الواجبات والحقوق المتبادلة بين الدولة المواطن

المحرر موضوع: الواجبات والحقوق المتبادلة بين الدولة المواطن  (زيارة 514 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الواجبات والحقوق المتبادلة بين الدولة والمواطن
خوشابا سولاقا
" إن قوة الدولة وهيبتها تقاس من قوة تطبيقها للقانون بعدالة ، وقوة المواطن وهيبته تقاس بمدى احترامه للقانون والنظام " ..
من المعروف لدى الباحثين في حقول علم الأجتماع والعلوم السياسية والقانونية وعلم الأقتصاد السياسي أن ما ينظم العلاقات المتبادلة والمتوازنة حول الحقوق والواجبات بين طرفين معينين تتداخل مصالحهما تداخلاً جدلياً ، لا يمكن لأي طرف من الطرفين أن يكون كما يريد ان يكون من  دون وجود الطرف الآخر ، هو ما اتفق على تسميته " بالعقد الاجتماعي " الذي بموجبه تترتب واجبات والتزامات يستوجب الأيفاء بأدائها مقابل حقوق مستحقهة لكلا الطرفين بشكل متوازن ، سواءً كان هذا العقد بين الأفراد أو بين مجموعات بشرية أو بين مجتمعات أو بين الدول والأمم أو بين المواطن والدولة ، وهو موضوع  مقالنا هذا حصراً لما له من اهمية كبيرة في حياة الأمم والشعوب والبلدان للوصول الى بناء مجتمعات العدل والمساواة . الدولة بكل مؤسساتها الدستورية والقانونية التي تتشكل بقرار من الشعب عبر صناديق الانتخابات في اقتراع سري ديمقراطي حُرْ لأنتخاب ممثليه في البرلمان كسلطة تشريعية ، تقوم مؤسسات الدولة الثلاثة بأقتراح وتشريع  منظومة القوانين والتشريعات ومجموعة التعليمات والضوابط لتنظيم العلاقة بين الدولة والمواطن والتي بموجبها تترتب على كلا الطرفين مجموعة من الألتزامات من حيث أداء ما عليهما من الواجبات ليحقق لكل منهما ما يستحق من الحقوق . حيث أن العلاقة بين الواجبات والحقوق في ظل سلطة الدولة الديمقراطية العادلة تفرض أن يكون أداء الواجبات بإتقان وكفاءة واخلاص هي ما تُولّد الحقوق المستحقة لصالح المواطن ، أي أن الأولوية الأولى والأسبقية في هذه العلاقة بين المواطن والدولة هي لأداء المواطن لواجباته تجاه الدولة أولاً ومن ثم تأتي الحقوق المستحقة للمواطن ثانياً أي بمعنى لا حقوق كاملة من دون أداء وتنفيذ الواجبات كاملةً .

