سلاما يا امير الشهداء مار بنيامين شمعون


المحرر موضوع: سلاما يا امير الشهداء مار بنيامين شمعون  (زيارة 2297 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 13990
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 88864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
سلاما يا امير الشهداء مار بنيامين شمعون سلاما يا عاشق الشهادة والامة والكنيسة
------------------


تحي كنيسة المشرق الآشورية في الوطن والمهجر هذه الايام الذكرى السنوية 96 لاستشهاد الرمز والاسطورة والبطل القومــي والتاريخي لامتنا الاشورية وأميراً وقمر شهداء شعبنا قداسة البطريرك مار بنيامين شمعون وذلك في يوم الأحد الذي يسبق الصوم الكبير من كل عام كتقليد سنوي ويصادف هذه السنة في 8 شباط 2013 وطبعا هذا الاهتمام بسبب الدور القيادي الرائد الذي اضطلع به قداسته والزاخر بالشجاعة والنضال والعطاء والتضحية والحكمة من اجل حياة وكرامة ووجود امتنا وكنيستنا المشرقية ...

والتي توجها بتقديم حياته قرباناً على مذبح أمته وحريتها وكذلك تستذكر اغلب تنظيمات ومؤسسات واتحادات وجمعيات شعبنا القومية والخيرية والانسانية في الوطن والمهجر هذه المناسبة التاريخية في اليوم الثالث من شهر اذار من كل عام علما ان تاريخ استشهاد قداسته كان في 3 اذار 1918 اي قبل 95 سنة على يد السفاح الغدار المجرم سمكو أغا زعيم قبائل الشيكاك الكردية في ايران بتحريض دولي واقليمي ...

أمير الشهداء القائد الخالد مار بنيامين شمعون جسد بصدق مسيرة تاريخ امتنا الاشورية وكنيستنا المشرقية في شخصيته الكاريزمية المثالية الفذة ومواقفه القومية الشجاعة في التصدي وقهر الاعداء فضلا عن تضحياته الكبيرة ونضاله الدؤوب من اجل حقوق الامة واستقلالية قرار الكنيسة عاش قداسته وتجذر مع رفاق دربه من القادة الاشوريين ورؤساء العشائر الماليك والوجهاء من ابناء شعبنا اسطورة الوفاء لمسيرة شعب وامة تعمدت بدماء الالاف الشهداء ومعادلة حتمية انتصارها في معركة الوجود القومي على الارض التاريخية واسترداد كامل الحقوق من مخالب الاعداء والطامعين والانتهازيين ...

وشكل التلاحم الحميمي والحقيقي الصادق بين قداسة مار بنيامين شمعون والماليك وابناء شعبنا هاجساً مخيفا للاعداء والمتربصين بأمتنا وكنيستنا على المستوى الدولي والاقليمي وكان قداسته يمثل عنفوان ثورة شعبنا وامتنا وشموخ العطاء للقضية القومية والتاريخية وضميرا حيا للوحدة القومية وعرف عن امير الشهداء الاسطورة مار بنيامين شمعون بأنه لم تهزه الرياح والعواصف رغم شدتها فكان شامخا بقامته كالجبال العالية في قريته قوجانس مسقط رأسه بهكاري يترقب بعيون ثاقبة وضمير حي حلمه القومي في تأسيس كيان خاص للامة على ارض الاباء والاجداد في بلاد مابين النهرين كأنها حقيقة ساطعة كالشمس امامه دائما ...

قداسة امير الشهداء مار بنيامين شمعون يعتبر القائد الميداني والنموذج الفريد الموجه للعمليات النوعية للقوات الاشورية من اجل حماية شعبه حيث واجه غدر ودسائس بعض الدول والحكومات ومرتزقتها انذاك بشجاعة ومبدئية وصلابة لا تلين وصبر وحكمة قل نظيرها وقداسته كان انسانا وثائرا من اجل قضية شعبنا وامتنا لم يكن يعرف الاستراحة الا مع المقاتلين والماليك وابناء شعبنا الذين كانوا يرتاحون بحديثهم معه وشكواهم اليه وكان قداسته يستمع اليهم بعناية واهتمام لانه كان مؤمنا بحتمية انتصار الامة مهما كانت الحوالك ...

