إلـــــــى قــُرّة أعيننا وتيجان رؤوسنا : شبابنا وشيبنا في وحدات حماية سهل نينـــــوى
شوكت توسا
الشباب المتطوعون يتوجهون الى معسكر التدريب ساحـــــــة التدريب العســــكري
نموذجان يبعثان الفخر والاعتزاز في نفوسنا
علــى مرتاريخ الشعوب , شكــّل الشباب قلب المجتمع النابض و صوته الهادر بوجه الطغاة مناديا بوطن المساواة والحريه , العراقيون ليسوا إستثناء من ذلك, بل علاوة على سبقهم البشرية في وضع قوانين تنظيم علاقة الانسان بأخيه , فقد تصدروا بتطلعاتهم ونضالاتهم قائمة عشاق الحرية جيل بعد جيل يرسمون بدمائهم ملامح الوطن الحر والانسان السعيد .
إن الجرح الذي خلفه ظلاميو داعش ومن والاهم في جسد شعبنا ,جاء ليعمق معاناة زمن صدام وأزمنة حكم الذين تلوه ,جراح لن يُكتبَ الإلتئام لها ولن تندمل الا بعقول وسواعد أبنائه الغيارى بعد الذي جرى في مدنهم وبلداتهم الجميله , كان لابناء شعبنا الكلدواشوريين السريان في بلداتهم حصة الاسد نت هذه الجرائم بعد ان غرس الظلاميون مخالبهم في مركز محافظة نينوى (الموصل) ضمن صفقه تآمريه أفضت الى هروب العساكر وتخليها الكامل عن مسؤولياتها ,مما ادى الى إفراغها وبكل وحشيه من أهلها الكلدواشور السريان االمسيحين ,حيث استمر زحف الاوباش كالجراد لتدمير وسلب ونهب قراهم في سهل نينوى بعد ان تركتها قوات البيشمركه كما حصل في كرمليش وقرهقوش وبرطله وتلكيف وباطنايا وباقوفه وتللسقف وقرية الشرفيه وما مازالت كل هذه الاماكن خاويه من سكانها باستثناء القوش ولاسباب غير محدده المعالم لم يصلها الدواعش, غيران سكانها اضطروا لمغادرتها لفترة قصيره بناء على تحذيرات البيشمركه ومطالبة الاهالي بمغادرتها, سوى مجموعه من شبابها ابت غيرتهم تركها فاتخذوا من بعض الأماكن مواقعا قريبه من البلده لمراقبة الموقف وحماية البلده من عمليات السطو والسرقات ,وبعد تأمين الوضع نسبيا عاد اليها اهلها .
الذي يهمنا لا يندرج في سرد الحدث وذرف الدموع او اتهام هذا وذاك ,انما في العبره المستخلصه من غضون الأشهر السته الماضيه, أي ان على ساسة شعبنا ومثقفيه بشبابه وشيبه دراسة اسباب ما حصل وايجاد ما يقينا من تكرارها, ولا يخفى على احد بان التغييب القسري من قبل السلطات المحليه والحكوميه لدور ابناء هذه البلدات في ترتيب أوضاعهم الأمنيه وتهيئتهم نفسيا وعسكريا لمجابهة مثل هذا العمل الاجرامي المتوقع , كان لهذا السلوك السياسي الغير الناضج تاثيره فيما حصل.
اي أن جرى بحق شعبنا في قراه وبلداته يكشف لنا من جهة ٍ حجم تاثير عامل تبعثر جهدنا الذاتي داخليا , ومن جانب آخر يفضح سياسة التهميش والاقصاء وفرض الوصايات وما نتج عنها من كارثة حلت بالناس الآمنه, مما عكس حالة خيبة واحباط ازاء جميع المحيطين بنا وبمناطقنا, اذن مفروض بنا اولا داخليا ان نتصرف كمن يتحمل مسؤولية حماية اخيه وجاره في كل ما يقوله وما يقوم به, هكذا ممكن ان تتكامل مهمة توفير الحمايه الذاتيه وباستجابتنا الشعبيه والنخبويه لمساعي تحشيد الطاقات وفي مقدمتها تنظيم وضع شبيبتنا التي من المؤسف ان ساسة شعبنا لم يحسنوا استثمار حماس شبابنا بالطريق الصحيح ,وإلا فإن موقف شباب القوش رغم افتقارهم للسلاح المطلوب في مهمتهم لكنهم سجلوا موقفا ذاتيا مشرفا رغم تواضعه بعيدا عن حزبي وحزبك او قوميتي وقوميتك .
