الكاهن في نظر رجل علماني - الجزء الاول

المحرر موضوع: الكاهن في نظر رجل علماني - الجزء الاول  (زيارة 1323 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1430
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                      الكاهن في نظر رجل علماني
                  الكاهن رجل غير عادي - الجزء الاول


بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
21 كانون الثاني 2015

في الاونة الاخيرة نشر بعض رجال الاكليروس عن ارائهم ومواقفهم في شؤون الكنيسة وقضاياها ومشاكلها في وسائل التواصل الاجتماعي . على الرغم من طرح هذه المواضيع في وسائل الاعلام لا تجلب فائدة كبيرة بسبب سوء الفهم واللغط الذي يحصل في تفسير البسطاء له الا انه اصبح امرا واقع الحال مع الاسف فلا بد ان نتعاطى معه.

ونتيجة علاقتي وقربي من رجال الكنيسة والمجتمع والاعلام وجدت من المفيد ان نتطرق الى نظرة العلماني عن الكهنة بكافة درجاتهم من البطريرك الى الشماس الانجيلي وحتى مدرس التعليم المسيحي. حاولت ان استقرا اراء الناس حول هذا الموضوع كيف ينظر البسطاء الى الكاهن او رجل الدين بصورة عامة؟ بماذا يشعرون حينما يتحدثون اليه او ينظرون اليه؟ او كيف يقيمون دوره في حياتهم الايمانية؟. هذه اهم الملاحظات والنقاط وجدتها مهمة وربما هناك اكثر واهم منها بحسب نظرة الاخرين:
•   ان الكاهن في نظر العلماني هو رجل خارق او سوبرمان، غير طبيعي، له مؤهلات لا يمتلكها الا القليل من الناس لهذا هو كاهن.

•   له امكانية عقلية كبيرة وذكاء عالي  يساعدانه في حل المشاكل او ايجاد  مفاتيح جديدة لها من خلال تقديم الاقتراحات وتوسيع الرؤية  في تحريك الامور المستعصية لاسيما في القضايا الاجتماعية والعائلية.

•   احيانا تصل مكانة الكاهن الى القداسة عند الشعب، بل يمثل العقيدة والمباديء بحد ذاتها، فإيمان الانسان البسيط مرتبط كثيرا بعلاقته بالكاهن ( الاكليروس في جميع درجاتهم) وحينما تشوب على علاقته بالكهنة بعض الفتور يخسر ايمانه بسرعة.

•   الكاهن في نظر الانسان البسيط هو رجل مثالي في قراراته، و اقواله وارائه مسموعة كانها منزلة من السماء او ان الروح القدس يتحدث عن طريقه كالانبياء في العهد القديم.

•   ان رجل الدين صلب المواقف لانه صلد في ايمانه، من الصعب تصديق ان رجل الدين يقع في خطيئة او يعمل اخطاء او ضعيف امام التجارب الزمنية في عالم الواقع لانه انسان غير عادي.

•   ان الكاهن هو شخص ايمانه قوي بحيث يتصورونه مثل المسيح حينما كان يحمل صليبه وهو يسير تعرجات مدينة اورشليم في طريقه الى قمة الجلجلة حيث   صلب، وهو مؤمن برسالته، يظنون ان الرجل الدين في كل لحظة مستعد للموت من اجل ايمانه الشخصي ومن اجل ان يشهد للعالم عن مدى اخلاصه وتعلقه بالصليب والمسيح ومحبته للاخرين.

•   رجل دين بعيد عن الميول الشخصية ولا يميز او ينحاز لطرف ما في اي قضية، لا سيما المشاكل العائلية مثل الطلاق، وان ما يسمعه من الاسرار الشخصية بين الطرفين لا يمكن ان يعلم بها غير الله، لهذا هم مستعدون للافصاح عن اسرارهم اماهم.

•   ان الكاهن ليس له عقدة نفسية او اجتماعية لهذا امكانيته فوق العادة فهو ينبوع العطاء والتضحية والسخاء والرحمة مثل المسيح. فعند الحاجة لا يذهبون الى احد غيره بل لا يثقون بغيره لان هو الطبيب الجسدي والنفسي والروحي وفوقها هواب رحوم لهم.

•   الكاهن له الثقافة العالية تؤهله للاجابة عن اي سؤال ديني او عقائدي وحتى غير ديني، ويؤولون الكثير على ارائه بل يعتبرونها جزء من عقيدة ايمانهم بها فيصدقونها بصورة مطلقة.

•   ان الكاهن لا يحسد ولا يحقد ولا يبغض، لا يزعل وليس عصبي المزاج متكامل وبشوش ويحب الاطفال والشبيبة بهدف ضخ فيهم روح الايمان والقيم المسيحية والانسانية.

هذه بعض الملاحظات المهمة قرأتها في عيون الناس من خلال حديثهم او تصرفاتهم او مواقفهم او تعابيرهم او عند مسائلتهم عن الكاهن في جميع مراتبه.

فالناس في الحقيقة ينسون ان الكاهن هو رجل عادي مثلنا لحم ودم تماما، وليس سوبرمان، كما يظنون لا ينقصه شيء عنا، ولا يزيد عنا باي شيء سوى الارادة والرغبة في التضحية من اجل الاخر، وبسبب ايمانه بالتعاليم والمبادىء المسيحية والتصاقه بها او انجذابه اليها نال نعمة خاصة من الله والمسيح، فاعطيت له الدعوة لحمل اكليل النعمة الذي قد يقوده الى اكليل الشهادة اوالقداسة.

