رسالة من صحفية فرنسية: إلى "محمد موسوي" رئيس المجلس الإسلامي في فرنسا

المحرر موضوع: رسالة من صحفية فرنسية: إلى "محمد موسوي" رئيس المجلس الإسلامي في فرنسا  (زيارة 673 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل لويس إقليمس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 120
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رسالة من صحفية فرنسية:
 إلى "محمد موسوي" رئيس المجلس الإسلامي في فرنسا
لويس إقليمس
(الرسالة مترجمة عن الفرنسية)
ملاحظة: ترددتُ كثيرًا في نشر هذه الرسالة، لعدم رغبتي بإثارة مثل هذا الموضوع الاستفزازي للبعض، بعضَ الشيء، بعد جريمة "شارلي إيبدو"، الموجّهة ضدّ حرية التعبير، بالرغم من عدم تبريرها. إلاّ أنَّ ما عاينتُه فيها من مفردات وأسئلة موضوعية ومحاججة تعزّز من حرّية التعبير في  بلدٍ يقدّس العلمانية لحدّ الجنون، دفعني لنشره للرأي العام والمثقفين والمتنوّرين ومحّبّي الحرية والديمقراطية والحالمين بوطئ أرض الجمال والعطور، بلد الحرية والمساواة والتآخي.
المترجم

... هذه ترجمة لنصّ الرسالة التي نشرتها صحفية فرنسية والموجَّهة إلى رئيس المجلس الإسلامي في فرنسا، السيد محمد الموسوي:

(( السيد موسوي،
صدر العدد الجديد من "شارلي إيبدو" والمتضمن رسمًا ل"محمد"، متيحًا من جديد، فرصةً لردود أفعالٍ مؤسفة من قبل أفرادٍ يُنظرُ إليهم بغير المستنيرين، ما يترتب على السيد "رئيس المجلس الإسلامي لمسلمي فرنسا"، الإرشادَ والتوجيه.
 في العدد الصادر من جريدة "لي موند" يوم الأربعاء، أكّدتُم عدم وجود صلة بين الانتخابات في تونس وليبيا والإساءة الكاريكاتيرية. وهذه تذكر بطريقة أو بأخرى، ما تمثّلُه الشريعة أو في الأقلّ الجزء الأكثر دراماتيكية منها للمواطن الفرنسي، ومنها في الأساس، ما يجري على أراضيه.
إنّي أعدُّكَ شخصًا ذكيَا ومثقفًا. من هنا، كان عليكَ أن تدركَ أنّ الكاريكاتير في فرنسا، فنٌّ تقليديٌّ قديم جدا، بالإضافة لكونِه فنًّا شعبيًّا، ولا يستثني أحدًا، ولاسيّما كلّ ما يتعلّق بمواضيع الساعة. ثمّ أنّ إحياء الشريعة في بلدٍ عرفَ العلمانية منذ أمدٍ بعيدٍ يبقى موضوعًا خطيرًا ومثيرًا للقلق بما فيه الكفاية كي لا ينتكس القانون.
الشريعة هي نظام قديم قائم منذ أربعة عشر قرنًا خلتْ، اتسمتْ بمجملِها بالشناعة، وحب الجنس، والتخلّف، والتمييز والمعاداة للديمقراطية.
لذا فإنَّ رفض مثل هذا النظام عبر الرسم الكاريكاتيري، هو وسيلةٌ للتعبير عن كلّ هذه الدناءة.
إنّ إدانة الشريعة، يا سيدي، هو عملٌ من أجل السلامة العامة الضرورية لصيانة الديمقراطية التي تتمتعون بها، وأنتم تعيشون على التراب الفرنسيّ في أجواء الحرية الكاملة.
وإنّي أسألُك: هل أنتَم تتمتعون بذات الحرية في المغرب؟
أنا أشك كثيرًا في هذا، وإلا كيف نفسّرُهذا العدد الكبير من المغاربة الذين يتخلّونَ عن بلدهم المغرب للعيش في فرنسا؟
إنها من دون أدنى شك، عائدة في أسبابِها إلى الأجواء الطيبة والحرية الموجودة هنا.
إن الشريعة التي يدعو إليها القرآن، والتي أضحت جزءًا متمّمًا للإسلام (القرآن هو أساس الإسلام، فيما الأيديولوجية الإسلامية ليست سوى التعبيرٍ الأكثر عنفًا فيه)، بدأت تثير القلق، ولاسيّما من جانب عددٍ كبيرٍ من الذين أجازوا هذا الفعل الشنيع المضادّ للديمقراطية من المقيمين على أراضينا، وآخرين من "أهل الذمة" المنتخَبين كما تسمّيهم عقيدتُكم وهم ينادون بحقّ هؤلاء المروّجين للشريعة بالتقدّم للترشح للانتخابات مع العواقب الرهيبة التي في تصوّرهِم.
أنتُم تصرّحون بأنَّ"مجرَّدَ عمل صورة كاريكاتيرية للنبي، هو في حد ذاته أمرٌ غير مقبول وجارح، بالنسبة للمسلمين".
عملٌ جارحٌ، ربّما نعم، ولكنْ غيرَ مقبول، كيف؟
ما هو غير مقبول، هو حظر الطلاق،"بما في ذلك في فرنسا."
ما هو غير مقبول، هو السماح بتعدد الزوجات،"بما في ذلك في فرنسا."
ما هو غير مقبول، هو اعتبار أنَّ المرأة هي أقل شأنا من الرجل،"بما في ذلك في فرنسا."
ما هو غير مقبول، هو حبس النساء بأكفانٍ من السواد، "بما في ذلك في فرنسا".
ما هو غير مقبول، هو منع المرأة من الزواج من رجل تختارُه، وإجبارُها على الزواج من رجل تختارُهُ لها عائلتها، "بما في ذلك في فرنسا."
ما هو غير مقبول، هو وجود "المجلس الأوروبي للبحوث والفتوى الذي يُصدرُ فتاوى تدعو لتطبيقها في فرنسا".

