بغداد 'ترفض' تسليح متطوعين سنة انتدبتهم لمحاربة الإرهابمئات المقاتلين بصوت واحد: الحكومتان المركزية والمحلية لم تستجيبا لطلباتنا من الاسلحة ولم تجهزنا بأي قطعة مهما كان نوعها.ميدل ايست أونلاين
حكومة العبادي تواجه الطائفية شكلياعامرية الفلوجة (العراق) ـ في إشارة إلى أن الحكومة العراقية الجديدة حققت بعض النجاح في مواجهة الطائفية والانقسامات، بدأت بتسجيل متطوعين من السُنة في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية السُني المتشدد.
وبعد أن حقق التنظيم المتشدد مكاسب كبيرة في النصف الثاني من العام 2014 سجلت الحكومة السابقة برئاسة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي قوائم لمتطوعين من الشيعة للمساعدة في احتواء تمرد الدولة الاسلامية.
ومع التوجه الجديد للحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي وتولي قادة جدد مسؤولية الجيش بدأ نحو ألف مقاتل من السُنة في محافظة الأنبار غرب العراق التدريب لمحاربة التنظيم المتشدد الذي يسيطر على معظم اراضي الأنبار.
وغالبية المجندين الجدد من بلدة عامرية الفلوجة التي تقع على بعد نحو 40 كيلومترا جنوب غربي بغداد. وهم يرتدون ملابس عسكرية.
وقال المجندون إنه تنقصهم إمدادات أسلحة وملابس واقية.
وقال متطوع يدعى نوري حسين صالح "نحن هنا جاهزون من ناحية التدريب وغيره وأعداد المقاتلين بيننا كافية، ولكن يعوزنا ما يحتاجه المقاتل من خوذة ودرع وسلاح وآليات وغيرها."
ويقول المقاتلون المتطوعون السنة من أبناء العشائر إن عددهم كبير لكن الجيش الأميركي والحكومة العراقية لم يقدما لهم الداعم اللازم.
وقال متطوع يدعى إياد محمد ضاهر "عندنا أعداد غفيرة من المقاتلين الشجعان الذين كانوا في سواتر عامرية الفلوجة ولكن يعوزنا النقص في السلاح اللازم والسلاح غير كاف.. وقد طالبنا الحكومة المركزية والحكومة المحلية ولكن لم تستجب بالمستوى المطلوب ولم تجهزنا بأي قطعة سلاح أو غيرها. ونحن هنا اليوم نطالبهم مرة ثانية وثالثة وطالبنا مرات عديدة ولكن لم نلق آذانا صاغية ولم يتم تزويدنا بأي سلاح."
وخلال فترة التدريب التي استمرت شهرا تعلم المتطوعون كيفية المحافظة على لياقتهم البدنية وتلقوا تدريبات عسكرية وتعلموا كيفية استخدام الأسلحة المختلفة.
وأتم فوج واحد على الأقل التدريبات العسكرية والبدنية اللازمة.
وقال ضابط شرطة يدعى زياد عبد بديوي "تم تخريج الفوج الأول.. فوج عشائر العامرية الأول حيث تم تدريبه على كافة السلاح والحركات العسكرية وهو الآن منتشر على الساتر المقابل ع التنظيم الدولة الاسلامية.. أما اليوم فنحن بصدد تشكيل فوج عشائر الحشد الشعبي في العامرية حيث أن هذا الفوج تشكل من عشائر ناحية العامرية الذين كانوا واقفين في الساتر وتصدوا لتنظيم الدولة الاسلامية."
واضاف بديوي "قمنا بتدريب هذا الفوج على الحركات العسكرية وكذلك تدريبهم على السلاح.. البندقية وكذلك سلاح البي كيسي وسلاح القاذفة. كان اندفاع المتطوعين جيد جدا وهم على أهبة الاستعداد -بعد إكمال الدورة التدريبية- للانتشار على الساتر والوقوف بوجه تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي. وكذلك نطالب الحكومة المركزية والحكومة المحلية بدعم هذا الفوج من التجهيزات العسكرية والسلاح والرواتب."
ويقول رجال العشائر إنهم يحتاجون السلاح للدفاع عن أنفسهم.
وقد ساهم التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الاسلامية في توحيد الشيعة والسُنة في العراق الى حد كبير في مواجهة عدو واحد.