                                      التطبيقات والمحاسبة
وفقاً لمبدأ " العقاب والثواب " في الحياة وبموجب القوانين والأنظمة والضوابط الأدارية والقانونية والمالية والأمنية التي وضعتها الدولة من خلال مؤسساتها الثلاثة وألزمت المواطنين بتنفيذها في كل جزئيات حياتهم الشخصية والعامة ، في علاقاتهم الشخصية ببعضهم ممن يشاركون العيش في الوطن من جهة وبمؤسسات الدولة من جهة أخرى ، تجعل المواطن أي كان موقعه الأجتماعي والرسمي معرضاً للمساءلة القانونية والمحاسبة القاسية الرادعة إذا ما أخفق في أداء ما عليه من الواجبات وقد تصل تلك المحاسبة بعقوباتها الى درجة سَجنه لسنوات وسنوات بحسب مستوى الأخفاق وقد تصل تلك المحاسبة الى مستوى يفقد بسببها المواطن حياته في بعض الحالات الخاصة التي يرتكب فيها جريمة جنائية كالقتل العمد مع سبق الأصرار بحق الأفراد أو سرقة المال العام أو ارتكابه جريمة الخيانة العظمى بحق الدولة والوطن . كل أشكال التقصير في أداء الواجبات الذي يترتب على المواطن يعطي للدولة بموجب العقد الاجتماعي الحق القانوني شرعاً في أن تحاسبه على تقصيره بموجب القانون المختص ، وهذا أمر مشروع لا اعتراض ولا غبارٌ عليه عملاً بمبدأ " من يُقصر في أداء واجباته  والايفاء بما عليه من الألتزامات بموجب العقد الاجتماعي بينه وبين الدولة يستحق أن ينال جزائه العادل من العقاب الذي يفرضه عليه القانون تحقيقاً للعدالة والمساواة " . الدولة تجمع الضرائب والرسوم وأجور الماء والكهرباء والخدمات الصحية والبلدية وكل ما يتعلق بالأستحقاقات المالية لها في تمشية معاملات المواطن في دوائرها مقابل ما تقدمه من خدمات عامة له ، ومن لا يفي بتلك الأستحقاقات المالية للدولة مقابل تلك الخدمات تقوم الدولة بحجب تلك الخدمات عنه وملاحقته قانونياً في المحاكم المختصة ، ولكن أحياناً يحصل أن نجد مؤسسات الدولة المعنية تقصر عن عمد محاسبة  من يسيء من المواطنين من خلال تجاوزهم على ممتلكاتها وعلى الحق العام ، مقابل رشوة مالية تدفع من قبل المتجاوز للمسؤول لغض النظر عن تجاوزه ، وهذا يمكن حسابه فساداً على مؤسسات الدولة يُوجّبْ معاقبة المسؤول المرتشي لردع الفساد والفاسدين .
من واجبات المواطن أي كان موقعه الرسمي ودرجته الوظيفية في أجهزة الدولة أو موقعه في المجتمع احترام القوانين والأنظمة المرعية في أي مكان يتواجد فيه في العمل ، في المدرسة ، في الجامعة ، في القوات المسلحة ، في الشارع ، في الأماكن العامة ، ما متعلقاً منها بحقوق المواطنين كأفراد أو ما متعلقاً منها بالحق العام والمحافظة على البيئة الوطنية من أي تلويث جراء نشاطاته العبثية وسلوكه غير المسؤول . هذه الواجبات مفروضة على المواطن بحكم مجرد انتمائه للوطن بالأضافة الى الواجبات والألتزامات المطلوبة منه كحق عليه مدفوع الأجر من قبل الدولة أو من قبل رب العمل بموجب العقد الاجتماعي . إن  أداء كل هذه الواجبات تجعل المواطن في موقع يُمكّنه أن يطالب الطرف الآخر بالحقوق المستحقة له مقابل أدائه لواجباته .
أما واجبات الدولة التي تمثلها سلطاتها الثلاثة ، السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ( الحكومة ) والسلطة القضائية فهي ، حماية الوطن من أية عدوان خارجي ومن كل ما يهدد سيادته وأمنه الوطني من المخاطر ، تأمين العيش الكريم لكل مواطنيها وذلك باستثمار الثروات الوطنية في المشاريع الأنتاجية لخلق فرص العمل لمواطنيها ، توفير الخدمات الاجتماعية والتربوية والصحية والبلدية من خلال توفير البنى التحتية لها مثل الماء والكهرباء ومجاري الصرف الصحي والمدارس والجامعات والمستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية والأمنية وتأمين توفر كل احتياجات المواطن من مواد غذائية ودوائية وكمالية في الأسواق المحلية مع تأمين السيطرة على نوعية البضائع المنتجة محلياً أو المستوردة من الأسواق العالمية والسيطرة على أسعارها بالشكل الذي تتناسب مع مستويات مداخيل المواطنين ، وحماية أموال الشعب من عبث العابثين من سراق المال العام من خلال شبكات الفساد المالي والأداري في أجهزتها المختلفة ومحاسبتهم بموجب القانون ، وهناك الكثير من الجزئيات التي تدخل ضمن إطار واجبات الدولة بمؤسساتها ان تقدمها لمواطنيها من ضمنها محاسبة المواطن الذي يعبث بوسائل الخدمات العامة ومنتجعات الخدمات الترفيهية ومعاقبته بشدة . إذا قصرتْ الدولة في أداء واجباتها في تقديم الخدمات المتكاملة لمواطنيها كما يجب يكون من حق المواطن محاسبة الدولة بمحاسبة المسؤولين المقصرين القائمين على إدارة مؤسساتها ، وذلك بمطالبتهم من خلال تنظيم التظاهرات الشعبية ومن خلال وسائل الأعلام المختلفة بإقالة وإحالة المقصرين والفاسدين والمستغلين لأموال وممتلكات وامكانيات الدولة ومناصبهم المسؤولة لغرض الأثراء والأنتفاع الشخصي . وفي حالة عجز السلطات المسؤولة في مؤسسات الدولة من محاسبة المقصرين والفاشلين والفاسدين والعابثين بمقدرات الدولة وسراق المال العام على المواطنين إجبار الحكومة على الأستقالة وتعليق البرلمان والدعوة لأجراء انتخابات برلمانية جديدة بالطرق السلمية والقانونية بحسب الدستور ، هذا ما تفرضه مبادئ الديمقراطية وقواعد وسياقات النظام البرلماني الديمقراطي .
إن النجاح في تطبيق هذه العلاقة في عملية الربط بين أداء الواجبات ونيل الحقوق المستحقة المتبادلة بين المواطن والدولة كعلاقة جدلية بينهما أو كمعادلة بين طرفين يعتمد على مستوى نضج الوعي الوطني والثقافي والشعور بالمسؤولية تجاه بعضهما البعض . فإن كان مستوى النضج للوعي الوطني والثقافي والشعور بالمسؤولية عالياً لديهما عندها سوف يكون مستوى أداء الواجبات للطرفين عالياً والتجاوب يكون سريعاً وايجابياً . أما إذا كان الأمر معكوساً فعندئذٍ ليس أمام أي طرف منهما لأجبار الطرف الآخر للأيفاء  بالتزاماته وتنفيذها من خيار غير اللجوء الى استعمال وسائل القوة القاهرة . لقد قال الفيلسوف الألماني الكبير فريدريك هيجل قبل قرون عديدة " القوة هي القانون " لأن أي قانون يبقى من دون جدوى وميتاً إذا لم يكون مدعوماً ومسنوداً بقوة تفرضة على واقع الحياة ، وتلك القوة تمثل أولاً ارتفاع مستوى نضج الوعي الثقافي والوطني والشعور بالمسؤولية لدى الطرفين من العقد الاجتماعي كما ذكرنا ذلك في الحالة الأولى ، وثانياً تكون تلك القوة هي القوة القاهرة المسلحة تستخدمها  سلطة الدولة لأجبار المواطن في حالة تقصيره في تنفيذ ما عليه من الواجبات والألتزامات ، وفي حالة تقصير الدولة في تنفيذ ما عليها من واجبات والتزامات فعندئذ ليس امام المواطنين ( الشعب ) غير إستعمال العصيان المدني والثورة الشعبية كقوة قاهرة على سلطة الدولة الفاشلة والفاسدة لتغيير نظامها السياسي وتبديله بأخر قادر على الإيفاء بالتزاماته تجاه المواطن بموجب العقد الاجتماعي .
                                            نموذج العراق
