برلماننا كيف كان ؟ وكيف نريده أن يكون ؟
حكمت عبوش اي برلمان كان لنا؟ واي برلمان يريده الشعب؟ لم يعد خافيا امام احد ان البرلمان السابق بدورتيه الاولى والثانية كان برلمانا عاجزا عن القيام بمهامه الرقابية والتشريعية والكثير جدا من اعضائه لم يجلس على كراسيهم نتيجة الاصوات التي حصلوا عليها شخصيا بل بسبب الاصوات التي حصل عليها رؤساء كتلهم وتطبيق قوانين انتخابية عرجاء وغير سليمة التي فرضتها المحاصصة والتي ينغمر فيها معظم الممسكين بمقاليد الامور حتى الهامة وهذه فرضت مجئ شخصيات غير كفوءة ولاقادرة على شغل هذا الموقع الرفيع لخدمة العراقيين وبدلا من ان يكون مكانا لمحاسبة المقصرين والفاسدين اصبح مكانا للتغطية على اعمال الفساد والسرقة وكما قال الدكتور ابراهيم الجعفري وزير الخارجية الحالي :ان الفساد اصبح ثقافة والفاسد وراءه جيش من الفاسدين واصبح الشغل الشاغل للبرلمان ليس كشف الحرامية والفاسدين بل التغطية عليهم وهذا يتبين من كلام القاضي النائب السابق (وائل عبد اللطيف) من خلال سيادة قيم (شيلني واشيلك) (انت هص واني هص واثنيناتنا بالنص) وماكشفه النائب في الدورة البرلمانية الحالية قبل ايام الدكتور مهدي الحافظ كاشفا عن بعض حالات الانانية والفساد والعبث بالمال العام داخل مجلس النواب حيث قال مؤخراً ان في البرلمان يوجد (2500 ) موظف يستطيع (100) موظف القيام باعمالهم وان 70%من هولاء غير حاصلين على شهادة البكاليوريوس وان في المجلس (550 ) سيارة تكلف الدولة (2) مليار دينار سنوياً وان عدد افراد الحمايات في المجلس يبلغ (14800) منتسب يكلفون اكثر من نصف موازنة مجلس النواب البالغة (315) مليار دينار والنائب تصرف له ( 600 ) دولار يوميا في حالة ايفاده الى الخارج ماعدا اجور السفر والاقامة كما يستطيع حتى المراقب البسيط من التاشير على التقاعس والتلكؤ الذي مارسه البرلمان في سن القوانين تمهد العراق لدخوله اّمنا الى ميدان الديمقراطية السياسية والاجتماعية وهذا من صميم اعمال البرلمان ومنها قانون الاحزاب والمحكمة الاتحادية والمجلس الاتحادي والنفط والغاز وحرية التعبير وغيرها من القوانين التي تؤسس لحياة مستقرة يحتاج الشعب صياغتها واقرارها والان فأن البرلمان الجديد برئاسة الدكتور سليم الجبور رغم بقاء الكثير من السياقات الخاطئة ومواقع الفساد والمحاصصة على حالها داخل وخارج البرلمان و حتى في الانتخابات الاخيرة حيث قال نائب رئيس الوزراء السابق الدكتور (سلام الزوبعي ) لأحدى القنوات الفضائية ان نائب رئيس مفوضية الانتخابات(المستقلة) أخبره ان كتابا جاءنا قبل يوم من الانتخابات فيه عدد النواب الذين يجب ان يفوزوا عن كل كتلة. وهذا يبين امام الناس ان كلام المسوؤلين ببعدهم عن المحاصصة والفساد غير صحيح ويجانب الواقع والحقيقة.
ان البرلمان الذي يريده العراقيون هو المؤسسة التي يتوفر في اعضائها المنتخبين الكفاءة والنزاهة والبعد عن الذاتية والانانية وتفضيل مصلحة العراق وتقديمها على اي مصلحة شخصية او عائلية او فئوية او اثنية ولننظر الى الشعوب المتقدمة والمتحضرة لنتعلم من تجاربها الكثيرة وهذا ليس عيبا والعراق زاخر بالكفاءات القادرة على ترصين الحياة الديمقراطية العادلة في مجتمعنا.