مديحة البيرماني ..... امرأة حلية ومشروع انسانية يستحق التعميم

المحرر موضوع: مديحة البيرماني ..... امرأة حلية ومشروع انسانية يستحق التعميم  (زيارة 200 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل انتصار الميالي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 271
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مديحة البيرماني ..... امرأة حلية ومشروع انسانية يستحق التعميم
انتصار الميالي

الإنسانية هي مجموعة من وجهات النظر الفلسفية والأخلاقية التي تركز على قيمة وكفاءة الإنسان، سواء كان فرداً أو جماعة، وتفضل عموماً التفكير والاستدلال (العقلانية، التجريبية) على المذاهب أو العقائد الثابتة ، وتشير الإنسانية في الفلسفة والعلوم الاجتماعية إلى اتجاه يؤكد بشكل خاص على فكرة "الطبيعة البشرية" (خلافاً للـ لا إنسانية). وقد أصبحت العديد من الحركات الإنسانية في العصر الحديث منحازة بقوة إلى العلمانية، حيث يستخدم مصطلح الإنسانية عادةً كمرادف للاعتقادات غير التوحيدية فيما يتعلق بأفكار مثل المعنى والهدف، ومع ذلك فقد كان الإنسانيون الأوائل متدينيين ، مثل أولريش فون هوتن الذي كان مؤيداً قوياً لمارتن لوثر والإصلاح البروتستانتي.
وقبل أن يرتبط المصطلح بالعلمانية، استخدمه المؤرخ الألماني والعالم اللغوي جورج فويت عام 1856 لوصف الحركة التي ازدهرت لإحياء التعلم الكلاسيكي خلال النهضة الإيطالية، وقد لاقى هذا التعريف قبولاً واسعاً، وحاولت الحركات الإنسانية أثناء فترة عصر النهضة في أوروبا الغربية إظهار فائدة اكتساب التعلم من مصادر كلاسيكية تعود لما قبل المسيحية لغايات العلمانية مثل العلوم السياسية والخطابة.
خلال الثورة الفرنسية، وبعدها بقليل في ألمانيا (بفضل الهيجليين اليساريين)، بدأ مصطلح الإنسانية يشير إلى الفلسفات والأخلاق التي ترتبط بالإنسان، دون الاهتمام بأية مفاهيم إلهية. وقد تطورت الإنسانية الدينية كمنظمات دينية أكثر ليبرالية تهتم بشكل أكبر بالاتجاهات الإنسانية. تدمج الإنسانية الدينية الفلسفة الأخلاقية مع طقوس ومعتقدات بعض الديانات، رغم أنها تبقى متمركزة حول الاحتياجات والاهتمامات والقدرات الإنسانية.
ومع بداية الحركة الأخلاقية ثلاثينيات القرن العشرين، أصبح مصطلح "الإنسانية" مرتبطاً على نحو متزايد مع الفلسفة الطبيعية، ومع العلمانية وعلمنة المجتمع. وقد عرف البيان الإنساني الأول، الذي شُكل رسميا في جامعة شيكاغو عام 1933عرف الإنسانية العلمانية بأنها إيديولوجية تتبنى السببية، القيم، والعدالة.
مديحة البيرماني ..أنسانة قبل ان تكون طبيبة، والعراق بلد يكاد يضيق بعدد الاطباء من الشمال وحتى الجنوب لكنها قليلة هي المبادرات الانسانية لدى شريحة الاطباء، وهي مواطنة قبل ان تكون حاملة للجنسية العراقية وهذه الصفة أثبتتها يوم اختارت ان تكون وفية لوطنها عبر مشروع انساني قبل ان نعتبره عمل خيري ، فلولا الشعور الانساني الذي غلب على شخصيتها كامرأة مغتربة لما استطاعت ان تجسد انتمائها للعراق ولمدينتها الحلة قولا وفعلا عكس مايفعله الكثير من المسؤولين والسياسيين الذين نهبوا خير هذه البلد وعاثوا فيه الفساد ولاذ الكثير منهم بالفرار.
