أُقبل كتاب اﻟمسلمين...

المحرر موضوع: أُقبل كتاب اﻟمسلمين...  (زيارة 148 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بولس يونان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 183
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أُقبل كتاب اﻟمسلمين...
« في: 12:27 10/02/2015 »
أُقبل كتاب اﻟمسلمين...

بولس يونان
‏ 10 شباط‏ 2015
ان تقبيل اي شيء هو علامة لتبجيل ذلك الشيء او علامة خضوع لصاحب ذلك الشيء او محاباة او تودد له, او هي كنوع من العادات او التقاليد العائلية او القبلية.

أُقبل كتاب الاسلام
ان تقبيل كتاب او نصوص فيه او تقبيل اية  ورقة اخرى هي دلالة الاعتراف بصدق ما جاء فيه او فضل ذلك الكتاب على الشخص الذي قبله او بسبب الخوف والخنوع. فاتباع كل الديانات والمعتقدات تقبل كتبها الدينية وخاصة الكتاب الذي جاء به صاحب او مؤسس ذلك المعتقد او الدين. فتجد اليهودي يقبل التوراة والصابئي يقبل كنزا ربا والهندوسي يقبل الفيدا والمسيحي يقبل الكتاب المقدس والمسلم يقبل القرآن...الخ.
كما اننا في بعض المراحل الدراسية المهمة نُقَبِل الكتب المدرسية وخاصة عندما نحصل على درجة او علامة عالية في مادة ذلك الكتاب وان كثيرا من الناس يقبل اوراق لها مضامين مختلفة كأن تكون شهادة او تصريح لمراولة مهنة او عمل ما او تكون بطاقة يانصيب " لوتو" رابحة...الخ.
بعض القُبَل لا تدخل ضمن مفهوم الاعتراف بمضمون ذلك الكتاب ومنها قبلة القديس البابا يوحنا بولس الثاني والبطريرك الكلداني عمانوئيل دلي .

ان قبلة البابا يوحنا بولس الثاني للقرآن تدخل في باب المتطلبات البروتوكولية اولا ثم الترضية والتهدئة, لا اعتقد ان قبلته هي ايمانا منه بما جاء في ذلك الكتاب, لانه لا يمكن لشخص مدرك ان يُقَبل كتاب يتضمن آيات مثيرة وصريحة تدعو الى  اضطهاده وقتله والغائه!. ان قداسته ربما قَبَّل ذلك الكتاب احتراما للشخص الذي قدم له ذلك الكتاب او بسبب غايات تتطلبها ظروف المرحلة من قبيل الهجمة الشعواء التي يتعرض لها المسيحيون وخاصة في الدول الاسلامية. رغم انني لا اعتقد ان هكذا صورة تؤثر على اعتقاد المسلم في الاخر وتفسيره للآيات الواردة في كتابه بشأن الاخر, لان كثير منها واضحة وصريحة لا تقبل التأويل او التفسير.
اما ما جلب انتباهي هو عنوان الرابط الذي أُخِذت منه صورة تقبيل البابا لذلك الكتاب :" الخداع في الكنيسة/ قبلة البابا "
ان الكاتب ينتقد هذه القبلة ويعتبرها خداع حيث يقول في مقالته : (...ألَم يتذكر هذا الرجل الذي يمثل في الحقيقة الصوت "المعصوم" في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية ما قاله القرآن بشأن يسوع والثالوث الالهي؟.). ثم يأتي على ذكر آيات من القران حول المسيح والثالوث

اما قبلة البطريرك مار عمانوئيل دلي للقرآن فهي علامة خوف وترضية وضعف موقف. خوف من تصعيد اضطهاد المسيحيين وترضية كعلامة للمسلمين لاحترام المسيحيين كتابهم لكي يرضوا بان يعملوا على عدم تحقين اتباعهم بأيات الحقد وقتل الاخر المختلف.
ويقوم بعض المسيحيين بتقبيل كتاب المسلمين لاسباب اخرى اذكر منها:
- النفاق والكسب المعنوي او المادي او كليهما معا.
- الجهل وضعف الشخصية.
ان اغلب المسيحيين إن لم نقل كل الذين قبلوا القرآن فعلوا ذلك في العلن ولاسباب معينة!. اما السؤال هو هل قَبَّل او يُقَبِل احد من هؤلاء هذا الكتاب في كل مرة يطالعه او يلمسه؟.ان تقبيلهم لذلك الكتاب لم يخفف من الفظائع التي يرتكبها المسلمون بحق المسيحيين!
لا اعرف ماذا كان في رأس كل من الشيخين اللذين قدما القرآن للبابا يوحنا بولس الثاني والبطريرك الكلداني عمانوئيل دلي! هل كانا حقيقة يتوقعان ان يقدم كل من البابا والبطريرك على تقبيل كتابهم ؟. ثم ماذا كان حكمهما عند مشاهدتهم ذلك؟
 
هل يقبل المسلمون الكتاب المقدس؟
لننظر الى فعل كل من البابا والبطريرك من الجهة الاخرى المقابلة وبفعل معاكس كأن يقدم كل منهما الكتاب المقدس لرجل الدين المسلم الذي قدم لهما القرآن. فهل كانا سيقبلانه؟!!!. او لنقل ان كل من البابا والبطريرك وغيرهم من رجال الدين المسيحي يعمدوا كتقليد على تقديم نسخة من الكتاب المقدس لكل زائريهم من الشخصيات الاسلامية من رجال دولة والدين مثلا للملك السعودي ولمفتي الحرمين او لأمام الازهر وغيرهم! عندئذ كم من هؤلاء المسلمين سوف يُقَبِل الكتاب المقدس وكم منهم يتحاشا زيارتهما او الالتقاء بهما على الاطلاق, لكي لا يُقحَم في هكذا موقف محرج!!!.

