الثامن من شباط يوم أسود

المحرر موضوع: الثامن من شباط يوم أسود  (زيارة 156 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل علي الخالدي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 244
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الثامن من شباط يوم أسود
« في: 18:06 07/02/2015 »
الثامن من شباط يوم أسود
دكتور علي الخالي
لقد تكالبت القوى المعادية لمصالح شعبنا على ثورة تموز المجيدة . وبتشجيع من الدول اﻷمبريالية وشركات نفطها اﻷحتكارية ، والرجعية العربية في الداخل ومن دول الجوار ، تخلى  حزب البعث , وإنسلخ عن جبهة اﻷتحاد الوطني ، التي صنعت تحالف الجيش وي الشعب ، وأصطف الى جانب  أعداء الثورة ، على الرغم من المقاعد الوزارية ، التي مُنحت له دون غيره من اﻷحزاب الوطنية ،التي كانت مؤثرة في جبهة اﻷتحاد الوطني والساحة السياسية العراقية ، وبدأء مشوار التآمر على الثورة ، والعمل على تهيأة تطبيق أجندات معادية لمصالح الشعب والوطن .
ولكون أدوات الثورة كانت داخلية وطنية خالصة ، وضعت مذ أيامها اﻷولى أمام عينها ، إسترجاع حقوق الشعب كاملة غير منقوصة ، من الشركات النفطية اﻷحتكارية ، عمدت الشركات اﻷحتكارية الى التماطل في التفاوض ، لمعرفتها المسبقة بان هناك دول وقوى داخلية وخارجية تخطط ﻷجهاض الثورة ، خصوصا بعد أن أزعجتها إجراءاتها الثورية ، والتي خشيت من أن يمتد إشعاعها مبادئها الديمقراطية الى دول الجوار ، فيكشف أنظمتها أمام شعوبها ، ويوقظها من سباتها ، وتتمرد على اﻷنظمة التي لم تشارك في صناعتها ، وتكسر أﻷغلال التي ربطت أوطانها  ،بأحلاف عسكرية إمبريالية وبالتبعية السياسية واﻹقتصادية بها كحلف بغداد ، سيما وإن شعاع ثورة تموز بداء يتوهج بمنجزاتها الوطنية في المنطقة .
وعند إشتداد المؤمرات على الثورة وتقاعس قيادتها عن تعميق ميثاقها الوطني ، وبصورة خاصة ترددهم في تلبية مطاليب الشعب ،بتوسيع الديمقراطية ، وبمشاركة القوى الوطنية الحقة التي حمتها ، في الحكم ، ومع تراكم تدريجي لفقدان اليقضة الثورية لقادتها ، و تغلغل المندسين  والمنكسرين سياسيا من أعداء الثورة من القوميين والبعثين في اﻷجهزة اﻷمنية واﻹدارية ، وإبعاد من صانها ودافع  بإخلاص ، وهلل لمكاسبها الوطنية عن تلك المواقع ،خلى الجو لمنتهزي الفرص أعداء الديمقراطية والعدالة اﻹجتماعية ، والذين أعْتمد عليهم في تنفيذ مخطط إجهاضها . فلح حزب البعث الفاشي بالتعاون وإياهم في الثامن من شباط عام 1963 بإتنفيذ اﻷنقلاب الدموي ، مستقوين بالمساعدات المادية واللوجستية ، التي إنهالت عليهم ، فتغلبوا على المقاومة الوطنية التي تصدت ﻹنقلابه الفاشي ، وهي تقتقر الى مقومات الصمود ، وبصورة خاصة إمتناع قادة الثورة من تزويدها بالسلاح خشية الحرب اﻷهلية !! . وما أن ثبتوا أقدامهم باعدام قادة الثورة ، التفتوا لتصفية قادة وقواعد القوى الوطنية حسب تعليمات المخابرات المركزية اﻷمريكية والبريطانية آنذاك ، فشن جلاوزة الحرس  الوطني الفاشي ، ما يشبه اﻷبادة الجماعية ﻷعضاء الحزب الشيوعي العراقي ، بالتعذيب واﻷعدامات ، وبذلك يكون قد تعرض الشعب العراقي ، الى أسود يوم في تاريخه المعاصر على أيديهم 
  لقد عود حزب البعث أعضاءه على كيفية التلون ، تجاه ما يستجد من اوضاع سياسية ، و كيفية إستغلاله ، وقت الحاجة لتنفيذ مآربه ومخططاته ، وهو لم يكن بعيدا عن ، تنقل الشعب العراقي المستمر في متاهات ودهاليز  أجندات داخلية وخارجية لدول الجوار ، التي أوصلتنا في آخر المطاف الى ما نحن عليه الآن من أوضاع ومآسي إنتهت بأحتلال ثلث أراضي عراقنا من قبل داعش اﻷرهابية بمساعدة بقايا فلول فلول البعث ، المدربة على التحايل والخداع   

فالبعث الفاشي ، تعاون ولا زال يتعاون مع أعتى القوى الرجعية واﻹسلامية المتطرفة إرهلبيا ،
وله براعة بفن التلون ، وبإستغلال ما يفتح له من أبواب وشبابيك كما فعل ذلك في حقبة  تبني نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية ، فتمكن بالتموضع والتعشعش في اﻷجهزة اﻷمنية واﻹدارية ، وهو لا يكترث حتى بالتعاون مع الشيطان ، وله قدرة فائقة على الدس وتفريق الصفوف ورفع الشعارات المتطرفة ،