لا تضحكوا على ذقوننا ؟!!
يعقوب ميخائيلاذا اردنا ان نتحدث عن مشاركتنا الاسيوية الاخيرة فلايمكن اطلاقا ان نسعى (للموازنة) ان جاز التعبير بين طموح ارتقى للتأهل الى المباراة النهائية .. وبين تبريرات(جاهزة) حتى عند الاخفاق امام الامارات !! .. بحجة ان المنتخب بمجرد وصوله الى المربع الذهبي انما كان انجازا كبيرا لم يكن يتوقعه احدا في ضوء الظروف والاستثناءات وغياب المدرب المحلي من جهة ومن ثم المدرب الاجنبي ونقصد لازاروني (أنظروا الى التبريرات الجاهزة ) !! ، الذي رفض التعاقد معنا في اللحظة الاخيرة حتى اصبحنا مجبرين ان نوكل المهمة لراضي شنيشل الذي لم يتوان في القبول بالمهمة برغم قساوتها وبرغم حراجة الموقف !!
اذا .. وكما قلنا .. لم نتأهل الى المباراة النهائية بل حتى خسرنا المركز الثالث !! ، فياترى في خضم (التبريرات الجاهزة) .. ماذا لو كنا تأهلنا (لو زرعت ولم تخضر) !! الى المباراة النهائية ؟!!انها حتما (اعجوبة) غير منتظرة وغير متوقعة اطلاقا وقد تحققت ؟!!
.. اما في حالة الاخفاق .. سواء تأهلنا الى المربع الذهبي او حتى خسرنا قبل ذلك امام ايران فان التبريرات ومثلما اسلفنا الذكر قد اعدت .. وكانت جاهزة .. ولا تحتاج سوى الى (سيناريو) كي يتم تقديمها لجمهورنا المسكين على (طبق من ذهب ) !! ..نعم .. هكذا كانت ستجري الامور وهكذا تصبح (لغة) الحديث بل الاحاديث الصحفية التي لها بداية ولكن دون نهاية (منطقية) ؟!!
لقدعملنا (بالممكن .. ولم ننس الطموح) !! .. ، وهذا هو قدرنا ؟!! .. ولا تنسوا ان بمجرد وصولنا الى المربع الذهبي انما كان انجازا كبيرا بل (غير متوقعا) ؟!! ، ولا حتى يمكن ان يخطر في بال اي متابع او محلل ولا حتى جمهورنا الكروي ؟!!
هل يعقل المرء ان نستمر في الضحك على عقولنا قبل الضحك على انفسنا ؟!! ، وهل يعقل المرء ان نبقى نبحث عن تبريرات جاهزة حيال اي مشاركة كي (نقشمر) الناس والجمهور بأننا حققنا (انجازات )بل وحتى (معجزات) تحت طائل تبرير (الظروف الاستثنائية) التي اصبحت قوانة مشروخة ليس اكثر ؟!!
بالله عليكم .. هل هي حقا ظروف استثنائية ام هو انعدام التخطيط ؟!! ، الذي كان السبب في كل الذي حصل ويحصل بمنتخبنا حيال اي مشاركة خارجية .. بعد ان اصبحت حالة الطوارئ لا تقترن الا مع منتخبنا دون غيره بين سائر منتخبات العالم قاطبة !!
