أعقيدة وإيمان أم أخلاق وسلوك .؟

المحرر موضوع: أعقيدة وإيمان أم أخلاق وسلوك .؟  (زيارة 394 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جلال مرقس عبدوكا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 79
    • مشاهدة الملف الشخصي
أعقيدة وايمان أم أخلاق وسلوك .؟

جلال مرقس

لست هنا من أجل تقييم جماعة أو حزب أودين أو مذهب محدد بقدر مزج السلوك الشخصي ليتناغم مع معتقده من أجل ترضية ربه ثم جماعته .

قال الفيلسوف ابن رشد ( لا أموت دفاعا عن قناعتي، فقد أكون مخطئا ). وقيل أيضا أن الإنسان بمعدنه، أي بما  ينسجم ما تنثر يداه من فعل ونًطقِه من قول. لكن الحقيقة المرة التي نلمسها اليوم تنسف الأخلاق والسلوك السليم دون إعتبار العدالة مسندا نوزن بها كم من الحق نمتلك عندما نسيء لغيرنا. يقول الخليفة – أبو بكر الصديق – (حق لميزان يوضع فيه الحق أن يكون ثقيلا، وحق لميزان يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا)

هل العدالة تخشى نًطق الحق.؟ بالتأكيد يجب أن تكون السيف المسلول على رقاب الظلم والبغضاء، إلاّ ان سيوفهم مسلطة على رقابها وهي مطواعة لأن ما شرعناه أولا لا يحثنا كي نشرع أفضل منها إلاَّ عبر تغيير مشرعينا.

يقول الأديب الفرنسي الشهير –اونوريه دي بلزاك- (القوانين شباك عنكبوت، يجتازها الذباب الكبير ويعلق فيها الذباب الصغير) ومقولته هذه تقودنا الى أخرى من نسجه أيضا(وراء كل ثروة عظيمة جريمة)، فمن خلال هذا المنظار نقيس حجم الثروة كي نستدل على حجم الجريمة، أبطال الجرائم الكبرى في مجتمعنا مًحقَّنة ضد المحاسبة والإستجواب.
جميل أن نرى حكم العدالة يسير مستقيما، وجميل أن نحس أنه يفرز بين الصالح والطالح بعدالة ميزانها.

يقول ميخائيل نعيمة(درست القانون لأعرف كيف تغزل الخيوط التي منها تحاك أكفان الحق والعدالة)، هكذا هو حالنا عندما نتحكم بالإيمان بعيدا عن السلوك القويم كما قال أحمد شوقي.

(وإذا أًصيب القوم في أخلاقهم.......فاقرأ عليهم مأتما وعويلا..