في فرنسا، لا يوجد قانون يعاقِبُ على التكفيرأو الإساءة، كما أظهرَتهُ الحالة الأخيرة من إحراق القرآن، وشهدت الإفراجَ عن الفاعل.
لذلك في فرنسا، يا سيد موسوي، إن رغبَ أحدٌ بحرق القرآن، فهو مسموحٌ لهُ. كما يسري هذا تمامًاعلى رسّام الكاريكاتير والساخر من النبي، الذي تتبعهُ أنتَ. كما أنَّ التظاهرات المتعددة المعادية لصدور هذا العدد من مجلّة "تشارلي إبدو"، لم تتوقف على المنتديات والمواقع، وفي بعضِها إساءة كبيرة للفرنسيين، والبعض الآخر يطالبُ بصوتٍ عالٍ برسوم كاريكاتيرية لمذبحة اليهود في الأربعينات"، وهو ما يبدو بعيدا جدا عن تمنياتكم بحصول "خلاف في مدى احترام القوانين واندماج الأشخاص في المجتمع".
كان الأجدر بكم، تذكيرَ أتباعِكم في الدّين، لو كانوا تحلّوا بشيءٍ من فضل المعروف والمحبة إزاء مَن استقبلَهُم من المواطنين، بأنَّ عيد الأضحى الذي سيحتفلون بهِ في غضون أيام قليلة، هو تكريم متميّزٌ لإبراهيم، وهو يهودي!
في رأيي، على البعض أن يتجاهل مثل هذا التفصيل، نظرا للمستوى الفكري الواطئ في تعليقاتهم.
في المقابلة التي أُجريتْ معكم، أثارتني عبارة على وجه الخصوص: "في ذات الوقت،عليهم القبول والفهم أنَّ الإشارة إلى المقدَّس في مجتمعاتنا، ليس ذاتُهُ للجميع."
وأريد أن أعرف عن أيّ مجتمع تتحدثون؟
هل هو المجتمع المسلم؟
هل هو المجتمع الفرنسي؟
أم هل هو المجتمع المغربي؟

