كتّابنا الكلدان...أعملوا لخيرنا
زيد غازي ميشوzaidmisho@gmail.comفي خضم الأحداث المتصاعدة لخلافات الأقطاب، يبرز في الساحة الأعلامية صراعات قاسية بين الكتاب المنقسمين إلى أقسام، لكل قطب مجموعة مستميتة بدفاعها وشرسة في هجومها على أعدائهم من القطب الآخر!
الغريب في الأمر هو الوقت..... من أين يأتون به؟ متابعة وردود على مدار الساعة، وأجزم بأنهم يتابعوا الأحداث كي يكتبوا ردودهم المؤذية حتى في دور الراحة! وأكاد أجزم بأخرى أنهم قليلي النوم، يحلموا بكوابيس وحروب وقتال شوارع، ويفزّو من نومهم بين الحين والآخر ويهرعوا مسرعين إلى الحاسوب أو الآيباد كي لا يفوتهم مقال او رد من اعدائهم الذين على شاكلتهم...... بيضة وأنقسمت قسمين.
وكل جندي من جنود أحد الأفرقة يعتقد بأنه سينال حضوةً في عين مولاه في حالة أكثاره من الشتائم والتسقيطات وأنزال ابشع المصطلحات ضد جنود الزعيم الآخر والعكس بالعكس يذكر!
عداء غير تقليدي وغير مألوف يذكرني (بعركات النسوان) مع كامل أحترامي لأخواتنا النسوة اللاتي طالما (تكافشا وتبادلا العض والقرص والمسبات وكشف المستور ووضع اشياء بأشياء تخصهم او بناتهن وخواتهن وأمهاتهن والتركيز على التفاصيل المثيرة) !!
والسؤال الذي يطرح نفسه، هل الأقطاب المتنازعة مغبوطين لخلافات ومشاكل ابنائهم؟
وبما ان الأفق محدود والنظر قصير، والغاية غير نبيلة، لذا نرى الأطراف المختلفة وبكامل عددهم واسلحتهم وما اعنفها، ينطلقون من الفرد إلى العام ويبدأوا بالأساءة لمجموعة كبيرة كون قسماً من اعداهم لهم قناعات معينة قومية كانت ام عقائدية دينية، وطالما وقعنا في هذا الفخ عندما نبالغ جداَ في مواقفنا.
القومجية، ومؤتمر النكسة، وغيرها من الأستخفافات التي تطلق بحق القوميين الكلدان ومن أين؟ من الكلدان!! لو كانت تلك المصطلحات الكريهة تخرج من المجلس اللاشعبي وكتّابهم وابواقهم ...او زوعة ومن يلف لفها والأسماء المستعارة الرخيصة، لقلنا لله في خلقه شؤون!! أما أن تكونوا من الكتّاب الذين يعترفون بقوميتهم الكلدانية.....فعذراً، لقد أنحدرتم كثيراً وأنتبهوا كي لا تصلوا إلى القعر الذي وصله دعاة الوحدة الزائفة من التنظيمين أعلاه.
بكل الأحوال ...لنرفع العتب ومعها الأكمام ونشمر عن السواعد ونعمل معاً والسؤال: ماذا يمكنكم أن تقدموا لصالح الكلدان ولهويتكم القومية التي حافظت عليها الكنيسة؟
مؤتمران كلدانيان بجهود استثنائية أنجزا، الأول كان فيه تدخل مباشر من قبل رجال الدين في ساندييغو وتم نقد هذا التدخل ومع الجميع الحق، ولنا جزيل الشكر والأحترام لكل رجل دين كلداني يعتز بهويته الكلدانية ويعمل من أجل ديمومة هذا الأسم العريق وأعلاءه.
في المؤتمر القومي الكلداني الذي عقد في مشيغان لم يكن هناك أي تدخل من قبل الكنيسة، بل كانت جهة مباركة ومساندة لذلك التجمّع الرائع، وكان هناك عمل منسّق ومتناغم قلّ نظيره بين المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد في مشيغان وأذاعة صوت الكلدان ومحبيهم ومآزرهيم، وتم العمل بشكل أعجازي لأنجاحه ولم يكن ذلك سهلاً بسبب بعض الأنفار الذين فرضوا كواقع حال على عملنا القومي الكلداني وهم شريحة تدعي السياسية، وكانوا سبب بخلافات عدة وانقسام القوائم إلى ثلاث، واستمروا على نهجهم السيء إلى ما بعد المؤتمر لغرض أفشال العمل الكبير، وأقصد المؤتمر بمقرراته وتوصياته.... وهذا لا يمنع من قول الحق بحق الأخوة الكلدان الناشطين في مشيغان وأخص بالذكر الجهة المستضيفة للمؤتمر، وهم بالنسبة لي الأفضل على الأطلاق، ولا نستثني ايضاً بعض الأشخاص الطيبين والمميزين، إنما الشر في الغالب اقوى بكثير من كل المساعي الخيرة للأسف الشديد.
