من أنتج داعش؟

المحرر موضوع: من أنتج داعش؟  (زيارة 402 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كفاح محمود كريـم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 440
    • مشاهدة الملف الشخصي
من أنتج داعش؟
« في: 11:34 24/01/2015 »
من أنتج داعش؟

كفاح محمود كريم

    لا يختلف اثنان من العراقيين على إن نظام البعث احدث تغييرات مهمة في البنى التحتية للدولة العراقية بعد هيمنته على السلطة أواخر ستينيات القرن الماضي، ونفس الاستنتاج يتفق عليه المصريون أيضا بعد تولي الضباط الأحرار مقاليد الحكم في مصر عام  1952، وكذا الحال مع القذافي أيضا، لكنما التغييرات المهمة التي أحدثتها تلك الأنظمة لم تشمل الإنسان ولا البنية الاجتماعية لتلك الدول، بل على العكس أوصلتها إلى حافة الانهيار الذي شهدناه عند مرور أولى نسمات الحرية فيما سمي ظلما بالربيع العربي، وان حقيقة أخرى رافقت تلك العمليات وأظهرت بشكل جلي إن ما كان يجري لم يتجاوز إلا البناء الكونكريتي، الذي رافقته عملية تهديم هائل لشخصية الفرد وتدمير منظم للبنى الأساسية والنسيج الاجتماعي للمكونات، حيث اقتُرفت خلال السنوات الأربعين من حكم حزب البعث في العراق، أبشع أنواع الجرائم والكوارث بحق الأهالي سواء في كوردستان أو في بقية العراق وسوريا، وكانت بحق حقبة سوداء تدحرجت فيها الحياة في كلا الدولتين إلى ما نشهده اليوم من كوارث ومآسي يندى لها جبين الإنسانية.
     لقد استهدفوا كرامة الإنسان وهويته ولم ينجو منها حتى أولئك المصنفون بالانتماء العرقي أو القومي لهم، فقد صادروا أي محاولة لإبداء الرأي أو حرية التعبير أو الانتماء، إلى الدرجة التي أباحوا فيها إبادة من يتعرض لعقيدة حزبهم أو رئيسهم أو قيادتهم حتى الدرجة الثالثة من الأقرباء، وذهب ضحية ذلك آلاف مؤلفة من خيرة شباب وشابات العراق بكل مكوناته، حتى تطاول غيهم وطغيانهم إلى دفن مئات الآلاف من الكورد والشيعة ومن ناصبهم العداء من السنة في قبور جماعية وهم إحياء، وبسبب تلك التراكمات الهائلة من الجرائم التي اقترفتها تلك الأنظمة تولد شعور مطبق بالإحباط واليأس يقبل أي بديل آخر غير تلك الأنظمة، ولذلك لم نشهد أي مقاومة حقيقية للذين اسقطوا تلك الأنظمة أو عملوا على إسقاطها، فلقد أسقطت الولايات المتحدة نظام صدام حسين لأنه تحول إلى غول متوحش لم يعد باستطاعة أي قوة محلية أو إقليمية إسقاطه، وكان يفترض إقامة نظام مختلف تماما على أنقاضه، لكن يبدو إن القائمين على ذلك المشروع نسوا أو تناسوا آثار عشرات السنين من التربية الخطأ ابتداء من كتاتيب الجوامع ومنابرها وانتهاء بالجامعات وما قبلها من ابتدائيات وثانويات وما رافقها من أحزاب وجمعيات ساهمت بشكل أو بآخر في الإبقاء على ذلك النهج الخطأ بإشكال من الشمولية والدكتاتورية الفردية، حتى تحول الرئيس أو الوزير أو المدير أو المحافظ إلى أنصاف آلهة إن لم يكونوا آلهة وأنبياء؟
     لقد اقترفت الأنظمة البديلة جرائم بشعة بحق المعاني السامية للحرية والديمقراطية، وعملت على استخدام سلالمها للصعود إلى دفة الحكم وتسخير آلياته لتكثيف وجودها بذات الأساليب التي كانت الأنظمة الدكتاتورية تستخدمها في النفوذ والهيمنة والاحتواء، حتى أجبرت شعوبها في كثير من المناطق والأحايين إلى تفضيل أي بديل آخر عنها، حيث وصل الأمر لدى الكثير من المحبطين إلى تمني أن يحكم الاستعمار بلادهم بدلا من هؤلاء المستبدين الجدد، كما حصل هنا في العراق حيث شقت عصابات داعش طريقها عبر آلام وإحباط الأهالي وفشل حكومة المالكي ومؤسساته المهلهلة إلى اعرق مدن العراق وأكبرها نينوى والانبار وصلاح الدين وديالى وبعض من كركوك، حيث البيئة المتخلفة وبقايا نظام البعث، وتغافل مقصود وموجه من قبل إدارة المالكي في انتقام ساذج وبدائي من خصوم مفترضين ( السنة والكورد )
     ونتذكر جميعا هنا في العراق وفي سوريا وليبيا، وكل مواطن الدكتاتوريات البشعة كم كان كثير من الأهالي يتمنون أن تحكم إسرائيل تلك البلدان بدلا من ظلم أنظمتها التي أذلتها أكثر من أي مستعمر في تاريخ المنطقة، بل إننا لو أحصينا عدد ضحايا تلك الأنظمة وقارناها مع ضحايا كل الحروب التي خاضتها تلك الدول مع إسرائيل أو غيرها، لتبين لنا إن من قتل على أيدي الأنظمة الدكتاتورية أو بسببها أكثر أضعاف المرات من عدد ضحايا تلك الحروب مع إسرائيل التي وظفوها لكي تكون جواز بقاء كل الأنظمة!؟
     داعش ليست وليدة السنوات الأخيرة بل هي إنتاج البعث ومن شابهه عبر التاريخ من الأحزاب والحركات العنصرية الفاشية، ليس في بلاد الرافدين فحسب بل في كل العالم، من صنعائها وحتى صومالها وحماسها وحزب الاهها، وصولا إلى أولئك المنحرفين في القادمين من أصقاع أوربا وأمريكا وشوارعها الخلفية المظلمة.
kmkinfo@gmail.com