تقبيل الرأس
ان تقبيل الرأس هي علامة الرضا في اغلب اسبابها.
ان عبارة "اقبل رأسك" هي تعبير مجازي للانبهار بفعل قام به شخص ما او لشكره على خدمة قدمها وهي لا تعني في حقيقة تقبيل رأس ذلك الشخص لان القائل من الممكن ان لا يلتقي به ابدا او انه بعيدا عنه بآلاف الكيلومترات, او انه يمكن ان لا يقبل ذلك الشخص ان يقبل احد رأسه!.
ان عادة تقبيل الرأس منتشرة في كثير من المناطق وبين كثير من العادات والمعتقدات ة, اما في مناطق الجزيرة العربية فيقوم ابناء العشيرة او بقية الناس بتقبيل الاكبر او الامير او الملك او الشيخ من رأس أَنفه علامة الاحترام والطاعة.
في الكنيسة ضمن مراسيم تكريس المتقدمين للخدمة فيها, يقوم الاسقف بتقبيل رأس الشخص بعد ان يكرسه للخدمة او للدرجة الكهنوتية في الكنيسة. كما ان رجال الدين عادة ما يقبلوا الاطفال من رؤوسهم.

كَسِر التقليد او الواجب
في الدول الاسلامية او كثير من الشعوب الشرقية لا يجوز او انه غير مستحب ان يُقبِل الرجل المرأة في العلن ويدخل ذلك الفعل في خانة "العيب", حتى لو كانت تلك المرأة زوجته! ولكن العادة هي ان يُقبِل الرجال بعضهم البعض او النساء بعضهن البعض.
في الغرب لا يجوز ان يقبل الرجل رجلا آخر او امرأة امرأة اخرى, فان مارسها اي منهما فان الانطباع والحكم يشير الى ان هذين الشخصين مثيليان!!!. هذا كان قبل التدفق الهائل للمهاجرين المسلمين واللاجئين الاخرين من بلدان العالم الثالث لدول الغرب والتأثير الواضح في كسر هذا التقليد او الانطباع وتبني الغرب لعادات الشعوب القادمة, حيث نلاحظ اختفاء عادة التقبيل في الاماكن العامة او اصبحت نادرة. كما اخذ الغربيون يمارسون عادات وتقاليد القادمين الجدد, فمثلا نلاحظ ان الرئيس الفرنسي يقبل جميع زائريه من ملوك ورؤساء الدول الاسلامية جريا على عادتهم او تمتنع او تتحاشى بعض النساء البارزات او اللاتي يتبوأن مناصب عليا ان يمدن يدهن لزائرهن المسلم تحاشيا للاحراج!
في التقليد الكنسي عادة والمتبع تقليديا ان نقبل يد الكاهن او الخاتم الموجود في اصبعه وكذلك نقبل الخاتم والصليب الذي يحمله من هو بدرجة اسقف. في هذه الاونة نلاحظ ان كثير من ابناء كنائسنا الشرقية بدأ يبتعد عن هذا التقليد واخذ كثير منهم يُقَبِل الكاهن او الاسقف من وَجنَتيه بدلا من خاتمه وصليبه!!! وهذا لم يقتصر على ما يسمى بالعلمانيين في الكنيسة ولكن اخذ يمارسها بعض رجال الكهنوت! فمثلا قبل عدة سنين زار مدينتنا احد الاساقفة وكان يقوم بخدمة القداس في الكنيسة عندما دخل احد الكهنة الى الكنيسة وتوجه مباشرة نحو الاسقف على المذبح وبدلا من ان يركع ويقبل الخاتم والصليب اللذين يحملهما الاسقف ذهب نحوه مباشرة وحضنه وقبله من وجنتيه, كسرا للتقليد او الواجب الكنسي !!!!.

قبلة دخلت التاريخ!
ان كل القُبَل تدل على الحب اوالاحترام او الطاعة او التملق والتزلف إلا قبلة واحدة كانت علامة خيانة شخص لصاحبه وهي قبلة يهوذا الاسخريوطي ليسوع المسيح حيث كانت ايمائة او علامة تعريف بشخص لتسليمه, فبتلك القبلة سلم يهوذا الاسخريوطي المسيح لليهود: ( وكانَ الَّذي أَسلَمَه قد جَعَلَ لَهم علامةً إِذ قال: "هو ذاكَ الَّذي أُقَبِّلُه، فأَمسِكوه".).متى 26: 48
ان قبلة الاسخريوطي دخلت التاريخ كعلامة خيانة, تُذكر كمثال عند حدوث او ارتكاب هذا الفعل من قبل شخص ما تجاه احد مقربيه او رؤسائه وفي بعض الاحيان يُعطى لها مفهوم اوسع لتشمل كل انواع الخيانة.

تقبل الاخر...الاحترام المتبادل
يجب ان يكون فعل تقبل الاخر متبادلا وليس باتجاه واحد, فكما يريد المسلم ان يحترمه الاخر يجب عليه هو كذلك ان يحترم ذلك الاخر. فعلى كل طرف ان يحترم الاخر ويحترم اعتقاده وان يحافظ على عدم اقتحام او التجاوز على مجال اعتقاد الاخر .
في مجال العلاقة بين الاديان يجب ان تُزال المناطق الضبابية التي تتداخل فيها العلاقة بين الاديان ويجب ان تكون الحدود واضحة وصريحة. ان وجود كثير من المناطق الضبابية غير الواضحة في علاقة الاديان بعضها ببعض يؤدي في كثير من الحالات الى خلق نوع من التوتر المنفجر بما يحمله من مآسي وويلات وفظائع.