مشاكسـة زلزال فضيحــة عقــوق الانســان

المحرر موضوع: مشاكسـة زلزال فضيحــة عقــوق الانســان  (زيارة 133 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مال الله فرج

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 388
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 
مشاكســــــــة
................


زلــــــزال فضيحــــــــة
عقـــــوق الانســــــــان
...........................

مال اللـــــــه فـــــــرج
Malalah_faraj@yahoo.com
                                   .................................................

كثرت وتناسلت واتسعت وتنوعت واختلفت وتداخلت وتمازجت الزلازل والاعاصير والعواصف المختلفة التي تهز البلاد وتعصف براحة واستقرار واطمئنان وحقوق العباد، بدءا من زلازل بعض الميليشيات هنا وهناك والانهيارات الامنية والجثث مجهولة الهوية وتحديات وجرائم داعش الارهابية والقتل والاختطاف و(ملاحــــــم) الفساد (البطوليــــة)، وتهريب المليارات دون امكانية القبض على الجناة، حتى عصف الزلزال الاخلاقي الاخير بكل تلك الزلازل ليطغى عليها، وليحطم بقوته ليس مقياس ريختر وحسب وانما كل المقاييس الاخلاقية والاجتماعية والقانونية والانسانية، ذلك الزلزال الذي فجره (اســــود ومغاويـــــــر وابطــــال) حماية مسؤول رفيع الذي استطاع ان يمزق بقوة خارطة حقوق الانسان ويسقط الحرف الاول من (حقــــوق) ويستبدله بحرف (العيـــــن) لتمسي بجدارة (عقوقـــــــا) بدل الحقوق.
وهذا ما اصبح مع الاسف الشديد التوصيف الموضوعي الحقيقي المنصف والامين لممارسات الكثير من المسؤولين والسياسيين والبرلمانيين في مختلف البلدان في هذا الزمان، وهم يواظبون ويواصلون عبر ستراتيجياتهم (الوطنيـــــة) تسويق شعاراتهم الثورية حول (حقـــــوق الانســـــان) كل على طريقته الخاصة والتي غالبا ما تستهدف اضطهاد الانسان ومصادرة حقوقه وحريته وسرقة ثرواته والالقاء به في هاوية مصير مجهول، وفي وقت تكشف فيه الاحداث عن ان الكثيرين من رافعي شعارات الدفاع عن حقوق الانسان ومتبوئي اعلى المراكز القيادية الحساسة في ميدان حقوق الانسان ربما لم يقرأوا لا مبادئ ولا فقرات ولا بنود الاعلان العالمي لحقوق الانسان، بل ربما كان بعضهم في بعض الدول المستلقية والمستجدية (اميـــــــا) لايجيد القراءة والكتابة ومع ذلك توكل له مهمة قيادة وزارات أو مؤسسات أو دوائر أو منظمات مهمتها الدفاع عن حقوق الانسان ربما ( اســــــتهانة ) بهذه الحقوق نظرا لانعدام الايمان بها، وربما اكراما لهذا الحزب أو ذاك أو ارضاء لهذا التحالف أو ذاك، أو استمالة لهذه الجهة أو تلك، وليس مهما بعد ذلك إن فهم ذلك المسؤول المعني الحقوق بشكل معاكس ام انه بادر إلى تحويرها وتطويرها وتثويرها وتحويلها الى (عقـــــــوق) أو إنه عمل بنصيحة بعض مستشاريه واعتمد القاعدة الشعرية التي تقول (يحـــق للشـــاعر مــــالا يحـــــق لغيـــــره) بعد اعادة هيكلتها وتحديثها وبرمجتها لتصبح (يحــــق للمســــؤول مـــــا لا يحــــق لغيـــــره) أو ربما تصبح في الدول النائمة والغائمة والمتسولة والمتوسلة (يحـــق لحمايــــة المســــؤول مـــا لا يحــــق لغيرهـــــا) خصوصا إن كانت تعمل وفق منظومة (حقــــوق الانســـــان)، حيث لا تصبح مهمتها الدفاع عن الانسان واستحصال حقوقه وتمكينه من التمتع بحريته وانما حماية المسؤول والسهر على راحته وتوفير الاجواء والمناخات الملائمة له وفي مقدمتها انسيابية السير لموكبه حتى لو ادى ذلك الى اغراق المواطنين (بزخـــــات ربيعيــــــة كثيفـــــة) من امطار الشتائم والبصاق (الرومانســــية) أو الاعتداء صفعا وركلا ورفسا وشتما على الرجال المكلفين بتطبيق القانون وحمايته، وبتنظيم السير ورعاية حقوق مستخدميه.
 لذلك، وانطلاقا من المهام النبيلة التي يمارسها وزراء ومسؤولو وزارات ومؤسسات الدفاع عن حقوق الانسان وحماياتهم فان الضرورة القصوى للنظام العالمي الجديد القائم على احترام الحريات العامة وقيم ومبادئ حقوق الانسان تتطلب من المنظمة الدولية اضافة فصل جديد سواء الى ميثاقها أم الى بنود الاعلان العالمي لحقوق الانسان يتضمن عبارة (يحـــــق لــــــوزراء حقــــــوق الانســـــان وحماياتهــــم ما لايحـــــق لغيرهـــــم) اكراما لجهودهم وبما يمكنهم من خرق كل القوانين والانظمة والضوابط والتعليمات من اجل الحفاظ على حقوق الانسان وصيانتها، حتى لو ادى ذلك الى اهانة وشتم المواطنين جميعا والاعتداء عليهم، فالمهم بالطبع وبالدرجة الاولى ليس الانسان، وانما صحة وسلامة ومزاج الوزراء المسؤولين عن حقوق الانسان وبما يمكنهم من النهوض بواجباتهم الوطنية والعائلية والشخصية .في تسويق( بضاعـــــــة) حقوق الانسان من خلال حضور كل المؤتمرات والندوات والاجتماعات والرحلات والسفرات السياحية المتعلقة بحقوق الانسان في كل مكان.
في ضوء ذلك، ومن خلال هذه الزوبعة وهذا الاعصار العنيف من الشكوى والتذمر والاحتجاجات التي فجرها ضباط ورجال المرور جراء تعرضهم (للمكـــــــارم) السخية من الشتم والضرب والركل التي وزعها عليهم بمنتهى النبل والاخلاق والعدل والانصاف والمساواة حماية المسؤول الاول المعني (بستراتيجيــــــة) الدفاع عن حقوق الانسان، فاننا وانطلاقا من المسؤولية (الوطنيــــــة) لافراد تلك الحماية الذين نهضوا بواجبهم (الوطنــــــي) على اكمل وجه، يجب ان نطالب اللجنة التحقيقية المشكلة لهذا الغرض، انزال اقصى العقوبات بضباط ورجال المرور الذين تعرضوا للضرب والاهانة والعدوان لانهم اعترضوا وصرخوا وقاوموا وبذلك ازعجوا بصراخهم واحتجاجاتهم تلك افراد الحماية (الابطــــــال) وعكروا امزجتهم وشوهوا سمعتهم، كما نأمل ان يتم تكريم هذه (الكوكبـــــة ) من الابطال الميامين الذين ابلوا احسن بلاء في تعزيز سمعة العراق في ميدان الدفاع عن حقوق الانسان ودحضوا (بمأثرتــــــم) هذه اكاذيب ودجل وبهتان كل تقارير منظمات الدفاع عن حقوق الانسان.