العراقيون ... الى أين ؟ , الى متى ؟
[/color]
أصبحت الكتابة عن العراق والعراقيين أمرا مملا , ولا يعد يثير اهتمام أي شخص في العالم وذلك لكثرة ما قيل من تصريحات ووعود ودعوات , وما يبث من تقارير كل يوم في كافة وسائل الإعلام , والنتيجة على أرض الواقع مع كل الأسف لا تزال من سوء الى أسوأ , حيث ما يشهده العراق من زيادة في الأعمال الإرهابية , القتل الجماعي , التفجيرات الكبيرة , الخطف , التهجير القسري , الهجرة الجماعية هربا من التهديد المباشر وجحيم الحياة اليومية التي لا يمكن أن يتحملها أي شعب آخر على وجه الأرض .
أسئلة ملحة وخطرة يطرحها الإنسان العراقي أمام العالم أجمع الذي يشاهد هذه المأساة اليومية ببرود وصمت غريبين , ما هو مصير الشعب العراقي تحت هكذا ظروف قاسية , وخاصة الطبقات الفقيرة والضعيفة منها , والتي لاحول ولا قوة لها ألا بالله ؟ هل يتركوا جحيم العراق أذا تمكنوا ليسقطوا في جحيم الغربة الذي هو أشد ايلاما في كثير من الأحيان ؟ أم يصمدوا في منازلهم المظلمة وينتظروا مصيرهم المجهول؟
الأوراق مخلوطة جدا في العراق وكأنما الكل يعمل ويساهم في تدمير هذا البلد وتحطيم شعبه , العسكريون , المسلحون , القادة السياسيون , القادة الدينيون , الإداريون والخدميون , المنظمات الإنسانية وهيئات حقوق الإنسان , الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وغيرها , جميعها بعيدة عمما يجري للشعب العراقي , بل الكل منشغل بمصالحه المادية الخاصة ويعمل لنهب أكبر ما يمكنه من ثروات هذا البلد المعطاء .
الى أين والى من يلتجئ الإنسان العراقي الشريف لإنقاذه من هذا الجحيم وإخراجه من هذا النفق المظلم وكأنه لانهاية له . لم يبق للإنسان العراقي المؤمن الأصيل لكي يخرج من يأسه وتشاؤمه , سوى أيمانه المطلق بالله , وحبه الدائم للعراق والعراقيين وكل الشرفاء وذوي الإرادة الصالحة في العالم .
السلطة , الثروة , الشهرة , الظلم , الإرهاب ... كلها مرحلية زائلة الى مزبلة التأريخ , ولم يخلد ألا ما هو إلهي إنساني مشترك يسمو بالإنسان كالمحبة والعدالة والمساواة , وإحترام وجوده وحريته وحقوقه الأساسية , ويمكنه من أن يخطو ويقترب نحو مصدره الأسمى الذي هو الله ....
أبلحد كوركيس يونان
جمعية بين النهرين / باريس
شباط 2007 [/b] [/font] [/size]