في الوقت الذي احتفلت فيه البيرماني بمشروعها الانساني لبنات مدينة الحلة لتساهم في الارتقاء بالمستوى التعليمي للكثير من الفتيات عبر بناية تكون المأوى الصالح للعلم والمشع به ، وكانت وسط فرحتها مع الاهالي داعية الحكومة الى مساعدتها ومساندتها في تقديم المزيد من الخدمة لأبناء وبنات الحلة، ولم تتوقف رسالتها عند هذا الحد بل توجهت بندائها لأهالي الحلة وخصوصا التجار وأصحاب الاموال للاستفادة من تجربتها في خدمة مدينتهم الحلة واهاليها ، وهذا دليل على انها امرأة اصيلة.
حقها بابل كمحافظة عريقة بما تحمله من تاريخ حضاري ان تحتفل بأبنتها مديحة التي كانت مخلصة لمدينتها ولبنات بابل عندما جعلت أول همها تقديم هذا المشروع كبذرة خير تغرسها لتزرع العلم في عقول الفتيات وتساهم في تعليمهن وتفوقهن وهي تجسد المقولة الرائعة للشاعر الكبير احمد شوقي ( الام مدرسة ان أعددتها أعددت شعبا طيب الاعراق ) ونحن نعيش امس الحاجة لتعليم فتياتنا وتوعيتهن ليكن لهن دور كبير في بناء مستقبل العراق الجديد.
مبادرة مديحة البيرماني لم تكن الاولى ولن تكون الاخيرة وهو مشروع يستحق ان نفخر ونحتفل به الى جانب ان يتم تعميم التجربة من قبل الحكومة اولا ثم التجار والمغتربين من الاخيار والمحبين لوطنهم وشعبهم. ولكن السؤال الموجه لأهالي الحلة قبل اي جهة أخرى، وانتم تحتفلون بمشروع البيرماني ألم يخطر ببالكم الوقوف بوجه المسؤول لمسائلته أين أنت من مدينتك وابنائها وبناتها؟؟! ألم يخطر ببالكم محاسبتهم على التقصير في وعودهم التي قدموها ؟؟!! ماالذي تنتظرونه وما الموقف من الفاسدين والمفسدين ؟؟!!
وفي الموروث الثقافي لمجتمعاتنا الشرقية تمتحن شجاعة الانسان في مثل هذه المواقف، وتظهر نبالة الانسان الشجاع في وضع المقارنة بين الفعل الصالح والفعل الطالح، وبهذا لا خيار امام  الانسان الحلي ( البابلي ) الا ان يتخذ موقف الشجاعة للدفاع عن حقوقه في مواجهة المسؤولين ومسائلتهم لكشف الحقائق وفضح الفاسدين ومحاسبتهم ومحاكمة المقصرين.
انها رسالة ليست لأبناء الحلة فقط بل لكل العراقيين الشرفاء الذين نهبت اموالهم وسرقت حياتهم وصُدرت احلامهم بسبب سكوتهم المستمر على الظلم والظالمين والفساد والمفسدين، انتم امام مرحلة تاريخية أما ان تكونوا فيها احرارا أو تستمروا بالحياة كالعبيد، وتجربة البيرماني تجربة تحمل الكثير من الدلائل التي تشير الى ضرورة تقييم اداء من يدعون تمثيل الشعب ومن هم في الحكومة والقضاء، والى ضرورة الاستفادة من الاخطاء في ايقاظ الضمير الانساني والحس الوطني لمواجهة كل التحديات التي تهدد امن وسلامة بلدنا الجريح.

متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى العزيزة الغالية الشاعرة والكاتبة المبدعة الأستاذة إنتصار الميالي المحترمة
تقبلي خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نحييك ِ يا بنت النجف الأصيلة لإيفائكِ بوعدكِ لنا بكتابة هذا المقال الرائع الذي يُشيد بنبل وسمو وطنية الدكتورة مديحة البيرماني لأنها لم تنسى وطنها العراق بالرغم من اغترابها عنه لسنوات حيث تذكرته بتنفيذها لمشروعها الرائع هذا الذي نفذته من مالها الخاص وليس من المال المسروق حاشاها من خزينة الدولة كما يفعل الكثيرين من المسؤولين في جمهورية العراق الجديدة في عصر مئات المليارات من الدولارات الخضراء التي سرقوها ونهبوها حرامية سكنة المنطقة الخضراء . هناك عشرات الآلاف إن لم نقل مئات الآلاف من حرامية العهد الجديد يمتلكون أضعاف ما تمتلكه الدكتورة البيرماني ولكن لا يوجد منهم حتى القليل ممن يمتلكون الغيرة الوطنية التي تمتلكها البيرماني ليفعلوا مثل ما فعلت في الحلة في إنشاء مدرسة بكامل مستلزماتها الحديثة ليستفاد منها بنات وأبناء الحلة من الفقراء . الدكتورة مديحة البيرماني سوف يخلدها تاريخ بابل كما خلد حمورابي ونبوخذنصر وسوف تبقى خالدة في ذاكرة أبناء الحلة على مدى التاريخ لفعلها هذا ، أما الحرامية من المسؤولين من أبناء الحلة وغيرهم الذين لم يقتدون بمبادرة البيرماني سوف تذكرهم مزابل التاريخ بعارهم ليس إلا ، وما عليهم إلا ان يختارون ما يناسبهم بين الفخر والعار لأن القرار قرارهم وحدهم دون سواهم ، باعتقادنا كانت مبادرة الدكتورة مديحة البيرماني إحراجاً لهؤلاء أصحاب السحت الحرام . عزيزتنا الغالية إنتصار لو بادروا هؤلاء سراق المال العام وكل واحد منهم يبني بناية مدرسة واحدة أو مستوصف أو مركز صحي في مكانِ ما من محافظة مسقط رأسه من المال الذي سرقه من خزينة الدولة لحُلتْ  مشكلة شحة بنايات المدارس لأبناء العراق ، لأن عدد هؤلاء السراق أكبر من عدد المدارس والمستوصفات والمراكز الصحية التي يحتاجها العراق اليوم ، وبحسب معلوماتنا أن مثل هذه البنيات لا تتجاوز كلفة الواحدة منها عن ( 2 - 4 ) مليون دولار في الغالب وبحسب حجم وطبيعة البناء والمستلزمات الملطلوبة . لماذا لا تفيض الغيرة الوطنية لدى هؤلاء كما تفيض شهوتهم ونهمهم وتسيل لعابهم لنهب المال العام للدولة ؟؟!!. عسى أن تدفعهم تجربة الدكتورة مديحة البيرماني في الحلة على القيام بالمثل ، ولو فعلوا ذلك سوف ندعو الشعب العراقي من خلال وسائل الأعلام المختلفة ومن خلال التظاهرات المليونية على إصدار قرار العفو العام عنهم عن كل ما سرقوه من امواله ونزودهم وأولادهم وأحفادهم بشهادة براءة الذمة من تلك السرقة مدى العمر ، مقتدين بعملنا هذا بالمثل القائل " عصفور في اليد خيرٌ من عشرة على الشجرة " ، وهل من مجيب يا حرامية العراق الديمقراطي الجديد ؟؟!! ودمتي والعائلة الكريمة بخير وسلام .

            محبُكِ من القلب عمو : خوشابا سولاقا - بغداد   

غير متصل وردا البيلاتـي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 42
    • مشاهدة الملف الشخصي
العزيزة انتصار الميالي المحترمة
تحية واحترام
مقالك معبر وضربة قاضية للرجال ذو العقول الفاسدة، ان مبادرةالدكتورة مديحة البيرماني هو اثبات الحقيقة ليست كما جاء في مفكرة الإسلام : عن ابن عمر رضى الله عنهما أنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجماعة من النساء فقال: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن"، قالت إحداهن: وما نقصان العقل والدين؟! قال: "أما نقصان العقل فشهادة امرأتين شهادة رجل، وأما نقصان الدين فإن إحداكن تفطر رمضان وتقيم أيامًا لا تصلي" فعلاوطنية الدكتورة مديحة البيرماني سبقت رجال حكومة العراق اين انتم من هذا العمل الجبارالذي يخدم اجيال من الشابات والشباب فعلا انت من سلالة مفكر حقوق الأنسان حمو رابي قبل 6000 سنة. محبتي