أرحام الفلسطينيات قوة ضد اليهود يا أيّها المسيحيين
قد يستغرب البعض على العنوان ,ما لنا بفلسطين واسرائيل في هذا الوقت؟ لان قضيتنا مأساوية وأقوى من قضية فلسطين التي كنا نعتبرها دائما قضية مصيرية دينية ,اليوم فلسطين قوية بأبنائها ومستمرة بوجود قراها ومدنها العامرة وأبطال وبطلات شعبها وقياداتها وأمانتهم واخلاصهم لوطنهم والدفاع عنه بالغالي والنفيس وبالارواح . هذه كانت شهادة المحللين والخبراء والباحثين في برنامج مهم شاهدته على قناة نورسات في لبنان قبل فترة قصيرة , حين اعترفوا بالانجاب الوفير والعطاء الدائم لأرحام الامهات الفلسطينيات اللاتي بدورهنّ ساهمن بافشال خطط العدو الاسرائيلي ومن معه لحد الان الف تحية لهنّ .
لم اقل غير (قطما بريشن) المتشائمة والحزينة معا , شعرت بحزن عميق على مستقبل أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري والارمن, السورايي بشكل عام الذي هو بتناقص لا بل بالانقراض ان كان بظلمهم من الغير أوبجهلهم بامور كثيرة مفروضة عليهم وبتحديد نسلهم كأنهم يعيشون في الصين.
منذ القرون الماضية ولحد الان لم يبق أحد في دول الشرق والا صب غضبه وحقده على المسيحيين وقتلهم وآضطهدهم اذا كان الفرس او الترك او بعض الاسلام المتشددين او الارهاب واستشهاد الشباب مستمر ومؤلم .
الموجودين في الوطن ظروفهم صعبة وقلقة لم تنجب العائلة اولادا كالسابق ولا بذلك العدد المؤثر القادرعلى ان يملأ السياسة بالرجال ويملا الكنائس برجال الدين ويملأ القرى والمدن وينتشر في كل مجالات الحياة .
اما المسيحيون الذين تفرقوا وانتشروا بدول الانتشار اصبحت ظروفهم أتعس وأمامهم حياة مختلفة تماما عن العراق , أمامهم تعلم لغة بلدهم الجديد ومعادلة الشهادات والدراسة أوالعمل المضني للعيش الشريف الكريم الذي تعلّموه من آبائهم خوفا من الفشل وحتى يثبتوا وجودهم , فليس بمقدورهم أن ينجبوا غير طفل او طفلين و الشاهد اولادنا هنا حيث الظروف القاسية في تربية وخدمة اولادهم انهم تعبانين .
تفكك العوائل والفراق والطلاق لاسباب اكثرها مع الاسف عدم فهم معنى الحرية وحقوق كل واحد ان كان رجل او امراة, وتأخر معاملات تلك الحالات سنين طويلة , وحالات اخرى مثل الاجهاض وموانع الحمل المبكر وقلة الايمان وجهل الشباب بمعنى العائلة المباركة المقدسة,وعدم تحمل مسؤولية أحد .
الله بارك الزواج المقدس وأسس مشروعا لحضارة الحياة بالتكاثر فقد جاء في سفر التكوين 1: 28(أنموا وأكثروا وآملاوا الارض وأخضعوها ), الله يبارك تكوين العائلة المتمثلة بالعائلة المقدسة من الاب والام والاولاد بسر مقدس وهو سر الزواج حتى تستمر الحياة رغم المصائب والكوارث والقتل لانه عارف بها علينا ان نثق به وانه هو الحامي الوحيد للبشر عند الشدة فالانجاب مهم بكل الاحوال ونحن بحاجة للاولاد . المسيحيون لايطّبقون هذه النداءات اصبحت لغيرنا عوائلنا صارت مدلّلة والويل للحموات والاجداد أن يفتحوا فمهم ,المسؤولية اليوم تقع على الاباء والامهات معا عليهم ان يتعاونوا في هذه الازمنة ,ايضا على الكنيسة أن تبارك البيوت بزيارتها للعوائل وتقوي الكرازات وتجمع العائلات بنشاطات واشراف خبراء لدورات المخطوبين و اقامة محاضرات لقبول الاخروالتعريف بالنعم الروحية الغزيرة عند تكوين العائلة المقدسة والاسهام بحل المشاكل مهما كانت صعبة .
مصيرالسورايي مجهول ومخيف وعلم الوراثة الذي كنا نحفظه صار ضعيف عند مسيحيي العراق اصيب بفقر كفقر الدم عند بعض المرضى. للحفاظ على الاجيال الوراثية على كل اثنين متزوجين أن ينجبوا بنفس عددهم زائدا النصف يعني انجاب ثلاثة أطفال اقل شئ ولكن كمعدل عام للتعويض عن العوائل التي لاتقدر على الانجاب عليهم انجاب اكثر من هذا العدد.عشنا في عوائل كبيرة وكانت اجمل الايام ,اباءنا وأجدادنا تعبوا لكي يربوا اولادهم احسن تربية.ولن يمنعوا طفلا يريد ان يرى النور بل كانوا يعطون البشراوية لاول واحد ينقل الخبر المفرح ,الطفل عند الله في الكتاب المقدس يبدو كشخص محبب لديه ,يسوع يقول في انجيل متى 19ـ14 "دعوا الاطفال يأتون اليّ ولا تمنعوهم "واحبّ براءتهم وقداستهم ,والبابا فرنسيس حفظه الله يشجع العوائل الكبيرة ويستقبلهم ويباركهم ويحبهم .فالاولاد زينة الحياة الدنيا ,و الشاعر العربي يقول :أولادنا أكبادنا تمشي على الارض.أما أجدادنا كانت الحنطة أغلى واهم شئ من محاصيلهم فكانوا يشبّهون الاولاد بخبز الحنطة .انهم نعمة كبيرة يملاون البيت لهوا وفرحا .
نفتخر بشبابنا وشاباتنا هم مستقبلنا و أملنا في الحياة وبرجالنا وبنسائنا الاكفاء الذين سيملأون اليوم ايضا الرابطة الكلدانية الفتية الحديثة الولادة والبعيدة عن السياسة المنبثقة من الكنيسة الكلدانية لمؤازرة ابنائها الكلدان واذا نجحت بقوة الله ستنعكس لفائدة الاخرين ايضا و نفتخر بشيوخنا معلمينا.
انشا الله تصل هذه الرسالة لتحقيق مستقبل أفضل لشعبنا المسيحي بالعدد والعدّة .
جوليت فرنسيس من السويد/اسكلستونا