السعودية،وفكر الدولة الأسلامية؟

المحرر موضوع: السعودية،وفكر الدولة الأسلامية؟  (زيارة 280 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل منصـور زندو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 90
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
                         السعودية،وفكر الدولة الأسلامية؟
اليوم أصبحت الدولة الأسلامية كيان سياسي وجودي تفاعلي مع الجغرافية الشرق أوسطية ،وبالأخص في بلاد مابين النهرين .،كتابتي هذه ليست  لمناقشةأسباب الوجود،والبقاء،والظروف الدولية،والمحلية،والأجتماعية،والسياسية،لكل ذلك ،بل ما يهمني اليوم مقارنة بين الفكر في الدولة الأسلامية ،ومصدر العقيدة ،ومقارنته بالسعودية ،لنرى ماذا نجد؟
أعتمدت السعودية في كل مراحل حياة الدولة الشريعة الأسلامية ،كلها ،وأصبحت الشريعة القانون الوحيد في أرض الدولة ،أقامت الحدود،أُنشئت دار القضاء،وشُكلت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،وغير ذلك من المؤسسات الدنيوية ،والتي تحت مظلة الشريعة ،تهدف للتحكم بكل المجتمع ،وبذلك يكون الحاكم ولي الأمر ،الحاكم بأمر الله.
وهنا لن أدخل بالمطلق في مناقشة الشريعة نفسها ،بأي شكل من الأشكال ،بصحتها ،أو خطأها ،بل أحترم عقائد الناس ككل،لكن هنا أحاول الإشارة للحياة في السعودية ،والقانون الذي يحكمها؟
المشكلة تكمن في الدولة الدينية ،هي فرض حياة من كل نواحيها ،وبقوانينها ،على المجتمع الإنساني ،وبإسم الله ،والله ثابت لا يتغير،وهو الأصح ،وهو الحق دوماً ،والبشر متقلبون ،متغيرون،يتعلمون بالتجربة ،والتجربة ،تتطلب المسائلة والبحث ،والشك والتدقيق ،وكلها أمور بشرية ،وعندما تفرض الأمر إلهيا ،ودينياَ على المجتمع ،فإنك تقلل من عظمة عقيدتك ،ويكون من حق الناس نقدها ،لأن ذلك أصبح جزأً من حياة المجتمع ،ومن حق المجتمع دراسة جوانب حيانه في السلب والإيجاب ،وبيان العيوب،وتلافيها لصالح تقدم المجتمع بحياة كريمة وهنيئة.
لكن عندما يعني مناقشة الحياة اليومية في الدولة ،فإن أشرت لخطأ ما،إذاً وضعت نفسك في مكان ،كأنك تعادي الله،وهذا ما حدث مع رائف البدوي.فهو يطمح لحياة أفضل ،لكن خادم الحرميين سجنه ،وجلده ،بإسم الله،وهنا هو السؤال؟هل الله يريد ذلك؟رائف يؤمن بالله ،لكنه يريد حياة تليق بمن هو على صورة الرحمن.
وجاءت الدولة الإسلامية ،وبخليفتها ،وهي تقوم على الشريعة الإسلامية ،في كل مجالات الحياة على أرض الخلافة؟
لا بل كثيرة هي الخطب ،التي خطبها العلماء ،وبالأخص في السعودية لقرب قيام دولة الخلافة ،وعندما قامت نلاحظ هناك عداوة بين الجانبين على المستوى الرسمي ،بحيث أن ما تطبقه السعودية على الناس لقرن مضى ،ترفضه للدولة الأسلامية ؟
وهنا سؤال حيوي تفرضه الأحداث ،لماذا ترفض السعودية تطبيق الشريعة في دولة الخلافة ،وهي نفس الشريعة التي تحمي الحكم في المملكة؟
في تصريح للدكتور توفيق السديري وكيل وزارة الشؤون الإسلامية لشؤون المساجد والإرشاد،يقول:
الجماعات المخالفة والتنظيمات الإرهابية عملت في الخفاء والسر خلال عقود من الزمن تصل إلى خمسة عقود.. وهؤلاء هم من قصدتهم أنهم لصوص الدين استغلوا الدين وأخذوا الشباب إلى أحضانهم وأبعدوهم عن المحاضن الأصلية، وهي محاضن العلماء ومحاضن المساجد، وانطلقوا بهم في العمل السري والخفاء، وأبعدوهم عن الوجه الحقيقي والوجهة الصحيحة التي يجب أن يكونوا عليها.
كلام سياسي،ولكنه عقائديا هو أعتراف بأن أنطلاق فكر دولة الخلافة ،ولعقود ،كان في جوامع السعودية؟
وهنا حقيقة أخرى وهي خطيرة أيضاً ،ما هو كم الناس ،والشرائح المجتمعية التي شربت هذه الأفكار بالسعودية،واللذين هم اليوم مثل خلايا نائمة ،قلوبهم متآلفة مع دولة الخلافة؟
وهذه صورة كاريكورتية ،وهي تعليقاً على الأحداث التي جرت في دولة الخلافة،وهي من صحيفة عكاظ السعودية ،لاحظ لقد أزالوا شعارات دولة الخلافة من علمها ،وهي التوحيد ،وأسم الرسول ،ووضعوا مكانهما ما لا يجرأ أحد على فعل ذلك؟
تقوم القيامة في الغرب للرسوم الكارتونية،أما هنا أرى الآية مقلوبة ،لماذا ياترى؟
أحلم يوم أرى دولة مدنية على أرض النهرين ،وكل شيء يبدأ كذلك ،ومعطيات الواقع تشير أن ذلك آت ،ربما ذاك اليوم ليس قريباً ،لكن كل هذا الدم لابد أن يزهر وروداً ،تكون سلاماً لأجيال قادمة.

غير متصل منصـور زندو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 90
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
وهذا رسم اخر في صحيفة عكاظ ايضا