حفل تأبيني للراحل عباس البدري في دار الثقافة والنشر الكوردية


المحرر موضوع: حفل تأبيني للراحل عباس البدري في دار الثقافة والنشر الكوردية  (زيارة 3634 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل تضامن عبدالمحسن

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 466
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حفل تأبيني للراحل عباس البدري
في دار الثقافة والنشر الكوردية

   اقامت دار الثقافة والنشر الكوردية حفلا تأبينيا للكاتب والصحفي والشاعر المناضل الكوردي الراحل عباس البدري. جاء ذلك يوم الاثنين 26/1/2015 وقد افتتحه باسم السيد وزير الثقافة فرياد رواندوزي وكيل وزارة الثقافة  ومدير عام دار الثقافة والنشر الكوردية/وكالة السيد (فوزي الاتروشي) بدأ بقراءة سورة الفاتحة على روح الراحل وروح شهداء العراق الابرار وشهداء البيشمركة البواسل.
   ونقل وكيل الوزارة في بداية كلمته التي القاها بالمناسبة تحيات وزير الثقافة السيد (فرياد راوندوزي) وتحياته الحارة للحاضرين وتقديره الكبير لدور الراحل عباس البدري شاعراً وكاتباً ومناضلاً.
   وأضاف ان الامر حين يتعلق بالكاتب والشاعر والمبدع عموما فلسنا هنا لنحزن وانما لنحتفي، فميزة المبدع أنه قد يتلكأ لكنه سيلتحق بالمسيرة حتماً وقد يتعثر ولكنه لا يسقط ولا يقع وقد يتصدع ولكنه لا ينكسر وحين يموت يموت كما الشجرة الباسقة التي تموت واقفة.
  وبين السيد (الاتروشي) ان الكاتب دائما يموت كجسد وتبقى له حياة اعتبارية تتمثل في رصيده المعنوي الذي تركه لنا، الان عباس البدري هو ذكرى لانسان مناضل ورصيد ثري من المقالات والشعر والمواقف النضالية، كبيشمركة مقاتل ومناضل في التنظيمات السرية في الاتحاد الوطني الكوردستاني في تلك الايام الصعبة والاعلام الصعب من خلال كلمة تهرب من هنا الى هناك ومن وادٍ الى واد.
   وأوضح وكيل الوزارة خلال كلمته ان اعلام الجبل معناه اذاعة تهرب من جبل الى جبل آخر خوفاً من القصف ومنشور يطبع في أقسى الظروف لتهرب الى السليمانية ودهوك وأربيل وحاملها وقارؤها كانا يعدمان وكذلك الامر بالنسبة لموزعها، مشيرا الى أن الراحل عباس البدري ترك لنا إرثاً كبيراً فهو علم من أعلام إعلام الجبل الذي لولاه ولولا نضال كل العراقيين في الانتفاضة المليونية في كوردستان ووسط وجنوب العراق لما كنا هنا الان في هذه القاعة أي (قاعة دار الثقافة والنشر الكوردية).
    وأكد السيد (فوزي الاتروشي) أنه لولا تضحيات من سبقونا لما كنا لننعم بالحرية الان، لذلك فما نقدمه الان هو جزء يسير جداً من واجب الوفاء تجاه هذا الانسان المناضل المبدع الذي يحمل ميزة أخرى وهي عدم طلبه للشهرة، مضيفا بأن عباس البدري عاش خلف الستار يعمل بصمت وبدون جعجعة، مشدداً على أن رحيله شكل صدمة للجميع سواء في الوسط الادبي والصحفي في كوردستان العراق.
بعدها القى السيد أحمد ناصر الفيلي كلمة عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، قائلاً ان الشاعر عباس البدري أضاف الكثير خلال مسيرته الابداعية سواء في المجال الادبي أو النضالي فهو لم يدخر جهداً في ايصال رسالته عبر مختلف القنوات الاعلامية التي كانت متيسرة انذاك.
وأضاف السيد الفيلي ان الشاعر الراحل والحاضر ابدًا احيا فينا ومن خلال قصائده وشائج كثيرة بمشتركات رسمها مع الاخرين فكان قدوة يجب ان يحتذي به المبدعون برسم مشتركات جميعنا بحاجة لها بعد سياسات طويلة ممنهجة كانت تهدف الى بذر الشقاق والتفتت بالجسد العراقي .
واكد السيد (أحمد ناصر) ان عباس البدري سيبقى حاضرا ولا يمكن نسيانه، فشعره سيظل محفوراً في أعماق جميع محبيه وزملاءه، مطالبا دار الثقافة والنشر الكوردية بطبع نتاجات هذا المبدع.