عند محاولة تطبيق ما تم ذكرة بخصوص علاقة الواجبات والحقوق المتبادلة بين المواطن والدولة في العراق يتطلب الأمر أن نفرز بين حالة ووضع العراق بين ما كان عليه قبل عام 2003 م وما صار عليه من بعده لكي نتمكن من وضع الأمور في نصابها الصحيح . قبل عام 2003 م ومنذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة في عام 1921 م كانت العلاقة بين الدولة والمواطن مستقرة وشبه متوازنة من حيث الأداء للواجبات ونيل الحقوق ومحاسبة المقصر من الطرفين لغاية عام 1958 م حيث تغير النظام السياسي من نظام ملكي برلماني دستوري على غرار ما موجود في بريطانيا الى نظام عسكري جمهوري ، ولكن بعد هذا التغيير ولغاية عام 2003 م تاريخ سقوط النظام البعثي الصدامي أختلت هذه العلاقة بدرجة كبيرة بين الطرفين حيث توالت حكومات الأنقلابات العسكرية العبثية على سلطة الحكم في العراق وحكمت البلاد بيد من حديد وقمعت الحريات وألغت دور المواطن من المساهمة في صنع القرار السياسي للبلاد وأصبح المواطن خاضعاً خضوعاً تاماً لأرادة الدولة العسكرية الديكتاتورية المستبدة وصارت الدولة صاحبة الأمر والنهي في كل شأن من شؤون البلاد ، في هذه المرحلة من تاريخ العراق كانت الدولة تقوم بتقديم الخدمات في مختلف المجالات الأساسية والثانوية بالمستوى المقبول للمواطن العراقي ، ولكنها لم تكن بمستوى الطموح الذي يتناسب مع امكانيات البلاد المالية ، وكانت الدولة تحاسب المواطن بقسوة وبقوة عند عدم الأيفاء بالتزاماته تجاه الدولة أو بسبب العبث غير المسؤول بممتلكاتها العامة أو عند تجاوزه على الحق العام وحرية وممتلكات الآخرين من دون أن يتمكن المواطن من محاسبة الدولة عندما تقصر في أداء واجباتها والإيفاء بالتزاماتها تجاهه .  هكذا كانت علاقة المواطن بالدولة حول الواجبات والحقوق المتبادلة بينهما وتبقى كذلك في ظل كل الدول الديكتاتورية المستبدة ذات الأنظمة الشمولية حيث يكون فيها الصوت الأعلى والأقوى والوحيد للدولة يقابله الخضوع والخنوع والأستكانة من قبل المواطن المغلوب على أمره ، كما كانت حالة العراق منذ عام 1958 م لغاية عام 2003 م ، تاريخ سقوط نظام البعث الصدامي . وبعد عام 2003 م ولغاية اليوم سقطت الدولة بكل معانيها وأشكالها ورموزها وأصبحت هباءً منثوراً وغابت عن الوجود كلياً وحل محلها دويلات المكونات الطائفية والمافيات والميليشيات المسلحة وعصابات الجريمة المنظمة وأخذت تعبث بمقدرات البلاد المالية بعبثية عشوائية حمقاء ومدمرة ، انتشر على أثر ذلك الجريمة بكل أشكالها وألوانها وعم الفساد المالي والاداري البلاد من أدناها الى أقصاها ومن شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها من دون ان يردعه رادع أو سلطة القانون الذي غاب عن الساحة هو الآخر تحت جعجعة سلاح الميليشيات والعصابات . هكذا اصبح العراق بلداً مدمراً وكسيحاً بلا دولة تحكمه وبلا قانون يحمي مواطنيه وأمواله من عبث العابثين تنهش به كالذئاب العاوية وتمزقه إرباً إرباً ، وعم البلاد أيضاً القتل على الهوية الطائفية والدينية والأثنية مما ساعد بشكل كبير وملفت للنظر على رحيل وهجرة العقول والكوادر العلمية والعسكرية المقتدرة وأصحاب رؤوس الأموال الكبيرة الى خارج البلاد ، وأخيراً تكللت عبثية شبه الدولة المحاصصية الرثة التي تشكلت ما بعد 2003 م بإرادة المحتل . بعد رحيل قوات الأحتلال من العراق في 31 / ك1 / 2011 تداعتْ مؤسسات الدولة بشكل أكبر وبوتائر متصاعدة في ترسيخ سياسة تطييف مؤسسات الدولة وخلق الأزمات السياسية المتعاقبة بين مكونات الشعب والتي إنتهت في 10 / حزيران / 2014 بكارثة احتلال أكثر من ثلث مساحة البلاد وفي غضون أيام معدودة من قبل العصابات الأرهابية لما يسمى بتنظيم الدولة – داعش وانهيار القوات الأمنية والعسكرية بسبب خيانات القيادات بكل مستوياتها . في ظل هكذا واقع للعراق أصبحت الدولة عاجزت من أن تقوم بتنفيذ واجباتها والايفاء بالتزاماتها القانونية تجاه المواطن من جهة وعاجزة عن حماية حقوقها المستحقة على المواطن من جهة أخرى ، وأصبح المواطن حراً طليقاً بعيداً عن المساءلة القانونية لسلطة الدولة الغائبة لعدم تنفيذه ما عليه من الواجبات والألتزامات تجاه الدولة أو لسوء سلوكه العبثي الغير المسؤول في أماكن تواجده تجاه ممتلكات الدولة في العمل والشارع والأماكن العامة وبذلك أصبح الوضع أشبه ما يكون بــ ( حارة كلمن إيدو الو ) ، أي أصبحت الدولة في وادٍ والمواطن في وادٍ آخر .
                                صورة دولة العراق بعد عام 2003 م
في واقع العراق بعد عام 2003 م نلاحظ في الطرف الأول من المعادلة غياب الدولة المؤسساتية بمعناها القانوني بالكامل ، ونلاحظ بالمقابل دويلات المكونات والميليشيات المسلحة ، وادارة سُراق المال العام لمؤسساتها الصورية بغالبية أعضائها  ، ونلاحظ في الطرف المقابل من المعادلة مواطنين في غالبيتهم العظمي خانعين وخاضعين ومسلوبي الارادة وميالين  للثرثرة الفارغة ومطلبيين وعبثيين في سلوكهم العام ،  الكثيرين منهم لاأباليين لا يشعرون بأية مسؤولية تجاه الممتلكات العامة للدولة ، وسلوكهم في الشارع والأماكن العامة أصبح لا ينم عن كونه سلوك متحضر ومسؤول ويغلب عليه طابع الأنانية الفردية ، والكثير منهم  يميلون الى النفاق والرياء السياسي ومداهنة الظالمين وهذه كانت سجيتهم وطبيعتهم خلال فترات  حكومات الأنقلابات العسكرية والأنظمة الديكتاتورية السابقة ، وغالبيتهم بطبيعتم يميلون الى حَلْ مشاكلهم مع الآخر باللجوء الى القوة واستعمال الوسائل العنيفة بدلاً من اعتمادهم على التفكير العقلاني والوسائل السلمية الحضارية ، وبطبيعتهم يقدوسون الماضي وتقاليد الأسلاف ويحاولون الأقتداء بها في حاضرهم وميالين لرفض كل جديد يتقاطع ويتعارض مع موروثهم الثقافي  من دون إدراك ، لذلك نجد الشعب العراقي بغالبيته يتراوح في مكانه ولذلك كان يَنقاد بسهولة من قبل حكامه الظالمين  طيلة تاريخه الحديث . بالمقابل يوجد هناك في الشعب العراقي كوادر مقتدرة ومفكرة وناضجة كثيرة ومتفوقة في قدراتها الفكرية والعلمية الأختصاصية الأبداعية  في كافة الحقول العلمية وتشهد لهم انجازاتهم العلمية الأبداعية المتعددة في مراكز البحوث العلمية والجامعات العالمية الراقية ، ولكن لا جدوى منهم في بلدهم لكونهم مبعثرين ومشتتين ومغيبين عن مركز صنع قرار البلاد السياسي من قبل الغالبية القليلي الخبرة والتجربة والشبه متخلفة التي توالت على حكم البلاد منذ سقوط النظام الصدامي ولحين تولي الدكتور حيدر العبادي لمقاليد الحكم بأساليب الشعوذة بأسم الله والدين والمذهب والله والدين والمذهب منهم براء . بجهود الخيرين والمخلصين الأوفياء للوطن من ابناء الشعب العراقي من كل مكوناته القومية والدينية والمذهبية سوف يخرج العراق من محنته ويستعيد عافيته ويعيد بناء كيانه كدولة وطنية مدنية ديمقراطية قويه يحكمها القانون تسود فيها العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص للجميع من دون تمييز قومي وديني ومذهبي وجنسي ويكون الولاء الوطني والاخلاص في أداء الواجبات والنزاهة والكفاءة في العمل هو المعيار الوحيد الذي يحكم منح الحقوق وتحديد الواجبات بين الدولة والمواطن . 

