تِدْ ياعراق
عبّاس القزّاز
تِدْ ياعراقُ.. لكَ الحشودُ تقولُ
سيلوحُ.. نصرٌ في مداكَ جليلُ
نصرٌ.. تُعمِّدهُ الدماءُ كرامةً
ويطوفُ حولَ لِوائهِ التهليلُ
خُذ.. ما تشاءُ مِنَ الصدورِ.. مواضعاً
وإليكَ.. عهدُ اللهِ.. وهْوَ كفيلُ
إنْ تشتكي يوما..ً خُطاكَ.. لِعثرةٍ
صُفّتْ.. لكَ الأضلاع.. فهْي سبيلُ
إنْ غرّبتنا النائباتُ وشرّقتْ
لكَ منبرٌ.. نزهو بهِ.. محمولُ
أنْ لا نَغضَّ الطرفَ.. عندَ مصيبةٍ
يوماً.. وإنْ جالتْ.. عليكَ خيولُ
لا ننثني.. والمجدُ طرّزَ ذكرُنا
قومٌ.. إذا عزّ الرجالِ.. فحولُ
بايعتَ أوجاعَ السنينِ.. معلّماً
ما لذّ طعمُ العيشِ وهْوَ ذليلُ
ماحَطّ.. منْ قدْرِ العزيزِ.. لئيمُها
أوْ طالَ.. منْ جودِ الكريمِ.. بخيلُ
علّمتنا.. مهْما الطغاةُ تفرعنوا
سيحينُ.. ما كرهَ الطغاةُ.. رحيلُ
أبْصرْتَ.. في ليلِ الضياعِ.. محجّةً
فشدَدْتَ رحْلكَ.. والطريقُ مهولُ
ومضَيْتَ.. كيْ تجْني الصباحَ بوردهِ
فجنيْتَ شوكاً.. والدماءُ تسيلُ
وتوَضّأتْ.. بدَمِ الجراح.. أحبّةً
وعَلا.. لأعنانِ السماءِ..عويلُ
يبكيكَ.. قرآنُ السلامِ.. توجّعاً
وينوحُ.. منْ هوْلِ البلا.. إنجيلُ
مُذ حالَ.. تجّارُ الأنينِ بحقدِهمْ
كي لاتُمسَُّ.. عروشهم.. فتزولُ
ياثلّةً.. رضعَ الهوانَ.. ضميرُها
يأبى.. النزولَ بأرضِها.. التبجيلُ
ياباعةَ.. الشرفِ الرخيصِ.. تزيّنوا
بئْسَ الوجوهِ.. وزعْمكمْ تضليلُ
لاترْتجوا.. حُسْنَ القبولِ بفِعْلِكُمْ
أوَ يُرتَجى بعدَ الضَلالِ.. قبولُ ؟
مهلاً.. فما قامَ الربيعُ مُوَدّعاً
أوْ جاءَ منْ طرَفِ الخريفِ رسولُ
تِدْ ياعراقُ.. فأنتَ مَنْ وهبَ الثباتَ
عزيمةً.. حاشاك عنهُ تميلُ
لِنَراكَ.. في صبْرِ الحُسينِ.. مُكبّراً
ونرى.. عليّاً فيكَ.. حينَ يصولُ
هِيَ غيمَةٌ سوداءُ.. حيثُ سَتَنْجلي
والشمسُ.. إنْ غابتْ.. إليكَ تؤولُ
وستَنْتَشي.. إنْ لامستْ.. وجه الثرى
كلّ الشفاهِ.. ويحتفي التقبيلُ
فاْهتِفْ.. بحاضرةِ الزمانِ.. مُدوّياً
ما نالَ.. مِنْ عزِّ العراقِ.. رذيلُ
07/02/2007
السويد