بكل الأحوال، غالبية العاملين بالحقل القومي الكلداني هم أشخاص مؤمنون بأصلهم، ويدركوا حجم الخطر الذي يلاحق الكلدان من قبل من باع مسيحيي العراق برخص التراب كي يستفيدوا هم من خلال تواجدهم في البرلمان على أساس الكوتا.
في المقابل .... ماذا سيفعل الكلدان اعداء ساندييغو من أجل الشعب الكلداني؟ هل هناك شيء آخر غير النقد؟ هل برأيكم تؤدون خدمة لشعبنا بمعاداتكم وتسقيطاتكم للقوميين الكلدان؟
أن كنتم تفعلون الخير بحسب تصوركم فخيراً على خيراً، أقنعوني وسأكون خادمكم! أما أن تنتقدوا وتنتقدوا دون أي عمل يذكر من أجل هويتنا الكلدانية، فعذراً لكم، لن تكونوا افضل من أي مسيء آخر للكلدان، حالكم حال اسوء شخصية ظهرت على الساحة وهو ريان اللاكلداني.
أنتم أخوتي الكلدان منتقدي القوميين الكلدان، جعجعة بلا طحين ولا خيراً يجنى منكم إن بقيتم على هذا الحال التعيس، وأنصحكم بأن تعدلوا بأسلوبكم وتسقيطاتكم التي لا أقبلها على نفسي على اعتباري قومي كلداني رغماً عن الجميع، أو أن تستمروا بنقدكم على ان تعملوا من أجل تأسيس نواة كلدانية جديدة تهتم بالشأن القومي الكلداني ومعها الكنيسة لو أحببتم، وأيضاً لو رغبتم سأكون خادمكم على أن تكونوا مخلصين للكلدان، شريطة أن يكون هناك عمل منسجم ومتناغم وأحترام بيننا، وايضاً لمد الجسور مع كل الأطراف وأحترام الجميع وأن أختلفوا، ومعها الجرأة في صد التجاوزات بأشكالها، ومنها المحاولات الجادة بسحق هويتنا الكلدانية وأخص بالذكر من بعض المسيحيين المنخرطين من أجندات سياسية سيئة.
كونوا مثل أخوتكم في المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد وأفعلوا على الأقل جزء مما فعلوا ويفعلوا من أجل الكلدان وأيضاً الكنيسة. أما الأستمرار على نفس المنهج العدائي فلن يجلب على كنيستنا وشعبنا غير الويل.
تكلموا ما تريدون، على ان ترونا فائدتكم وكيف ستكونوا أشخاص جديري بالمسؤولية وأصحاب مباديء ممكن ان تسخر من أجل شعبنا، أما بقاء الحال كما هو الآن سيجعلنا نترحم على تاريخنا وهويتنا وحتما كنيستنا الكلدانية.....
ألا يكفينا تشرذما كي تزيدوا الطين بلّة؟ ألا يكفينا خلافاتنا وانقساماتنا فيما بيننا ولم يبقى عمل مشترك وتنسيق بيننا كي تأتو انتم وتحاولوا هدم ماتبقى مع الأسس!؟
لا تنسوا بأن هناك من الناشطين القوميين الكلدان أنتقدوا بعض الأمور في مسيرتنا، وأنا منهم، والأختلاف بيننا هو أننا ننتقد لنقوّم ما نحن عليه، وأنتم لتهدموا ما أنتم عليه...وهذا عيب!
واستغرابي في جعل انفسكم خارج دائرة الكلدان ليصبح خطابكم عن الكلدان بـ (هم) وليس (نحن) هو وليس أنا ... فمن انتم؟ أفيدونا بجواب كي تضعوا النقاط على الحروف.
إن لم تفعلوا شيء فعلى الأقل أكتبوا شيئاً مشرفاً عن أصلكم وانتقدونا!!
وسؤالي ....هل هناك من نعتمد عليه كي نكوّن معه فريقاً يخدم الكلدان؟