صديقتكم المغتصبه برطلله تناديكم, أين اختفيتم يا حــُماتي
شوكت توسابعد قراءتي لمقالة الاستاذ سعيد
شامايا ( ترى هل سَبتَ أصدقاء برطلا أم دون جدوى مسعى مؤتمرهم القادم). أقـــــــــــول:
بأن الاستاذ مشكورا فعل حسنا في تساؤله اذ يذكــّرنا برابطة أصدقاء برطله قبل إغتصابها,شخصيا لا أسمـّي سكوتهم سباتا, بل استحقاقا حتميا لدوافع تأسيس الرابطه , لذا أطلب السماح لي كي أعقب مُدلياً ليس بالتكهن والتمني إنما بإعتماد وقائع و حيثيات اوراق الرابطه وما شهدناه من تناقضات تستوجب قول كلمة, متمنيا ً أن لا يؤخذ عنوان المقاله على محمل الاستفزاز فينقلب تعبير اعتزازي ببرطله الى حجه او اتهام لتسويف هدف مقالنا.
ان كلمة الانسانيه في قاموس عصرنا السياسي, بقدر سمو معانيها , فقد اصبحت رداء يرتديه كل من إعتلى منبرا ليخطب او مستمعا حضرلعرض همه شكواه, فلو إرتداه المغلوب على امره بدا المسكين هزيل القيافة في أعين الميامين وإن التحف به الظالم اصبح درعا حصينا يهابه المساكين , كل ّحسب نياته , ولأننا عراقيو الطباع ميامينا كنا او مساكين, فإن حرية ابداء الرأي تكفل لنا حق التساؤل عن كل شاردة أو وارده تحتك بمصير شعبنا ,مع ذلك سوف لن نشغل القارئ في نبش أسباب تقصير حكومتنا المركزيه تجاه قرانا المغتصبه واهتمامهم بآمرلي واخواتها,لان الحديث عنها نال حصته كفايه,كما اننا لسنا من سعاة تخفيف وطأة تقصير حكومة المركز بتعليل الاهميه ألتي أولاها السيد مسعود البرزاني لمسألة كومباني السوريه دون بلدات سهل نينوى المغتصبه , فلا فائدة اذن من البحث في دافع الايعاز بارسال 200 مقاتل بيشمركه لدعم كومباني في مقاومة داعش, لأن مبادرات كهذه سواء أنسجمت او لم تنافت مع كلمة الانسانيه, تبقى سياسيه بحته ويكفيها قولنا بانها مرتبطه بالقومية والمذهب أوبما يخطط له الأسياد الدوليين في المنطقه, لكنها ليس المقصودة في موضوع كلامنا.
ما يهمنا في تعقيبنا , هوإستقصاء معتدل لكنه منحاز لمعرفة مدى صدق مزاعم الذين ملأوا احياءنا بضجيج الوعود والآمال قبل وما بعدعقد مؤتمرهم الصداقاتي في مدينة اربيل, ويهمنا اكثر كشف لغز النكت بهذه الصداقة وغياب صوت دعاتها في محنة بلداتنا وفي مقدمتهم الحميمه برطله , بعدئذ نستفسرعن حافزعزمهم على عقد مؤتمر ثان ومرتجى فائدته وقد مرت ستة شهورعلى إغتصاب عذرية الصديقه ,وكأننا بهم يقولون بكل بساطه تعالوا لنجرب ثانية ابتلاع الطعم فقد إعتدناه, عله يضمد خدوشنا هذه المره.