واستذكر السيد محسن بني ويس من خلال كلمة الاتحاد الوطني الكوردستاني مواقف من حياة الشاعر الراحل عباس البدري وحياته وتجربته الادبية والصحافية والنضالية التي سخرها لخدمة قضيته العادلة (كوردستان).
بعدها كان لوكيل وزارة الثقافة مدير عام دار الثقافة والنشر الكوردية / وكالة السيد (فوزي الاتروشي) الشرف باعلان قيام الدار بطبع جميع مؤلفات وقصائد الشاعر الراحل الحاضر (عباس البدري) وفاءاً له وانتصاراً لمبادئه التي امن بها وعاش ومات من اجلها.
اما مدير عام الدراسات الكوردية لوزارة التربية السيد (حسين الجاف) فبدأ كلمته بتحية الابطال البيشمركة والقوات العراقية وهم يواجهون عصابات داعش الارهابية.
واوضح السيد (الجاف) خلال كلمته التي استرسل فيها وهو يصف لنا حياة شاعرنا الكبير الراحل منذ صباه ونشأته ودوره في عائلته وتأثيرها فيه وتأثره بها والدور الذي مارسه والد الراحل في حياته وزرعه لبذرت المحبة والخير بداخله التي فجرها الراحل من خلال كتاباته وممارساته النضالية ضد الحكم الدكتاتوري.
وتضمن الحفل رسماً للفنان الكبير (علي المندلاوي) الذي جسد من خلاله الراحل عباس البدري وكيفية استخدامه للقلم والبندقية في اشارة لدوره الادبي ومسيرته النضالية وانتقاله بخطى ثابتة من الجبل الى المدينة, كما عكست لوحة الفنانة المبدعة (منى محمد غلام) طبيعة وجمال كوردستان التي كثيراً ما تغنى بها الشاعر ودافع عنها بقلمه وبندقيته.
اما الكاتب حسب الله يحيى فراح يتغنى بالراحل (البدري) ويصفه بالإنسان الجميل من خلال استذكار جزء من حياته التي قضاها معه, ومدى وفاءه لأهله واصدقاءه واصحابه.
وكانت لمداخلات السادة الحضور الدور الكبير الذي جسدت من خلالها كلماتهم مدى حبهم وعرفانهم للراحل (البدري).
احدى صفاته المميزة هي الوفاء هكذا قال عنه وزير الثقافة الاسبق (مفيد الجزائري), مستدركاً انه كان وفياً الى كوردستان والى العراق لانه كان عراقياً اصيلاً وكورديا اصيلاً, لقد كان قلمه مبدعاً في ميادين الصحافة والادب والنشر وكان مناضلاً صعب المراس في حياته النضالية من اجل شعبه الكوردي والعراقي على حد سواء.
اما الكاتب والأديب (الفريد سمعان) رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين فقال ان عباس البدري لم يكن شاعراً فقط بل كان مناضلاً من كوردستان, فالشعراء لا يموتون وهكذا هو حال شاعرنا الراحل الذي كان انساناً جميلاً وشجاعاً في كل المواقف والمحن التي خاضها.
نحضر اليوم بحسرة الوداع هكذا بدأ الشاعر (حيدر الحيدر) مداخلته في تأبين الراحل (البدري) مستدركاً انه كان كثير الترحال كانه السندباد, ولكنه حصل اخيراً على موانئ راحته وخلوده السرمدي حيث الهدوء والسكينة.
ووصف الشاعر (حيدر الحيدر) علاقته بالشاعر الراحل الحاضر بانها علاقة توثقت وتعمقت من خلال المراسلات التي كانت بيننا والحديث المطول عن الذكريات البغدادية والشعر والشعراء.
وكان للشعر دوره في الحفل التأبيني حينما استذكرت الشاعرتان (سلامة الصالحي) و(غرام الربيعي) في قصيدتيهما حب الشاعر لأهله واصحابه ووطنه ونضاله الحر الشريف.
 وفي ختام الحفل الذي شهد تغطية اعلامية قدم ممثل المفتش العام لوزارة الثقافة السيد ( ضياء يونس) شكره وتقديره لدار الثقافة والنشر الكوردية متمثلة بمديرها العام السيد (فوزي الاتروشي) لإقامة هذا الحفل المميز والمتميز في استذكار الشاعر الراحل (عباس البدري), كما عبر عن امتنانه لحفاوة الاستقبال والتنظيم الذي كان واضحاً منذ دخول المبنى والازياء الكوردية التي ارتدتها نساء الدار والتي شكلت لوحة فنية رائعة عكست جمال وروعة طبيعة كوردستان.

قسم العلاقات والاعلام
 دار الثقافة والنشر الكوردية
26/1/2015