القتل حرقا سنّة أسلامية .. فلم العجب؟

المحرر موضوع: القتل حرقا سنّة أسلامية .. فلم العجب؟  (زيارة 1251 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل زكي رضا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 162
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

القتل حرقا سنّة أسلامية .. فلم العجب؟

صُدِمَ العالم يوم أمس بالطريقة البشعة التي تم فيها قتل الطيار الاردني "معاذ الكساسبة" من قبل عصابات "داعش" الأرهابية بعد أن نقلت صفحات الارهابيين الالكترونية فلما عن طريقة القتل التي لن توحي الا بهمجية أشباه البشر هؤلاء وخسّتهم ومدى إجرامهم. وجريمتهم هذه ليست أكثر بشاعة من قتلهم لشهداء "سبايكر" مع حلفائهم البعثيين في صلاح الدين ونينوى والانبار وغيرها من مدن وبلدات العراق التي عاثوا بها فسادا، بعد تحالفهم مع هذه العصابات البربرية وفتح مدن المحافظات السنّية أمامهم.

لقد خرجت علينا مرجعيات دينية ورجال دين بعد جريمة "داعش" هذه بتبريرات عديدة كالعادة تبريء فيه الدين الاسلامي من أمثال هذه الجرائم البشعة التي يقف مجرمون لا يعرفون من الاسلام شيئا وفق وجهة نظرهم!! دون ان يعودوا لقراءة تاريخ الاسلام منذ نشأته أو على الاقل بعد أن اصبح دينا لامبراطورية واعدة ما مرّت سنوات حتّى كانت تحتل بحد السيف مساحات شاسعة أمتدت من حدود الصين حتّى حدود أسبانيا الشمالية مرورا بشمال إفريقيا وصولا الى وسط أوربا، وما نتج عن عمليات الاحتلال تلك والتي يسّميها الاسلاميون "فتوحات".

لا يجب أن نصاب بالعجب لما كانت ترتكبه إمبراطوريات كبرى كالبيزنطية والفارسية وغيرهما من جرائم بشعة بحق مخالفيهم ولا طرقهم البربرية في قتلهم لاولئك المعارضين أو أبناء البلدان التي كانوا يحتلونها. ولكننا يجب ان نصاب بالعجب والدهشة ونحن نقرأ أمّهات الكتب الاسلامية التي لازالت تملأ رفوف المكتبة الاسلامية حول طرق القتل والتعذيب التي كان يمارسها المسلمون بحق أبناء الشعوب المغلوبة أو بحق مخالفي سلطتهم من قبل معارضهيم المسلمين. أقول نصاب بالدهشة والعجب كون المرجعيات الدينية لا تريد ان تعترف بمدى همجية تلك الممارسات لليوم بل وتعمل جاهدة على تعطيل العقل العربي خصوصا والاسلامي عموما عن البحث والتنقيب في تاريخ دينهم ومحاولة بعض المفكرين من تجديد التفسير الديني على الاقل كي يتوافق مع تطور الفكر البشري وآفاقه الرحبة.

دعونا نعود الى مقتل الطيار الاردني "الكساسبة" حرقا لنتابع ما قاله الأمين العام لمجمع البحوث الأسلامية في الأزهر "محي الدين عفيفي" حينما قال "إن الدين الأسلامي يرفض هذه الأفعال جملة وتفصيلا" ولنرحل مع ما قاله الى أيام خلافة "أبي بكر الصدّيق" لنتعرف إن كان الحرق من الدين الاسلامي بشيء أم لا؟

يقول أبن الأثير، وأما خبر الفجاءة السلمي وإسمه إياس بن عبد ياليل فإنه جاء إلى أبي بكر ، فقال له : أعني بالسلاح أقاتل به أهل الردة، فأعطاه سلاحاً وأمره أمرة فخالف إلى المسلمين ، وخرج حتى نزل بالجواء وبعث نخبة بن أبي الميثاء ، من بني الشريد وأمره بالمسلمين، فشن الغارة على كل مسلم في سليم وعامر وهوازن، فبلغ ذلك أبابكر ، فأرسل إلى طريفة بن حاجز يأمره أن يجمع له ويسير إليه ، وبعث إليه عبد الله بن قيس الحاشي عوناً، فنهضا إليه وطلباه فلاذ منهما ثم لقياه على الجواء فإقتتلوا، وقتل نخبة ، وهرب الفجاءة فلحقه طريفة فأسره ثم بعث به إلى أبي بكر، فلما قدم أمر أبوبكر أن توقد له نار في مصلى المدينة ثم رمي به فيها مقموطاً. (1)