إذا كان المقصود، هو المجتمع المغربي، فلأنّكم لا تشعرون بالمواطنة الفرنسية.
وإذا كان المقصود هو المجتمع المسلم، فلأّنكم لا تشعرون بالديمقراطية.
أمّا إذا كان المقصود هو المجتمع الفرنسي، فإنّي أودُّ التذكير بأن ليسَ ثمّةَ علاقة مع المقدس، طالما أنّهُ منفصلٌ عن الدّين منذ إقرار القانون الشهير في 1905، ما يجعلكُم بوضوح، غيرَ قادرين على الاندماج  على الرغم من حصولكُم حديثًا على الجنسية.
من ناحية أخرى، وكما ظهر في الوثيقة التي تشير إلى المسالخ المختلفة المستخدمَة للعيد، أنتُم توضحون تماما الصعوبة التي تعتمدونها باعتباركم مواطنين فرنسيين  بالتمام والكمال، طالما توجهون نذوراتكم " إلى المسلمين في فرنسا"، وليس إلى المسلمين الفرنسيّين؟
لذا، فإنّي أدعوك،  أنتَ وأتباعَك "في فرنسا"، للاستفسار عن دوركم في مجتمعنا الفرنسي ومدى قدرتكم على الالتزام بقيمنا العلمانية والديمقراطية، وإمكانيّتكم أيضًا على ممارسة السخرية الذاتية؛ بسببِ حصر ذاتكم بالعمامة.
إنني أتطلع إلى تقريركم حول ما تُلحقهُ الإسلاموفوبيا (الخوف من الإسلام) من الأعمال التي أشرتُم إليها، ولن أتوانى من جانبي من تجميع ونقل ما يحصل من  أعمال بسبب الفرنكوفوبيا (الخوف من الفرنكوفون).
إلى جانب هذا، وأنا في بحثي (عبثًا) عن عنوانكم، وقع بصري على الفور على مقالة على موقع المجلس الإسلامي في فرنسا، وهو يسيءُ بصورة خاصّة، إلى المواطنين الفرنسيين.
لقد صدمت كثيرًا، بالإشارات التي تتطرّقُ فيها إلى رهاب الأجانب في هذه المقالة، وهي تتعلّق بشيءٍ يخصُّ فرنسا التي تصفها ب"الجمهورية المريضة والشيطانية" و"الحامية الطيبة لسلطة غامضة"، والتي "تجد متعتَها في المشهد المأساوي لطرفٍ غيرِ مرغوبٍ فيه في تركيبتِها السكانِية"، والتطرّق إليها ب "فرنسا، ضحية العجرفة والكبرياء".
باعتباركم، ممثلاً للمسلمين في فرنسا، وتقديرًا للبلد الذي رحَّبَ بكم وقبلَكُم مواطنين، كان يُفترضُ بكم عدم تحقيرِه وتمريغ سمعتِه من قبل مجتمعِكم في الوحل. ففي حال عدم وجود قانون يجرّمُ التكفير، فإنّ قانون التشهير والقذف قائمٌ على قدمٍ وساق.
ولذلك، فإنني أطالبكم بكلّ جدّية، القيام بتصحيح هذه المقالة الجارحة، بهدف عدم خلق المزيد من التوترات.
وتفضلوا، يا سيد موسوي، بقبول تحياتي العلمانية الخالصة.))

كارولين ألاماشير
صحفية فرنسية

- إنتهى-


غير متصل صلاح سركيس

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 15
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شلاما للأخ لويس فرنسيس لترجمته المقالة وتحية للصحفية الفرنسية كارولين :أمابعد ...قرأت المقالة بتأفف وألم وتأوه وحسرة على هؤلاء الناس الذين لا يعرفون قيم الحرية والديموقراطية، ولكن بعد أن فات الآوان بعد كل هذه السنين الطويلة بعد أن تجذّر العرب المسلمين في فرنسا أولاً لتراعي الإنسانية بعد أن أُضطهِدوا في بلدانهم الفاسدة (الدول العربية قاطبةً)جاءتنا متأخرة ، كان من المفروض على فرنسا أن تراقب عن كثب هؤلاء المجرمون أصلاً وتطردهم من أراضيها مسبقاً بعد أن إضطهدوا المسيحيين وطردوا اليهود من العراق وسوريا وباقي الدول المسلمة وها هو يوم الأحد قد جاء وغادر العراق ، اليوم قد جاء لأسلمة فرنسا وأوربا وفتح روما والمطالبة بالأندلس وربما أسلمة العالم، ماذا تنتظرون بعد من هؤلاء القتلة ؟ يجب إخلائهم فوراً قبل أن ينقلبوا على فرنسا واخواتها الأوربية ،اليوم جاء لطردهم بعد خيانتهم الكبرى في تفجير قنبلتهم الموقوتة وخلاياهم النائمة والنشطة ، هكذا هو الإسلام وهكذا إنتشر الإسلام بالسيف (والتخويف الإسلامي)بالقمع والبطش والترهيب ، لا يعرف التسامح ولا الحوار لآن بالحوار يخسر وبالديمقراطية ينهزم وبالحرية ينهار!!!
 (وإذا كان المقصود هو المجتمع المسلم، فلأّنكم لا تشعرون بالديمقراطية).