اغلاق الملفات

المحرر موضوع: اغلاق الملفات  (زيارة 162 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل علي فهد ياسين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 235
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اغلاق الملفات
« في: 21:56 07/02/2015 »
اغلاق الملفات

اغلقت لجنة النزاهة النيابية التحقيق بـ ( 6000 ) ستة آلاف ملف فساد خلال السنوات الأربع الماضية ، هذا ماجاء بالتصريح المقتضب لعضو اللجنة السيد كامل الزيدي ، المنشور في موقع ( المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي ) في الرابع من هذا الشهر ، دون تقديم تفاصيل اضافية ، رغم أهمية ذلك للمواطن والمسؤول على حد سواء ، لما يمثله الفساد من بلاء يعصف بالجميع ، بالرغم من جميع الاجراءات والقوانين المتخذه واللجان المشكلة لكبح جماحه دون جدوى ، ومنها لجنة النزاهة النيابية نفسها ، وهيئة النزاهة وتفرعاتها في دوائر الدولة وهياكل مؤسساتها .
نتسائل أولاً عن معنى ( اغلاق الملفات ) ، هل المقصود هنا ( انجازها ) ؟ ، واذا كان كذلك ، لماذا لانسمي الاشياء بمسمياتها ونبتعد عن اللبس في المعاني ؟ ، وأن لم يكن كذلك فلماذا تغلق ؟ ، وماهي الملفات الابرز فيها ؟ وماهي نتائج التحقيقات ؟ وماهي خطوط السياسة في خرائطها ؟ وصولاً الى حجم الاموال التي استهدفتها ، كل هذا وغيره هوفي صلب عمل مؤسسات النزاهة ومبررات تشكيلها .
أن أهمية المؤسسات الرقابية وفاعليتها ترتبط بتنفيذها برامجاً محكمة لمراقبة الاداء الحكومي ، باستقلالية تامة يؤكد عليها الدستور وتحميها القوانين النافذة ، وهو مايلقي عليها مسؤولية التواصل مع الشعب عبر قنوات مفتوحة وسهلة الاستخدام على مدار الساعة ، لاستقبال اشارات الاستغاثة والشكاوى من المواطنين الذين يتعرضون للابتزاز بكل الوانه ، اضافة للاعلان عن اخبارنجاحاتها الموثًقة في ضبط الفاسدين وتقديمهم للعدالة ، وهي معادلة ( السهل الممتنع ) التي لم تتحقق الى الآن ، والتي تزيد من الثقة فيها وتقوي مساندة الشعب لاجراءاتها وتحمي موظفيها من ابتزاز رؤوس الفساد وأذرعه الساندة ، وما أكثرها في العراق .
لقد تحول العراق لمضمارسبق لـ ( فرسان التحايل ) على القانون ، المحليون والاجانب ، ليقبع في الترتيب الأخير لقائمة النزاهة التي تصدرها المؤسسات الدولية سنوياً ، رغم كل الجهود المعلنة لمؤسساته المختصة بمحاربة الفساد ، ورغم تصريحات السياسيين المستمرة في دعمهم لتلك المؤسسات ، لكن وتائره مازالت تتصاعد دون اكتراث ولاخشية من قانون أو رقابة ، وكأنه لعنة لافكاك منها .
ان (علة) الفساد في العراق بائنة و يعرفها العراقيون قبل الفاسدين وحُماتهم ، وهي وأن كانت طارئة في زمن مضى ، لكنها تحولت الآن الى منهج مدمر يستهدفهم جميعاً ، انها ( المحاصصة الطائفية ) التي تدل على نفسها كل يوم ، وما الفساد وملفاته ( الستة آلاف ) التي أغلقتها لجنة النزاهة النيابية ولم تعلن عن تفاصيلها الا مثالاً على ذلك .
أن أقرب تفسير لغلق هذا العدد الكبير من ملفات الفساد ( خاصة المهمة منها ) الذي تضمنه اعلان هيئة النزاهة النيابية ، هو أن هذه الملفات التي تمتد فترتها الزمنية لاربعة أعوام سابقة ، تتضمن اتهامات لمسؤولين حكوميين وطواقمهم ( صعوداً لاعلى العناويين السياسية ) ، شاملة لجميع الاطراف المتقاسمة لسلطة القرار دون استثناء ، وأن ملفات منها تخص اشخاص تحولوا الآن من المراكز التنفيذية في الحكومة خلال الاربعة سنوات الماضية ، الى نواباً في البرلمان في دورته الحالية ، والمفارقة أن بعض هؤلاء هم أعضاء في لجان برلمانية ، يراقبون الاداء الحكومي انسجاماً مع وظيفة المجلس الرقابية ، ويبدوا أنهم ( مؤمنون ) أن من ( الحكمة السياسية ) أن تغلق هذه النافذة الآن ، لأن البلاد تمر بظروف صعبة تستدعي العمل المشترك بعيداً عن الصراعات السياسية ، وكأن كشف الفساد والفاسدين لايخدم التوافق السياسي ويعرقل التصدي للاخطار التي تحيق بالعراق !.
أن مسؤولية لجنة النزاهة النيابية تقتضي نشر تفاصيل موجزة عن كل ملف فساد قامت باغلاقه ، كي تبرر اسباب ذلك وتقدم صورة كاملة عن عملها خلال الاربعة أعوام السابقة التي يتحدث عنها الاعلان ، وهو أجراء يفترض أنه ضمن برنامجها التي تمثل الشفافية قاعدة استناده الرئيسية ، أما دون ذلك فأنها تفقد ثقة المواطن بفاعليتها وجدوى عملها ، ومن المفترض ان تتعرض للمسائلة من مجلس النواب الذي تمثله ، ومن الشعب الذي أنتخب أعضائها نواباً عنه .
علي فهد ياسين
نص التصريح
http://center-imn.net/2/index.php/2013-09-08-07-27-39/14274-2015-02-04-12-21-41           
   