أما أبن خلدون فقد ذكر نفس الواقعة قائلا " وأما بنو سليم فكان الفجاءة بن عبد يا ليل قدم على أبي بكر يستعينه مدعياً إسلامه ، ويضمن له قتال أهل الردة فأعطاه وأمره وخرج إلى الجون وإرتد ، وبعث نجبة بن أبي المثنى من بنى الشريد وأمره بشن الغارة على المسلمين في سليم وهوازن فبعث أبوبكر إلى طريفة بن حاجز قائده على جرهم وأعانه بعبد الله بن قيس الحاسبي فنهضا إليه ولقياه فقتل نجبة ، وهرب الفجاءة فلحقه طريفة فأسره وجاء به إلى أبي بكر فأوقد له في مصلى المدينة حطباً ثم رمى به في النار مقموطاً. (2)

وفي معارك العرب الداخلية بعد وفاة النبي محمد والمسمّاة بالردّة فأن العديد من الصحابة أعترضوا على عمليات حرق الاسرى التي كان ينفّذها "خالد بن الوليد" وقد فاتحوا "أبي بكر الصدّيق" بالأمر فردّهم قائلا "لا أشيم سيفا سلّه الله على الكفّار"، وفي نفس تلك المعارك وبعد قتل مالك بن نويرة فأن خالدا بن الوليد أم برأسه فجعل مع حجرين وطبخ على الثلاثة قدرا فأكل منها خالد تلك الليلة ليرهب بذلك الأعراب من المرتدة وغيرهم!! (3).

وقد أستمرت هذه الهمجّية والمثلة عند الامويين كحرقهم "للمغيرة بن سعيد العجلي" بأمر مباشر من قبل "خالد القسري" ، أما العباسيين فأنهم أعدموا الكاتب "عبد الله بن المقفع" بأمر من "سفيان بن معاوية أحد ولاة المنصور"، وقد طوّر العباسيون لاحقا هذه الطريقة البشعة الى أبشع عندما حرقوا "محمد بن الحسن المعروف بشيلمة" وهو أحد قادة الزنج فوق نار هادئة.

السادة في الأزهر وغيره من المؤسسات الدينية الاسلامية ، السيد "محي الدين عفيفي" الامين العام لمجمع البحوث الاسلامية، هل الدين الاسلامي أيام "أبي بكر الصديق" هو نفسه الدين الاسلامي اليوم؟ إن كان الجواب نعم فهذا يعني إن الحرق هو من الدين الاسلامي والاّ لمَ يحرق "أبي بكر مناوئيه"، وإن كان الجواب لا فكيف تفسّر لنا قيام "ابي بكر بحرق مناوئيه" وهذا العمل ليس من الاسلام بشيء كما تقول؟

أيها الدواعش بالله عليكم وانتم تذبحون أبنائنا بالعراق أن تحسنوا الذبحة فقد جاء في صحيح مسلم "عن شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته".

أنسنة الاسلام بحاجة الى قراءة جديدة لنصوص القتل والنهب "الانفلة" لتتماشى مع عالمنا المتحضر اليوم.

زكي رضا
الدنمارك
5/2/2015



(1) إبن الأثير - الكامل - الجزء : (2) - رقم الصفحة : (350)
(2) إبن خلدون - تاريخ إبن خلدون - الجزء : (2) - رقم الصفحة : (72)
(3) البداية والنهاية لابن كثير فصل في خبر مالك بن نويرة اليربوعي التميمي





