حوار الأديان جسرٌ أمينٌ للعيش المشترك
-الحزء الثاني-
لويس إقليمس
احترام ثقافة الآخر المختلف فضيلةإنّ القيمة الثقافية والحضارية للشعوب، لا يمكنها أن تحقّق ذاتها إلاّ من خلال الاعتراف بثقافة الآخر وقبول خياراته كما هي، وليس كما يريدها المقابل وفق معاييره ومقاساته وموازينه، دينية كانت أم مذهبية أم عقائدية. ويبقى التعايش ذلك الخيار الإيجابيّ الذي لا رجعة عنه والذي يصون حق الآخر في الفكر المستقلّ والإيمان الحرّ بما يعتقد، وليس كما يريده له غيرُه. إذ لابدّ أن يكون مثل هذا الخيار في العيش المشترك، قائمًا على الندّية والتساوي والشراكة في الوطن والأرض والمصالح في التعامل الإنسانيّ وليس خنوعًا او خضوعًا للآخربحسب ما يفرضهُ طرفٌ على آخر. حينها يصير الحوار متاحًا وأكثر استعدادًا للقبول بالرأي والرأي الآخر بأسلوب حضاريّ بنّاء وفاعل من أجل بناء مجتمع متكافل ومنسجم.
لقد خلق الله البشر والشعوب لكي ينموا ويكثروا ويتعايشوا ويتصاهروا في الأرض التي وهبها لآدم وحواء منذ بدء الخليقة. وهذا لن يكون ممكنًا إلاّ في حدود مبادئ العيش المشترك الملتزم بمبادئ المحبة والسلام والانفتاح واحترام حسن الجيرة، وليس بالاعتداء والتكفير والانغلاق على الذات. فالدّين أو الجماعة التي تنغلق على نفسها، تموت وتتوارى وتنتفي الحاجة إلى وجودها، ذلك لأنّ وجودَها أو عدمَه سيّانِ. بل الأجدى ألاّ يكون لها مثل هذا الوجود
لأنّه يعطّل الأرض ويُتعب الزارع والحاصد معًا.
إنّ ما يمكن أن يساهم حقًا، في تعزيز التعايش السلميّ بين شعوب المنطقة والعالم، أن يتمّ التعامل بين البشر بمساواة وعدل بعيدًا عن إرهاصات الاختلافات في الدّين والعقيدة والمذهب.
ف"الدين لله والوطن للجميع". وهذه المقولة ستبقى مفتاح السرّ في تعزيز التعايش السلميّ وتعميق الحوار المبنيّ على احترام خيارات الآخر، ليسَ داخل الوطن الواحد فحسب، بل لدى جميع شعوب العالم. فلكلِّ إنسان حقٌّ في اختيارِ وممارسة دينِه ومعتقدِه وبما يعتقدُه ملائمًا لحاجاته وتطلّعاتِه وحرّيتِه الشخصية دون غصبٍ أو إكراهٍ أو تهديد. ف"لا إكراهَ في الدّين"! وانطلاقًا من هذا المفهوم القرآنيّ، يصير التسامح بشأن الأمور المختلف عنها عقائديًّا، أمرًا ميسِّرًا للحياة من خلال قبول هذه التعددية العقائدية لكلّ فردٍ بعيدًا عن التعصّب والتشدّد. فالذاكرة التاريخية تنقل لنا شيئًا من المواثيق والمعاهدات التي عقدها الإسلام مع أتباع الديانات التقليدية السابقة له، اليهودية والمسيحية (النصرانية في زمن رسول الإسلام محمّد) منذ عهد رسول الإسلام ومرورًا بالخلفاء الراشدين والأمويين والعبّاسيين. كما لا يوجد نصٌّ قرآنيٌّ ينبذ نبيًّا من الأنبياء السابقين للدّين الجديد. من هنا ينبغي على المسلم قبل المسيحي أن يفهم أنّ
الحضارة الإسلامية منفتحة منذ نشأة الإسلام، على الأديان والثقافات الأخرى التي سبقتها، حيث تأثرت هذه ببعضها البعض وتمازجت مصالحُها المشتركة أحيانًا من أجل خير الأمّة والبلاد في أحداثٍ من التاريخ والعيش المشترك.وهكذا إذا فُقد التعايش السلميّ، فُقد السلمُ الأهليّ!