لا يعلم الناس ان الكاهن لا يعطينا الخلاص لانه ليس الفادي لان هناك شخص اخر هو المسيح هو المخلص. لكن  يمكن ان يكون سببا لنا لنيل الخلاص من خلال تبشيره او التاثر بشخصيته او مواقفه .

فالذي اتمناه من ابائنا الاساقفة، من غبطة البطاركة الى اخر شماس ان ينتبهون الى رسالتهم الروحية ومواقفهم الشخصية ويكونوا مخلصين لها، لان الناس تنظر اليهم بنظرة قداسة، ينظرون الى اعمالهم واقوالهم او اختيارهم ، ينظرون الى كم منهم يجسد ما يقوله على المذبح  في عالم الواقع في حياتهم اليومية لانهم مقياسا ودليلا ودافعا لايمانهم. فاي خبر مهما يكون مفرح قد يفسر بصورة سلبية تماما ويترك اثر كبير على الحياة الروحية او ايمان الناس بكل بساطة.

كما ان الصراعات بين الاكليروس وطرح ارائهم في وسائل الاعلام احيانا تترك اثار سلبية كبيرة على ايمان الناس واستعدادهم في ممارسة اسرار الكنيسة لاسيما سر التوبة و المصالحة والغفران. المسيح كان واضح في مخاطبته للناس لا سيما المدعوون الى الحفل. فمن لا يوفر في شخصه مستلزمات الدعوة يا ليت لا يكون سببا لجعل الفتور طاغيا على ايمان الناس.

الكاهن جندي في معركة يوميا، يجب ان يكون شاهدا للحق، مانحا مواهب الاسرار بدون مقابل، يدرك بل انه اختار الطريق الذي لايسمح له للنظر الى الوراء.

في النهاية اختم مقالي بالتشديد ان حصول الاختلاف في المواقف او الاراء اثناء الخدمة امر بشري عادي، ولكن لكل واحد حدوده وصلاحيته وحقوقه يجب ان تصان لكن بشرط ان لا يكن سببا لتقهقر ايمان الناس بالقيم والمبادىء المسيحية التي منها انبثقت القوانين الانسانية في الرحمة والعدالة والمساواة.
 يتبع

غير متصل فريد شكوانا

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 59
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ يوحنا بيداويذ المحترم
سلام الرب معكم
اعجبتني مقالتك هذه وقد تشرتها في الوقت المناسب لتوعية الناس بصورة عامة عن الكاهن والسر الذي يحمله شكرا لكم والرب يبارككم ,اسمح لي ان اعلن هذه الرسالة بعد طلب الاذن من الاخ العزيز جورج بابانا مع سلامي وتحياتي له حيث سبق وان نشرها وكانت قد اعجبتني واعجبت الكثير من الاصدقاء الذين ارسلتها لهم في حينها وهي رسالة الكاهن المرحوم الدكتور يوسف حبي الى احد اصدقائه الجامعيين.
واعتقد ان هذه الرسالة متعلقة بنفس موضوعكم هذا وانشالله تكون داعمة له.وشكرا.
اخوكم
فريد شكوانا
اليكم الرسالة