غير متصل قيصر السناطي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 206
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ كاتب المقال والأخوة المتحاورين المحترمين
ان وجود الخلل الفكري في الأسلام يجب الأعتراف به لكي يصحح ، اما الأنكار ، لن ينفع بشيء ولن يضع حد للتنظيمات الأرهابية التي  تقتل بأسم الأسلام ، لقد اعترف الكثير من الأخوة المسلمين من رجال الدين المسلمين وبعض السياسيين والكتاب ومنهم كاتب المقال زكي رضا  وأشاروا بوجود خلل فكري يجب تصحيحه في القرآن وصحيح مسلم والبخاري وهذه الكتب معتمدة لدى غالبية المسلمين ، ان ما تقوم به داعش ليس الا تطبيق لما هو موجود في الكتب اللأسلامية وتطبيق لتأريخ الفتوحات الأسلامية الذي نشر الدين الأسلامي بالسيف ،اما نظرية المؤامرة التي تتبناها المجتمعات الأسلامية فهي معروفة فكلما اضاع شخص حمارا او خروفا او ديكا قال ان الصهيونية وامريكا والحاقدين على الأسلام وراء ضياعهم وهنا سؤال بسيط للمدافع عن الأسلام هل يسمع في نشرة الأخبار غيراخبار انفجار وخطف وقتل وأنتحار بأسم الأسلام ؟او سمع عن يهودي او مسيحيي او بوذي او عابدي النار يقتل انسان لأنه يختلف عنه بالدين؟ انه من المخجل ان يدافع الأنسان عن الباطل، وانه من العار ان يسكت الأنسان على الظلم ومن لا يقول كلمة حق فهو شيطان اخرس و من يشجع على الأرهاب فهو شريك بالجريمة .ان تنقية الفكر الأسلامي لا بد منه اجلا او عاجلا وكلما تأخر تصحيح الكتب الأسلامية يزيد من عدد الضحايا في المجتمعات الأسلامية وثم في العالم .. مع تحياتي

متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأستاذ الفاضل رضا زكي المحترم
تقلبوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نتابع دائماً مقالاتكم النقدية الرائعة للفكر الديني الأسلامي ولممارسات المتدينين تحديداً بشكل عام وممارسات المنخرطين في أحزاب الأسلام السياسي  بشكل خاص ، نحييكم على هذه الجرأة والشجاعة في قول الحقيقة من دون رتوش وما تكتبه بحسب وجهة نظرنا المتواضعة هو لصالح الفكر الأسلامي بصورة عامة ولحماية الدين الأسلامي بصورة خاصة . أما بخصوص مقالكم هذا " القتل حرقاً سُنة اسلامية ... فلم العجب " نقول أن هذه السنة مارستها الكنيسة في القرون المظلمة في أوروبا لقرون طوية وكذلك الرجم بذرائع متعددة للدفاع عن العقيدة المسيحية حيث أحرقت الكثير من النساء بذريعة تعاطيهن بالسحر والشعوذة والزنا وغيرها من الأمور المرفوضة أخلاقياً وإنسانياً ، وقد مورست سنة القتل حرقاً والرجم بالحجارة مع الكثير من العلماء والمفكرين والفلاسفة والفنانين ممن تقاطعوا في وجهات نظرهم وأفكارهم مع وجهات نظر وأفكار الكنيسة متناسين قول السيد المسيح له المجد في حادثة محاولة رجم مريم المجدلية حين قال " من ليس له منكم خطيئة فليرجمها بحجر " كما تناسوا المرجعيات الأسلامية السنية والشيعية ما قاله أبو بكر الصديق ( رض )  في الواقعة التي رويتموها في مقالكم . ونحن نشاطر الأخ الأستاذ قيصر السناطي بوجود خلل في الفكر الأسلامي في جوانب حياتية معينة يجب الأعتراف به وضرورة إصلاحه ، ولكن في ذات الوقت أن مثل هذا الخلل موجود في الفكر الديني المسيحي واليهودي في جوانب أخرى يتطلب اصلاحه أيضاً
، والسبب في وجود الخلل في الفكر الديني هو كون الأديان جميعها تدعي الكمال والثبات وتصلح لكل زمان ومكان بينما في المقابل الحياة الانسانية لا تعرف الثبات والأستقرار بل هي دائمة التغير والتطور لذلك حصل فراغ كبير بين الفكر الديني
وبين متطلبات الحياة الانسانية المستجدة ، وإذا لم يتداركوا القائمين على الدين هذه الحقيقة الموضوعية سوف يأتي الوقت الذي فيه تصبح الأفكار الدينية في وادٍ والبشر في وادٍ آخر وعندها سوف توضع الأفكار الدينية على رفوف متحف التاريخ الانساني وتستمر الحياة في مسيرتها التطورية المتصاعدة نحو الآفاق المشرقة وتترك ورائها كل الأفكار التي لا تؤمن بالتطور وعدم ثبوت كينونة الأشياء ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

              محبكم صديقكم بالفكر : خوشابا سولاقا     

غير متصل متي اسو

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 14
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد خوشابا سولاقا
1-   عند انتقاد الدين الاسلامي ( بنصوصه وتفسيراته وسنته وسيرته ) يسارع البعض الى
 " قميص عثمان " وهو ما فعلته الكنيسة في القرون الوسطى !!! ، ما دخل ما فعلته الكنيسة
في ذلك الوقت بالنصوص الدينية المسيحية ؟

2-   ان الاسلام  هو " دين ودولة " ... المسيحية ليست كذلك ... إن كنت تقصد " الجانب الروحي "
 ، فان الجانب الروحي هي مسألة شخصية ، والمسيحية تضع المسألة الانسانية في قمتها الروحية .