خوشــابا ســـولاقا 
5 / شباط / 2015 – بغداد 


غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ المهندس القدير خوشابا سولاقا المحترم
شلاما
انا اختياركم لمثل هذه المواضيع وفي هذا التوقيت، وما نمر به كشعب ودولة من انهيار في شتى المجالات، وما يجري في مؤسساتها من فساد وخراب، اقول لشخصكم الكريمة عاش قلمكم المتالق وبارك الله في جهودكم. ولا يسعني هنا ومن خلال مداخلتي، والتي ارغب بان احاول فيها اعطاء وجهة نظري بما يخص هذا الموضوع. استاذ العزيز، يعني وكما نفهمها بان الدولة والمواطنة ، فكرة اجتماعية والقانونية وسياسية ساهمت في تطور المجتمع الانساني بشكل كبير بجانب الرقي بالدولة الى المساواة والعدل والانصاف، والى الديمقراطية والشفافية، والى الشراكة وضمان الحقوق والواجبات. وعليه، فهي ذات اهمية، لانها تعمل على رفع الخلافات والاختلافات الواقعة بين مكونات المجتمع والدولة في سياق التدافع الحضاري، وتذهب الى تدبيرها في اطار الحوار بما يسمح من تقوية لحمة المجتمع وتعلق المواطن بوطنه ودولته، وتدفعه الى تطوير مجتمعه عامة، ووطنه خاصة والدفاع عنه امام الملمات المختلفة. وحينما نقرا تاريخ الشعوب الغربية، نصل الى قناعة، بانهم لم يصلوا الى هذا التقدم والتطور والعلم بسهولة ويسر، من ارساء مفهوم المواطنة وتحويله الى الممارسة الفعلية، وعناية كاملة في نسيج دولهم وقوانينها، وايضا في ثقافة مواطنيها وسلوكه، الا بعد صراعات وحروب مريرة سالت فيها انهار من الدماء والدموع. وبالتالي دفعت الشعوب الغربية، ثمنا باهظا جدا، حتى وصلوا الى صيغة المواطنة في صورتها الحالية التي نراها اليوم، والتي كانت الدواء الناجع للخروج من دوامة التمزق والصراع، الى افاق التعايش والتسامح، وقبول الاخر، وبالتالي الدخول الى دولة القانون والمؤسسات. لقد تخلصت الشعوب الغربية من نزاعاتها الطائفية والعرقية والمذهبية، من خلال تطبيق مبدا المواطنة القائم على المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز، وعلى الحرية المكفولة للجميع بنحو سواء وعلى المشاركة السياسية والمسؤولية الاجتماعية المشتركة. وبالتالي تغير مفهوم الدولة عندهم، من دول الحماية الى دولة الرعاية، التي ترعى بدورها جميع مواطنيها من دون استثناء، وتقف على مسافة متساوية منهم جميعا بغض النظر عن دياناتهم واصولهم وقومياتهم، وحتى عن قناعاتهم الفكرية. ولكننا نحن في الوطن وللاسف الشديد، لم نستوعب هذه الدورس التاريخية، حيث لا زلنا نصر على المرور بنفس النفق المظلم، وارتكاب الحماقات ذاتها، قبل ان نقتنع بان غيرنا اصابه هذا الداء العضال واكتشف دواءه وجربه وتعافى منه كليا.  اذن نقول بان دولة المواطنة الصحيحة التي نرغب بها اليوم في العراق، هي ان تكون دولة الكفاءات وليست دولة الولاءات العشائرية والمحسوبية. ومنذ سنوات ما يحدث في العراق عكس ذلك، اصبح البعض يعملون ضد  المواطنة والانسانية، من خلال استئصال انسانية المواطن، عن طريق القتل على الهوية والمذهبية، والتهجير القسري للاقليات والمذاهب بصور متعددة وملتوية ، حفاظا وعلى  حساب المكون الغالب او الاكثرية. وايضا تم من خلال بعض السياسات تخطيط وتغيير ديموغرافية  وتركيبات السكانية تغليبا لفئة معينة على اخرى ، وهذا فعلا ما يجري منذ سنوات في العراق الجديد بحق الاقليات والمكونات الصغيرة. وتقبلوا مروري
اخوكم وصديقكم
هنري سركيس




متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1929
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي خوشابا سولاقا
شلاما
بعيدا عن التنظير في ما يحب ان يكون سياسيا وما نمتلك كشعب من قدرات لتحقيق ما يهم شعبنا العراقي ككل
علينا ان نلقى نظرة على واقعنا المعاش
ان المجتمع العراقي الان ليس الا وحدات مسلحة موزعة بحسب  اسماء القوميات
ومن لا يملك سلاحا فانه اعزل في حقل الالغام ولن تشفع له ثقافة ولا دينقراطية مزيفة ولا تخدير سياسي
علي شعبنا ان يجد له طريقا يحمي نفسه بنفسه لمي نلتقى مع الاخرين بما يملكونه
تشكر على اراءك القيمه وحهودك المتواصله في التغذية السياسية الصحيحية
ولكن حساب البيت ليس كحساب السوق
ارجو الاطلاع على المقال التالي



ميليشيا مسيحية عراقية تحمل السلاح ضد 'الدواعش'

  كتابات الجمعة، 6 شباط، 2015 
شكل آلاف المسيحيين العراقيين ميليشيا خاصة بهم، تحت اسم "وحدات الحماية المسيحية في سهول نينوى"، وهم يتدربون لمحاربة تنظيم "الدولة الاسلامية" في شمال العراق، ويأملون أن يحققوا ما حققته البشمركة الكردية لاستعادة أرضهم من التنظيم المتطرف.
وتقول مجلة نيوزويك الامريكية إن "وحدات الحماية المسيحية في نينوى" (إن بي يو)، تطوع في صفوفها 3 آلاف من الشباب الآشوريين كي يتدربوا، وقد أسس المليشيا حزب "الحركة الآشورية الديموقراطية" العراقي.
وقال المجندون بأن القوات الحكومية تخّلت عن عائلاتهم وتركتهم عرضة للمسلحين المتطرفين، وهم يحاولون السعي حاليا الى تشكيل قوة من شأنها المحافظة وإبقاء مدنهم وقراهم آمنة حتى بعد هزيمة تنظيم " الدولة الإسلامية".
ووفقاً لرؤساء الطوائف المسيحية، فقد نزح أكثر من 150 ألف مسيحي من جميع أنحاء العراق منذ بداية سيطرة الدولة الإسلامية، وهناك حالياً موجة ثانية تنتظر الهجرة في اسطنبول وبيروت وعمان.
وسجل 3 آلاف شخص من الرجال المسيحيين للقتال، ولكنه ليس من الواضح ما إذا كان بالإمكان تدريبهم جميعاً. ويأمل المنظمون لهذه الميليشا أن تُساعدهم الولايات المتحدة على ذلك.
ونشرت صحيفة "وول ستريت" تقريرا مفاده ان مئات المسيحيين يتدربون في قاعدة سابقة للجيش الأميركي خارج مدينة كركوك التي تبعد 250 كيلومتر شمال غرب بغداد. ويأمل الرجال تشكيل ميليشيا تُحارب وتتحدى "الدولة الإسلامية".
وتذكر الصحيفة أنه تمت المصادقة في الكونغرس الاميركي على تقديم 1.6 مليار دولار لتدريب وإعداد المقاتلين لمحاربة تنظيم "الدولة الاسلامية"، ونص قرار المساعدة على أنه يمكن استخدامها لتدريب الأقليات في سهول نينوى، كي تتمكن من الدفاع عن نفسها.
وتفيد الصحيفة بأن لمسيحيي العراق، وخاصة الكاثوليك الكلدان والأشوريين، علاقات قوية مع أعضاء الكونغرس الأميركي، من خلال وجود الجالية المهاجرة الكبيرة.
وقد ساعد السيناتور الديمقراطي السابق كارل ليفن في إضافة إشارة خاصة بنينوى، على أمل أن تصلها المساعدات العسكرية الأميركية.
ويقول مسؤولون أميركيون على علاقة بالمساعدات بأن الفكرة كانت ضم الأقليات لتستفيد من المساعدات، خاصة بعد حصار تنظيم "الدولة الاسلامية" للعائلات اليزيدية الصيف الماضي.
وبهدف تعزيز صفوف المسيحيين، توجه وفد من الاشوريين العراقيين في سبتمبر/ايلول الى لبنان للقاء القوات اللبنانية، الميليشيا المسيحية الرئيسية خلال الحرب الاهلية اللبنانية بين عامي 1975 و 1990، بحسب تاكيد مصدر من الميليشيا.
ونقل عن قائد القوات اللبنانية سمير جعجع قوله بانه "مستعد لدعم اي قرار يتخذه المسيحيون العراقيون للحفاظ على وجودهم" في العراق.
ويعيد تشكيل ميليشيا للمسيحيين في العراق التذكير بدور نظرائهم في سوريا المجاورة حيث شكلوا المجلس العسكري السرياني الذي يلعب دورا فاعلا الى جانب حزب وحدات حماية الشعب الكردي.
وقال بريطاني آشوري يدعى جون ميشيل لصحيفة "هيرالد كاثوليك" "هذه هي آخر مقاومة، وإن انهزمنا ستكون المسيحية قد انتهت في العراق".
وكانت تلك الصحيفة المسيحية أشارت إلى تلقي المليشيا أموالا من الآشوريين المقيمين خارج العراق في دول كالولايات المتحدة وأستراليا والسويد، وهم يتلقون أيضا تدريبا من شركة أمنية أميركية.
ويُساعد العديد من الأميريكان في تدريب شباب الميليشيا المسيحية، إذ قالوا أنهم خدموا في الجيش الأميركي وإن عملهم هذا تطوعي من خلال منظمة غير ربحية رفضوا الإفصاح عن اسمها.
وهم لا يتحدثون عن مهمتهم أو الخلفية التي جاءوا منها، قائلين أنهم بحاجة الى حماية هويتهم من تنظيم "الدولة الإسلامية".
وقال أحد المدربين الأميركيين البالغ من العمر 28 عاما، تم إطلاع المسؤولين الأميركيين في أربيل على الميليشيا المسيحية ولكنهم ليسوا معنيين بها. ولم يستجيب المسؤولين الأميركان للتعليق على ذلك.
وأضاف، إن الأميركيين يريدون البقاء بعيدا عن ذلك لأن نظرتهم هي: إن أنت دربت المسيحيين فستكون بذلك قد بدأت حربا دينية مجنونة، وسوف يفوز تنظيم "الدولة الاسلامية" اعتمادا على ذلك.
وسيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" في العام الماضي على قراقوش، أكبر مدينة مسيحية، مما أجبر عشرات الآلاف من سكانها على الهرب، كما سيطر المتشددون على قرى تل كيف وبارتيللا وكارامليش.
وتشير مجلة "نيوزويك" إلى قيام تنظيم "الدولة الاسلامية" باستهداف الأقليات، وخاصة المسيحيين والإيزيديين، في المناطق الخاضعة لسيطرته، وفي الموصل، تم تحذير المسيحيين بوجوب التحول إلى الإسلام أو دفع الجزية، كما أبلغوا بأنهم في حال امتنعوا عن تنفيذ أوامر التنظيم، فإن عليهم ترك المدينة إلى الأبد أو التعرض للقتل.
وتدل وثائق خاصة بمدينة الموصل، والتي يعتقد أنها مهد المسيحية الآشورية، بأن عدد المسيحيين في المدينة بلغ، قبل عام 2003، قرابة 60 ألف مسيحي، لكن عددهم تضاءل بشده خلال العقد الماضي، حتى وصل قبيل أسابيع من غزو داعش، إلى 300 شخص فقط.

غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 123
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ الاستاذ العزيز خوشابا سولاقا المحترم
تحية
وقد عجبني جدا تحليلك الموضوعي لمسالة الحقوق والواجبات بين الدولة والفرد مستندا على مفاهيم نظرية العقد الاجتماعي التي كانت الانطلاقة الاولى من أفكارها لقيام الحكومات الديمقراطية الحديثة في عالم الغرب.
اما تطبيقها على حالة العراق فقد أبدعت ابداعا متميزا وباستقرائية واقعية لربط الاحداث والموضوع بطبيعة الحكومات المتعاقبة وتقسيمها الى ثلاث مراحل تاريخية سياسية ويعد تفسيرك وافيا وشاملا وعلميا،مثل كل محاولاتك السابقة .
المرحلتان الاولى والثانية معلومة وبحسب تفسيرك تماما ، واما الثالثة التي بدأت بعد عام 2003 ،أحب ان اضيف لما تفضلت به من تفسير :
اذا كانت المرحلة الثانية ، مرحلة الثورات المسلحة مخلة ببنود العقد الاجتماعي ،وقد حللت ذلك واتفق معك تماما، ولكن المرحلة الثالثة فهي اكثر اخلالا بتلك البنود ،وذلك لازدواجيتها الظاهرة في سياستها ،فهي من جهة تحاول تطبيق الديمقراطية التي هي أحدى الاركان للوصول الى السلطة ،ومن جهة أخرى فأن مضامين فلسفتها السياسيةهي الغاء الاخر ولان معظمها احزاب دينية وهي معروفة بان ما تتبناه من أفكار هي مطلقة لا تقبل النقاش ،فمن هنا تنشأ الصراعات ،وتحولت من صراعات فكرية الى دموية ،فبدأت الفوضى العارمة في البلد فلم توفي الاحزاب التي تصل الى السلطة ببنود العقد الاجتماعي ، وضعفت سلطة القانون ،والنتيجة، الافراد أيضا سيتحول سلوكهم الاجتماعي الطبيعي الذي يلتزم ببنود العقد الى طبيعته الغرائزية والى سلوك غوغائي ،فيظهر الفساد الاداري ،وتنتشر الجريمة بأنواعها وهذا الذي يحصل في عراق اليوم .
شكرا اخي المهندس "الاجتماعي" خوشابا ثانية ،واتمنى أن يحذو اخوتنا الكتاب بكتابة مثل هذه المواضيع التي تترك أثرا ايجابيا للجميع ،ونحن بأمس الحاجة اليها اليوم،وقد تكون عامل أثارة وتحفيز للاحزاب السياسية لكي تُعيد النظر في سياستها لخدمة المجتمع .
تحيتي
اخوكم
د . رابي

متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز اكاتب السياسي المتألق الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم لأهمية ما طرحناه وكا نشكر اضافاتكم القيّمة والتي كانت بحق إغناء لما طرحناه ، ونحن نعتبر مثل هكذا حوارات من خلال هكذا مداخلات منتجة هو المطلوب منا في كتاباتنا من أجل أن تساهم في يناء صرح ثقافي خاص بقوميتنا مهما كانت تسميتها يليق بنا ن وفي ذات الوقت يشكل مساهمة رائدة في صرح الثقافة الوطنية العراقية ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                     محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد

متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المتابع الحاذق الأستاذ أخيقر يوخنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
نشكر مروركم الكريم على مقالنا وتقييكم لما كتبناه ونحترم ملاحظاتكم بشأن حماية الذات  من قبل كل مكون من خلال حمل السلاح ، نحن نتفق معكم جزئياً ونخالفكم كلياً في الواقع العراقي الحالي نتفق مع حمل السلاح لمواجهة ومقاومة الأعداء وتحرير الأرض من خلال مشاركة فصائل مسلحة من أبناء أمتنا ضمن منظومة الدفاع الوطني العراقي وعلى أن لا يتم تديين وتطييف وقومنة تلك الفصائل إن صح التعبير لأن ذلك سوف يتحول الى سبب للقتال الداخلي فيما بين هذه الفصائل المقاومة للأعداء تحت يافطات دينية وطائفية   وقومية حول المكاسب المتحققة ، بل من مصلحتنا أن تكون فصائل وطنية تحارب بأسم الامة لصالح الوطن ( بيتنا الموحد ) . كما لا نتفق معكم على تسمية تلك الوحدات المسلحة بما أسميتموها في تعقيبكم والمقال الملحق به لأن ذلك يشكل تجني على الآخرين من التنظيمات السياسية لمكونات أمتنا لأن الأصرار على تسمية الأشياء بما يحلوا لكل واحد منا سوف يزيدنا فرقةً وتشرذما وتمزقاً ونحن بغنى عنها ، لأن ما عندنا يكفينا ، وهنا نود القول يا صديقنا العزيز " أن السلاح ليس دائما الوسيلة الناجعة لحماية الأمم ، ولكنه كان دائماً الوسيلة الفعالة لتدميرها وانقراضها وعند مراجعة التاريخ سنجد أمثلة كثيرة على ذلك " ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                     محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد

غير متصل قيصر شهباز

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 176
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز والكاتب القدير خوشابا سولاقا المحترم،
 
من الملاحظ أن عطائك التثقيفي لا ينضب، هذا ما لمسناه من شخصكم الموقر ومع التحية. دعني اشارككم باختصار بما يلي: إن غالبية الشعب العراقي تلمذ وتربى دينياً بشكل تم تاثيره على العقل سلبيا وقيده من التوسع وقبول أفكاراً متطورة تتماشى مع تقدم الزمن، بالرغم من طيبته وحسن كرمه التي أثمنها واعتز بها الى حد كبير لا يوصف، ومع احترامي لرجال الدين الاسلامي في العراق، انهم يتحملون مسؤولية جسيمة في تاخر الانسان العراقي، اضافةً إلى ما تقدم دخوله تحت رحمة النظام الملكي المستورد باسم الاسلام، حكومة ملكية ذيلية غير قابلة على الحكم وتربية أجيال مسلحة بالثقافة الحقيقية لمواكبة العصر، تلتها فترة الجمهورية القصيرة العمر بقيادة الزعيم الوطني النزيه الشهيد عبد الكريم قاسم رحمه الله والذي كان متوجهاً في إصلاح أمور البلد التي من خلالها شعر المواطن بارتياح لم تدوم، ثم توالت الانقلابات الدمويه اخرها إستدباب حكم البعث وسيطرة الرئيس الأسبق صدام حسين بقبضة حديدية ساخنة لمنع أي تحرر او تقدم من القيود البائده والتي تقع خارج مفاهيم البعث وخلال 40 سنة، منها 8 سنوات الحرب الإيرانية ثم دخوله الكويت وما تخللها الحصار الاقتصادي من ويلات، تحاشيا ذكر مئات الألوف من ضحايا الحروب مع  مئات الألوف من ضحايا الأمراض والفقر، ولكن بعد كل ما تقدم من هذه الأحداث المؤلمة الم يتحطم العقل البشري لهذا الانسان العراقي؟ ولا يزال العقل الديني مسيطر ومسلح عسكريا وله القدرة على التحرك والتخريب بكل حرية، تصور كيف يمكن تطبيق الديمقراطية في هذا الجو المحموم؟ مع كل ذلك انني أرى شباب وشابات من الجيل الحديث يتحلون بمفاهيم متقدمة وباستمرارية هذا المقياس وازدياد العدد انني على يقين بانهم سوف يستولون على إدارة الامور ويقودون البلد نحو الأمان والتقدم، وهنا ياتي دور المثقف والمفكر العراقي بتوجيه الأجيال الحديثة ومساندتهم نحو قيادة العراق نحو الرقي.         
 
أخي المهندس خوشابا سولاقا الكريم حفظكم الرب والاسرة الكريمة ودمت موفقاً.

أخوكم قيصر شهباز

متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ الفاضل والكاتب الراقي الدكتور عبدالله رابي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة الصادقة
نعتز شديد الأعتزاز بمروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم تقييمكم الرائع وإطرائكم الأروع بتلك الكلمات التي قد لا أستحقها وهي تدل على مدى سمو ونُبل أخلاقكم ، وعلى مدى حسن ورقي تربيتكم وثقافتكم وسعة كرمكم . صديقنا الكريم كما نشكركم على ملاحظاتكم أو بالأحرى أضافتكم على ما أوردناه في مقالنا والتي كانت إغناءً ثراً لمقالنا ونحن من جانبنا نتفق معكم في كل ما ذكرتموه من المفاهيم بين إزدواجية أفكار شبه الدولة التي نشأت على أثر سقوط النظام الصدامي بشأن الإدارة العامة لمؤسسات الدولية حيث تسعى للجمع بين الديمقراطية الليبرالية المطبقة في الدول الرأسمالية وبين ألأفكار الدينية لأحزاب الأسلام السياسي المتخلفة ولذك نجد شبه الدولة العراقية الناشئة بسلطاتها الثلاثة تخرج من أزمة لتدخل في أزمة جديدة وتحل مشكلة بخلق مشكلة أكبر ، وبحسب وجهة نظرنا السياسية المتواضعة ووفقاً لمبدأ عدم امكانية الجمع بين المتناقضات وبين الأضداد وهو أحد القوانين الأساسية للتطورات في الطبيعة وفي المجتمع الانساني  نقول أن الديمقراطية كفكر وكنهج لأداة الدولة تتناقض مع الأفكار الدينية المسيسة في الشكل والمضمون ولا يمكن أن يلتقيان يوماً في نقطة مشتركة ، وبالمناسبة نشكركم جزيل الشكر على الكُنية التي منحتمونا بها وإنها تدل على مدى محبتكم لشخصنا ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
     محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الصديق للفكر التنويري الأستاذ المهندس قيصر شهباز المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة الصادقة
نشكركم جزيل الشكر على مروركم الكريم على مقالنا وسيبقى هذا المرور موضع تقديرنا واعتزازنا الدائم لشخصكم الكريم الذي نكُنُ له كل الأحترام . صديقنا العزيز نحن متفقين معكم في كل ما ذكرتموه في مداخلتكم الرائعة والراقية بشأن كرم العراقيين وخصالهم النبيلة والأسباب التي أوصلتهم الى الحالة التي هم فيها اليوم التي قد لا ترضينا ولا ترضيكم ولا ترضي الكثيرين بسبب  ما يبدر من البعض منهم من سلوكيات لا تتسم بالشعور بالمسؤولية تجاه الممتلكات العامة للدولة والتحضر . كانت مداخلتكم بحق إغناءً فكرياً لما كتبناه ، وأما بخصوص تأثير الأفكار الدينية السلبي في صياغة شخصية الانسان العراقي وجعله لا ينسجم ولا يتماشى مع تطورات العصر والحداثة الفكرية وقبوله للآخر المختلف عنه دينياً ومذهبياً وقومياً والتعايش السلمي معه فهي أصبحت سمة صنعتها المرحلة القائمة التي بشرت بالطائفية السياسية وجعلها نبراساً لمن يهتدي إليها - مرحلة ما بعد السقوط أي مرحلة تطييف وتديين وقومنة المجتمع العراقي - ترافق سلوكه اليوم فنحن متفقون معكم كلياً ونضيف على ما ذكرتموه بأن الثقافة الدينية المسيسة مذهبياً وقومياً هي أكبر وأقوى معول لهدم وتدمير إنسانية الانسان وأعمال داعش وأخواتها هي خير دليل على ذلك ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
              محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

