العبادي يوافق على منح راتب شهرين لمنتسبي نسيج واسط ويوجه الوزارات بشراء منتجاتها2015/02/05 14:05
المدى برس / واسط
أعلن محافظ واسط مالك خلف وادي، اليوم الخميس، أن رئيس مجلس الوزراء وافق خلال استقباله وفداً من الحكومة المحلية على منح راتب شهرين لمنتسبي شركة واسط للصناعات النسيجية، واكد أن العبادي تعهد بتوجيه وزارات الدولة وبالذات الدفاع والداخلية والصحة على شراء منتجات الشركة والكف عن مثيلاتها المستوردة، فيما أشار إلى أن هذا الإجراء من شأنه أن يوفر سيولة مالية كبيرة يمكن أن تسد متطلبات الرواتب وأجور العاملين.
وقال مالك خلف وادي في حديث إلى، ( المدى برس )، إنه "ترأس وفداً من الحكومة المحلية ضم رئيس وعدد من أعضاء مجلس المحافظة وممثلين عن الشركة إضافة إلى عدد من نواب واسط والتقى العبادي في وقت متقدم الليلة الماضية لطرح مشكلة منتسبي شركة واسط للصناعات النسيجية المتعلقة بصرف رواتبهم".
وأضاف وادي أن "رئيس مجلس الوزراء وبحضور وزير المالية هوشيار زيباري وافق على صرف راتب لشهرين لجميع موظفي الشركة البالغ عددهم أكثر من خمسة آلاف موظف كإجراء أولي"، مشيرا إلى أن "العبادي تعهد بالزام وزارات الدولة كافة وبالأخص وزارات الدفاع والداخلية والصحة على شراء منتجات الشركة والكف عن استيراد مثيلاتها لما تتميز به من جودة عالية وأسعار مناسبة".
وتابع وادي أن "هذا الإجراء من شأنه أن يعيد العافية لهذه الشركة ويوفر سيولة مالية كبيرة يمكن أن تسد متطلبات الرواتب والأجور للعاملين فيها."
وكان المئات من موظفي شركة واسط للصناعات النسيجية، قد تظاهروا يوم أمس الأربعاء ( 4 شباط 2015 ) للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة منذ ثلاثة اشهر وتحويلهم على التمويل المركزي لليوم الثالث على التوالي، وقطعوا جميع الطرق وسط مدينة الكوت، وفيما أعرب محافظ واسط عن خشيته من خروج التظاهرة عن "إطارها السلمي"، أكد أن إدارة المحافظة شكلت لجنة لزيارة بغداد ولقاء رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي لتلبية مطالب المتظاهرين.
وكان محافظ واسط مالك خلف وادي ورئيس وأعضاء مجلس المحافظة التقوا المتظاهرين وشاركوا معهم في التظاهر وأكدوا على أن ادارة المحافظة شكلت لجنة من المحافظ ورئيس المجلس مازن الزاملي وعدد من أعضاء المجلس ونواب عن واسط لزيارة بغداد ولقاء رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وإيجاد الحلول"، معرباً عن امله بـ"حل الأزمة وإنصاف الشريحة المظلومة وانصاف 5000 موظف".
وأعرب وادي في حديث الى ( المدى برس ) أمس الاربعاء، عن خشيته من خروج التظاهرات عن إطارها السلمي"، داعياً ، المتظاهرين إلى "التهدئة وعدم المساس بالمال العام"، مخاطبهم "نحن معكم وسنرفع مطالبكم المشروعة".
وكان المئات من منتسبي شركة واسط العامة للصناعات النسيجية، قد نظموا في الايام الثلاثة الماضية تظاهرة أمام مبنى مجلس المحافظة ومن ثم في ساحة المتنبي وسط مدينة الكوت مطالبين بتحويلهم من التمويل الذاتي الى المركزي وصرف رواتبهم المتوقفة، وهددوا بتظاهرة دموية وقطع طريق بغداد مع المحافظات الجنوبية.
فيما أعلن مجلس محافظة واسط، يوم الاثنين (2 شباط 2015)، عن تعليق أعماله لمدة أسبوع واحد تضامناً مع مطالب المتظاهرين من موظفي وزارة الصناعة والمعادن في المحافظة، وفيما أشار إلى أنه متفق مع المطالب المشروعة للمتظاهرين، أكد مفاتحة الجهات الحكومية لإيجاد مخرج لقضيتهم من خلال صرف رواتبهم وشمولهم بنظام التمويل المركزي.
وتظاهر المئات من موظفي معمل نسيج الكوت، في (10 تشرين الأول 2014) أمام مبنى المعمل للمطالبة بتحويل رواتبهم من التمويل الذاتي الى وزارة المالية، وأكدوا أن موضوع عدم التعاقد مع المعمل من قبل بعض الوزارات "لا يخلو من الفساد"، كما هددوا بالاستمرار في التظاهر حتى تلبية مطالبهم.
وألزم مجلس واسط، في قرار صدر عنه يوم الثلاثاء (18 تشرين الثاني 2014)، الدوائر الحكومية في المحافظة، بشراء منتجات شركة (واسط للصناعات النسيجية) دعماً للإنتاج الوطني، مشترطاً الحصول على اعتذار من الشركة قبل شراء المواد النسيجية من الأسواق المحلية.
ونظم ممثلو شركات وزارة الصناعة والمعادن الممولة ذاتياً، يوم الأحد، (23 / تشرين الثاني 2014) مؤتمراً وطنياً في محافظة واسط دعوا من خلاله الى الإسراع بصرف رواتبهم المتوقفة منذ ثلاثة أشهر وشمول شركاتهم بالتمويل المركزي، كذلك لفتوا الى ضرورة اهتمام الحكومة الاتحادية بهذه الشركات التي تنافس الشركات العالمية، كما هددوا بالتظاهر والاعتصامات المفتوحة في حال لم تستجب الحكومة لهم.
يذكر أن شركة واسط العامة للصناعات النسيجية كانت قد تأسست عام 1969 من القرن الماضي، وطرأت على مصانعها وخطوطها الإنتاجية جملة من التغييرات وأصبحت في الوقت الحاضر تضم مصانع عدة أهمها الغزل والنسيج والحياكة، ويبلغ عدد منتسبيها أكثر من خمسة آلاف شخص.