وكان قداسته يعرف جيدا ان حياته مهددة بالخطر رغم انه نذرها بالفعل لتكون مشروعا دائما للاستشهاد وقربانا من اجل الوجود والمستقبل القومي لشعبنا فكان يقول دائما للقادة الاشوريين والماليك والمقاتلين (ان امتنا الاشورية ستنتصر اكملوا الطريق من بعدي مهما غلت التضحيات) كان الهم الكبير لقداسته انتصار الامة ورفع سارية علمها على كامل الارض التاريخية لشعبنا لهذا ارتبط تاريخ قداسته المشرف بصفحات مضيئة من تاريخ شعبنا وامتنا ليعطيها سفرا مضافا وصفحات خالدة جديدة تسطر وتحكي للاجيال القادمة من ابناء شعبنا عنوان البطولة والتضحية من اجل الامة والوجود القومي ...

ان الهدف من اغتيال القائد الرمز مار بنيامين شمعون كان لشطب اسم امتنا من الوجود والقاموس السياسي لان قداسته اسس وتبنى ستراتيجيات مبدئية قومية بكامل القناعة والتأييد الشعبي تصب اهدافها في تأسيس كيان لامتنا وهذا ما كان يرعب قوى دولية واقليمية فعملت بكل قواها على اختراق وتفكيك واضعاف قوى شعبنا ومنابعها ومناطقها الارتكازية والعمل على تصفية قادتها ورموزها وفي مقدمتهم قداسة مار بنيامين شمعون الذي استشهد غدرا وبطريقة جبانة وخسيسة وتم سرد تفاصيل قصة استشهاده في مقال لنا العام الماضي يمكن الاطلاع عليها على الرابط الاول ادناه ...

ان الصفات القيادية الفريدة والمكانة المتميزة والشجاعة الفائقة التي كان يتمتع ويتميز بها شهيد وقمر الأمة والكنيسة البطريرك مار بنيامين شمعون هي التي زادت من سعير الحقد والكراهية والدسائس من لدن بعض المتطرفين والحاقدين عليه وعلى شعبنا فقد كادت المصالح الدولية والاقليمية كلها قد التقت واجتمعت في نقطة واحدة وهي لا يمكن كسر شوكة شعبنا وسحق صموده وإصراره على استرجاع حقوقهم المسلوبة واضعاف وحدته إلا بالقضاء على زعيمهم ورمزهم القومي والديني امير الشهداء مار بنيامين شمعون والتخلص منه ...

إن مقالنا عن امير الشهداء مار بنيامين شمعون ينطلق من قناعة راسخة وثقة اكيدة بعلو قامة الرجل بين أقرانه من قادة شعبنا وامتنا ومن حب كبير لرجل عرفنا مواقفه القومية والتاريخية الشجاعة ورأينا فيه التجسيد الحي والحقيقي لمعنى القيادة والتضحية والنموذجية فحق له أن نذكره في ذكراه بما يليق بمقامه الرفيع ولا نملك في ذكرى رحيله ورحيل سوى الترحم على أيامه وعلى روحهم الطاهرة وهنا اقول لقد ترك لنا قداسة مار بنيامين شمعون ما نعتز به وما نبني عليه لمستقبل قضيتنا القومية وحقوق شعبنا لو أخلصنا النوايا وكنا نقتدي به وأخلصنا للقيم التي مثلها وضحى من اجلها ...

