حمى (بانينكا )
سامر الياس سعيداجتاحت حمى بانينكا لاعبي المنتخبات التي تخوض منافسات دور ربع النهائي في بطولة الامم الاسيوية الجارية حاليا مبارياتها في استراليا وبانينكا هو اسم اللاعب التشيكي الذي سدد كرته ضمن ركلات الترجيح في مرمى منتخب ألمانيا الغربية في نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 1976 حيث سدد الكرة على شكل منحنى إلى وسط المرمى وذلك بعد التوقع الصائب باتجاه الحارس ليرتمي في أحد الجانبين.وقد ابرزت رغبة اللاعبين ممن وصلت مباريات منتخباتهم الى محطة ركلات الترجيح من ان يسعوا لتقليد ذلك الاسلوب السبيعيني لاثبات نجاحهم وتفردهم بتسديد ركلات الترجيح التي يوضح نجاحهامدى مهارة وثقة اللاعب الذي يسدد هذه الركلة ولكن الأمور قد تنقلب إلى العكس ويبدو اللاعب فاشلا إذا توقع الحارس ما سيحدث وتصدى للركلة.وبالعودة الى التاريخ الرياضي فان النجمين الايطاليين فرانشيسكو توتي وأندريا بيرلو سبق لهما أن سدد كل منهما لمنتخب بلاده ركلة بهذه الطريقة في بطولة كأس أمم أوروبا فيما أهدر جاري لينكر ركلة لمنتخب إنجلترا سددها بنفس الطريقة ليعادل بهذا ما فعله مواطنه بوبي تشارلتون في الماضي عندما أخفق في تسجيل ركلة لفريقه في آخر مباراة دولية بمسيرته الكروية.اما من خلال ما حفلت به مباريات ربع النهائي التي جرت في نهاية الاسبوع الماضي بين منتخبات العراق وايران وفي المباراة الاخرى التي جمعت بين اليابان والامارات فان نجاح كلا من العراقي المخضرم يونس محمود (السفاح) والإماراتي الشاب عمر عبد الرحمن (عموري) في تسديد ركلة ترجيح لفريقه بطريقة "بانينكا" حيث ساهم كل منهما في فوز فريقه والتأهل للمربع الذهبي بالبطولة.
وكان يونس محمود قائد المنتخب العراقي ، والذي لم يرتبط بأي ناد منذ نحو عام ، بحاجة لتسجيل ركلة الترجيح الخامسة لأسود الرافدين ليظل الفريق في ماراثون ركلات الرجيح أمام المنتخب العراقي والذي امتد لثماني ركلات لكل فريق وقاد السفاح فريقه للفوز فيها 7/6 .
وعن اسلوبه بتسديد ركلة الترجيح قال اللاعب يونس محمود "سددت هذه الركلة لأنني أردت توجيه رسالة لزملائي بألا يشعروا بالقلق وأن ينظروا إلى كيفية التسجيل بسهولة في مرمى المنتخب الإيراني.. وبعدها ، رأيتم كيف سجل اللاعبون ركلات الترجيح التالية بهذا الشكل الجاد والقوي.. أعتقد أنها الرسالة التي وجهتها لزملائي".
وبعد انتهاء مباراة العراق وايران بنحو ساعتين ، سدد الاماراتي عموري بنفس الطريقة الركلة الأولى لمنتخب بلاده في ركلات الترجيح أمام المنتخب الياباني حامل اللقب ليفوز الأبيض الإماراتي 5/4 بركلات الترجيح ويتأهل للمربع الذهبي فيما جذب عموري بالتأكيد مزيدا من أنظار كشافي الأندية الأوروبية الذين يتابعون مهارات اللاعب الرائعة في هذه البطولة القارية.
وقال مهدي علي المدير الفني للمنتخب الإماراتي "كانت ركلة ترجيح مثيرة..لكنني اتمنى من عموري عدم تكرار تسديده بهذه الطريقة لانها كانت تؤدي بي الى السكتة القلبية