التنوّع بكلّ أشكالِه غنى وليس عقبةًيشهد التاريخ أنّ جذور المسيحية قائمة وعريقة في المنطقة حيث كان منطلَقُ ديانة المحبة هذه من هنا، من الشرق، من فلسطين وأنطاكيا حتى بلغت جزيرة العرب وآسيا الصغرى وصولاً إلى الصين شرقًا، كما كسحتْ بلادَ الغال والامبراطورية الرومانية بوقت يسيرٍ فيما بعد. هذه حقيقة تاريخية، لا ينبغي التغافل عنها. بالمقابل، فإنّ الجهل بدين الإسلام وجوهرِه، من شأنه أن يخلق نوعًا من الخوف والتردّد في قبول الآخر المنتمي لهذا الدّين. من هنا يكون اكتشاف الوجه الإيجابيّ الآخر في المختلف عنّا في الدّين، مفتاحًا جيّدًا وأداةً لقبول هذا الاختلاف واللقاء في حوارات مجدية تُسقط الحواجز النفسية المتخذة أحيانًا بأفكارٍ وقوالب مسبقة ليس لها اساسٌ في جوهر الدّين.
هناك وسائل متعدّدة للحوار، يمكن أن تسفر عن تفاهمات جادّة في تنشيط روحيّة هذا الحوار المبنيّ قبل كلّ شيء على قبول فكر الآخر المختلف. فالتعدّدية الدّينية القائمة اليوم تقتضي العيش المشترك بين المختلفين دينيًّا من أجل المضيّ في مسيرة الحياة اليومية الغائصة في مشاكل اجتماعية واقتصادية وأخلاقية تتطلب تضافر جهود الجميع لرفع الغبن عن الإنسان البسيط وإنصاف المحرومين والمهمّشين والفقراء والمظلومين.
ومهما كانت هوّة الاختلافات، فللعقلاء في أوساط هذه الأديان وخبرائها ولاهوتيّيها مِنَ القدرة والمسؤولية ما يتيحُ لهم تفعيلَ التقارب رغم الاختلافات في التفاصيل والوسائل والآليات.لمْ يعدْ من المقبول أن تتصارع الأمم والشعوب بسبب الاختلافات في طبيعة كينونتها الدينية أو المذهبية أو العقائدية.
فالاختلاف في هذه وغيرها، إنّما يُعدُّ من مزايا الخير والبركة والغنى في الثقافة والحضارة والتراث، ليس للشعب الواحد والبلد الواحد والمنطقة الواحدة فحسب، بل لكلّ العالم. والسبب لأنّ الله الخالقَ أرادُه كذلك لمجدِ اسمِه وتعظيم جبروتِه في خلق العالم بشرًا وعناصرَ. وهذا الاختلاف عينُه كفيلٌ بأنْ يساهم بارتقاء هذا العالم المتنوّع نحو درجات الرقيّ والتنمية والتسامي فوق كلّ الخلافات والاختلافات والصراعات التي لا فائدة منها، بقدر ما تأتي من بلايا ومآسي وانتكاسات على جميع الأصعدة
. فالدّين ينبغي أن يكون ذلك الدرب السليم الناصِح الذي يقود البشرَ نحو شيءٍ أسمى يليقُ بفعلِ الخالق الجبّار الذي "خلق البشر، ذكرًا وأنثى، حسَنَينِ على صورته ومثاله". فهلْ أجمل مِنْ أن يكونَ الإنسانُ، على صورة الخالق الذي يدّعي الجميع عبادتَه وتبجيلَه وتكبيرَه كلَّ يوم وكلَّ ساعة آناء الليل وأطراف النهار؟؟؟أمام هذه الصورة الجميلة، ألا يليقُ أن يحضرَ الدّينُ كي يكونَ حلاّ وليس طرَفًا في مشكلة بين البشر الذين تحوّلعالمُهم الذي يعيشون فيه إلى قرية صغيرة تجمعُ المختلفين على طاولة واحدة في غضون ساعات وليس أيّامٍ؟
لكلّ دين رسالتُه دون أن ينتقص من غيره أو يحوّل دينَ الآخر إلى أداة للخلاف والسخرية والإساءةوالعدوانية والانتقام. وبالرغم من حساسية الاختلاف في طبيعة الأديان في عصرنا القائم، إلاّ أنّ هذا الموضوع كان وما زال يتفاعل ولم يخلُ يومًا من مشاكل وإفرازات عدائية بين المختلفين، بل حفلت حياة المؤمنين من جميع الأديان بجراح مثخنة نتيجة الانغلاق والتعصّب الأعمى ورفض الآخر.
