مكتب عسكري خاص بفصائل ابناء شعبنا خطوه عظيمه ومطلب هام
لـِم َ لا ؟
شوكت توساالحديث بحكم مقاصده فهو موجه لأحزابنا الكلدواشوريه السريانيه التي سبق وأعلنت عن تشكيل تجمّع
على أثر مذبحة كنيسة سيدة النجاة على يد مجرمي تنظيم القاعده في 31 تشرين الاول 2010
بمجرد ورود عبارة (على اثر مذبحة سيدة النجاة), تقفز الى الاذهان تساؤلات لابد ان يجيب عليها حزبييونا ,
لماذا اعلان التجمع بعد الفاجعه وليس قبل وقوعها يا إخوان ؟ ألمْ يكن الحدث او شبيهه متوقع حدوثه في تقديراتكم ؟ ان كان الجواب بــ لا , فان المئات من الشواهد كانت تؤشر الى وقوعها ناهيكم عن عشرات المناشدات والتوسلات كانت توجه عبر النداءات والمقالات تناشدكم وتترجى إحتكامكم للضمير وبعد النظرلانكم تتكلمون وتعملون في السياسة باسمنا,اما لوأجبتم بنعم وبان فواجع من قبيل مذبحة سيدة النجاة كانت متوقعه فتلك لعمري مصيبه كبرى ,والذي يزيد من حجمها هو عدم اكتسابكم العبره منها و بحث اسبابها لاحقا بُعيد اعلان تجمعكم كي لا تتكرر مثيلاتها كالتي وقعت مؤخرا .
علماً أن اوضاع شعبنا المتدهوره قبل المذبحة شكلّت هاجسا مخيفا لدى عامة الناس منبئا بوقوع ما هو أسوء وبما كان يحتم على احزابنا(جميعهم لا داعي لذكر اسماءهم) الجلوس والتحاور والتنسيق فيما بينهم لتناول كيفية توفير الامن والامان على اقل تقدير, كوننا ندرك بأن موضوع المطالبة بحقوق شعبنا القوميه يكاد ينغص علاقات البعض مع مرجعياتهم خارج مكوننا القومي, او يعيق على آخرين تمسكهم بالمنصب والمكسب , نعم موضوع الامن والامان الذي افتقده ابناء شعبنا كان من الاهمية بمكان منذ سقوط الصنم ولحد ما قبل الفاجعه لكنهم فشلوا في تحقيق ادنى درجاته وكأن احزابنا غدت شركات و مشيخات يتبعها الناس كالعبيد .
في زحمة هذه اللامبالاة المزمنه وانغماس احزابنا المتزايد في اوحال الخلافات والتنافسات (الهوجاء) حتى بعد انضوائها تحت خيمة التجمع (الرثه) , لم تنفك اقلام المخلصين وحناجر المحبين لشعبهم تصرخ من شدة خوفها على مستقبل شعبها المجهول , أن حذاري يا سياسيين ويا مثقفين , حذاري من تكرار وقوع ما هو اكثر ايلاما ودمارا من مذبحة سيدة النجاة, مع الأسف, كل المناشدات ذهبت هباء كما تفضل احد كتابنا (الاخ ورده البيلاتي) وقالها معلقا باننا نصرخ ونناشد لكننا على علم باننا نحن بواد وساستنا في واد آخرلن يستمعوا خاصة الى الاصوات المستقله التي لا يهمها منصب ولا جاه او ثناء, فحلّ ما حل في بلداتنا إذ وقع الفاس بالراس بعد ان امسينا من عداد الحلقات الاضعف التي اصبحت عذاباتها معزوفات يتراقص على انغام انينها كل من هب ودب .
لــِمن ْ يود التضامن في وضع الأصبع على جرح هذا الشعب, عليه اولا ان يفكر بعقله وليس حسب ما يريده منه غيره , وينطق بفمه وباسم معاناة اهله , لا كناطق باسم احزاب غيره , ويعمل بذراعه حصريا لاهله بهكذا نهج واخلاقيه يكون قد احترم نفسه اولا وكسب ثقة شعبه به ثانيا , و لان الجرح عميقا فتضميده يتطلب تكاتفا سياسيا و دينيا ثم عسكريا , يكفي لهذا الشعب خوفه الذي يلاحقه كالشبح طيلة سنين دون اجراء شجاع من لدن ساستنا ولاحتى من مثقفينا المستقلين الذين طال صمتهم و الناطقين ممن يتقصدوا إلهاء البقية بالقشور تاركين الحبل على الغارب وبيد الذي فشل لأكثر من مره ولم يتعلم جديدا , إن رأب جرح بهذا الحجم يتطلب توسيع قاعدة العمل وربط اطرافها بسلسلة من حلقات متماسكه لا تتخللها حلقة راخيه , والا فعلينا تنطبق المقوله المصلاويه: الشق كبيغ والغقعه صغيغي.(الشق كبير والرقعه صغيره).
مما قلناه و شعبنا ينتظر بلهف عمل عسكري وطني لتحرير بلداتنا ,يستنتج المراقب بأن خيار تشكيل المكتب العسكري يفرض نفسه بقوه , فهو من ناحيه تتماشى ضرورته مع الحمله كونها وطنيه ومن الواجب انجاحها لمعاجة مشكلة اهلنا النازحين فهو واجب سياسي و انساني واخلاقي , ومن ناحيه اخرى فهو تحميل ساستنا مسؤولية تضامنيه تحتم عليهم إعتماد آليه مشتركه لضمان سلامة ابناءنا المتطوعين وعودة عوائلهم الى بلداتهم معافين .