 رحمك الله يا ابونا يوسف حبي, انشالله تعجبكم هذه الرسالة ياريت تطبق اليوم


في الذكرى (14) لرحيل الاب يوسف حبي : كشف القناع عن حقيقة كاهن

 عدد المشاهدات (1688) بواسطة Yousif    24/10/2014 05:46:00   

حجم الخط: Decrease font   Enlarge font   


جـورج بـابــانــا

   في الخامس عشر من تشرين الاول عام  2000 وبسبب حادث مروري بين بغداد و عمان ( الاردن ) رحل عنا بالجسد الاب الدكتور يوسف حبي , اما روحه فأنها ترفرف في الاعالي وفكره المتوقد وآراءه المتجددة باقية ما دام هناك كتب واقلام وقراء وكتّاب .
في هذه الاسطر وفي ذكرى الرحيل اعتمد كلياً على رسالة للاب حبي كان قد ارسلها لصديق جامعي له عشية رسامته الكهنوتية في الاول من كانون الاول عام 1961يكشف فيها من هو الكاهن الحقيقي وما هي تطلعاته , وهذا مختصر ما يقوله الاب حبي في رسالته :
"  الكاهن أقرب الناس الى الناس بيد أنه من يكرهه حتى الموت ومن يحبه الحب الجم . غداً أتقدم مع  46  اخرين من اكثر من 30 بلداً بيننا الابيض الوردي والاسمر والاصفر والاسود الفاحم نتقدم كلنا نحو المذبح بخطى وجلة مرتعشة ولكنها ثابتة شجاعة والفرح يغمر منا النفس فنضحى كهنة الى الابد بنعمة من الرب الذي اصطفانا ودعانا بسامي حكمته وتدبيره ان نصعد الى قدس الاقداس . انت جامعي كما انا ايضاً وانت تعرفني حق المعرفة اذ صداقتنا ليست وليدة الامس بل هي تعود الى ايام الصبا وانت تعرف ما انا عليه من فضل ربي من المؤهلات العقلية ولست اكتمك اني لو اردت لما صعب علي تحصيل اعلى الشهادات العالمية في حقول شتى مما يتيح لي مستقبلا باهراً في كثير من ميادين الحياة ولكن الرب يدعوني فما علي الا ان ألبي دعوته .
انت لك قلب وانا كذلك وانت تسعى نحو العظمة وانا كذلك وانت تحب الحياة كما انا احبها . اجل ان للكاهن قلب وأى قلب ! قلبه لم يعرف متاعب الحياة المادية وازمات الحب , وقلب الكاهن من لحم ودم يشعر بحاجته الى سمير الى رفيق الذي يشاطره آلامه وأفراحه فلا يلقاه بين البشر وعليه ان لا يلقاه بينهم , فهو ليس من العالم وان كان في العالم , والويل له ان راح يبحث عنه في العالم .
فالكاهن كرس نفسه لخدمة البشر وهل من خدمة ومحبة أجل وأسمى من تلك التي يقوم بها الكاهن في سبيل البشرية جمعاء ؟ فالكاهن هو اقرب الناس الى الناس وعليه ان يتفرغ كله الى الله والناس . وحب قلب الكاهن لا يقتصر على عدد معين من الناس صغاراً او كباراً ولا يتوقف على طبقة او جنس او لون فهو أب للجميع .  ثم انت تسعى الى العظمة والعظمة في مفهومك تتلخص في تحصيلك كرامة لائقة بك من منصب رفيع وسمعة حسنة و مال طائل , ولكن هل أسمى من كرامة الكاهن ؟ فالكاهن جسر بين الخالق والخليقة .
هو نور العالم وملح الارض ... حقا لو عرف الكاهن عظمته لمات لساعته فوراً كما يقول القديس خوري آرس  ...  اما المال فيعيد الى الكاهن مفهومه الصريح فهو آلة و واسطة وعبد , وليس محركاً وغاية وسيداً  . وتتيح عزوبة الكاهن له ان لا يسعى بتكالب الى جمع الاموال إذ لا عقب  يخلفها له . وانت تحب الحياة مع ما فيها من مشاكل  وتضحيات , فلا شيء اجمل من عطية الحياة وتريدها ابدية لا انتهاء لها  . والحياة للكاهن شوط يقطعه متسابقا مع الزمن اذ ليس اغنى من حياة يقضيها المرء في خدمة الله واخوانه كل البشر  ولا سيما ان خدماته هي في الطليعة من الخدمات .
والكاهن مع ذلك رجل اذا وجهنا عدسة الكرامة الظاهرية وحدها عليه نلقاه كأنه عالة على الغير , يستجدي قوته اليومي ولا بيت له ولا مال ولا ارادة يتمتع بها بملىْ حريته ,  ولكن متى كان المظهر ليكون حكماً صريحاً كاملاً عن الواقع ؟
ان رجل العصر لا يستطيع ان يفهم كنه الحياة الكهنوتية , لأنه تعود قياس الامور بميزان المنفعة المادية واللذة والاعتداد بالذات فيما الكاهن يعلن بأتضاع ولكن بشجاعة وعلى رؤوس الملأ , انه للفقر والفقير الاكبر و للصليب الذي هو عثرة لأهل العصر وشك , وللتواضع الذي يعتبره عالم اليوم ضعفاً وسخفاً . انه يترك الاب والام والاخوة والاموال والجاه واللذات ويحمل الصليب كل يوم ويتبع الناصري تلبية لصوت تردد في اعماقه ولم يقو  ولم يرد اخماده , إنه صوت الرب يدعوه . فالكهنوت دعوة الهية والرب يدعو من يشاء ويختار من يشاء كهنة يواصلون رسالة الرب يسوع رسالة فداء البشرية وسعادتها . الكهنوت ليس حرفة او مهنة كما هي الصحافة او الطب او التجارة  إنه تكريس ذات , بذل ذات و انه حب . ( وهل حب اعظم من أن يبذل الانسان نفسه عن احباءه  )
انه الراعي الذي يعرف خرافه واحداً واحداً وان ضل احدهما بذل النفس والنفيس حتى يجده ويعيده الى الحظيرة , انه الاب الذي لا تكل اكتافه من العمل ولا يكل قلبه من الحب والتضحية في سبيل ابنائه وهو الام تعصر ذاتها لتقدم لفلذات احشائها اجود طعام واسلمه , وهو , إذ استسلم الناس للراحة , إنزوى عاكفاً على الصلاة والتأمل , هو نور العالم , هو ملح الارض إذ زال او فسد فسدت الاخلاق , والكاهن يعيش كالشمعة المتقدة تنير لللآخرين اما هي فتذوب . والكاهن رغم هذا كله يبقى بشراً فيشعر بالتعب وخور القوى وتجتاحه هو ايضاً موجات عارمة وغيوم حالكة  , فحاول اذ ذاك تفهم وضعه ومطاليب حالته , ولا تقيس الكهنوت بمقياس هذا الكاهن العاثر الحظ , فيا ايها الناس ... ان كنتم ممن يدينون الدين بأثام رجال الدين فيا ضياع الجهود التي تبذلون والاحكام التي تصدرون  !  فما رجال الدين إلا  منكم وفيكم  وهل هم غير بشر مثلما انتم بشر ؟
وتسالني اخيراً يا عزيزي  لماذا انا أعتنق الكهنوت ؟ فأجيبك بصراحة و إخلاص لأنني أشعر في قرارة كياني بصوت يسر إلي إن في الكهنوت طاقة اكبر من الطاقة التي تؤهلني للصيرورة طبيباً او محامياً او قائداً او معلماً او صحفياً او أديباً او عالماً , ولان قلبي يضطرم بالحب لله ولاخواني ولكل البشر . وامنيتي ان تدعو لي لكي لا تستنفذ الاتعاب طاقتي قبل اوانها ولا تخمد العواصف لهبتي المتقدة  .
وتقبل خالص تحياتي .. "
هكذا كان يوسف حبي عشية سيامته الكهنوتية  1961 , بدأ نجماً يتوهج بشدة كالشمس و أستمر في اضطرامه متزايداً , فكيف وكم يكون يوسف حبي من الكم الهائل في اضطرامه وعطائه وحبه وانسانيته وفكره وفلسفته ومؤلفاته وبذل ذاته بعد تسع وثلاثين سنة قضاها في خدمة الرب وكل البشر والعلم وعلى طريق الرب  ؟