"فالآخر، إن لم يكن أخاً لكَ في الدّين، فهو نظيرُك في الخلق"، كما يقول الإمام علي.إنّ البشر لا يمكن أن يرتقوا في سلّم الرقيّ والإنسانية إن لاذوا داخل قوقعة الانعزالية والانغلاق على الذات. فما مِن ثقافة مجتمعية ولا مِن تطوّر فكري وعقلانيّ وإنسانيّ، ولا مِن تنمية اجتماعية وعلمية في غياب الاحتكاك الحضاري والدّيني المتشابك والساعي لتطوير المجتمعات والأمم والشعوب
. أليسَ هذا ما تشهدُه البلاد والمنطقة من بعض إفرازات هذا الفكر المتخلّف المنغلق هذه الأيام؟ وحدَها أساليبُ الانشقاق والعنصرية والضغينة والتطرّف الأعمى هي الخاسر الأكبر في المعادلة الإنسانية التي لا يمكن أن تنجو بنفسها في ظلّ هذه الآفات المستحكمة والمتعشّشة في أحضان جماعات تكفيرية لا تقبل بوجود الآخر المختلف وتنظرُ إليه شزرًا بنظرةٍ دونيّة و"ذمّية" غير مقبولة لغاية اليوم. فجميعُ البشر متساوون أمام عدالة الله، خالق البشروديّان الجميع يوم القيامة. وما داموا كذلك، فمَن ذا الذي أوحى أو خوّل أو أمرَ فئات ضالّة وغير مرتكزة على كلامِ الله في الكتب المقدّسة كي تحكم باسم الخالق هذا وتُصدرَ الأوامر بالنهي والقطع والنفي والتكفير؟ ومادام الله قد خلق البشر جميعًا على ذات القاعدة وأعطى لهم شكل إنسانٍ عاقلٍ موحّد، فهو لم يخلقهم درجاتٍ ومراتبَ في الحقوق والواجبات والمواطنية، بل إنّما "خيرُ الناس مَن عاش حياتَه برضى الله ورضا الناس"، وهو خيرُ الماكرين!
