الآيام السوداء من مجزرة 8 شباط الرهيبه

المحرر موضوع: الآيام السوداء من مجزرة 8 شباط الرهيبه  (زيارة 248 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل حكمت شناوه السليم

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 23
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حكمت شناوه السليم

الآيام السوداء من مجزرة 8 شباط الرهيبه

مؤامرة --8-- شباط السوداء
57 عامآ يفصلنا عن يوم اقذر مؤآمرة مرت على شعبنا العراقي, كانت المعاناة ولا تزال نتائجها ليومنا هذا لا تختلف عما يقوم به الداعشيون باسم الدين واقامة حكومة الخلافه الأسلاميه لتشمل جميع انحاء العالم الأسلامي. واستخدم الداعشون مجازر رهيبه بحق الجميع.
وألبعثيون ومعهم التكتل القومي وشركات النفط والقوى الأستعماريه وكانت حجة حزب البعث اقامة الوحده العربي,, كانت طاحونة الموت واساليب التعذيب البعثيه تقشعر له الأبدان , وكان البعثيون بعد باغتصابهم للسلطه يتلذلذون ويرقصون على ضربات السياط التي كانت تمزق ضهورنا اثناء التحقيق الدموي , كما يفعل الدواعش ال’ن بحرق الناس وهم احياء , ومن ذكرياتي
بعد شهر بعد شهر من مؤآمرتهم وسيطرتهم على جميع الأجهزه الأمنيه
كنت في وقتها معلمآ في مدرسة المبرد فوجئت بمجموعه من
الحرس القومي تقتحم الصف الذي ادرس فيه في مدرسة المبرد الآبتدائيه في منطقة شط الترك في البصره وسحبوني بقوه من داخله مع ضربة على قفاي ثم دفعوني الى داخل سياره كانت واقفه امام باب المدرسه , سارت بنا مسافة انزلوني منها الى مديرية امن العشار وبدون سؤال بدأ الضرب من مجموعة من الآشخاص كانت واقفه لضرب اي شخص جديد يدخل غرفة التحقيق , بعد فتره نقلت الى معسكرات ألأعتقال في الشعبه وبعد اشهر نقلت الي سجن البصره وفي جميع هذه المعتقلات كانت عصابات الحرس القومي يتلذلذون بتعذيبنا وباساليب بشعه التي كانت نموذجآ لكل اساليب الخسه والنذاله وفقدان الانسانيه ,قضيت فترة في سجن البصره المركزي ثم نقلت بعدها الى سجن نقرة السلمان . بالرغم من مرور اكثر من نصف قرن على مجزرة 8شباط المشؤومه وتجاوز عمري السابعة و السبعين سنه لازلت ااتذكر اساليب تعذيبهم وكأنها كوابيس مخيفه لاتفارقنا, كان ذنبنا الوحيد لآننا نؤمن بان العداله الآجتماعيه هي الطريق الاحسن لبناء المجتمعات ا والغاء الآضطهاد الطبقى والآجتماعي والديني . انني لا اريد ان انقل ما قاسيته شخصيآ بل الآطلاع على ما لاقاه غيري من الآبطال الذي كانوا يحلمون ببناء العراق الجديد , .
جاء في كتاب طوارق الظلام للمناضل توفيق جاني الناشي والمناضله ابتسام نعيم الرومي وصفآ لآساليب البعث المجرم صفحه 95 , --- قصر النهايه—يتكون من طابقين تحتهما سرداب ينز يألماء الآسن...كانوا يلقون فيه المعتقلين الذين يعانون من تمزق في اجسامهم لغرض الآمعان في آيذائهم في ذلك المكان المملوء بألماء والقاذورات والحشرات, وقد استخدموا مختلف وسائل التعذيب مثل- سلخ الجلد, التعليق بالمراوح بعد ربط اليدين الى الخلف او التعليق من الآرجل , قلع العيون, قلع الآسنان بواسطة البلايس ,قلع ألاظافر, ادخال الدبابيس وألآبر في مختلف اجزاء الجسم , الضرب بواسطة الكيبل من قبل عدة اشخاص وفي وقت واحد, الكي بواسطة السكاير لمناطق الجسم الحساسه, اجبار الضحيه بالجلوس على القناني او الخوازيق, تقطيع اجزاء الجسد بواسطة الكتر , اجبار الضحيه بألوقوف ساعات طويله على ساق واحد, الضرب يالكيبل على المناطق الحساسه خصوصآ النساء, الوقوف على رجل واحده طياة الليل , تكسير عظام الجسم بواسطة المطارق, الآغتصاب الجنسي للرجال والنساء, كانوا يواصلون ضرب المعتقلين لعدة ساعات بدون توقف والمعتقلون يتلوون تحت السياط.
