◄ لا ازال اسـأل ... لماذا يعلّموننـــــا أنْ نكـــره الآخريــــن ؟ !!! ►

المحرر موضوع: ◄ لا ازال اسـأل ... لماذا يعلّموننـــــا أنْ نكـــره الآخريــــن ؟ !!! ►  (زيارة 127 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل النوهدري

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3217
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
☼ بقلم الأخت ملحم : شاعرة وكاتبـة سعوديّـة :
 في المدرسه علمونا بأن اللذي لا يصلي جماعه
في المسجد فهو  :  منافق  !
 أبي كان واحد منهم  ..
 وبأن شارب الدخان : فاسق  !  أخي محمد كان واحدا منهم  ..
 وبأن المسبل لـ ثوبه : اقتطع لنفسه قطعه من نار ! أخي طارق كان واحدا منهم  ..
 وبأن وجه أمي الجميل  : فتنه  !
 لكن لا أحد يشبه أمي
 وبأن اختي مريم التي تطرب لـ عبدالحليم :
 مصبوب الحديد المذاب في اذنها لا محاله  !
 لقد فاتني أن أقول لهم بأنها أيضا تحبه  ،  فهل ستحشر معه  ؟ أظنهم سيحكمون بذلك ..
 وبأن جامعتي المختلطه وكرا للدعاره  !
 رغم أنها علمتني أشرف مهنه وهي الطب  !
 وبأني أنا  ،  الساكته عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : شريكة في الاثم والعقاب  !
 وبأن صديقتي سلوى التي دعتني لحفلة عيد ميلادها :
صديقة سوء  !
 وبأن جارتنا المسيحيه :  نجسه  !
 وزميلتي الشيعيه : أكثر خبثا من اليهود  !
 وبأن خالي المثقف : علماني  !
 لكني اكتشفت بأن أبي أطيب مخلوق في العالم  ،  كان يقبلني كل ليله قبل أن أنام  ،  ويترك لي مبلغا من المال كلما سافر من أجل عمله  .
 أخي محمد وطارق كانا أيضا أكبر مما تصورته عنهما  ؛
 محمد يرأس جمعيه خيريه في احدى  جامعات استراليا  ؛
 وطارق يعمل متطوعا في مركز أيتام المدينه
كـ مدرب للكارتيه  .
 أما أختي التي تصغرني بأربع سنوات بعد وفاة أمي
حرمت نفسها الزواج من أجلنا  .
 أمي  ؟  يكفي أنها تلتحف التراب وأبي راض عنها  !
 جامعتي المختلطه  ؟  كونت لي أسره سعيده بـ زواجي
من رئيس قسم الجراحه  ؛  ومن خلالها ربيت أطفاله الثلاثه
بعد فقد والدتهم  .
 أما كيف اقضي وقت فراغي ؟ فكانت صديقتي سلوى هي المنفذ الوحيد لي ، لقد تعلمنا سويا كيف نغزل الكنزات الصوفيه  ، وندهن العلب الفارغه لـ بيعها في مزاد لصالح الأسر المحتاجه  ؛
 أختي مريم أيضا كانت تدير هذا البزار السنوي  .
 ماذا عن جارتي  ؟  أنا لا أتذكر منها سوى دموعها الرقراقه  ؛ يومها أنقذتنا من حادث حريق كان سيلتهمني وأخوتي بعد
ان أصيبت هي ببعض الحروق  ..
 زميلتي الشيعيه  !  هي من أسعفتني أثناء رحله لحديقة الحيوانات  ؛  يومها سقطت في بركه قذره للبط  ؛ 
فلحقت بي وكُسرت ذراعها في الوحل من أجلي  .
 عمي  ؟  هو من بنى مسجدا وسماه باسم جدتي  ..
 وأنا ؟
 لا أزال أسأل :  لماذا يعلمونا أن نكره الآخرين  ؟
 المصدر / منتــدى الشباب المسـيحي  .