من الأولى بكم وبنا ايضا يا إخواننا الرابطيون , ومن باب وجوب تسمية الأشياء بأسمائها كما هي بلا رتوش ولا مواربة , فإن مسح الأكتاف والطبطبة على الظهور سيختطفنا حال ابتلاعنا الطعم ثانية, لكن هذه المره الى حيث لا يــُحسـَد المنتهكه عذرية صديقته , وليتذكر كل واحد فينا بأن الايام مهما إستذكت عقول رجالاتها وتبخترت في تجميل وستر المظالم بين ثنيات عورات الراقصين , فهي اي الايام كفيلة بكشف المستور شئنا ام ابينا, خاصة وإعلام عصرنا فيه من المفقسات التي تفرخ كل يوم و بالمجان وسائلا تدوخ المتكابرين عندما تكشف مختبريا للشعب المغلوب كيف ان تناسل بويضات السياسه لم يعد ما يحدد دورات إخصابها فهي تفرخ وبغزاره دهاليزا ودرابينا يتيه في منحنياتها السذج منا فيصبح حال الحقيقة كحال الكره المتدحرجه تتقاذفها اقدام الساسة بحركات بهلوانيه يصعب على أعين السذج متابعتها .
برطله وشقيقاتها قرقوش وكرمليش و تلكيف وباطنيا وباقوفه وتللسقف والشرفيه بلدات عراقيه معروفة الهويه, مرعلى إغتصابها زهاء نصف عام, وقد تم فرزها بحسب دستورنا المفخخ كمناطق متنازع عليها باتفاق ليلي كالح ,فعندما يـُهجر ساكنيها وتدمــّر بناها التحتيه بهذه العنجهيه دون مبادره مشرّفه أزاءها , يزيد ذلك من حقنا وفضولنا في التساؤل عن سر سقوطها المدوي بيد الدواعش أولا وعن سبب اهمال اهلها المشردين فيما بعد , إذ كان مفروضا على قيادات قواتنا العراقيه المسلحه بما فيهم قوات البيشمركه, معالجة خطأ( سياسيا كان ام عسكريا ) تركهم هذه البلدات بناسها المساكين فريسة للدواعش, اقلها حفظا لماء وجه المتسبب في الكارثه إن كان في تطييب للخواطر استكثار وإستنكاف , في حين إختلف الأمر في آمرلي او سنجار وجلولاء والسعديه والضلوعيه وهيت مع اننا زغردنا في خلاصها من الدواعش.
سؤالنا هنا لأصدقاء برطله: متى ستدافعون عن صديقتكم ؟ لكننا مقدماً نعرف بان الاجابه ستكون اكثر من متلعثمه . ولكن ماذا لو استدركنا التعلثم وقلنا لهم بالذات بان السبب هو في هزالة عقلية من يحشر انفه في امور السياسة وهو يجهل او يتجاهل تشعباتها ودهاليزها المظلمه التي لا يــرى فيها السياسي قهر وضيم الناس المساكين ولا يتحرك من اجلها الا حينما تحقق له خصوصياته و متطلبات اهدافه الضيقه , وهذا ما درجت عليه السياسه ليس في العراق حسب انما في سياسات حكام المنطقه برمتها , هل سيعترض الاخوه في الرابطه على قولنا هذا؟.
قبل زحف الدواعش واغتصابهم بلدات سهل نينوى , كانت جغرافية الصديقه برطله وشقيقاتها قرقوش وكرمليش ساحة مفتوحه تزاحمت فيها عراكات شهوات الذكوريين بين مُطالبٍ بتعريبها شيعيةً أو سنيه , وبين من وجد في المادة 140 حقا دستوريا في تكريدها , فعانت ما عانته المنطقه من انتهاكات نتيجة تنازع الوافدين على استحواذ الاراضي عنوة من اصحابها, وهل من مهزلة اقبح من هذه المهزله , ثم فجأة استبشر المغلوبون خيرا بنبأ تشكيل رابطه أصدقاء برطله ومنقذيها التي إستبانت مبكرا حقيقتها اذ لم تتعدى كونها ضجيج زوبعة في فنجان , بالنتيجه وقعت الصديقه ومعها شقيقاتها في حصة الدواعش والعلم عن الله كما كان مهرها .
