[b]فلنتفق على شيء... قبل ان نخسر كل شيء...[/b]
جوني يونادم عوديشو
في العراق كثير من الحقائق التي ضاعت.. والتي تضيع في كل ثانية.. فها هم سكان البلد الاصليين غرباء يجوبون العالم بحثا عن وطن.
الزمن لا يعود الى الوراء ابدا.. والتاريخ كذلك يمضي بلا عودة.. اما الذاكرة فانها ستبقى في قلوبنا وعقولنا، وستصبح نبراسا مضيئا ان نحن شحناها بالاتفاق على شيء..وهذا ليس معيارا نزن فيه على حد سواء احداث الماضي او اليوم.. لان لكل مرحلة من مراحل تاريخنا ظروف خاصة.
لقد عشنا ومازلنا في غيبوبة التغني بالماضي ونحن مفجوعين بواقع مرير.. وطن يتسرب من بين ايدينا..ومن ذاكرتنا بلا رجعة.
سجالاتنا لا تنتهي ونتعامل بنفس مفاتيح اللعبة السياسية.. يعيقنا الاستمرار بتأسيس الوجود الفردي الديكتاتوري.. ونسيان المصلحة العامة ومصلحة الوجود نفسه..انجذاب المنتفعين والانتهازيين لتشكيل دائرة ضيقة من المصفقين والمهللين..هذا كله يصب في نهايتنا كشعب وطني..
اذن علينا الاتفاق على اساس واحد ورصين لحمايتنا.. فحالنا اليوم يرثى له .. لن يعيدنا الى وعينا سوى المصالحة والاتفاق على كسر الجمود والتكاتف.. فهيا لنثر على ذواتنا اولا ثم على واقعنا ثانيا.. علينا تقبل الاخر ونبذ الانا والغرور الفارغ.
وليكن شعار مرحلتنا الحالية " الكل في خندق واحد" .. هذه دعوة لجميع احزابنا ومؤسساتنا للتأمل فيها والجلوس الى طاولة الحوار ولو لمرة واحدة .. لندرك معا خطورة ما نعيشه اليوم.. وما ينتظرنا في المستقبل القريب.. اننا نخسر كل شيء..
فلنتفق على شيء واحد فقط!
جوني يونادم عوديشو
سدني - استراليا
2-02-2015