غير متصل ايشو شليمون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 235
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: اغلاق الملفات
« رد #1 في: 09:55 08/02/2015 »
الاخ الاستاذ علي فهد ياسين المحترم

تحية وبعد :
حقيقة ان كتابات معظم اصحاب الحقوق المهظومة والقلوب المنكسره واصحاب الضمائر الحيه أراها  تتسم بما يجب ان يكون  وليس على ما هو حصيلة الواقع مستندين في ذلك  على ما يطرح من قبل اصحاب الشأن من شعارات براقه وأسماء هيئات ومؤسسات تعكس  معنى الحضارة والالتزام والوعي وقوة القانون ونزاهته وما يجب ان تقوم عليه الدولة الحضارية ، ولذلك يكون محتواه طرح سليم ولكن في غير موقعه لكونه يطرح  في بلد ديمقراطي من الطراز التوافقي المبني على قوة الفعل ورد الفعل ومقدار المقاومة وشراستها وقوة الاسناد ومصادرها ،
 استاذي الكريم اليست آلية تشكيل لجنة النزاهة مبنية في جوهرها على المخاصصة  ايظاً  حالها حال بقية مؤسسات الدوله !! اليست هي ايضاً هيئة توافقيه علناً كان الامر او سراً!! فمن يتفق على العددية بخلاف الكفاءة والتخصص فكيف يقيم على نفسه هيئه نزيهة ومستقلة كامل الاستقاليه ومن دون ان تكون خاضعة لضخوطاتهم وتدخلاتهم الجانبيه المؤثرة عليها وبقوه بحيث يستطيعون شل حركتها كما هو الواقع في اي وقت يشاءون  لغرض استمرار العمل التساومي والتستر على مساوئه . ولكن لماذا هيئة النزاهة اصــلاً . فان الذيي يتولون زمام شؤون الدوله لدورات متتاليه وان كانوا في مواقع مختلفه فانهم  هم ذاتهم  مزكين من قبل ابناء الشعب بحكم الانتخابات الديمقراطيه التي تقيم في البلد  فلا حاجة لهيئة النزاهه  حيث ان الهيئه التي تنظر في مصداقية ونزاهة (جاسم ومحمد وعبد ) مثلاً هي التي اقامها (محمد وعبد وجاسم ).والتهديد المتبادل بكشف الملفات غير مثال على استقلالية الهيئه ، فلا غرابة في فتح ملف اذا اثير امره ومن ثم وضعه في خانة المساومات والابتزازات المستقبليه ، وكان الله في عون المظلومين  .
تقبل تحياتي