كم نحن اليوم في الوطن بحاجة لكل الذين اطلقوا صرخة مدوية بوجه الظلم والاضطهاد والتهجير القسري لشعبنا ورسموا خارطة طريقنا القومي وبوصلته الدائمة وقدموا حياتهم فداءا وقربانا من اجل قضيته وفي مقدمتهم امير الشهداء مار بنيامين شمعون والقائد القومي الاشوري اغا بطرس والاميرة الاشورية سورما خانم والملفان والمفكر والمرشد القومي فائق نعوم وغيرهم الكثير امير الشهداء مار بنيامين شمعون اقرن القول بالفعل وحظي بثقة الجميع قادة وماليك وكافة ابناء شعبنا لانه عبر عن همومهم وتطلعاتهم بصدق وترك بصمات واضحة وعميقة على مسيرة حياة امتنا وشعبنا وحفر تاريخه وسجله وخلوده في عمق ذاكرتة بأحرف من نار ودم وقدم روحه الطاهرة على مذبح الحرية بلا تردد أو خوف أو رهبة من الموت ...

حيث ما زالت كنيستنا وشعبنا وتنظيماته تسير على نهجه ودربه القومي وتنهل من ينابيع رسالته السامية وتستذكر تاريخه ومحطاته المشرفة في كل قضايا شعبنا المفصلية في الثبات والصمود والشجاعة والعطاء والتضحية والحكمة رغم ان روحيه الطاهرة غادرت الجسد بفعل سرمدية الموت لكن بقيت الذكرى والفعل والعمل والسيرة والمسيرة والرسالة تحفظها الأجيال المتعاقبة من شعبنا عن ظهر قلب وهنا نؤكد ان الشعب الذي انجب رموزا وقادة كقداسة مار بنيامين شمعون وغيره من قيادات العمل والفكر القومي هو شعب نابض بالحياة مصر على امتزاج حريته والحصول على حقوقه المشروعة في ارض الاباء والاجداد نذكر امير الشهداء في يوم ذكراه كما نذكره كل يوم لما جسده من رمزية عطاء وتضحية وصمود وعشق لامتنا العريقة وشعبنا المعطاء ...

سلاما يا امير الشهداء مار بنيامين سلاماً يا عاشق الشهادة والارض والنصر والكبرياء والإباء والشموخ سلاما لسفر حياتك المشبعة بالرجولة والتضحية والإقدام سلاماً ممهوراً برائحة الارض سلاماً لروحك الطاهرة وسلاما للارض التي ارتوت من دمك الغزير في ملحمة التحدي والبطولة سلاما لنهجك القومي الرصين سلاما يا امير الشهداء امسح الضعف والوهن عنا وابعث الامل لابناء الامة قياما من جديد وقد اثبتم ان دم الشهداء يرسم الغد المشرق لمجد تليد ...

لماذا نحتفى بذكرى استشهاد قداسته كنسيا وشعبيا ؟
--------
لان البطريرك الشهيد مار بنيامين شمعون شخصية مثالية ونموذجية ساحرة من طراز خاص احدث توأمة دينية وقومية وجدانية متميزة في قيادته التاريخية للكنيسة وامتنا تمتعت بكاريزمة متشعبة الجذور والافرع من حيث الصفات القيادية والعمق الديني والقومي لانه عاش وترعرع في ظل اجواء عائلة دينية وقومية وتربى على القيم والمثل العليا في التضحية والايثار ونكران الذات وتحمل الصعاب في سبيل الكنيسة ومستقبل امته مما خلق لديه امتزاجا متميزا وفريدا اقرب الى المدرسة الفكرية والتربوية ستبقى ينبوعا تنهل منها الاجيال القادمة من ابناء شعبنا فهذه الشخصية القومية والدينية الفريدة صقلتها تضاريس متقلبة وهزات متواصلة وصعوبات تعرض لها شعبنا في تلك الحقبة الزمنية القاسية ...

لان شخصية البطريرك الشهيد مار بنيامين شمعون كانت تمتلك القدرة على ابتكار واختلاق اساليب جديدة واتخاذ مواقف شجاعة ورؤية ستراتيجية بما يتلائم مع طبيعة المواجهة وساحة المعركة دون الالتصاق بالتقليدية وملحقاتها لانه كان يقرأ الاحداث والمتغيرات السياسية والعسكرية الدولية والاقليمية والمحلية المحيطة بشعبنا انذلك بدقة وذكاء قل نظيره ونظرة ثاقبة بملامح الشجاعة والصرامة والايمان والمبدئية والثقة بالمستقبل وعدم الركوع والخضوع والاستسلام مهما تكن الحوالك والتحديات والصعوبات ...