من خلال ما تبثه وسائل الاعلام , وعبر علاقات الصداقه والقرابه , تأكد بان موافقات رسميه بعد طول انتظارها قد تمت مؤخرا لفتح معكسر تدريبي لمتطوعي شباب ابناء شعبنا تحت مسمى وحدات حماية سهل نينوى بالتنسيق المتبادل بين ممثلي قيادة الحركه زوعا من جهه, وبين سلطة حكومة بغداد و اربيل من اجل تشكيل قوات نظاميه من ابناء شعبنا تحظى بتدريبات كافيه لأداء مهامها , أغلب الظن ان المشروع باشراف امريكي لكن التمويل داخل المعسكركما يبدو فهو ذاتي من تبرعات الخيرين من ابناء شعبنا في الخارج والداخل على أمل بحسب كلام الاخوه القائمين على ادارة شؤون المعسكر ان يحظى بدعم حكومي ودولي اوسع على اعتبار ان الاجراء جاء متاخرا بعض الشئ وفي وقت مضغوط , مع ذلك كلنا امل ان يعالج جانب من جوانب المصيبه وتفادي وقوعها ثانية.
في الحقيقه ,مثل هذا الاجراء كونه حاجه ملحه وحيويه, تمنيناه مبكرا, والاهم من ذلك انجازه وإتمامه بشكل اوسع واشمل من خلال مشاركة متضامنه ومنسقه بين كافة فصائل تنظيماتنا السياسيه, كي يكون الكل مشاركون متضامنون بالمسؤوليه ومتحابون في عرس تحرير مناطقنا ومساعدة اهالينا في العوده الكريمه الى قراهم وبيوتهم لان ذلك يعكس صورة مريحه ومطمئنه لابناء شعبنا , يبدو ان ذلك لم يتحقق لكننا نشدد على ضرورة تحقيقه الآن وليس غدا .
فقد استجابت أعدادا غفيره من شبابنا المتحمسين والغيارى لدعوة التطوع لتحرير مناطقنا وحمايتها كما موضح في الصور الملصقه في مقدمة الصفحه,حيث في الصورة الاولى يظهر الشباب المتطوعين متوجهين لاستلام التجهيزات والملابس, ثم في الصوره الثانيه بزيهم العسكري التدريبي في ساحة التدريب ,وقد سمعت بان شبابنا رعاهم الله , يقضون قرابة 14 ساعه تدريب يوميا من الساعه السادسه صباحا حتى العاشره ليلا في تدريبات اللياقه البدنيه وفنون القتال على يد ضباط ذوي خبره وكفاءه عاليه في تعليم كيفية استخدام الاسلحه التي تم توفيرها لهم , ويتخلل هذه الساعات الطويله ساعتان للاستراحه وتناول وجبة الطعام. وللعلم, يقال بان مكان التدريب قد تم تهيئته بالتنسيق بين وزارة البيشمركه وممثلين من الحركه الديمقراطيه الاشوريه تم تكليفهم بادارة شؤون المعسكر,(لست متأكدا ان كان ذلك قد تم باشراف امريكي) .
اماا لصوره الثالثه, اجمل ما لفت انتباهي فيها هو نصاعة بياض شعرالمقاتلين بزيهما العسكري,وكأنهما يقولان لنا لم تعد تصّح مقولة ليت الشباب يعود يوما ..! انهم شباب بمحبتهم وحماسهم لشعبهم بما يمكنـّهم فعل شيئ يحسسّهم بانهم شباب بين الشباب اطال الله في أعماركم .
تحيه وتقدير لشيبنا وشبابنا المنخرطين في كافة فصائل تحرير وحماية بلداتنا وقرانا, وليكن شعارالجميع وهدفهم هو تحرير بلداتنا وحماية عوائلنا والتنافس في تقديم الخدمة للعائدين بعيدا عن نرفزات وتشنجات الشعارات الحزبيه التي لن تخدم الغرض من الفعاليه و لن تغير من واقع شعبنا المرير شيئا.
الوطن والشعب من وراء القصد