جـورج بـابــانــا
تشرين الاول / بغداد






متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1430
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اخي العزيز فريد شكوانا
تحية
شكرا على تعليقك ونظرتك الايجابية على محتوى المقال وموضوعيته.نحن بحاجة الى اعادة النظر في معرفتنا ومصادرها، يجب ان لا نكون منغلقين على فكرة او ذواتنا.

وانا مسرور جدا لوضعك رسالة من احد اعلام الفكر في الكنيسة الشرقية و المجتمع العراقي الا وهو العلامة الدكتور يوسف حبي. انها فرصة للاخوة القراء ان يقارون بين فكرتي والتعابير التي استخدمتها وبين افكار هذه الشخصية الكبيرة.

اخوك يوحنا بيداويد

غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز يوحنا المحترم
تحية طيبة
كل ماذكرته عن نظرة الناس البسطاء الى الكهنة وما فوق وإحترامهم لهم لحد التقديس صحيح. إحترامهم واجب، ولكن من يستحق الأحترام فقط، هناك من ينظر الى أبناء الرعية كأنهم (خراف) فعلاً يسيرهم ويفعل بهم مايشاء.
للأسف، هذه النظرة يحترمها حتي المثقفون!!
هذه الرواسب السلبية يجب أن تنقرض ويفهم بعض الكهنة بأن مهمهتم هي الخدمة وليس إصدار الأوامر كما قال سيدنا يسوع (جئت لأَخدُم، لا لِأُخدَمْ)، من ليس لديه إستعداد للخدمة، عليه أن يبتعد عن هذه المهمة.
بإعتقادي، أن على معاهد الكهنوت أن تُذَكّرَ تلامذتها بهذه القاعدة الذهبية دوماً حتى قبل رسامتهم، وهي أهم من تبحّرهم في علوم الفلسفة واللاهوت أيضاً. كاهن متواضع بسيط خير من عالم متكبر.
مع التقدير.

أخوكم
جاك الهوزي

غير متصل shaun

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 10
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ يوحنا بيداويد المحترم
 كنت اتمنى ان تستمر على كلمة علماني ولكن ومع الاسف بدلتها (بالبسطاء) .
بما انه انا واحد من هولاء (البسطاء ) فانا لا اطلب من رجل الدين ان يكون سوبرمان او خارق الطبيعة او يكون ما فوق الطبيعة ولا اقدس اي مخلوق غلى وجه الارض بل احترم كل الرتب الدينية لانه اعرف تماما كيف يجب ان يتم اختيارها , واعرف ايضا كيف  يجب ان يكون هو المثل الاعلى لي في  كل ما يخص ديني , وان لم يكون قدوة فالايمان , في الاخلاق ,لا يكون له ميول شخصية, ولا يحب المال , وان يكون ينبوع العطاء والتضحية والسخاء والرحمة مثل المسيح,وان  لا يحسد ولا يحقد ولا يبغض، لا يزعل وليس عصبي المزاج . ان كان لا يحمل كل هذه الصفات في الحقيقة انه لا يستحق ان يكون اصغر شماس في الكنيسة, هذا ما تعلمه المسيحية .وشكرا

غير متصل shaun

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 10
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ملاحظة غزيزي يوحنا
ارجو ان لا تنسى الذين اعتنقوا المسيحية حديثا وكيف ينظرون الى الرجل الدين .

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1430
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 الاخ العزيز جاك الهوزي
شكرا لمرورك وتعليقك
الحقيقة انك تسبقني في قول ما اريد ان اكتبه في الجزء الثاني من هذا المقال.
نعم كانت ستكون خاتمة المقال -الجزء الثاني
يجب ان يدرك رجال الاكليروس بين العلمانيين اليوم الكثيرون من  يفهم الامور  الكنسية وادارتها ومنها ما هو متعلق بالدين واللاهوت والفلسفة وربما ابعد او اعمق من البعض منهم الذي قلت يركزون على الامور الادارية وبالاخص القضايا المادية والحسابات فقط.

 الكاهن اذا كان له هذه الدرجة من القدسية التي وصفناها في الجزء الاول ، يجب ان ينالها بالاستحقاق عن طريق عطائه، تضحيته، وعطائه الفكري عن تاليف  مؤلفات الروحية والانسانية والاجماعية والفكرية.