غير متصل Adnan Adam 1966

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 730
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: من أنتج داعش؟
« رد #1 في: 15:43 24/01/2015 »
تحياتي
سيد كفاح علينا المداخلة هنا وان لم ترد او حتئ تقرا الرد ،،،، السيد كفاح يذكر اسم اسرائيل مرتين في هذة المقالة وهي مدح نوع ما لإسرائيل  او تفضيلها علئ حكومات المنطقة مع العلم ان الجميع يعرف بان  حكومات المنطقة لا تعرف شي عن الديمقراطية بمن فيهم حكومة اقليم كوردستان ولكن يبدو ان سيد كفاح تناسئ او قد لا يعلم  مدئ حقد اسرائيل علئ تاريخ العراق وهنا ناتي الئ صلب موضوع المقالة وبان داعيش هي قد تكون صنيعة إسرائيلية لانتقام من العراق كتاريخ اولا ثم انتقام من شعب يريدون ازالته من بكر ابيه وهم يحققون ذلك لحد الان ،،،، نتفق معك سيد كفاح في نقاط ذكرت في مقالاتك مثلا حول حكم البعث ومدئ تاثيره ولكن لا يجب ان نضع كل شي علئ البعثيين وهم خارج نطاق الحكم الفعلي ، هناك مصالح لاحزاب ولسياسين تعمل احيانا أقبح من حكم البعث مثلا لا نستبعد ان اسرائيل من خلقت داعيش وبتنفيذ الاكراد والبعثين  والنقشبنديين وبعض عشائر العربية ودور تركيا وحتئ الاْردن ولكل منهم مصالحهم ،فمثلا تتلاقئ مصلحة اسرائيل مع سياسين الكرد لاخلاء العراق من شعبه الأصلي وطبعا الكل يعرف لماذا تريد اسرائيل ذلك والجميع يعلم ان الكرد عندهم صراع الارض وصراع الوجود الزمني مع الشعب الأصلي للعراق ،،وقد شاهدنا عدة أفلام مصورة عن تقارب بين الداعشيين وبعض مقاتلين البشمركة ولكن داعيش انقلبت علئ الكل بعد مسكها زمام الأمور وسيطرتها علئ معسكرات وأسلحة الجيش العراقي بل حتئ حاربت البعثين والنقشبنديين وقدمت شعارات في الموصل وهي لا بعثية ولا نقشبندية ،،، النتائج هي التي تعطينا الدليل علئ مايحصل في الوطن وعن الذين يدافعون عن حكومة اقليم كوردستان عليهم اولا البحث عن سبب توزيع القوات الأمنية الكردية بلاغ لابناء سهل نينوئ بحرمة حمل السلاح ويجب تسليمها لقوات الأمنية الكردية وإلا سوف يحاسبون المخالفين ،، البلاغ قبل دخول داعيش في سهل نينوئ وهذة صورة منها
تحياتي

غير متصل tyaraya55

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 27
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: من أنتج داعش؟
« رد #2 في: 11:55 25/01/2015 »
سيد كفاح .. لن ادخل في تفاصيل مقالك الموسوم لانك تتهرب من الواقع الذي بات الجميع يعرفه وهو بكل بساطة الاجابة على سؤالك ::: من انتج داعش ؟؟!!
لم يأتي داعش ( الدولة الاسلامية في العراق والشام ) بجديد لان افعالهم واعمالهم واقوالهم تطبق يوميا من قبل غالبية المسلمين الملتزمين بالشريعة والفقه الاسلامي ...

