الباحث الاكاديمي ماهر الخليلي يبحث في سيرة حياة وأعمال ألكاتب الراحل (جبران خليل جبران ) في منتدى د امال كاشف الغطاء الثقافي .
* هذا الوصف للموسيقى يجسد شخصية جبران الشاملة الخارجة من إطارها الديني والمذهبي والقومي لتصل رحاب الإنسانية.
* جمع نسيب عريضة مقالات جبران في جريدة المهاجر ونشرها على هيئة كتاب سماه (دمعة وابتسامة) عام 1914م ، وفيها مقاطع رائعة من الشعر المنثور
* يحدد جبران السبب في النزاعات المستمرة بين شعوب هذه المنطقة منذ عهد سحيق " بخبثهم واحتيالهم قد فرقوا بين العشيرة والعشيرة ،وابعدوا الطائفة عن الطائفة ،وبغضوا القبيلة بالقبيلة 000 لحفظ عروشهم وطمأنة قلوبهم قد سلحوا الدرزي لمقاتلة العربي وحمسوا الشيعي لمصارعة السني ،ونشطوا الكردي لذبح البدوي .
زهير الفتلاوي
قدم الباحث الاكاديمي ماهر الخليلي محاضرته الشيقة عن منجز وسيرة الشاعر والكاتب والرسام اللبناني (جبران خليل جبران) وذلك في منتدى د امال كاشف الغطاء الباحث استهل محاضرته قائلا يحتم علي واجب العرفان ان اتقدم بوافر الشكر والتقدير والاحترام للدكتورة أمال كاشف الغطاء ولمجلسها العامر على مامنحتني من ثقة وماحملتني من مسؤولية كبيرة في القاء كلماتي امام هذه الوجوه الطيبة من فضلاء وعلماء وادباء تحيا بهم بغداد وتتالق كل يوم وليلة ، ارجو من الله ان يجعلني عند حسن ظنها وظنكم بي، وانا أصغرمن أن اكون محاضرا عليكم شكرا لتواجدكم وحضوركم . الخليلي بين سبب اختيار شخصية جبران قائلا
لماذا جبران ؟ من هو اساسا جبران ؟ عائلته بيئته جذوره الفكرية ؟ كيف عاش؟ وفي اي بلاد؟ متى مات ؟ واين دفن ؟ ومالذي تركه من بعده ؟ هل تخلد جبران ؟ لماذا تخلد؟
اسئلة محورية بشأن حقيقة هذه الشخصية المهمة في التاريخ، قد يتبادر في ذهن كل من حضر اليوم لمن سمع اسم جبران السؤال الاتي ((ماعلاقة الباحث بجبران فهو من اختصاص أهل اللغة والادب والبلاغة والشعر واختصاص الباحث تاريخ فما الربط وما الغاية؟؟)) المحور الثاني / نظرة متأنية في كتاباته ومؤلفاته
عندما تقرأ لجبران تشعر بأنك أمام عقليه متمكنة ومرتبة ومسيطرة على تدرج المعاني والكلمات فأنك تسير مع أحداث قصته بسلاسة ويسر من غير ان تشعر بملل او رغبة في إنهائها .
بدأ بباكورة أعماله الا وهي(الموسيقى) والتي انشد فيها مقطوعة موسيقية غاية في الروعة عرف فيها الموسيقى بأنها لغة النفوس وإنها نسيمات لطيفة تهز أوتار العواطف ،وهي نغمات رقيقة تستحضر على صفحات المخيلة ذكرى ساعات الأسى والحزن إذا كانت محزنة أو ذكرى اوقات الصفاء والأفراح اذا كانت مفرحة.
في هذه الملحمة الأدبية جمع جبران تأريخ البلدان في بوتقة واحدة وكأنه يريد ان يقول ان الإنسان واحد في كل زمان ومكان وان الأحاسيس والمشاعر الموجودة في النفس البشرية هي نفسها عند جميع الأمم والأديان والمذاهب لا تختلف ولا تتقاطع .
يقول جبران عن الموسيقى " عبدها الكلدانيون والمصريون كإله عظيم يسجد له ويحمد واعتقد الفرس والهنود بكونها روح الله بين البشر ... وعند اليونان والرومان كانت إلها مقتدراً ، بنوا له هياكل عظيمة ما برحت تحدثنا بعظمتهم ... الهاً دعوة ابولون ... يحمل القيثارة في يسراه ، ويمينه على الأوتار"( ).
