† سيرة حيــــاة الشّهيدة الأولى ؛ القديسة تكلة { تقـــلة } †

المحرر موضوع: † سيرة حيــــاة الشّهيدة الأولى ؛ القديسة تكلة { تقـــلة } †  (زيارة 44 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل النوهدري

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3216
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
القديسة تكلة الشهيدة الأولى  :
( القديسة تقله العجائبية ) ..
القديسة تكلا Thecla هي تلميذة القديس پولس الرسول  ،
حُسبت كأول الشهيدات في المسيحية كما حُسب القديس إسطفانوس أول الشهداء  ، إذ احتملت ميتات كثيرة مع أنه
لم يُسفك دمها .. رآها كثير من الآباء نموذجًا مصغرًا للكنيسة البتول المزينة بكل فضيلة بعد القديسة مريم مباشرة  ،
حتى أن كثير من الآباء حين يمتدحون قديسة عظيمة يدعونها " تكلا الجديدة "  .
إيمانها :
نشأت في أيقونية Thecla of Iconium وقد عُرفت بجمالها البارع بجانب خلقها الحميد وغناها مع علمها إذ اهتم والدها - أحد أشراف المدينة - بتثقيفها . تبحرت في الفلسفة  ، وأتقنت الشعر ؛ وكانت فصيحة اللسان ، مملوءة جراءة لكن
في احتشام وأدب  .
تقدم لها كثير من الشبان ، وقد استقر رأي والديها على أحد الشبان الأغنياء  ، ابن أحد الأشراف  ،
وكان يدعي تاميريس Thamyris  .
نحو عام 45 م . إذ مرّ القديسان پولس وبرنابا في مدينة أيقونية ،  في الرحلة التبشيرية الأولي
( أع13: 51 ) .
وإذ كانت تجلس عند حافة نافذة في أعلي المنزل ترى القديس پولس وتسمع كلماته ، سحبها روح الله للتمتع بالإنجيل  .
التقت القديسة بالرسول بولس وسمعت له  ،  وأعلنت إيمانها ثم اعتمدت  .. خلال جلساتها المستمرة شعرت بحنين شديد للحياة البتولية  ،  فبدأت تطرح عنها الزينة الباطلة
ولا تعبأ بالحلي واللآلئ  ،  كما عزفت عن الحفلات والولائم ، الأمر الذي أربك والدتها  .
بدأت الأم تلاطفها وتنصحها أن تعود إلى حياتها الأولى العادية فتتزوج ليكون لها أطفال  ، ولكي تسندها أيضًا في شيخوختها ، لكن القديسة أعلنت بكل حزم رغبتها في البتولية من أجل الرب ، فصارت الأم تهددها  .
التجأت الأم إلى تاميريس ليساعدها في إقناع ابنتها بالزواج ، فصار يتملقها  ،  حاسبًا أنه قادر أن يسحب قلبها للهو العالم ، أما هي فكانت تصرّ على حياة البتولية  .
اهتمامها ببولس في السجن :
شعرت الأم بأن عارًا يلحق بها برفض ابنتها للزواج  ،  وشعر تاميريس أن تكلا قد كسرت تشامخه  ، فتحول حبه لها إلى كراهية شديدة  ،  وإذ أراد التنكيل بها أثار الوالي
ضد معلمها پولس الرسول  ،  فزج به في السجن  .
أدركت القديسة كلمات پولس الرسول : " كلمة الله لا تُقيد "
( 2تي2: 9 ) 
 فتسللت إلى السجن لتقف بجوار معلمها ،  تسمع كلماته الإنجيلية ، وتنفق عليه من مالها ، إذ يقول القديس يوحنا ذهبي الفم :
" قدمت القديسة تكلا في بدء تنصرها ما عندها من الجواهر لإسعاف پولس الرسول  ،  وأنتم القدماء في الديانة والمفتخرون بالاسم المسيحي لا تساعدون المسيح بشيء تتصدقون به على الفقراء "  .
جُلد الرسول ثم طرد بينما أُلقي القبض على تلميذته  . 