  لا نريد ان تتحول المسيحية الى ديانة الاساطير لا يشعر او يفهم او يلتزم المؤمن بها لان معلمها( الكاهن) لا يلتزم بها بالاخص القضايا المهمة مثل العفة والفقر والطاعة.

سنعود الى الموضوع في الجزء الثاني
عزيزي جاك بارك الله في عطائك الايجابي الموضوعي

يوحنا بيداويد

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1430
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السيد Shaunالمحترم

انا ايضا متفق معاك من لا يحترم بل يقدس رسالته ليركن جانبا تاركا قيادة موكب المؤمنين في مسيرتهم اﻻيمانية وتغذيتهم بالمواهب الروحية عن طريق منحهم الاسرار المقدسة  لمن يستحقها او له الشجاعة او يتجرا حمل هذه المسؤولية.
شكرا لمرورك

يوحنا بيداويد

غير متصل فارس ساكو

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 67
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ يوحنا بيداويد المحترم
تحية طيبة
أنا علماني (غير بسيط ) أقول لك (ببساطة) عندما يقرر الكاهن ان يقوم بواجبه فقط وهو خدمة الاسرار ويعيد للعلمانيين حقوقهم في الكنيسة في ممارسة الواجبات الاخرى وان يكون هذا وفق نظام مؤسسي قانوني منضبط عندذاك  لن تجد علمانيا واحدا يحمل هذه  الأفكار عن الكاهن!
من تجربتي مع الكهنة ان الدور الذي يعطيه الكاهن لعلماني كمنة منه ويستعيده منه عندما يشاء لا يمكن اعتباره  دورا للعلمانيين !
واذكر لك حادثة : في عام ١٩٨٦ كنّا في الدورة اللاهوتية في السنتر أقامت احدى المشاركات في الدورة اللاهوتية واسمها جيني وكانت ضمن الوجبة الاولى أقامت دورة مصغرة باللغة الألمانية كونها اختصاص ترجمة الماني لطلبة الدورة اللاهوتية من زملاءها ولما عرفنا بذلك نحن الوجبة الثانية طلبنا منها ان تقيم لنا دورة كذلك وفعلا أقامت لنا دورة الماني ! في تلك الفترة أقام الأب د. يوسف توما وهو مدير الدورة اللاهوتية أقام دورة باللغة الفرنسية (لغة وليس لاهوت) حضرها في اليوم الاول المئات لكن العدد بدأ يتناقص بحيث اصبح لا يزيد عن عدد أصابع اليدين في اليوم الرابع (الأسبوع الرابع) مما اضطره الى الغاءها ! نحن باللغة الألمانية أكملنا دورة الألماني على وعد منها ان تقوم لنا بدورة جديدة متقدمة لكن لم يحصل ذلك ! أنا شخصيا اكثر من مرة سألتها واخر شيء اجابتني ان الأب يوسف توما منع إقامة اي نشاطات ثقافية غير دينية وان سيادة المطران بولس دحدح مطران اللاتين هو الذي قرر ذلك باعتبار كاتدرائية القديس يوسف هي تابعة له !
هذا مثال  وأعطيك مثال اخر: في كنيسة مار توما بالنعيرية وانت كنت مسؤول الاخوية او لقاء الشباب كما اذكر كان الأب دَاوُدَ بفرو فجاءة بين فترة واُخرى يقرر إيقاف نشاط التعليم المسيحي والاخويات وإعطاء اجازة مفتوحة أسبوعين او اكثر ضاربا عرض الحائط كل برامج التعليم والاخويات وشهادة اقولها لله انه كان يجمع الجميع ويبلغهم بنفسه قائلا: أنا اعرف اكثر منكم أنكم بحاجة الى استراحة !!!
مثال ثالث : اي علماني اليوم يعترض على كاهن اليوم في اي موضوع فانه لايرد عليه بتوضيح او تبرير بل يقول له : هذا موشغلك!!!انت منو حتى تعلمني !!! المفارقة ان كهنة الامس رغم استبدادهم كانوا مستمعين جيدين اما اليوم فالكهنة الشباب (ليس كلهم) بلا ثقافة ولا علم ومع ذلك يستصغر الآخرين !
ان الرسالة التي تريد توجيهها تكون انجح اذا تم توجيهها الى الكهنة وبدءا من غبطة البطريرك وان يترك  هذه الجملة  : (( مو شغلك ))!!!
مع ذلك أنا أستطيع  ان افهم مقالتك بشكل اخر بأنها موجهة للكهنة باعتبار ان انطباعات الناس  هي ليست انطباعات الناس بل اعتقاد الكهنة عن أنفسهم وعنذاك تكون مقالتك رسالة تعليمية لهم لكن تبقى المشكلة قائمة مع من لا يريد ان يتعلم او يسمع !
تحياتي ومحبتي