في موضع اخر يصف الموسيقى عند الأشوريين " نقلت إلينا اثار الأشوريين رسوماً تمثل مواكب الملوك سائرة وآلات الطرب تتقدمها، وحدثنا مؤرخوهم عن الموسيقى فقالوا إنها عنوان المجد في الحفلات ورمز السعادة في الأعياد ...فالموسيقى لسان جميع أمم الأرض ،سبحت معبوداتها بالأناشيد ومجدتها بالألحان"( ) .
هذا الوصف للموسيقى يجسد شخصية جبران الشاملة الخارجة من إطارها الديني والمذهبي والقومي لتصل رحاب الإنسانية لتجمع شتات الأمم في صورة متأنقة واحدة تتحدث بالمحبة والألفة والجمال والفطرة .
أما في (عرائس المروج) التي نشرها عام 1907م،فقد ضمنها ثلاثة محاور رئيسة الأول (رماد الأجيال والنار الخالدة) وهي حكاية العاشقين اللذين تناسخت أرواحهما منذ القديم لتظهر من جديد في زمان أخر لتعود المحبة متجسدة في جسدين الى الأبد ولكنها تعود بهيئة جديدة لتكمل مسيرة الحب والأمل.
وفي المحور الثاني من الرواية يصور جبران الحياة البائسة للقرويين في لبنان خاصة من خلال رواية (مرتا البانية) التي يخدش عذريتها وحش من الوحوش البشرية ليتركها تصارع الموت والعذاب بعدما عاشت مأساة اليتم والحرمان لينقل صورة حية من ذلك الواقع المرير ويحدد فيها العناصر السلبية في حياة المجتمعات الشرقية.
عاش جبران في الحقبة الزمنية التي كان فيها لبنان عبارة عن (متصرفية جبل لبنان) وهي تمثل في واقع الحال إقطاعاً حقيقياً يمتص دماء الفقراء والمساكين،ناهيك عن تبعية تلك المتصرفية الى الدولة العثمانية أيام السلطان عبد الحميد الثاني والتي تعيش أيام احتضارها وفقدان بريقها وقوتها، فكانت تبطش بالبلاد والعباد من غير رادع او قانون او شرع، ومن هذا المناخ استقى جبران رواياته وكتاباته لاسيما وانه اخضع كل التقاليد والأعراف والقوانين وكذلك الأمور الشرعية للتحليل والنقاش والتعرية وتجريدها من عناصر قوتها بدقة الملاحظة وبراعة التشخيص وعمق التفكير، فقد صب جام غضبه على الكهنة والقساوسة ورجال الدين، كما هو الحال في رواية (يوحنا المجنون) وهي المحور الثالث من (عرائس المروج) والتي أنطق فيها لسان الحق على يد شخص عرف أسرار الكهنة وحقيقتهم ليخرج مطروداً مظلوماً لانه قال كلمة الحق بوجههم ولم يحاولوا ان يستمعوا لها ويتأملوها علها تصلح نفوسهم.
في (الأرواح المتمردة) التي نشرها عام 1908م في جريدة (المهاجر) لصاحبها أمين غريب يعيد الأفكار نفسها ولكن هذه المرة بلغة أخرى متينة ومتأنية وفيها الغضب اقل والحجة أقوى وبعيدة الأثر ، فتحدث عن الأرواح التي تتمرد على التقاليد والشرائع القاسية التي تحد من حرية الفكر والعاطفة والتي تسمح لقلة من الاشخاص لا يمتلكون المؤهلات الكافية ليتحكموا في أرزاق الناس وعواطفهم وأعناقهم باسم القانون تارة وباسم الدين تارة اخرى.
وفي (الأجنحة المتكسرة) التي نشرها عام 1912م في مدينة نيويورك ينتقل جبران بين (الكآبة الخرساء) و (يد القضاء) ليصل الى (التضحية) و (المنقذ)،وفيها يروي حكاية حبه الأول في لبنان ليصور الحب في القلب البشري بأنه من أسمى آيات الوجود وبأسلوب شعري وجداني ولكنه في نفس الوقت نجده في هذه الرواية أكثر تشاؤماً وأكثر نقمة على واقعه وكأنه يتعجل النهاية بأسرع وقت لينتقل الى عالم الخيال والأشباح الذي يعتبره أكثر إشراقا ونقاءً.
جمع نسيب عريضة مقالات جبران في جريدة المهاجر ونشرها على هيئة كتاب سماه (دمعة وابتسامة) عام 1914م ، وفيها مقاطع رائعة من الشعر المنثور، غاص في مواضيع شتى أبرز فيها قدرته الشعرية والنثرية، وصور أفكاره بالشعر كما لوأنه رسمها بريشة الفنان الذي في داخله، اذ صور لنا المحبة في هذه الروايات وكأنها خلاص الإنسانية من شرور النفس البشرية وان المحبة هي علاج لكل داء وبلسم لكل جرح وهي القادرة على قهر الأباطيل والأحقاد،وان الإنسان لا يحيا سعيداً بماله ولا بجاهه ولا بما يمتلكه ولكنه يحيا سعيداً عندما ينشر المحبة بين الناس ويحبه الناس ويقدرونه.