وجاء في صفحه 68 من كتاب طوارق الظلام --كانو يعلقون النساء من ايدنهن بعد ان يوثقوها من الخلف بحبال تنحدر من السقف وعندما يكون الجسد معلقآ يبادرون خلع الملابس الداخليه وكانوا لايتورعون عن القيام بأي عمل دنئ.
وجاء في مذكرات الدكتور على الزبيدي الآستاذ المساعد في كلية الآداب
بجامعة بغداد وصفآ لعمليات التعذيب التي تعرض لها معتقلون معه يقول فيها
انهم يربطون يد الموقوف وراء ظهره ثم يربطونها بحبل يتدلى من بكره في السقف ويجذبون طرف الحبل الآخر فيرتفع جسم الانسان ان اليدين المعلولتين ترتفعان مع الحبل الى اعالى الجهه الخلفيه حتى تشعر الضحيه بآلام هائله وكانوا لا يرفعون الجسم الى ارتفاع عال بل الى درجه التي تظل القدمان تلامسان الآرض باصابعه ويعلو صراخ الضحيه وهي تتوسل بهم ان ينزلوها...وهم ينهالون عليه بالضرب بالعصى الغليظه او بالصوندات حتى يغمى عليه ثم ينزلونه ويسكبون عليه سطلآ من الماء ليعدواىتعذيبه ثانية ---
وروى المجرم خالد الطبره وهو احد اعضاء هيئة التحقيق قائلآ بانه وسعدون شاكر وزير داخلية ومدير امن عام حفرا قبرآ لمحمد صالح العبلي وطالبوا بالآعتراف او الموت فلما رفض فاطلق --- عليه سعدون شاكر النارودفناه في القبر
وقد مورست جميع اساليب التعذيب مع المناضل سلام عادل سكرتير اللجنه المركزيه للحزب الشيوعي العراقي بعد اعتقاله, بعد ان فشلت جميع اساليبهم في النيل من ارادته واجباره على الآعتراف وبعد ضربه بالهروات حتى ادموه علقوه من رجليه مشدودآ الى السقف ---وقطعوا من لحم ساقيه وذروه بالملح – وتركوه في سراديب قصر النهايه ايامآ وليالي في مياهها الآسنه مقيدآ عاريأ ----حرموا عليه الآكل والشراب والمنام وامتدت ايديهم الى عينيه --- ضغطوها بالآصابع حتى ينزف منهما الدم واخيرآ طرحوه ارضأ فاقد البصر وسيروافوقه عجله سحقت جسده ,
ومرة قبل دخول البطل سلام عادل في محاورة مع جلاديه كانت الكلبجات قد غاصت في لحم يديه فطلب منهم ان يرفعوها , فتطوع احد افراد الحرس القومي لذلك العمل وسحب الكلبجات من يدي سلام دون ان يفتح اقفالها . تكونت بركة من الدماء تحت اقدام سلام عادل لكنه ظل محتفظآ بهدوئه الذي كان يثير جنونهم---- المناضله ابتسام توفيق الرومي ---- كتاب الطوارق
وروى الضابط محمد علي سباهي-
-- الذي كان عضوآ في المكتب العسكري لحزب البعث قائلآ عند زيارتي لقصر النهايه فوجئيت بالصحفي عبد الجبار وهبي –ابو سعيد-- ممدودآ على الآرض وكان على وشك الموت ويطلب الماء وهو منشور الرجل من تحت الركبه بألة نشر خاصه , وكان الى جانبه شخص احر لديه يد واحده معلق منها.