فارس ساكو

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1430
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اخي العزيز الدكتور فارس ساكو المحترم
تحية
انا هنا سوف لن ادافع عن الكهنة ولكن لا بد من قول الحق .
اي مؤسسة حينما توظف اي شخص لديها، نعلمه او تعطيه بعض المسؤوليات، ويوقع عليها كذلك تمنحه بعض الصلاحيات لاتخاذ القرارات لاتمام هذه المسؤوليات.
الكنيسة ايضا هي مؤسسة كغيرها من المؤسسات حينما تضع رجل من رجال الاكليروس في خدمة رعية ما، يكون له واجبات ومسؤوليات وصلاحيات. لكن في الرعية الواحدة حقيقة هناك مشكلة كبيرة، لان هناك طبقات ثقافية مختلفة من الناس ابناء هذه الكنيسة، حيث كل واحد له ثقافة وخلفية اجتماعية من العادات والقيم  مختلفة ، لهذا الكاهن في وعظته لا يستطيع ان يدخل في فكر اللاهوتي الحديث لانه قد يسبب ضعضعة في فكر كبار السن، في نفس الوقت نرى الشباب يبتعدون من جوهر المباديء بتاثير  من قيم السائدة في الشارع والاعلام ووسائلها الكثيرة التي اصبحت اخطر شيء على الحضارة الانسانية نفسها لا سيما نحن في الشتات كل مجموعة تعيش مع قومية او مجتمع مختلف.

من جانب اخر انا مع اعطاء الصلاحية او نفوذ كبير للكاهن لادارة خورنته لانه بالفعل هو المسؤول الاول روحيا واخلاقيا واجتماعيا امام المجتمع في حالة حصول اي خلل. ولكن كنت اتمنى ان يدرك الكاهن انه بعدما اتخذ القرار بقبول سر الكهنوت يجب ان لا ينظر الى الوراء ولا يتاثر بمحيطه ولا اصدقائه تاثير سلبي ولا يكون لاقاربه اي تاثير عليه ويتذكر ان الفقر والعفة والطاعة من  مباديء الاساسية في حياة الاكليروس.  وان لا يغلق باب العمل امام العلمانيين في كنيسة الا في وجود تجاوز وانحراف في العمل باسم الكنيسة

 ان يكون تفكير الكاهن واسع بحيث يشمل كل فرد من ابناء الرعية ويهتم به من الناحية الروحية و يهذبه على القيم الاخلاقية والانسانية ويهتم ايضا بالمجاميع حسب اعمارهم  كمراحل مختلفة  حسب حاجتهم الروحية.

لا تتعجب اخي فارس ان قلت لك انا لا اؤمن بان  نظام الديمقراطية نظام ناجح دائما  خاصة بعد ان عبرنا عتبة الخمسين !!، على الرغم من ان ايجابيات النظام الديمقراطي  كثيرة لكن سلبياته كثيرة ايضا واحيانا تكون طاغية. انا مع راي افلاطون الذي قال في جمهوريته بما معناه:  كل ملك لا يصلح ان يصبح ملكا لشعبه ان  لم يكن فيلسوفا. اي يكون له من الحكمة والنضج الفكري والثقافي والشجاعة كافية الذي نوهت عنها بنفسك،

فكاهن الذي يخدم المذبح يجب يكون له صلاحيات وواجبات، يجب ان نسانده ونساعده وندعمه لانه انسان قد يمر في تجربة في اي لحظة،  لكن بوجود اشخاص امناء ومؤمنين حقا قريبين منه اكيد يستفيد من طاقاتهم وافكارهم ومشاركتهم بروح المحبة فحينما يكون في محيطه اشخاص يشاركون في حل مشاكله حينها الكاهن  يضطر ان يندفع للامام، ويضطر ان يصبحا قائدا وفيلسوفا حتى وان لم يكن يرغبها او يتوقعها في بداية رسالته.

لكن انا معاك يجب ان يكون حوارنا انساني، روحاني، مبني على المحبة قبل كل شيء. ويجب ان يتصور كل واحد منامن نفسه كاهن، عاملا في حقل الرب او  حقل الانسانية من غير تمييز بالرتب، لكن لا ننسى في نفس الوقت يجب ان يكون هناك بيننا من يقول ماذا نعمل حتى في حقل الرب.

 مرة اخرى  اشكرك ، لانه ذكرتنا بايام الشباب في مار توما والسنتر والدورة اللاهوتية.
اخوك يوحنا بيداويد

غير متصل فارس ساكو

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 67
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ يوحنا المحترم
تحية طيبة
اشكرك على الرد
اشاركك هذه الأفكار الجميلة لأننا كلانا نتحدث من صلب الواقع !
فقط أردت ان اصحح معلومة  أنا ليس عندي  شهادة دكتوراه بل عندي ماجستير هندسة ميكانيك  !
مع محبتي

غير متصل lucian

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1645
    • مشاهدة الملف الشخصي
ان الرسالة التي تريد توجيهها تكون انجح اذا تم توجيهها الى الكهنة وبدءا من غبطة البطريرك وان يترك  هذه الجملة  : (( مو شغلك ))!!!
ما يكرره غبطة البطريرك يا رجل هو عبارة "هذا مو شغلي" وليس "هذا مو شغلك". وهي عبارة "القضايا القومية الحزبية مو شغلي وانما شغل العلمانين" اعادها لمليون مرة للاشخاص القومجيين الديجتالين وبالاخص للانترنيتين المناضلين اللذين يكتبون في موقع كلديا نت اللذي يمنع التعليقات والردود خوفا. فغبطة البطريرك لا يقول هذا "مو شغلك" وانما يقول "هذا شغلك وليس شغلي" , ولكن من يريد العمل القومي يرفض ان يتحمل مسؤولية هكذا شغل.