رغم ما قدمت له من اغراءات وامتيازات للتنازل عن قضية وحقوق شعبنا وامتنا وكنيستنا لكنه ابى ورفضها بشدة وشجاعة ومبدئية لا تلين ان هذا الموقف الشجاع والصريح لقداسته اثبتت الايام صحته حيث لم يفكر ابدا في يوم من الايام لحياته الشخصية ورغدها والبحث عن الذات العائلية والاسرية حيث كان شغله الشاغل حلمه القومي في تشكيل كيان لامته والحفاظ على مبادىء ورسالة كنيسته السامية عرف عن قداسة الشهيد مار بنيامين انه كان مرشدا ومدبرا حكيما وذو فطنة ودراية وشهم وشجاع وعالم بشؤون الكنيسة والامة ووريث الكرسي البطريركي بجدارة واستحقاق ...

استطاع مار بنيامين فبالرغم من كونه في العقد الثالث من عمره من قيادة امتنا في أحرج الظروف وأصعبها نحو المجد وديمومة زخم التواصل التاريخي رغم كل المأساة والفواجع التي أفرزتها الحرب العالمية الأولى ونتائجها المؤلمــة التي فرضت قسـراً وظلمـاً على شعبنا كالجلاء عن أرض الوطن والابتلاء بالأمراض الفتاكة والمجاعات القاتلة وحملات التنكيل والإبادة الجماعية التي نفذتها السلطات العثمانية والفارسية بالتعاون مع بعض العشائر الكوردية المتطرفة ...

كان قداسة مار بنيامين يمتلك عقلاً نيراً وحكمـة بالغة وسلوكاً قويماً ووعياً ناضجاً وكأنه رجل في الأربعين او الخمسين من العمــر لانه كان سليم الجسم كسلامة عقله يتميز بكرامة واسعة وشهامة وكبرياء بالغة وشجاعة فائقــة بحيث لم يكن يعرف معنى للخوف والتردد في اصعب القرارات خاصة عندما تكون المسألة متعلقة بأبناء شعبه ومستقبل امته وكان موضوع ثقة كبيرة ليس لدى ابناء شعبنا فحسب وإنما أيضا عند الكثير من العشائر الكردية وزعمائهم الذين كانوا يؤتمنون بحكمتـه وفطنته وعدالته وذكائه ويلجئون إليه لفض نزاعاتهم ويحترمون قراراته ففي الكثير من المرات استطاع أن يحل أصعب الخصومات والنزاعات وأن يعقد بينهم العدل والحوار والتفاهم كما كان له مكانة خاصة ومتميزة عند السلطات المركزية والمحلية في تركيا وايران ويولونه احتراماً شديداً له ...

قيادته للكنيسة وللامة لم تكن منفردة أو متسلطة فقد عرف عنه بقيادته الجماعية وان معظم القرارات التي أتخذها تمت بعد التشاور والتباحث والاستشارة مع زعماء "ماليك" العشائر من ابناء شعبنا والذي كان يضم رؤساء العشائر والوجهاء والمتعلمين من ابناء شعبنا الذين كانوا يشاركون في مجلسه باعتبارهم أعضاء في المجلس القيادي واليوم وبمبادرة كريمة من قداسة مار (دنخا الرابع) بطريرك كنيسة المشرق الاشورية في العراق والعالم تم تأسيس مجلس قومي اشوري عام 1986 في مدينة شيكاغو لخدمة ابناء شعبنا في الوطن والمهجر تيمنا بالمجلس القومي الاشوري الذي كان يترأسه الشهيد مار (بنيامين شمعون) في اورمي بايران ... 

المجد والخلود لامير وقمر شهداء شعبنا البطريرك مار بنيامين شمعون ابد الدهر
شكراً للأستاد والأخ العزيز أنطوان ألصنا

may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ
                   
            



متصل قشو ابراهيم نيروا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3423
    • مشاهدة الملف الشخصي

QASHO  IBRAHIM  NERWA