يمكن الشعور والاحساس بحقيقة انسانية جبران الشاملة، عندما تقرأ المقطع الأخير من (دمعة وابتسامة)وهي (الخاتمة) (جئت لاحيا بمجد المحبة ونور الجمال ، وهأنذا حي والناس لا يستطيعون إبعادي عن حياتي، ان سملوا عيني تمتعت بالإصغاء لاغاني المحبة والحان الجمال،وان طمسوا أذني تلذذت بملامسة أثير ممزوج بأنفاس المحبين وأريج الجمال،وان حجبوني عن الهواء عشت ونفسي،فالنفس ابنة الحب والجمال،جئت لا كون للكل وبالكل ،والذي افعله اليوم في وحدتي يعلنه المستقبل أمام الناس،والذي أقوله الآن بلسان واحد يقوله الآتي بالسنة عديدة)( ).
في (المواكب) التي نشرها على حسابه الخاص عام 1919م وضمنها رسومه الفنية، أطلق فيها لخياله العنان وصار يصور بالشعر كل ما يمتلكه من حكم ومواعظ ونصائح وكأنه أصبح الإنسان الحكيم الذي يمتلك سر الكون وحقيقة الأشياء، ففي الشعر الموزون الذي انبرى قلمه لكتابته لأول مرة انشد أفكارا وخواطر فلسفية في أهم شؤون الحياة البشرية كالخير والشر والدين والحق والعدل وغيرها .
أجمل الصور في روايته (يسوع المصلوب) من كتاب (العواصف) الذي نشر في مصر عام 1920م، اذ انشد"الإنسانية ترى يسوع الناصري مولوداً كالفقراء عائشاً كالمساكين مهاناً كالضعفاء مصلوباً كالمجرمين فتبكيه وترثيه وتندبه وهذا كل ما تفعله لتكريمه"( ).
وقال أيضا " لم يجيء يسوع من وراء الشفق الأزرق ليجعل الألم رمزاً للحياة، بل جاء ليجعل الحياة رمزاً للحق والحرية" ( )، وقال أيضا"لم يهبط يسوع من دائرة النور الأعلى ليهدم المنازل ويبني من حجارتها الأديرة والصوامع، ويستهوي الرجال الأشداء ليقودهم قسوسا ورهباناً ، بل جاء ليبث في فضاء هذا العالم روحاً جديدة قوية تقوض قوائم العروش المرفوعة على الجماجم وتهدم القصور المتعالية فوق القبور وتسحق الأصنام المنصوبة على أجساد الضعفاء المساكين " ( ) .
ان في هذه الكلمات معاني عظيمة تغوص في أسرار الكون وترتقي الى حقيقة الحياة لتحاكي أفكار السماء ورؤيتها في الناس والأرض، فهو يحلل ويبسط الطقوس المسيحية ويصورها بالحقيقة المختبئة خلفها ليصل الى أساسيات يعدها المنهج الذي يجب ان تسير عليه الإنسانية .
يقول ميخائيل نعيمة ان رواية (العواصف)هي آخر كتاب أصدره جبران باللغة العربية، اذ انتقل الى الكتابة باللغة الانكليزية ولكنه استدرك قائلاان (البدائع والطرائف) التي صدرت في مصر عام 1923م كانت مجموعة من المقالات المتناثرة اختارها صاحب(مكتبة العرب) ليجمعها في هذا الكتاب،لان في هذه الحقبة أصبح اسم جبران لامعاً في سماء الأدب العربي والعالمي وكتاباته مطلوبة في كل مكان سواء في الولايات المتحدة او في بلاد الشرق او في أوربا( ).
في (البدائع والطرائف) تطرق الى مواضيع شتى مختلفة في المضمون والأهداف،ففي (القشور واللباب) صور الأمور بأنها لها باطن وظاهر،فعلى الإنسان ألّا يتمسك بالظواهر ويترك البواطن او بالعكس، فدعا الى الرؤية الحقة المتأنية، كما دعا الى الإنصاف والعدالة قبل إصدار الرأي والحكم ،الى التعرف على جوهر الشيء قبل شكله قائلا " لا ليست الحياة بسطوحها بل بخفاياها ،ولا المرئيات بقشورها بل بلبابها ولا الناس بوجوههم بل بقلوبهم .. لا ولا الدين بما تظهره المعابد وتبينه الطقوس والتقاليد ، بل بما يختبئ في النفوس ويتجوهر بالنيات"( ) .