لو تمعنّا في رسالة المسيح التبشيرية، لرأينا أنهاتلخصتْبرسالة محبة وسلام ومصالحة لجميع البشر، كما كانت تمجيدًا لهذا الخالق الجبّار الرحمن الرحيم: "المجدُ لله في العلا وفي الأرض السلام، والمسرّة الصالحة لبني البشر". فهلْ أصدق وأروع من هذه البشرى التي زفّها الملائكة يوم ولادته العجائبية التي يقبلُها الإسلام والمسيحية على السواء؟ ألمْ يردْ في القرآن آياتٌ تشيرُ إلى الرحمة والمودّة والتسامح، بفضل أخلاق وعادات جماعات "النصارى" الحميدة والمسالمة من الذين تعايشوا مع المجاميع الأولى للدّين الإسلامي آنذاك؟ ألم يقلْ رسول الإسلام للمختلفين معه: "لكم دينُكم ولي ديني"؟ فلماذا تُهمل إذن، مثل هذه الإعلانات الصريحة التي أوردها القرآن على لسان رسول الإسلام نفسه؟ أليسَ فيها نقضًا واضحًا لميثاقٍ وخرقًا لاتفاقٍ بين الديانة الجديدة وسابقاتِها؟؟؟
الصراعات لا تحلّ المشاكلإنّ الصراعات والخلافات والتجاذبات بسبب الاختلافات لم تأتي يومًا بحلولٍ منطقية ولا سلميّة ولا حضارية ولا ثقافية بين المختلفين. بل وحدَهُ الاستعدادُ للقاء الآخر المختلف والنية والرغبة والإرادة الصادقة بنبذ كلّ اشكال العنف والتعنّت الأعمى وتحاشي فرض الإرادات والأصوليّات والنظرة الدونيّة لهذا الآخر المختلف، هي الكفيلة بخلق مجتمعات متفتحة، متحضّرة، متطوّرة قائمة على احترام هذا الآخر، مهما كانت درجة الاختلاف التي لا ينبغي أن تصل مرحلة الخلاف بسببه. أمّا "الأصوليات" المتفجّرة مؤخرًا، فهي لا تعدو كونها أيديولوجيات متعصّبة تجهلُ أصولَ الدّين وتصرُّ على اقتضاب عبارات وآياتٍ مستقطعة هنا وهناك دونَ أن تضعها في السياق العامّ الذي وردت فيه
. فهناك الكثير من الآيات القرآنيّة التي تتحدث إيجابيًا وباعتزاز وبمودّة عن أهل الكتاب، يهودًا أو "نصارى" (مسيحيين). لذا لا ينبغي السماح بتشويه قيم العيش المشترك بين أتباع الديانتين بصورة خاصة، بل على العقلاء والمعتدلين أن يرسّخوا هذه القيمويعملوا على تفعيلها مِن أجل خير الإنسان والوطن والإنسانية. فطوبى لمَن يسعى لتقريب وجهات النظر بين المختلفين وسعيدٌ مَن يدعو للتكافل الاجتماعي والبناء الحضاري واحترام المقابل، فإنّ أجرَه عظيمٌ عند ربّ السماوات وهو من الصالحين!ما أجمل أن يتواصل البشر جميعًا في لقاءات ثنائية وثلاثية ورباعية ومجتمعية في كلّ مناسبة وموسمٍ. وما أجمل أن يلتقي المختلفون لتدارس حالاتهم وأوضاعهم وأحوال مجتمعاتهم معًا، من أجل البناء وتعزيز العمل المجتمعي المشترك بين أتباع الأديان المختلفة، جماعاتٍ وأممًا وشعوبًا ودولاً! إنّ الخطابات الرنّانة لا تكفي إذا لم تصاحبها أفعالٌ جادّة على أرض الواقع تشحذ الهمم من أجل تغيير الصورة القاتمة التي تطبّع عليها البعض من المنغلقين على الذات وعلى الفكر والعقيدة وصمّوا الاذان عن سماع رأي المختلف عنهم. فليس هناك أمّة أوجدَها الخالق أفضلَ مِن أمّة غيرِها، وليس هناك شعبٌ أنزلَه الله في أرض الشقاء أفضلَ من آخرَ غيره، وليسَ هناكَ بشرٌ تكرّمَ اللهُ بولادتِه أفضل من غيرِه إلاّ بحسن السيرة ونقاء الضمير وصفاء النية وطيبة القلب وممارسة المساواة والعدل وحبِّ الله وإخوته البشر المخلوقين جميعًا "على صورة الله ومثاله".