اذا كنتم تطالبون بأبقاء راضي شنيشل مدربا حتى تصفيات كأس العالم فانكم مخطئون ؟!! ، واذا كنتم تعتقدون ان بمجرد الوصول الى الدور قبل النهائي في بطولة اسيا (انجازا) .. فانتم مخطئون ايضا؟!! .. واذا كنتم تظنون ان راضي شنيشل مع كل احترامنا وتقديرنا لامكانياته وللجهد الذي بذله خلال بطولة اسيا بأنه (المنقذ) للكرة العراقية وهو الذي (سيصنع) امجادها من خلال قيادة المنتخب خلال تصفيات كأس العالم ومن ثم تأهيله الى نهائيات المونديال .. فانتم واهمون ايضا .. ولا يمكن ان تخدم هذه (العواطف) منتخبنا الذي اصبح بأمس الحاجة الى مدرب متمكن اجنبي .. ولكن اجنبي من طراز كبير .. يستطيع ان يستثمر طاقات لاعبيه بالشكل الصحيح بحيث (يبني) منتخبا يكون فعلا قادرا على مقارعة كبار المنتخبات في العالم
الحقيقة التي لا يمكن ان تغيب عن بالنا بغض النظر عن (عواطف الانجاز) المتحقق في اسيا اوتلك التي يروجها البعض وكأنها بضاعة يمكن تسويقها للجمهور مفادها ان التأهل الى الدور قبل النهائي انما طوى صفحة بطولة الخليج أو بدأ بصفحة جديدة مع المنتخب انما هي افتراءات غريبة لا تمت للحقيقة بصلة .. في الوقت الذي يعجز هذا البعض عن تفسير اسباب ذلك الفارق غير الطبيعي الذي طغى على مستوى ادائنا من مباراة لاخرى ؟!! .. كما لم يفسرنا هذا البعض من ان الفوز الذي حققناه على ايران انما لم يكن يتحقق لولا حالة الطرد التي حصلت مع المنتخب الايراني في الوقت الذي استطاع الاخير ان يجارينا بعشرة لاعبين لحين جاء وقت حسم نتيجة المباراة بفارق ركلات الجزاء الترجيحية ؟!! ، كما لم يفسر لنا هذا البعض افتراضا .... ماذا لو ان ايران لعبت مع كوريا في الدور قبل النهائي ؟!! .. الم يكن باستطاعتها التغلب على الفريق الكوري الذي ظهر ليس فقط متوجسا بل مرتعشا منذ اللحظة الاولى لمباراته معنا ؟ !! ، بينما وقف لاعبونا عاجزين عن مجاراته بلا ادنى مبرر والادهى من ذلك انه جاء بعد ذلك ليمطر مرمانا بهدفين امام (مرى ومسمع) مدافعينا (الاشاوس) وحارسهم الذي ظهر مهزوزا واصبح بحاجة للكثيرسواء (جلال او محمدحميد) كي يستعيد مستواهما الحقيقي ويعيدوا لنا ذكريات نور صبري .. ومحمد كاصد .. نعم كاصد الذي اصبح ضرورة ملحة ؟!!
لانريد ان نلوم احدا بقدر ان نلوم انفسنا في كل مرة لاننا حقا المقصرون بأتجاه المنتخب ؟!!.. اما موضوع الكابتن راضي شنيشل فنعتقد انه قدم كل ما بوسعه ويشكر على جهده وعلى قبوله للمهمة التي وللحقيقة لم يكن لدينا بديلا عنه في تلك الحالة الاستثنائية والحرجة التي مر بها منتخبنا ؟!! ، .. أما بعد ؟!! .. أي بعد ان انتهت بطولة اسيا (ولله الحمد) طوينا معها (كما روج عنها في الايام القليلة الماضية) طوينا معها صفحة الخليج (المشؤومة ) .. نتمنى نحن (العبد الفقير)صحافة وجمهور ان (يفكر) الاخوة في اتحاد كرة القدم ولو (لمرة واحدة) .. يفكروا بما يمكن ان يخدم كرة القدم العراقية ومستقبلها وتحديدا تهيئتها لتصفيات كأس العالم المقبلة ؟!!
قد ينفع الكابتن راضي شنيشل للعمل مع مدرب اجنبي (كمساعد) شريطة ان يتم اختيار مدرب اجنبي من طراز رفيع المستوى يوازي بقدراته وامكانياته مستوى المنتخب العراقي .. ولكن هل سيرضى السيد شنيشل بمثل هذه المهمة ؟!!
لا بأس ايضا ان يصار الى الافادة من قدرات (المستشارين) !!، .. يحيى علوان ونزار اشرف .. نعم لا بأس ان يعملان هما ايضا مع مدرب اجنبي ولكن كما اشرنا شريطة ان يكون مدربا من طراز المدربين العالميين وليس على شاكلة (بيتروفيتش) ؟!! .. فيكفي ماعانيناه؟!!
اخيرا وليس اخرا .. يجب ان نقر بأن حراس المرمى كانوا في اسوء حالة خلال بطولة اسيا .. وهو دليل على ان المدرب (الاسبق) عبد الكريم ناعم قد ترك فراغا كبيرا بين الكادر التدريبي !! ، بينما لم نر المرمى العراقي يعاني من (فراغ) وتواضع بالمستوى طيلة الفترة التي اشرف عليها ناعم على تدريب (حراسنا) .. فياترى ماذا حصل بمجرد قدوم عماد هاشم ؟!!