غير متصل موفق دونو

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 37
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: من أنتج داعش؟
« رد #3 في: 12:38 26/01/2015 »
السيد والاخ كفاح المحترم ...ان ما ذكرته ماهو الا جزء بسيط من الحقيقة لأن الواقع والارض الخصبة لنمو وتمدد داعش لن تكن وليدة عصر صدام أو الدكتاتوريات العربية كما ذكرتها . انا لا اقول بأن تلك العهود كانت تنثر الزهور امام شعوبها انها كانت اقسى انواع الدكتاتوريات التي شهدها العصر الحديث وللاسباب التي ذكرتها ومن خصائص تلك العهود الدموية عدالتها في توزيعها للظلم على شعوبها فلم يسلم اي مكون كان لمجرد الشكوك في ولائه لها ومن ضمنهم الاسلاميين المتشددين ..ولكن السبب الاكثر واقعية لإنتاج داعش هو انعدام الوجدان الانساني لدى معظم المتأسلمين حتى ابان الحكومات الدكتاتورية وان أولائك البشر كانوا لا يفوتون اي فرصة سانحة لهم لمحاربة المختلفين عنهم في الدين انه الغباء والتخلف والانحطاط الوجداني الذي مهد وهيأ الارض لدخول اي كائن من البشر لمجرد مساعدتهم على تحقيق نزواتهم ..انا وانت نعلم مدى الحقد ومدى قساوة الكلام الموجه لمسيحيي و إيزيديي سنجار الحبيبة من قبل "المواصلة" في سنجار  المتأسلمين وانا عشتها في بداية الستينات ولحد تركي البلاد والذين وبعد سقوط الطاغية صدام لبسوا ثوب الدين الذي يحمل ايديولوجيتهم التي انتظروها عقودا من الزمن . وكان نشوء داعش هو البذرة التي انتظروها و سقوها بمياه حقدهم الدفين وهاهم اليوم امراء لداعش يستبيحون كل شئ ايزيدي كان ام مسيحي .. هذا على مستوى سنجار وبوجود مئات من أولئك الحواضن في سوريا وغيرها ونتيجة للانحطاط الوجداني لاؤلئك الكائنات ظهر داعش بايديولوجيته الاسلامية الحقيقية والذي يقول انهم لا يمثلون الاسلام عليه البحث جيدا فإنهم يمثلون الاسلام اولا و"مواصلة" سنجار ثانيا ولم يفعلوا شيئا لم يفعلوه اجدادهم ابان الاكثر من 80 غزوة في 10 سنوات..هذا من ناحية اما من ناحية اخرى فإن التكالب الدولي على دول المنطقة بعد ان اصبحت اتفاقية سايكس بيكو هرمة وإن دواعي السيطرة على مخزون الارض الشرق اوسطية بات مهددا بفعل ظهور بداية نضوج فكري لدى بعض المجتمعات وخوفا من استعادة الدب الروسي سيطرته او الوقوف بالند للمخططات الامبريالية, حمل كل ذلك بل واملى على المخططين للسياسة الخارجية الاميركية والاسرائيلية ان يعيدوا رسم معاهدة "سايكس بيكو" بطريقة جديدة وهذا يحتاج اولا لتفكيك حدود هذه الدول وإن التغيير يجب ان يكون من داخل الدول المعنية. فلم يلقوا ارضا اكثر خصوبة من تلك الارض الاسلامية نظرا لتعشش الدين وايديولوجيته في معظم المناطق العربية وهو الاداة الفعالة المشتركة ولوجود فائق كبير من الغباء والميول العدوانية لدى معظم القبائل العربية فرمي الطعم في الوقت المناسب للمتخلفين والتقط بسرعة دون دراسة وتحليل لينتج ما يسمى بالربيع العربي ليخرج الاسلاميين من قمقمهم ويكونون النصرة وداعش والدولة الاسلامية والحبل على الجرار ولحد الان لن تطلق طلقة واحدة على إسرائيل . ان هذا المسلسل لن ينتهي الى ان ترسم معاهدة دولية جديدة ..إذا من أنتج داعش هو مزيج من السياسة العالمية الامبريالية والغباء والانحطاط الاقليمي وليس فقط البعثيين والصداميين . نعم كان لهم دور ولكن دورهم ضئيل في كل ذلك ..  ولك فائق التقدير والاحترام