عذبوا الرفيق رحيم شريف بشكل وحشي طيلة عدة ايام , كسروا عددآ من اضلاعه وعظم الحوض كانوا يتركونه بعد كل حفلة تعذيب في مكان مملؤ بالمياه القذره ثم يسحبونه الى السطح ليواجه برد الشتاء القارس عاري الجسد وبقى يهتف حتى مما ته تحيا الشيوعيه --وبالرغم من التغذيب
كتب المحامي خالد عيسى طه في مقال له حول تجربته مع----المندائيين-
-- اثناء وجوده في المعتقل كتب يقول
ادخلوني ذات ليله في غرفه.. وفي الصباح التالي رأيت منظرآ لن انساه ماحييت اذ رأيت شخصآ كهلآ وثقت يداه ورجلاه بكرسي وكان هناك رجل من الحرس القومي يمسك بيده شمعه ويريد حرق لحيته بعد تعذيبه بينما كان الشيخ يصرخ ويصرخ فبدآ لي ان حرسآ قوميآ يمثل حزب لبعث قد ترك كل الاهداف المعاديه وركز على لحية الشيخ--- المندائي الصابئي** --- وعلمت فيما بعد بأن هذا الشيخ كان يعود لعائلة تلقب بالصكر--- وكانت كل معرفتي بألمندائيين انهم ناس طيبون جل احترافهم يكمن في الصياغه,
---- كان من بين المعتقلات زوجة الرفيق البطل جمال الحيدري ام فاضل , التي علقوها من ساقيها بالسقف امام ابنها البكر وكانت حاملآ في شهرها الثامن , راحوا يضربون جسدها العاري بألكبيلات وكان همهم الوصول الى زوجها جمال الحيدري ولكنهم لم يفلحوا.
اعتقال وتعذيب محمد حسين ابو العيس. في نفس تلك الآيام تم اعتقال محمد حسين ابو العيس ---- عضو المكتب السياسي للحزب مع زوجته وعند محاولته للهرب اطلقوا النار عليه واخترق
الطلق الناري صدره لكنه لم يكن قاتلآ ...نقلوه الى قصر النهايه انقضت عليه العقبان تنهش لحمه ولم يمضي وقت طويل حتى شهق شهقاته الآخيره ولم يسمحوا لزوجته حتى برؤيته..
كتب الآخ جاسم المطير عن ايامه في المعتقل البعثي ننقلها باختصار
ربطوني عدة مرات في مروحة بسقف غرفة التعذيب بنادي الاتحاد الرياضي في البصره ---وكانت الصوندات تنهال على ظهري وعلى كل مكان في جسدي, سحلوني مرتين بعد ربطي بالسياره
تعذيب الدكتور محمد الجلبي , كان بطلآ لم يخضع امام اساليب التعذيب . كان جسده متقرحآ وقد تشوهت ملامح وجهه وكان يغيضهم بقوله --- اضربوا فكتفاي لا زالتا قويتين تحتملان التعذيب --- واستمر يصارع الموت حتى لفظ انفاسه الآخيره
ومن اعمالهم الآجراميه----قطار الموت---
في صبيحة يوم 4 تموز عام 1963 بعد فشل حركة البطل حسن سريع تم نقل الغالبيه العظمى من سجناء سجن رقم واحد من بغداد الى سجن نقرة السلمان في قطار شحن في عربات لامنفذ فيها لدخول الهواء اليها وكانت هذه العربات مطليه جدرانها وارضيتها بالزفت , انطلق القطار بهم في الساععه الحادية عشر صباحآ مع ارتفاع شمس تموز وكان تقدير الجناة بان المنقولين يستسلموا للموت بعد ساعتين من انطلاق القطار حيث تتحول كل عربه الى تنور مغلق على لحوم بشريه لقد كتب الدكتور علي كريم سعيد-- بهذا االصدد
-- ان صمود السجناء السياسين احياء في القطار فتره طويله سببه وجود
الاطباء الضباط السياسين معهم اعطوهم النصائح باهمية –مص- اصابعهم واجزاء اخرى من الجسم لآستعادت بعض الآملاح التي يقفدها الجسم والذي انقذهم من الموت المحقق سائق القطار الذي خالف التعليمات بعد عرف بان حمولته هم من الضباط والسياسين --- فانطلق قبل الموعد باقصى سرعه فوصل القطار الى السماوه قبل الموعد بساعتين ومات شخص واحد على الاقل,