ليس مهما ان نعرف إن كان فلم الاغتصاب نتجية صفقة او خيانه أو فوزا حققه ظلاميو الدواعش بسبب تفوق عدتهم , فالفاس قد وقع بالراس , لكن الأمر الذي لا جدال عليه هو ان احتدام الصراع الشيعي والكردي على تغيير هوية جغرافية برطله كان على قدم وساق وكفة ميزان الصراع تتارجح بين الاثنين مما أدى ذلك الى التفكير بعقد مؤتمر في اربيل في اوكتوبر 2013 لتشكيل عصبة أصدقاء الحسناء برطله( لحمايتها من أعين الحسّاد وشهواتهم) .
إن كان فينا من يرى الحل في معاتبة طرفي الصراع ( الاخوه الساسه الشيعة في الحكومه المركزيه او الاخوه الساسه الاكراد في حكومة الاقليم), فذلك حق شريطة تقديم الادله, ولكن قبل ذلك عليه ان يعلم بأن الإخوه في مجلسنا الشعبي الكلداني الاشوري السرياني كانوا في مقدمة المتحمسين لعقد هذا المؤتمر,و يفترض بهم أن كانوا من الصنف السياسي الذي يتحمل مسؤولية ما يقدم عليه, يفترض ان يكون لهم السبق في معرفة ما يدور والهدف من تمويل مؤتمرهم اكثر مني ومن اي قاص او دان, لو صح افتراضنا, لماذ كل ذلك التحمس؟.
الأستاذ سعيد شامايا مشكورا يقول في مقالته وبحسن نية على ما أظن : ((نحن على أبواب انعقاد ذات المؤتمر دون ان تنتفي أية من اهدافه او شعاراته )), متمنيا على اعضاء الرابطه بالعمل الجاد في مؤتمرهم المزمع عقده حسب كلام الاستاذ , ونحن بدورنا نضيف ونطالبهم ان يتذكروا بيان مؤتمرهم الذي مرعليه قرابة عام ونصف ويتفحصوه جيدا ,فقد سبق لنا وأستغربنا في وقتها من حصر صداقتهم مع بلدة برطله علاوة على اعتراضنا حول اختزال حقوق ساكنيها بالمسيحية فقط .
اليوم وبعد ان حلت الكارثه, على الرابطيين مراجعة أنفسهم بأمانه و شرح سبب سكوتهم ازاء صديقتهم المنكوبه برطله و شقيقاتها ,ويا حبذا لو جاز لنا ان نتعرف كيف يتذكّر الاصدقاء حسناءهم وهي في حال يرثى له ,هل سيعتذروا لها بالوكاله عن تاخير فكها من غاصبها ام ان سكوتهم المطبق جاء ليثبت زيف حمية تلك الصداقه التي سرعان ما أخمدتها صراخات الصديقه المبتليه باصدقائها الميامين ؟
للعلم : شخصيا, كنت قد استلمت في الاسابيع التي سبقت عقد مؤتمرهم في 2013, رسالة الكترونيه تدعوني لمؤازرة فكرة الرابطه, كيف لا وهم اهلنا من لحمنا ودمنا وابناء وطننا , ثم تلتها دعوة اخرى بتكليفي كعضو في لجنة مراقبة وتنقيح ورقة عمل مؤتمرهم, اعتذرت عن تلبية طلبهم بسبب قناعتي الشخصيه بحقيقة تسييس المؤتمروجعله حجة مخادِعه لإقحام شعبنا الكلدواشوري السرياني في صراعات باليه يخضوها الشيعي والسني والعربي والكردي في جغرافية برطله وما يجاورها .
الآن يا إخوان وانتم بصدد عقد مؤتمركم الصداقاتي الثاني, هل من جديد في جعبتكم , ألا ترون ان في عقده ثانيه ستزيدون على قرف وخيبة الاول حبتين , حبذا لو طويتم صفحته ما دمتم تسيئون ضبط رصدكم لمواعيد وتوقيتات وضع البيض في مفقسات التفريخ؟؟
الوطن والشعب من وراء القصد