الأديب التَّشكيلي صبري يوسف يكتب ديواناً شعريَّاً خلال 24 ساعة


المحرر موضوع: الأديب التَّشكيلي صبري يوسف يكتب ديواناً شعريَّاً خلال 24 ساعة  (زيارة 1703 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صبري يوسـف

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 96
    • مشاهدة الملف الشخصي


الأديب التَّشكيلي صبري يوسف يكتب ديواناً شعريَّاً خلال 24 ساعة

صبري يوسف ــ ستوكهولم


كتبتُ ديواناً شعريَّاً من وحي لوحات الفنّان التَّشكيلي المبدع صدر الدِّين أمين خلال 24 ساعة، إشتغلت عبرها 20 ساعة زمنيّة من أصل 24 ساعة، أي تخلَّلها 4 ساعات استراحة خلال العمل على مدى 24 ساعة، تضمّنت الإستراحات الأكل والشُّرب والنَّوم وإستراحات خفيفة أخرى. وقد نمتُ قرابة ساعتين لا أكثر!!! لأنّني كنتُ مكتنزاً ومطَّلعاً على لوحات وتجربة الفنّان الرّائع صدر الدِّين أمين بعمق على مدى أكثر من خمس سنوات، وسبق أن قدّمت قراءة استلهاميّة تحليليّة من وحي لوحاته، ونشرتها في جريدة الزَّمان الدَّوليّة، وكلّما كنتُ أشاهد لوحاته عبر صفحته، كنتُ أشعرُ أنّني بحاجة روحيّة أدبيّة فنّيّة استلهاميّة لكتابة نصوص شعريّة من وحي لوحاته، وهكذا ترسَّخت في ذاكرتي ومخيالي وآفاقي خميرة مشبّعة بعشقٍ مفتوحٍ على رحابة لوحات الفنّان المبدع إلى أن وجدت نفسي البارحة في حالة إنغماس عميق مع لوحاته، فرُحْتُ أشاهد الكثير من لوحاته وأنسج منها مقاطع شعريّة، منسابة مع فضاءات هذا الفنّان المبهر في فضاءاته اللّونيّة الشِّعريّة المدهشة، لأنّني أرى لوحاته بمثابة قصائد شعريّة، نعم إنّه يرسمُ شعراً، هكذا أرى لوحاته الباذخة في شهقةِ الإبهار وإنسيابيّة الجَّمال، وهي بالنّسبة إليَّ قصائد شعر بإمتياز! ... وهكذا ترعرعت الفكرة في استلهام نصوص شعريّة من لوحاته إلى أن وصلتُ إلى مرحلة كتابة النّص: الدِّيوان دفعةً واحدة، وتحقَّقت لي متعةٌ لا تُضاهى، نعم تحقَّقَت لي متعة من تجلِّياتِ بهجة البهجات!                                                                                           
الدِّيوان جاهز كخطوة أولى، كمسودة عمل! .. يحتاج إلى صياغات نهائيّة، وإشتغالي على الصِّياغات النِّهائية لكتبي لا يختلف عن كتابته في المرحلة الإشراقيّة الأولى!                                     
سأصدره ضمن برنامج بي دي اف خلال أيار (مايو) 2015 وأنشره نسخاً ورقيّة محدودة عبر دار نشري، وسيكون ضمن سلسلة إصدارتي لهذا العام!                                                         
كم أنا سعيد لأنّني أنجزت هذا الحلم ــ الفرح، الَّذي راودني مراراً إلى أن ظهر إلى النّور!
لم أضع للديوان عنواناً محدّداً حتّى الآن، سأختار عنواناً مناسباً خلال صياغاته النِّهائيّة!

سيتمُّ إهداء الدِّيوان إلى الفنَّان التَّشكيلي المبدع الصَّديق صدر الدِّين أمين!
خالص التّحيّة والتَّقدير للفنَّان التَّشكيلي الصَّديق المبدع صدر الدِّين أمين!

مقتطفات من أجواء الدِّيوان:

أرقصُ فرحاً من بهجةِ انتعاشِ الرُّوح
أعبرُ رحابَ غابةٍ حلميّة متناغمة
معَ همهماتِ كائناتٍ مبهرة في روعةِ حبورِها
تتناهى إلى مسامعي تغريدُ وزقزقاتُ طيورٍ
أشبهُ ما تكون خرافيّة 
كأنّها منبعثة من أزمنة غابرة
قبلَ أن يولدَ هذا الزّمان

تلهو معَ كائناتٍ متماهية مع آفاقٍ أسطوريّة
مموسقة بإيقاعٍ خلَّاب
توحي لنا بقصصٍ وحكاياتٍ منسوجة
من شهقةِ انبهارِ تدفُّقاتِ الخيال!

