اقلامنا --جدالاتنا الى اين ؟
اخيقر يوخنا من خلال قرائتنا شبه المستمرة ولعدة سنوات قضيناها في الكتابه والرد على ما يكتبه كتابنا في هذا الموقع حول امور و قضايا ومشاكل تخص شعبنا من مختلف الاتجاهات الفكرية او السياسية او الروحية او الاجتماعية والثقافية والحياتية العامة الاخرى
فاننا وجدنا ان هناك جدل قائم ومستمر بين اقلامنا حول نفس المواضيع وبنفس الافكار التي يبدو انها قد اصبحت تشكل حجر العثرة في منع تفاهمنا او توصلنا الى صيغة نبتغيها من وراء طرح تلك الافكار
حيث قد يستنتج القارىء او الباحث المتابع لما يطرح من افكار شتى من قبل اقلامنا بان مدى الاستفادة من هذا الكم الهائل من الكتابات والزمن الطويل في المناوشات الفكرية وغيرها لم يكن مناسبا او موفقا في تذليل او تقليل او تصغير حجم تلك الفروقات او الاختلافات او المواقف الفكرية او السياسية منها التي كانت منذ البدايه تشكل عله اختلافات كل الاطراف التي استنزفت وقتا وجهدا فكريا وبما اتت به تلك الجدالات من توتر في الاعصاب وتاثر في الصحة للعديد من الاقلام وربما القراء وبما جعلت بعض القراء يستهجنون ما يطرحه بعض من اقلامنا ويعانون من خيبة الامل وفقدان الثقة بالتوصل الى صيغة مقبولة من قبل الاكثرية لتشكل نقاط التقاء وتفاهم ولتصلح فيما بعد في اعتبارها من المشتركات الفكرية التي تعد بمثابة خطوات نبنى عليها ونزيد من امثالها في كل ما نختلف عليه وكترجمة صحيحة لمعنى وغاية كتاباتنا وجدالاتنا او حوارنا
لان فشلنا في ترتيب وتنظيم ساحتنا الفكرية يعنى بكل بساطة اننا كاقلام لسنا مؤهلين لقيادة انفسنا اولا كما اننا لسنا جديرين لتولى مسؤولية قيادة شعبنا في ايه محاور حياتية تخص شعبنا
والمشكلة الاساسية التي نعانيها كما اظن هي اننا كافراد نحمل في دواخلنا الكثير من المشتركات النفسية او التعليمية او التوجيهية في النظرة الى الامور والمشاكل التي تمس شعبنا في داخل الوطن
وندعو تقريبا الى تبنى الكثير من المواقف والافكار التي تخص معظم قضايانا لاننا جميعا تربينا على نفس التربه ونفس القيم المسيحية المتوارثه في المحبة وكما اننا عشنا ضمن نفس الاجواء السياسية والاجتماعية المؤبؤة بافكار وتصرفات واحكام القوى المسيطرة على امور البلد ولقرون ومن دون ان يكون لشعبنا دور يذكر في تلك المسيرة الظالمة والطويلة .
حيث لم يكن لشعبنا الا العمل على تحمل مضايقات الاخرين بصبر كبير خوفا من زيادة تعسفهم وظلمهم وعدوانهم
ولكن بعد حدوث الهجرة شبه الجماعية في العقود الاخيرة وتذوق وتمتع شعبنا المهاجر معنى العيش حرا فان التطلعات الفكرية والسياسية للمهتمين بالشان السياسي خاصة بامور شعبنا قد تفتقت او تفتحت على محيط اجتماعي جديد وانتجت فيما بعد افكار وتطلعات تلائم ما تعيشه في الغربة وتحاول ان تطرحه كمبدا او فكر او ايديولوجية سياسية لحل مشاكل الداخل متناسين ان الداخل ليس كالخارج في كل شئ تقريبا
وهنا نود ان نختصر ما نود قوله بان على اقلامنا البدء بصفحة جديدة في التعامل مبنية على الاحترام التام لكل الافكار والتخلى عن اساليب الطعن والتجريح والاستهزاء والاستهانه فيما يتعارض مع افكار الاخرين
والسؤال يبقى هل نحن كاقلام نستطيع ان ننسى كل خلافات الماضي ونبنى اساسا جديدا في الحوار الحضاري اللائق بنا وبشعبنا بان نتخذ من الكلمة الطيبة القائمة على حقائق تاريخية او اسس علمية سبيلا وحيدا لتقيم ما يكتب وما يطرح بعيدا عن العناد والتعصب ؟
كمدخل حديث لنا في حقل تطويرحوارنا بالاستفادة من تبادل الافكار بين اقلامنا من حيث الاخذ والعطاء والتاثر او هضم وتبنى افكار جديدة تسهم في ازالة كل اشكال سؤ التفاهم وبناء جو جديد من تبادل الافكار
لان عكس ذلك يعنى بكل بساطة اننا سنبقى ندور في نفس الشرنقة السياسية التي طوقنا انفسنا بانفسنا وربما بتحريض قوى خارجية مستفادة من وضعنا المنقسم داخليا مما يزيد من عزلتنا وتخبطنا وانقساماتنا
فهل نملك شجاعة الاعتراف بالخطا وروحية العفو وحكمة الاعتذار لكي نؤسس صفحة جديدة جديرا بنا وبشعبنا ؟