وسط الأتون :
ثارت الأم على ابنتها وأيضًا ثار تاميريس عليها ،  وقد حاول القاضي إقناعها أن ترتد عن الإيمان بالمسيح وتخضع لقانون الطبيعة فتتزوج لكنها رفضت بإصرار  .
أشعل أمامها أتون النار فلم تبالِ بل صلت لله وتقدمت بشجاعة بنفسها وسط الأتون  .
حدث ريح عاصفة وبروق ورعد ،  وإذ هطلت الأمطار انطفأت النيران ولم يصبها أذى  ، بينما أصاب الأذى بعضًا ممن
هم حولها ،  وإذ هرب الكل آنطلقت هي إلى خارج المدينة
ورافقت القديس پولس حتى استقرت في إنطاكية  .
عذاباتها في إنطاكية :
في إنطاكية إذ افتتن بجمالها أحد كبار المدينة  ، 
يدعى إسكندر ،  وجدها يومًا في الطريق فحاول اغتصابها لكنها أفلتت من يديه  ،  وصارت تنتهره وسط الجموع بل ومزقت ثوبه وألقت بعمامة رأسه في الوحل  ، فأراد الانتقام منها  , 
وشى بها لدى الوالي الذي حكم عليها بإلقائها
وسط الوحوش المفترسة  .
جاءت الحشود تنظر الفتاة الجميلة تنهشها الوحوش المفترسة .
وإذ أعطى الوالي أمره بإطلاقها ، أسرعت إليها لتجثوا عند قدميها وتلحسهما بألسنتها  ،  فظن الوالي أن الوحوش غير جائعة  ، فأمر بإعادة الكرّة في اليوم التالي وإذ تكرر المنظر تعالت صرخات الجماهير تطلب العفو عنها ، وإنْ كان قلة طلبوا قتلها بكونها ساحرة  . أُلقيت تكلا في السجن  ، وفي اليوم الثالث ربطت في أقدام ثورين هائجين  ،  وإذ تألمت جدًا صرخت أن يقبل الرب روحها ،  لكن فجأة انفكت عن الثورين الذين انطلقا ليطرحا الجلادين أرضًا ويهلكانهم  . أُلقيت أيضًا في جب به ثعابين سامة فلم يصبها أذى  ، أخيرًا أمر الوالي بإطلاقها حرة  ،  خاصة وأن كثير من الشريفات المسيحيات والوثنيات كن ثائرات على موقف إسكندر معها
في الطريق  ،  وقد احتضنتها شريفة تدعي تريفينا Tryphaena .
في جبال القلمون : انطلقت القديسة تكلا إلى القديس پولس
في ميرا بليكيا وأخبرته بعمل الله معها فمجد الله وشجعها  ، فكانت تسنده في الكرازة بين الوثنيات  .
تنقلاتها :
آنطلقت إلى أيقونية فوجدت خطيبها قد مات  ،  أما والدتها فأصرت على عنادها .
كرزت بين بعض الوثنيات ثم انطلقت إلى سوريا تكرز وتبشر
بين النساء وقد آمن على يديها كثيرات  .
اتخذت لنفسها مغارة في سلوقية Seleucia وعاشت في حياة هادئة تأملية مدة 27 سنة  ، كانت الجماهير تأتي إليها وتستمع لكلماتها وتطلب صلواتها  .  نياحتها : قيل إن الأطباء ثاروا ضدها  ،  لأن المرضى هجروهم وذهبوا إلى القديسة يطلبون صلواتها عنهم  ،  وإذ أثاروا جماعة من الأشرار للفتك بها ، جاءوا إليها فوجدوها تصلي  .  لم ترتبك بل رفعت عينيها إلى السماء ، فانشقت الصخرة ودخلت فيها لتنطلق إلى عريسها السماوي  .  جاء في بعض المخطوطات أنها وجدت في الصخرة طريقًا منه انطلقت إلى روما لترقد وتُدفن بجوار معلمها پولس الرسول  .
العيد يوم 23 سبتمب / ايلـــول .
المصدر / الأنجيل الأجبيّـــة | مواقـــــع | .