الأخ والزميل خوشابا سولاقا
تحياتي...
ما طاو وما شبير أن نحيي " كل قلم حر وشريف يكتب فيما يخص قضايا أمتنا ", ولكن السؤال هو: لمن نكتب؟! وأين هو القارئ الذي يثمن ويقدر جهد كتابنا وشعرائنا الأوفياء للقضية التي نعاني منها جميعاً ـ سلباً أو إيجاباً ـ.. حبذا لو كنا اعتمدناهم في توجيهاتهم وارشاداتهم وتحاليلهم من خلال أفكارهم القيمة, لكُنّا اليوم " خير امة اخرجت للناس " بدلاً من خير امة ظـُلِمَت بأيدي أبنائها, من الذين تسنموا زمام ريادتها في عصور متفاوتة وحادوا عن طريق الحق. وأنت أدرى بذلك منذ أيام النادي الثقافي الآثوري حين كانت حتى الأغصان الوارفة لحدائقه تتوجس من تلك المحادثات والنقاشات الجدية في جدواها من جلاوزة السلطة.. فرؤيتك للنقيض بين الرأيين هو من منطلق الديالكتيك, لكون التناقض اساس التطور. وأظنك تشاطرني الرأي بأن الشاعر عادة ما يهيم في تألقه بما يمليه عليه خياله المبدع في حدود الواقع, ورجل الدين هو الآخر يضاهيه في صومعة التسبيح بقوة التأمل, وما أبدعه حين يصيب عين الحقيقة كذاك الذي يبرك أمامه ليُبرئ خطاياه. فما وجدته في خريدة الأب نويل هو عرض المسببات لما نحن عليه اليوم بمشاطرة الأخ ايشو بإسلوب آخر مغاير اقتضته الضرورة الشعرية بمنطق التفعيلة.. آملا منك زميلنا القديم أيام الثقافي والجديد في حقل الردود أن لا يكون ردي إلا وسيلة لإثبات الواقع الذي عشناه ونعيشه اليوم في احلك الظروف القاسية والقاتلة لوجودنا القومي. آملاً أن لا يخونك الظن بما دونته. مع بالغ شكري وتقديري.
ميخائيل مروكل ممو
[/color][/b]