العراقيون ... الى أين ؟ , الى متى ؟

المحرر موضوع: العراقيون ... الى أين ؟ , الى متى ؟  (زيارة 611 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Ablahad Gorgis Yonan

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 103
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
العراقيون ... الى أين ؟ , الى متى ؟   
  [/color]                                       

أصبحت الكتابة عن العراق والعراقيين أمرا مملا , ولا يعد يثير اهتمام أي شخص في العالم  وذلك لكثرة ما قيل من تصريحات ووعود ودعوات , وما يبث من تقارير كل يوم في كافة وسائل الإعلام , والنتيجة على أرض الواقع مع كل الأسف لا تزال من سوء الى أسوأ , حيث ما يشهده العراق من زيادة في الأعمال الإرهابية , القتل الجماعي , التفجيرات الكبيرة , الخطف , التهجير القسري , الهجرة الجماعية هربا من التهديد المباشر وجحيم الحياة اليومية التي لا يمكن أن يتحملها أي شعب آخر على وجه الأرض .                                       
أسئلة ملحة وخطرة يطرحها الإنسان العراقي أمام العالم أجمع الذي يشاهد هذه المأساة اليومية ببرود وصمت غريبين , ما هو مصير الشعب العراقي تحت هكذا ظروف قاسية , وخاصة الطبقات الفقيرة والضعيفة منها , والتي لاحول ولا قوة لها ألا بالله  ؟  هل يتركوا جحيم العراق أذا تمكنوا ليسقطوا في جحيم الغربة الذي هو أشد ايلاما في كثير من الأحيان ؟ أم يصمدوا في منازلهم المظلمة وينتظروا مصيرهم المجهول؟                                     
الأوراق مخلوطة جدا في العراق وكأنما الكل يعمل ويساهم في تدمير هذا البلد وتحطيم شعبه , العسكريون , المسلحون , القادة السياسيون , القادة الدينيون , الإداريون والخدميون , المنظمات الإنسانية وهيئات حقوق الإنسان , الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وغيرها  , جميعها بعيدة عمما يجري للشعب العراقي , بل الكل منشغل بمصالحه المادية الخاصة ويعمل لنهب أكبر ما يمكنه من ثروات هذا البلد المعطاء .                                           
الى أين والى من يلتجئ الإنسان العراقي الشريف لإنقاذه من هذا الجحيم وإخراجه من هذا النفق المظلم وكأنه لانهاية له .  لم يبق للإنسان العراقي المؤمن الأصيل لكي يخرج من يأسه وتشاؤمه , سوى أيمانه  المطلق بالله , وحبه الدائم للعراق والعراقيين وكل الشرفاء وذوي الإرادة الصالحة في العالم  .                                                                             
السلطة , الثروة , الشهرة , الظلم , الإرهاب  ... كلها مرحلية زائلة الى مزبلة التأريخ , ولم يخلد ألا ما هو إلهي إنساني مشترك يسمو بالإنسان  كالمحبة والعدالة والمساواة  , وإحترام وجوده وحريته وحقوقه الأساسية , ويمكنه من  أن يخطو ويقترب نحو مصدره الأسمى الذي هو الله  ....                                                                                               

  أبلحد كوركيس يونان
جمعية بين النهرين / باريس
شباط 2007  [/b] [/font] [/size]