ألتنشئة المنزلية أفضل خبز للإنسانإنّ مثل هذه المبادئ، ينبغي أنْ تُغرس في عقول وضمائر الصغار منذ الولادة، في التنشئة المنزلية أولاً ثمّ في المؤسسات التعليمية بدءًا من الحضانة ورياض الأطفالوالمدارس بكلّ مراحلها وصولاً إلى الحرم الجامعي. من هنا، تكون هناك حاجة ملحة لمراجعة المناهج الدراسية هذه جميعًا كي تسير في اتجاه تحرير الإنسان من عقدة الاختلاف وجعلهذا المفهوم محفّزًا وأداة لاحترام خيارات الآخر المختلف ومجالَ ثراءٍ لثقافة الحوار التي تعزّز مِن الاعتماد على عناصر توعوية وتثقيفية وتنشئوية متواصلة. إن التربية المنزلية بحسب الخبرة، تكون هي الأداة الراجحة لتأمين الانتقالة السليمة من وضع الانعزال والانغلاق في الدّين وعلى الذات القاصرة نحو آفاق رحبة ومساحات واسعة من الألفة والمحبة والتفاهم وقبول الآخر على ما هو عليه وليس وفق ما يريدُهالآخر المختلف أن يكون. فإذا أردنا أن ننصف بني البشر وكذا الآخر المختلف عنّا، لابدّ من التعرّف أولاً على خياراته وليس الحكم عليه منذ الوهلة الأولى بسبب اختلافه عنّا. هذه ليست وسيلة متحضّرة للحوار ولعيش الروحيّة الدينية التي تأمرُ بها الكتب السماوية. فهذه الأخيرة، لا يمكنها أن تأتي في جوهرها بما يثير الصراع والخلاف مع الغير المختلف أو أن تخرج عن السياقات الإنسانية للديانة التي ينتمي إليها هذا أو ذاك من البشر. فكلا الديانتين، المسيحية والإسلام، تأمران بتمجيد الله وتكبيرِه وتعظيمِه وتحثّان أتباعهما على فعل الخير ونكران الشرّ. وما أكثر الجسور الممتدّة والمستشعَرة للحوار بين أتباعهما!
خلاصة
لا بدّ من توسيع مظلة الحوار بين الأديان المختلفة، ومنها بصورة خاصة بين المسيحية والإسلام، اللتين تعانيان من تداعيات متنامية في قاعدة اللغة المشتركة بسبب غياب مرجعية إسلامية موحدة تقدّم مفهومًا رساليًا منفتحًا نحو الآخر وتصون ما شاب الدينَ الإسلاميّ من تأثيرات بسبب الاختلاف والخلاف في التفسير والتأويل بين المذاهب المتعدّدة. وهنا لابدّ من قبول الطرف المحاور بالاختلاف القائم مع المقابل، من دون نكران وجوده والقيم التي يؤمن بها. أمّا الإطار الأصلح لديمومة العيش المشترك بين المختلفين دينيًّا، فإنّه يكمن باحترام الآخر المختلف والقبول به كما هو على دينه وعقيدته من دون ضغوطٍ أو انتقاص أو ازدراءٍ. فكلُّ إنسان قد أتاه خالقُه حرّيةَ ما يعتقد به دون نكران حقِّ غيره. وهذا الاختلاف عينُه، هو من صنع الخالق الذي يأمر خليقتَه بسلوك طريق الخير وينهاها عن الشرّ، وهو الأجدر بالحكم على خليقتِه دونَ غيرِه. كما أنَّهُ قادرٌ على الدفاعِ عن نفسِه ولمْ يُجزْ لأحدٍ أن يكون محاميًا عن عظيمِ جلالتِه. وهناك حقيقة أخيرة، وهي أنّالحوارَ لا يكون بالتنازل عن شيءٍ من الدّين والإيمان إرضاءً للآخر، بل بالإنصات لهذا الآخر والقبول به كما هو على دينِه في جوٍّ من الاحترام المتبادل والألفة والتسامح. فما يجمع البشرية أكثر بكثير ممّا يفرّقها.
لويس إقليمس
بغداد، في 21 كانون ثاني 2015