 "مو شغلك" هو لم يقلها, بالعكس هو شدد على انه لم يعد هناك عقلية نخبة, وهذه الجملة الاخيرة معناها يختلف عن المعنى اللذي الخاطئ اللذي يشرحه العجائز امثال مايكل سبي. فمعناها استطيع ان اشرحه ببضعة اسطر: عندما تم انتخاب المطران السابق لويس ساكو كبطريرك تم توجيه مئات من الطلبات له ليحققها لوحده, ومن قدم هذه الطلبات شعر بانه مجرد تقديمها فان هذا يعني بانه يشعر اذن بالمسؤولية, هكذا اشخاص لا يعرفون بان المسؤولية هي ان يقوم الاشخاص بتحقيق ما يريدونه بانفسهم وبالاعتماد على جهودهم.

لذلك ترى ان هكذا نوع من المسؤولية يتخوف منها العديدن عندما يتم مطالبتهم بها, وعندما لا يمتلك اشخاص هكذا مبادرة ذاتية لتحمل المسؤولية بانفسهم فهم بالطبع لا يستحقون اية حقوق في ابداء الراي او حشر انوفهم في اي شئ.

ولاعطيك مثال اخر موثوق في المنتدى: عندما بداءت الانتخابات وكان هناك قائمة بابليون فتح منتسبيها اشرطة هنا وشارك فيها السيد حبيب تومي وعندها قلت له بانني ساسله سؤال واحد فقط يتكون من سطر واحد وكان: هل اذا خسرت الانتخابات ستتحمل المسؤولية انتم بانفسكم ام انكم ستحملون غيركم كالبطريركية المسؤولية عن خسارتكم؟" هو لم يجيب وعندما الحت على الاجابة قال بان هذا السؤال لن يجيب عليه في ذلك الشريط. وفي شريط جديد له طرحت نفس السؤال وجوابه كان بانه لن يتحمل المسؤولية بنفسه. وفي اشرطة اخرى بعد الانتخابات اتهموا البطريركية بانها تتحمل المسؤولية بما سموها بالنكسة القومجية . وقامت بما تسمى بالجهات الكنسية في سان دييكو بتعليم الاخرين بان المسؤولية تتحملها البطريركية هذا بالرغم من ان تلك الابرشية فعلت الكثير لتنجح تلك القائمة ولكنها مع هذا فشلت. ولكني اعتبر تلك الابرشية محقة فهم سيبقون فاشلين ولا يستطيعون فعل اي شئ بدون البطريركية حتى لو كانت البطريركية تعيش في العراق وفي موقع يعتبرونه انتحار والابرشية في امريكا وموقع مريح.

اذن هذه هي الحقائق الموجودة على الارض وليس بتحويرها بطريقة العرب. فهناك لحد الان من يريد فرض بعض الاشياء على البطريركية مثل ان تهتم البطريركية بالعمل القومي الحزبي وبان تعتبرها شغلها هي لوحدها غضبا عنها. اما من يطالب البطريركية بها فان هؤلاء الديجتالين يعتبرون العمل القومي في العراق بانه بمثابة انتحار لهم.

ولكنني لم اعرف لماذا ربطوا حركة قومية ببضعة اشخاص يحصلون على منصب حكومي او لا يحصلون , لماذا فشل بضعة اشخاص اعتبروها نكسة؟ انا براي ان هؤلاء وهذا الصنف من الاشخاص الذين تعاملوا مع هذه القضايا القومية هم بانفسهم نكسة.


اقتباس
مثال ثالث : اي علماني اليوم يعترض على كاهن اليوم في اي موضوع فانه لايرد عليه بتوضيح او تبرير بل يقول له : هذا موشغلك!!!انت منو حتى تعلمني !!! المفارقة ان كهنة الامس رغم استبدادهم كانوا مستمعين جيدين اما اليوم فالكهنة الشباب (ليس كلهم) بلا ثقافة ولا علم ومع ذلك يستصغر الآخرين !

ما هو المقصود ب "اي موضوع"؟ عندما يكون الموضوع متعلق باللاهوت فهو من المواضيع المعقدة وليس كل شخص هاوي يستطيع التدخل فيه فهي لا تشبه لعب الدومينو. المشكلة هي ان هناك العديدن يرون في الدين بانه شئ سهل وبسيط ولهذا ربما سيقولون بانهم لا يحتاجون الى كهنة اصلا.

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1430
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لاخ العزيز لوسيان
تحية

قضية خلط العمل الروحي والتعليم المسيحي مع العمل القومي هو عمل غير منطقي. ان غبطة البطريرك ساكو له مسؤولية تنظيم وادارة الكنيسة وتطويرها والحفاظ على ايمان ابنائها وحماية مصالحهم بطرق انسانية وسلمية.