يذكر الكتور علي كريم في كتابه--- عراق شباط 1963 --- لقد حطم البعثيون معنويات المئات من الشيوعين والمعتقلين الآخرين والحقوا بهم الآذي النفسي وذلك باجبارهم على الاعترافات اوضمهم بالقوه الى التنظيمات البعثيه اواجبارهم على توقيع البراءه من الحزب الشيوعي والعمل السياسي
ويشير الدكتور علي كريم في كتابه -- بأن صالح مهدي عماش – وزير الدفاع لحكومة انقلاب 8شباط ذهب الى مسلخ قصر النهائيه وطلب تسليمه حوال عشرين شيوعيآ معتقلآ واشرف على اعدامهم جميعآ
وقال حردان ةالتكريتي
---- كنا عصابه من اللصوص والقتله نسير خلف ميلشيات صدام للآعدام , فعندما نفرج عن معتقلين سياسين كانت تقتلهم ميليشيات ***الفداء—التابعه لصدام حسين شخصيآ
ويذكر طالب شبيب
المخطط لآنقلاب 8شباط ووزير خارجية حكومة الآنقلاب في مقابله صحفيه نشرت في كتاب ---عراق شباط 63 صفحه 193 بعد سقوط البعث--- قائلآ كنا نسمع عن جثث تطفو على سطح نهر دجله من السياسين وعلمنا بان هناك رجال معوجين امثال عمار علوش وناظم كزار وصدام حسين يقومون بهذه الآعمال,
ويضيف وزير خارجية حكومة انقلاب 8شباط المجرم طالب شبيب
في صفحه 199 في مقابله صحفيه نشرها الدكتور علي كريم في كتابه ---عراق شباط- يقول زرت قصر النهايه فرأيت الكادر الشيوعي -----حسن عوينه--- عضو المركزيه للحزب بحالة يرثى لها وامرت بالكف عن تعذيبه فقلت له لماذا لاتعترف ؟ فقال لي انا عقائدي ومقتنع بمبادئ حزبي ولا يمكن لي ان اخون رفاقي , وكان يرتدي الملابس الداخليه فقط وسحب لباسه الداخلي وأراني ظهره وقفاه الممزقين وقال ماذا سوف يفعلون اكثر من ذلك --- وقد مات بالتعذيب.
وقبل ان ننتهي من جرئم البعث لابد من الآشاره الى احدى ممارسات المجرم ناظم كزار في تعذيبه للشيوعين –كان المجرم يضع الضحيه في تابوت ويغطونها ثم يقطعون التابوت الى نصفين بمنشار كبير للخشب , منتشين بمنظر الدم المتسرب من بين شقوق التابوت طربين لسماع صراخ الضحيه , ثم يلقون بالضحيه في نهر دجله.
نكتفي بهذه النماذج القليله جدآ---جدأ من اساليب تعذيب البعث بعد انقلابه على حكومة ثورة تموز المجيده وهي نماذج شبيهه بما قامت به النازيه والفاشيه ايام هتلر وما يقوم به الدواعش فأنهم من طينة واحده
, هناك نقطه جديره بالملاحظه ان جرائم البعث التي ارتكبت منذ عام 1963
حتى سقوطه عام 2003 لا يتحملها جميع من اجبروا على ا الآنضمام لحزب البعث فالكثير منهم بالرغم من تسجيلهم الأجباري في حزب البعث بقوا يحملون الصفات الأنسانيه والعلاقات الطيبه
مصادر البحث
طوارق الظلام للمناضل توفيق جاني الناشئ والمناضله البطله ابتسام نعيم الرومي
الدكتور المنضا ل كاظم حبيب في مانشره
كتاب عراق 8شباط1963 --- من حوار المفاهيم الى حوار الدم----- مراجعات في ذاكرة طالب شبيب--- الدكتور علي كريم سغيد
3- كتاب سلام عادل سيرة مناضل ---3اجزاء –ثمينه ناجي ونزار خالد
4---- مشاهدات شخصيه