من النقاط التي سبق الإتفاق عليها في اجتماع سابق لتجمع التنظيمات , هي تشكيل مكتب عسكري من كافة الفصائل بعد استكمال تشكيلها و تدريبها وتهيأتها , تلك بحق كانت مبادره عبرت عن حرص وذكاء طارحها مطلوب من الجميع الالتزام بها لانها كما اشرنا بمثابة العصب الذي سيفرض مقاما وقواما وحضورا جديدا لشعبنا واحزابه في خارطة العراق و أمام انظارالعالم ايضا , انما ولكن ومع الاسف ووووو .....ما اتعسنا عندما نـــُضطر الى الإكثار في استخدام هذه الادوات الاستثنائيه!!!!
بين فينة واخرى تظهر في الاعلام تصريحات وتأكيدات على تشبث بعض الإخوه في ربط فصائلها المسلحه بمرجعيات خارج مكوننا القومي والوطني , كلنا مع فكرة التنسيق المتكافئ مع مختلف السلطات ومسؤوليهم كي لا نعاود تسليم لحانا وما يعلوها للمرة الكذا بيد الذي أدار ظهره ومشى , مؤكد ان مثل هذا السلوك كان نتيجه عضويه وحتميه لحالة غياب استقلالية القرار السياسي,لذاخوفنا ان يكون مصير اتفاق تشكيل المكتب العسكري كمصير اتفاقاتهم السابقه التي تخلوا عنها مسببة المشاكل والازمات , نحن لا نقول ذلك تشاؤما ونتمنى ان نكون مخطئين في حكمنا , لكنه هاجس يفرض نفسه سببه الإشكاليه ذاتها التي سبق ونخر َت لحد العظام في جسدنا السياسي , لذلك لا نريد لها ان تعاود النخرهذه المره في جهد متطوعينا الشباب في كافة فصائلهم .
نحمد الرب أن سبب هذه الأشكاليه ليس في ابناء شعبنا الموحدين وغيرتهم التي تجلت في تسارعهم و منذ الايام الاولى لتلبية نداء المشاركه في الفصائل , كمالا اعتقد ان لمؤسسة الكنيسة اي دورسلبي في ذلك .
انما مكمن إشكاليتنا هي نتاج طبيعي لــــــــــــ :
1_ ضعف روح العمل جماعيا وغياب ثقافة قبول الآخرعلى قاعدة تبادل الخبره والحاجه من اجل خدمة الانسان وليس رفعة الحزب.
2_ القنوط السياسي الناتج عن غياب استقلالية القرار, وهي مصيبة المصائب كونها حاله سياسيه فاسده يعاني منها وما يزال كياننا السياسي الداخلي في العراق .
3_ضعف الدورالمناط بمثقفينا و المطلوب منهم أداءه وذلك واضح في عدم إكتراث سياسيينا وعزوفهم المتعمد عن تفاعلهم ما يصلهم من مقترحات وطروحات رغم قلتها, اما قصور اسلوب النقد وشحة طرح البدائل التي من شأنها فضح ظاهرة التسول السياسي فهي مهمة يفترض ان تلقى ما تستحقه من مثقفينا.
4_ تركيز أحزاب عراقيه كبيره شيعيه كانت ام كرديه و منها السنيه , على استغلال ضعف حضورنا السياسي في تمرير اجنداتها, نعم انه عامل خارجي وتفاديه لن يتحقق الا بتعزيزجبهتهم داخليا.
في الختام, رغم كل ما تخلل كلامنا من ملامح خليطه بين الامل والياس, شكر وتحيه وتقدير لكافة متطوعي شبابنا وشيبنا الكلدواشوريين السريان المسيحيين في كل الفصائل ومن دون استثناء , واخص بالذكر منهم شباب القوش الغيارى شيوعييهم وزوعاوييهم ومستقليهم الذين سهروا لحماية بلدتهم رغم تواضع اسلحتهم وعدم مداهمة داعش لبلدتهم الا انهم اعطوا مثالا ناطقا لحالة التكاتف والتحشيد المطلوبه في وقت المحنه وما منظمة يد بيد من اجل القوش اجمل وانظف الا نموذجا يصلح تطبيقه في بقية قرانا وبلداتنا.
تحيه وبإعتزاز, للإخوه المتطوعين في فصيل دويخ نوشا, ومثلها لمتطوعي شباب تشكيل قوات سهل نينوى ثم تحيه لشيبنا وشبابنا المتطوعين في تشكيل وحدات حماية سهل نينوى.
ثم اخيرا نقول : يا ترى يا ساستنا يا كرام, الا ترون ان لهؤلاء الشباب المتطوعين حق عليكم يحذركم من الاستخفاف بمشاعرهم وارواحهم , إنكم مطالبون امام شبابنا ان تترجلوا عن صهوة منافعكم الحزبيه الخاصه وتنزلوا حيث مطالب شعبكم في تشكيل مكتب عسكري او هيئه مشتركه كي تنسقون فيما بينكم تنظيم فعالياتهم وضبطها بالشكل الذي يضمن تقليل الخسائر وحماية البلدات مستقبلا وحسن إيصال الخدمات لساكنيها .................... وإلا فان التاريخ سيلعن المتاغبين عن مصلحة شعبهم.
الوطن والشعب من وراء القصد