اما الاهتمام بالقضية القومية امر اخر و مهم ايضا، لان الشعوب والامم والاقوام تهتم بهويتها وتاريخها ووجودها لانها بحاجة اليها، لان مصالحها الكلية لا تتحقق الا عن طريقها ( بالمناسبة ان المشاعر القومية او القضية القومية نابعة من فعل غريزي بحت)، لان بعض الحقوق لا تعطي مجانا بل تؤخد بالقوة. والقوة هنا قد تاتي على اشكال وتعابير ووسائل مختلفة، ربما تكون الحالة الثورية ورفع السلاح كما هي العادة وكما جاءت في التاريخ، ولكن هناك طرق اخرى  مثل الثورة والتحالف مع الاخرين مثل الاكراد الذين كانوا ثوار في الماضي واليوم اصبحوا متحالفين مع عدد اطراف دولية متناقضة الان، استخدام الثقل الاقتصادي لصالح مجموعته البشرية او قوميتهم مثل اليهود، استخدام العدد البشري مثل العرب الذين بداوا  يغزون اوربا بعددهم وتكاثرهم او المطالبة في المحافل الدولية والامم المتحدة مثل اليزييين الذين حولت البرلمانية العراقية فيان دخيل قضيتهم الى قضية دولية خلال اشهر مع العلم نحن ( الكلدان والاشوريين والسريان) لم نستطيع جعل قضيتنا قضية دولية خلال مئة عام على الرغم من المذابح الكثيرة لتي حصلت لنا بسبب الموقف الهش الداخل

القوميون وقادة الشعوب لم يكونوا متكلين على رجال الدين للوصول الى اثارة المشاعر القومية بين افراد قوميتهم ابدا في الحقيقة كان الامر بالعكس   بالاستثناء العرب والعثمانيين والفرس.
نحن اذا اردنا ان يكون لنا حقوق كان يجب  على مجتمعنا ان ينتج او يخلق لنفسه قادة مخلصيين ومؤمنين وكنا على الاستعداد للسير خلفهم، قائد يستقطب كل الشعب مثل مارتن لوثر كينك ومانديلا وكمال اتاتورك وديجول وتشرشل وغاندي.
اذا لم يكن  لنا قادة قوميين على غرار هذه النماذج  لن نستطيع الوصول الى اي شيء. هذه ليست مهمة الكنيسة او غبطة البطريرك، مهمته روحية وايمانية وانسانية فقط.

اخوك يوحنا بيداويد

غير متصل موفق هرمز يوحنا

  • مراسل عنكاوا كوم
  • عضو فعال جدا
  • **
  • مشاركة: 322
    • مشاهدة الملف الشخصي
اخي العزيز يوحنا بيداويد
سلام المسيح
لقد أصبت في وصفك للطريقة التي ينظر بها العلماني الى الكاهن ، ولكن لا يجب ان ننسى بان رجل الله قبل ان يرتسم يكون قد حل عليه الروح القدس وبذلك يصبح أقوى من سوبرمان ( اي كما يعتقد البسطاء على حد قولك ) وانت اعلم من غيرك بما يمكن ان يفعل الروح القدس ، وكم من أشخاص اعتلوا المذبح المقدس ولكن لم تتم رسامتهم إما لاعترافهم الشخصي بان الروح القدس غير حال عليهم او اكتشاف ذلك من قبل أسقفهم المباشر او مرشدهم الروحي .. وانا لا أنكر بان هناك في كنيستنا اليوم كهنة لم يحل عليهم الروح القدس ولكن نطلب ونصلي ليتم ذلك ويصبحوا رجال الله الخارقين او كما قلت ( سوبرمان ) .
تحياتي لكم وبانتظار الجزء الثاني من مقالتكم ..

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1430
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ العزيز موفق هرمز حنا المحترم
تحية

 نحن يجب ان نشارك في حمل ثقل  الموضوع على عاتق الكاهن  كي يحق لنا وضعه امام المسؤولية التي اختارها ونساعده على الخدمة بصورة صحيحة بقلب نقي وتواضع تام .

احد الاخوة نوه في تعليقه الى ان الكهنة بحاجة الى الثقافة العالية. نعم كهنتنا بحاجة الى الثقافة العالية في جميع المجالات كي يبقون فعلا هم اطباء للاجساد و اطباء روحانيين ومعالجين نفسانيين واباء حقيقيين لابنائهم.
هم بحاجة الى التعمق بالمدارس الفلسفية سبب ظهروها ومبادئها والفروق بينها لا سيما الحديثة منها وتقاطعها مع الاديان.
الى دراسة علم النفس بصورة كافية تؤهلهم معرفة الامراض النفسية التي قد تصيب الانسان كي يستطيعوا اقناعه بصورة صحيحة لاعترتف باخطائه التي هو واقع فيه.
بحاجة الى دراسة اللاهوت الحديث والقديم بصورة متعمقة كي يستطيعون اعطاء خبز الحياة الى المؤمنين بصورة صحيحة بعيدة عن التعصب والانغلاق القديم بل بصورة انسانية وقيمها . اؤكد على القيم الانسانية لان المسيحية اغنى ديانة في هذا المجال وهو احد اهم النقاط الجوهرية فيها اظن الكثير منا  بدا يلاحظ اهتمام قداسة البابا فرنسيس بهذه المجال.

الكاهن لا يحتاج الى ان يكون سوبرمان بقدر ما هو بحاجة الى الالتزام بالقناعته الداخلية  التي دعوته الى القبول بهذه المهمة او الرسالة. مرة اخرى اؤكد يجب ان لا يفكر او ينظر الكاهن الى الوراء ، لانه قد يتحجر في مكانه بسبب شكوكه كما حدث للمغادرين من سدوم وعامورة؟!!.
اخوك يوحنا بيداويد