3-   ما حدث في الكنيسة كان بعد اكثر من الف سنة بعد المسيح ، ومقاومة الكنيسة بدأت من داخل
 الكنيسة نفسها ، بدأت بترجمة الانجيل لاطلاع الناس على نصوص المسيحية الرائعة وتبيان انحراف
الكنيسة .. ما حدث في الاسلام هو العكس ، تطبيق النصوص والصراع على الخلافة بدأ ورسول
الاسلام لم يدفن بعد ، والمسلمون لا يزالوا يصرون على تطبيق الشريعة لحد هذا اليوم
، والفضائع والدماء التي تسيل اليوم هي بفعل هذا الاصرار .
4-   ان انحراف الكنيسة لايدل ابدا على الخلل في العقيدة ، وانما في بعض الناس ... سوف لن اتكلم
عن النازية ، لكن ، اتستطيع ان تخبرني بالفضائع التي ارتكبتها الشيوعية بحق شعوبها ... وكيف
تنهار منظومة ذات فكر انساني بهذه السهولة ؟ ... هل نتهم الافراد هنا ام العقيدة ؟... ام كلاهما ؟؟!!

5-   ان مشابهة ما يحدث الآن بما فعلته الكنيسة قبل الف سنة شيء مضحك ( وكأنه العودة الى زمن
 السلف)...وانه تبرير لما يحدث الآن ، او اصطياد في الماء العكر من اجل صراع ايدولوجي
وليس من اجل الحقيقة . ليس صحيحا ان نتهم الفكر او العقيدة التي لا نحبها فقط لغرض التشويه ...

تحياتي
متي اسو
[/b]


متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ الأستاذ متي آسو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية وبعد
من المفروض بأي كاتب أن يفرق بين العقيدة والفكر حيث من الممكن أن تصاغ أفكار مختلفة لعدد من المفكرين مستوحاة من ذات العقيدة بحسب رؤى كتابها ، فهنا " العقيدة المسيحية كدين " لا تعني الأفكار المسيحية كما كتبها اللاهوتيين والمفكرين المسيحيين من البشر وكذلك الحال مع العقيدة الأسلامية والعقيدة اليهودية كأديان . نحن كتبنا في تعقيبنا على مقال الأستاذ رضا زكي عن الأفكار وليس عن العقائد ، فعندما تحدثنا عن فضائع الكنيسة في أوروبا في القرون المظلمة بحق من يخالف أراء ورؤى الكنيسة من خلال محاكم التفتيش السيئة الصيت لم نحمل العقيدة المسيحية مسؤولية وتبعات ذلك ، ونحن نتفق معكم مئة في المئة بأن الفضائع التي أرتُكبت في أي زمان ومكان قد ارتكبها البشر ولم نحمل العقيدة التي ارتكبت بأسمها بغاية الدفاع عنها مسؤولية وتبعات تلك الفضائع ، وهذا الشيء ينطبق أيضاً على العقائد الوضعية . صديقنا العزيز لو تفضلتم باعادة قراءة تعقيبنا من دون تشنج ومن دون تعصب ومن دون إنحياز لدين بعينه لأختلفت الصورة عندكم عن تلك الصورة التي عكستموها من خلال ردكم المتسرع والمتشنج مع احتراماتنا لشخصكم على تعقيبناالسابق ، ولكن لا عليك يا أخينا العزيز إن الأختلاف في الرأي والرؤى في الحوار هو ما يقودنا الى الراي الصحيح وصياغة الرؤى المشتركة وإنها كما يقال سوف لا تفسد في الودِ قضية . كما نقول لو تكرمتم وقرأتم تاريخ وسيرة الكنيسة في الغرب والشرق قراءة نقدية وحيادية مجردة من كل انحياز وتعصب سوف تكتشفون الكثير من العَجبْ العُجابْ من الفضائع الشنيعة التي يندى لها الجبين قد ارتكبت بأسم المسيحية وهي بطبيعة الحال لا تمتُ الى العقيدة المسيحية بصلة قيد أنملة . هل تعرفون يا صديقنا الكريم بأن الآلاف من المسيحيين قد ذبحوا وقُتلوا بأيدي المسيحيين أنفسهم بسبب الخلافات والصراعات المذهبية المقيتة كما يحصل اليوم بين الشيعة والسنة في العراق وغيره من البلدان الأسلامية ... ؟؟!! . ليس من الأنصاف يا صديقنا العزيز أن يتهم كل من يضع الخطوط الحمراء تحت الأخطاء في ممارسات وسلوكيات القائمين على المؤسسات الدينية لأي دينٍ كان التي تدعي تمثيلها وتنتقدهم عليها بمعادات العقيدة الدينية ذاتها . هذا الأسلوب  الغوغائي  غير الرصين لا يعدو عن كونه عملية لخلط الأوراق بغرض تضليل البسطاء من الناس من معرفة أحداث التاريخ على حقيقتها وتسميتها باسمائها التي تستحق . لقد نجحت الأمم الأوربية في تحييد الكنيسة وابعادها عن السياسه أي فصلت الدين عن السياسه وانقذت العقيدة المسيحية من السقوط في براثنها والمحافظة على نقائها الروحي ، وما نتمناه من الأخوة المسلمين في العراق وفي غيره من البلدان الأسلامية أن يستفيدوا من تجربة المسيحيين الأوربين لتجاوز نزاعاتهم . ونحن نعاتبكم شديد العتب لتقويلنا ما لم نقُلهُ بحق العقيدة المسيحية ، كما ندين القائمين على الأنظمة الشيوعية الشمولية في أوروبا الشرقية سابقاً وبقية البلدان التي يحكمونها الأحزاب الشيوعية اليوم على ما ارتكبوه ويرتكبوه من الفضائع الشنيعة بحق شعوبها والتي لا تمت الى العقيدة الماركسية الحقيقية بصلة كما أرادها كارل ماركس أن تكون مناراً فكرياً لتحرير الطبقة العاملة وكل المظلومين في الأرض ، ودمتم بخير وسلام .

                  محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد   

غير متصل متي اسو

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 14
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ خوشابا
اشكر ردك اللطيف ، وأود ان اوضح بأني لم اكن متشنجا ابدا لأننا تعودنا على سماع
ما تفضلت به .
ما اردتُ ان اقوله هو ان التاريخ مليء بالحروب والقتل والدسائس والاجرام ، وثنيون ،
ملحدون ، مسيحيون ، بوذيون ، مسلمون ، كل هؤلاء مستعدون لمراجعة انفسهم ونقد ذواتهم
إلا المسلمون ... الكنيسة انتقدت ذاتها وعزلها المسيحيون عن السياسة لعدم وجود نص
مقدس يدعم ادعاءاتها وافكارها ... لكن  للأسف ، ان النصوص المقدسة ( بتفاسيرها الاسلامية)
هي التي جعلت المسلمين عاجزين عن التصدي لها او حتى تجاهلها ... اقامة خلافة ، فرض قتال
 الكفار ( يشمل طوائف من المسلمين انفسهم ) ، الرجم ، بتر الاعضاء ، حد الردة ، فرض الجزية
استعباد الاخرين ( نساء واطفال ) واعتبارهم  " ملك اليمين "....الخ
هل تعتقد بأن المسلمين كانوا سيقبلون على انفسهم كل هذا لولا دعم " النص المقدس " المفرض
عليهم ؟ ... نستطيح ان نختصر " المقدس " هنا بـ " الهيمنة والاستحواذ المقدس " .
حاول بعض الفقهاء المسلمين ايجاد مخرج  بتفاسير يقبلها العقل (حتى لو خالفت النص ) .. لكنهم قُتلوا وأحرقوا وابيدو .
مع خالص تقديري
متي اسو


غير متصل MARTIN AL BAZI

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 66
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بعد الاستئذان من الكاتب المحترم
الرابط ادناه يشهد لكلامك
https://www.youtube.com/watch?v=jeCZPVr-56w

وكما قلتها سابقا ستبقئ زكي  اخي  مهما حصل وشكرا