غير متصل وردا البيلاتـي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 42
    • مشاهدة الملف الشخصي
 اخي  وصديقي الكريم خوشاباسولاقا المحترم
تحيات حارة
موضوع جدا حساس ومن خلال متابعتي للموضوع توقفت عند جملة. كما جاء في" حيث أن العلاقة بين الواجبات والحقوق في ظل سلطة الدولة الديمقراطية العادلة تفرض أن يكون أداء الواجبات بإتقان وكفاءة واخلاص هي ما تُولّد الحقوق المستحقة لصالح المواطن ، أي أن الأولوية الأولى والأسبقية في هذه العلاقة بين المواطن والدولة هي أداء المواطن لواجباته تجاه الدولة أولاً ومن ثم تأتي الحقوق المستحقة للمواطن ثانياً أي بمعنى لا حقوق كاملة من دون أداء وتنفيذ الواجبات كاملةً . هنا كانت الأولوية اي الواجبات لكن كما تم الأشارة الى منظري وفلاسفة يؤكدون غير ذلك اي ان الحقوق تعطى للانسان قبل الواجبات "يرى فلاسفة القانون الطبيعي أن العدالة الحقيقية تقتضي أن الحق أسبق من الواجب وهو الذي يؤسسه، فقبل أن نطالب الناس بواجباتهم، علينا أن نمكنهم قبل كل شيء من حقوقهم فلاحق معطى طبيعي ملازم للوجود الإنساني وهو سابق للقوانين المدنية التي تعبر عن الواجبات وأهم هؤلاء نجد الفيلسوف اليوناني سقراط الذي عرف العدل بقوله : « العدل هو إعطاء كل ذي حق حقه » و أيضا الفيلسوف الانجليزي جون لوك والألماني فولف (1679-1754) Wolff. ومن هذا المنطلق ان الواجبات ناتجة عن القوانين الوضعية والحقوق سابقة لحقوق الواجبات من منطلق القوانين الطبيعية ملازمة للطبيعة البشرية قبل وجود مفهوم الدولة. ولكم مني تحيات حارة

متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ وصديق العمر العزيز الأستاذ وردة البيلاتي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة الصادقة
في البدء نشكر ونتشرف بمروركم الكريم على مقالنا ونحترم شديد الأحترام ملاحظاتكم القيّمة بشأن أولوية الحقوق على الواجبات نحن نتفق معكم فيما ذهبتم إليه بشان الحقوق الانسانية لأنه لولا وجود الانسان لما كان هناك ما تسمى بالحقوق والواجبات والحاجة الى دراستها لتقرير الأسبقية لمن يجب أن تكون ، ولكن ما ذهبنا إليه في مقالنا هو العلاقة المتبادلة بين الدولة والمواطن حول أسبقية الواجبات على الحقوق في إطار " العقد الاجتماعي " وهنا الموضوع يختلف لأنه على سبيل المثال لا الحصر لا يجوز لطرف ما أن يدفع أجر للطرف الآخر من دون مقابل ، كان السائد في مجتمعات الرق والعبودية والأقطاعية نظام أحادي الجانب حيث كانوا العبيد العاملين يعملون لدى الأسياد ولدى الأقطاعيين مالكي الأرض مقابل ما يشبع رمقهم بالحد الأدني من الأكل ولذلك كانت هذه العلاقة لصالح مالكي وسائل الأنتاج وكانوا العاملين من دون حقوق تذكر ومسلوبين الارادة ومن دون ضمانات لمستقبلهم ومستقبل ذريتهم في العيش ولو بالحد الأدنى ونعتقد أن هذا الواقع معروفاً لديكم . بعد عصر النهضة وقيام الثورة الفرنسية الكبرى وصدور البيان الشيوعي لكارل ماركس تغير الوضع من خلال نضال وتمرد العاملين على  مالكي وسائل الأنتاج المطالبين بتحسين ظروف العمل وتحديد ساعات العمل وضمان مستقبلهم ومستقبل ذريتهم  قام المفكر الفرنسي " جان جاك روسو " بوضع المبادئ الأساسية الأولى لما بات يعرف لاحقاً في علم السياسة والاجتماع " بالعقد الاجتماعي " لغرض تنظيم العلاقة بين أرباب العمل والعامين بالشكل الذي يضمن حقوق الطرفين وبحسب رضاهم الضمني ويحدد واجباتهم والتزاماتهم تجاه بعضهم البعض . وبموجب هذا العقد تحققت العدالة والمساواة بين الجانبين بحدود مقبولة ، وموازنة الحقوق والواجبات بموجبه  بين أرباب العمل والعاملين ، وأصبح الوضع قريباً جداً مما يطالب به المبدأ الأشتراكي الشهير " من كلٍ بحسب طاقته ولكلٍ بحسب عمله " . أما ما طلبتموه في مداخلتكم أي تقديم اسبقية الحقوق على الواجبات فهو لا يتماشى مع مبادئ وروح العقد الاجتماعي بل هو بحسب المبدأ الشيوعي الشهير " من كلٍ بحسب طاقته ولكلٍ بحسب حاجته " هذا المبدأ رائع وانساني للغاية وسامي ولكنه غير قابل للتحقيق لكون الانسان بطبعه كائن أناني لا يستطيع ان يكون على طبيعة غير طبيعته التي خلق عليها ، وبالتالي فهو مبدأ طوباوي خيالي ، نتمنى أن نكون قد وفقنا بتوضيح الألتباس بين الحالتين ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
      محبكم من القلب أخوكم وصديق العمر : خوشابا سولاقا - بغداد