بهاءٌ موشوم على رحابةِ حلمٍ متراقصٍ
بإنسجامٍ مدهش
كائنات متلألئة بخيوطٍ مذهّبة
بإشراقةِ نسيمِ الصَّباح
متعانقة معَ سموِّ الرُّوحِ وهي تحلِّق عالياً
كي تعانقَ ألقَ السَّماء
تلملمُ حميميات الطُّفولة المعشَّشة
في كينونتنا منذُ فجرِ الانبعاث 
كأنّها متطايرة في ليلةٍ قمراء
     من بساتينَ الجَّنّة
منسابة من خيالِ فنّانٍ منعتقٍ
     من شوائب الحياة!

يتهاطلُ ألقاً على إيقاعِ شهوةِ المطر
بحثاً عن عرينِ الجّمالِ المتناثر
     فوقَ خدودِ الدُّنيا
يستنهضُ عوالم طفولة شفيفة
من أحلامِ كائناتٍ برّيّة
توّاقة إلى كائناتٍ أهليّة
ململمة حولَ تنّورٍ يشعُّ وهجاً
يزدانُ حوله خبزاً محمّصاً
     بصفوةِ خميرةِ الحياة

كرنفال لوني مخضّلٍ بجمالِ صفاءِ الرّوح
كأنّه يناجي أنغام سيمفونيّة منبعثة
من تلألؤاتِ أحلامِ الرُّوحِ
شوقاً إلى ابتهالاتِ قلبٍ
في ليلةٍ مبلَّلة بالقرنفل
هائماً أن يغفو بين أجنحةِ مملكةٍ
متعانقة بأجراسِ الحنين

تتوهَّجُ بانتعاشٍ تدفّقاتُ ألوانِ فنّانٍ مقمّطٍ
بشغافِ مروجِ الطُّفولة
فوقَ موشورِ حلمٍ مستوطنٍ
في مآقي غيمةٍ حُبلى بأسرارِ الحياة
حلمٌ باذخٌ يجنحُ نحوَ شهقةِ السَّماءِ الظَّليلة
ينفرشُ انبعاثُ ضوءَ الرّوحِ فوقَ خدودِ اللَّيل
يزدادُ جموحاً نحوَ سموِّ السّنابل

فنّانٌ مسكونٌ بشغفِ العبورِ
إلى جمالِ الكائنات
ينثرُ بذورَ حبِّهِ فوقَ تيجانِ الصَّباحِ
يعانقُ المطر وباقاتِ السَّنابل
مسربلٌ بهفهفاتِ بوحِ الطَّبيعة
كأنّه منبجسٌ من أسرارِ البحرِ
مجبولٌ من حليبِ الحنطة
مستنبتٌ من سديمِ السَّماء!

يرسمُ في أوجِ تدفُّقاتِ الحلمِ حوارَ الكائنات
متعانقةً بكلِّ حبورٍ معَ أمواجِ البحارِ
يعبرُ هلالاتِ القصيدة
بألوانٍ مذهّبة بنورِ الحياة
يرسمُ وهجَ الرّوح وهي تسمو
نحوَ معراجِ السّماء
يصيغُ بهاءَ الألوانِ
من ألقِ تجلّياتِ الإبتهالِ
أشبهُ بنضارةِ رذاذاتِ الماءِ الزُّلال!

شوقٌ مفتوح إلى منعرجاتِ الذَّاكرة البعيدة
قبلةُ عشقٍ ممهورة فوقَ خدودِ عاشقة
مسترخية فوق طراوةِ عشبٍ
في الهواءِ الطَّلقِ
كأنّك اشراقةُ فرحٍ مجذَّر بطفولة مزدانة
بأريجِ النّعناعِ البرّي

تنسجُ بوحَ الحنين من مآقي الزُّهور
كأنّك خلاصة طينٍ معجونٍ
من مذاقِ أحلامِ الرّوح
كيفَ لملمْتَ كل هذه الأنوار السَّاطعة
فوقَ رحابِ الكائنات؟
هل جُبِلْتَ من وهجِ عشقٍ مندلقٍ
من شهوةِ الأزلِ؟
خيالُ حبٍّ متأصِّلٍ في شموخِ جبالٍ
مكتنزة بأسرارِ همهماتِ اللَّيل
تناغي ألوانُكَ بكلِّ ابتهالٍ استمطارَ يراعِ الرّوحِ 
غائصاً في توهُّجاتِ شوقِ الأرضِ
لهلالاتِ السَّماء!


صبري يوسف
أديب وتشكيلي سوري مقيم في ستوكهولم







غير متصل بولص اﻻشوري‬

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 196
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ صبري يوسف المحترم، نعم اللوحة قصيدة صامتة وعلى الشعراء ترجمتها الى الكلمات لكي تنطق الالوان بما يجيش في قلب الفنان من التعابير التي يمكن ان تناجي الناس والدنيا، تحيتي لك وعلى هذا الجهد الابداعي من ترجمة الالوان الى الكلمات الناطقة والتي نخن بانتظار صدورها مع لوحات الفنان الناطقة بالوان الملونة كزهرة نيسان الربيعية، مع محبتي لك ولقلمك الذي يشع برقا.