الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان: القضاء السويدي يحاكم لاجئا سوريا بتهمة ارتكاب فظائع
علمت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان أن النيابة العامة في مدينة ستوكهولم وجهت أمس الإثنين إتهامات لأحد اللاجئين السوريين بارتكاب فظاعات وجرائم يعاقب عليها القانون الدولي.
وأفاد هنريك سودرمان المدعي العام السويدي في تصريحات صحفية أن الشاب السوري البالغ من العمر 28 عاما والذي حصل على الإقامة الدائمة في السويد في عام 2013 متهم بارتكاب جرائم عنف وقعت بالقرب من مدينة اللاذقية في صيف العام 2012، إضافة إلى ارتكابه جرائم ضد القانون الدولي.
وقد علمت الشبكة الآشورية من مصادر صحفية أن النيابة العامة استندت في توجيه اتهامها الى شريط فيديو فضلت عدم نشره في الوقت الحالي، يظهر فيه المتهم بالصوت والصورة الى جانب عشرة مسلحين آخرين، وهو يقوم بتعذيب أحد المقاتلين السوريين التابعين للقوات النظامية وهو مصاب وموثق اليدين، من خلال الاعتداء عليه بالركل والضرب، ما يشكل خرقا للقانون الدولي الناظم للتعامل مع الأسرى المصابين. إضافة الى عدد من الفيديوهات والصور التي رفعها المتهم نفسه على صفحته الشخصية في الفيسبوك، والتي ظهر فيها حاملا أسلحة مختلفة وقد لف جسده بعلم الجيش السوري الحر.
وكانت الشرطة السويدية قد ألقت القبض على المتهم، الذي يتوقع أن يواجه عقوبتي السجن والترحيل، في محطة القطارات الرئيسية في ستوكهولم في تشرين الأول عام 2014 أثناء مغادرته البلاد متوجها الى تركيا. وأوضح المدعي العام أن دائرة الهجرة وجهاز الاستخبارات السويدية لم يشتبها بالرجل خلال فترة تقديمه طلب اللجوء لأنه لم يكن لديها أي معلومات حول وقوع هذه الجرائم في حينه، دون أن يستبعد أن يكون المتهم قد سعى الى تجنيد أشخاص آخرين للقتال في سوريا، معربا عن اعتقاده أن الفيلم الذي اتخذته المحكمة دليلا للإدانة قد جرى تصويره بين بداية أيار ونهاية تموز العام 2012.
هذا وقد أثارت القضية جدلا واسعا في وسائل الإعلام السويدية حيث وجه مراقبون انتقادات شديدة للسلطات السويدية بسبب فشل أجهزة الشرطة في التحقق من هوية وخلفية اللاجئين القادمين الى السويد خصوصا من سوريا التي تشهد نزاعا داخليا مسلحا (حربا أهلية) منذ أكثر من ثلاثة أعوام، حيث يعتقد أن متورطين آخرين في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو غيرها من الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي قد قدموا منها وحصلوا على اللجوء في السويد وبعض الدول الاوروبية الأخرى.
يذكر أن هذا الاتهام هو الأول من نوعه في السويد ضد أحد اللاجئين السوريين والذين يقدر عددهم بحوالي خمسة وثلاثين ألف لاجئ وصلوا الى البلاد منذ العام 2011.
الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان
ســــتوكهولم - 3 شباط 2015