وفي (حفنه من رمال الشاطئ) تجده يحدثك عن الحكم والمواعظ في الحياة وما توصل اليه فكره النقي الصافي، فما أبدعه حين قال " ليس التقدم بما كان بل بالسير نحو ما سيكون" وقوله " يظل النهر جارياً نحو البحر انكسر دولاب المطحنة ام لم ينكسر" وقال في الأديب"صنع الأديب من الفكر والعاطفة ثم وهب الكلام، اما الباحث فقد صنع من الكلام ثم أعطي قليلاً من الفكر والعاطفة" ( ) .
ويتنقل بين محادثة ابن سينا وابن الفارض في محاولة منه للغوص في فلسفة العصور الإسلامية، وكأنه يطالب بان تكون لهؤلاء القوة والمكانة والرفعة التي يستحقونها في الفكر الحديث والمعاصر.
اما في رواية (خليل الكافر) فقد لخص جبران مأساة حقبة زمنية مهمة من تاريخ المشرق العربي بكلمات قليلة هادئة نابعة من صميم مفكر كبير ،فتطرق إلى العلاقة بين السيد والعبد وكيف كان يعيش الحكام ورجال الدين على حساب الفقراء والمساكين الذين كانوا عبيداً لأسيادهم وليسوا رعاة او فلاحين يعملون بأجورهم.
يأتي المعنى من القصة كون الإنسان يولد حرا كما خلقه الله سبحانه وتعالى ،ثم انزل الشرائع السماوية لتثبت وترسخ هذه الحرية على أسس العدل والمساواة والمحبة ولا تكون على أسس الاستغلال والاستعباد والتسلط،مؤكدا ان ذلك يحدث في شتى أنواع الأديان والمذاهب وليس مختصا في دين او منطقة واحدة " فأصغي أيتها الحرية واسمعينا من منبع النيل الى مصب الفرات يتصاعد نحوك عويل النفوس متموجا من صراخ الهاوية ،ومن أطراف الجزيرة إلى جبهة لبنان تمتد إليك الأيدي المرتعشة بنزع الموت ،ومن شاطئ الخليج إلى أذيال الصحراء ترتفع نحوك الأعين مغمورة بذوبان الأفئدة 000 فالتفتي أيتها الحرية وانظرينا "( ) .
وفي نص اخر أعطى تاريخا مشتركا لشعوب المشرق العربي عموما ،كانه اراد التأكيد على ان شعوب هذه المناطق قد حباهم الله منذ الاصل بصفات وعادات مشتركة وان حاضرهم يجب ان يبنى على التعاون والتظافر ،باعتبار اللغة والتاريخ والحضارة وحتى الدين ،من ذلك قوله " الى متى نحتمل سخرية الاجيال ؟من نير ثقيل الى نير اثقل تذهب اعناقنا وأمم الارض تنظر من بعيد ضاحكة منا ،فإلام نصبر على ضحك الامم ؟ ومن القيود الى القيود تسير ركابنا ،فلا القيود تفنى ولانحن ننقرض ،فالى متى نحيا ؟ "( ) .
من ذلك يتبين كيف اعطى جبران هذه المنطقة الخصوصية من خلال الحدود وكيف ساوى بين آلامها ومآسيها ،وأطّرها باطار النظرة الموحدة للمستقبل ،واذ نقول ان المنطقة في نظر جبران تعبير عن الوطن فان الاساس في فكر جبران هو الانسان في تلك المنطقة ،فهو ينظر الى إنسانية الإنسان بفكره وإبداعه وبفطرته التي ولد عليها ،بانتمائه الى المكان الذي اوجد العظماء من البشرية كالأنبياء والاولياء وهو يحاكي القوة الكامنة في هذا الإنسان بتغيير واقعه ليس بالثورة والقتل والدمار وانما يناشده بالمحبة والتعاون والحوار والانعتاق من القيود المفروضة بشرائع وتقاليد وأعراف لاتناسب روح العصر ولا تخدم من يريد التقدم والتطور،قد نبذتها امم من قبل لتنطلق الى عالم اوسع من المعرفة والعلم والالتزام الاخلاقي والديني ،فهو ينظر الى الدين من منظار العلم ويقول ان "العلم والدين متفقان ولكن العلم والمذهب لايتفقان ابدا" .
ثم ينتقل الى توصيف حقيقي لكل مشاكل الفقراء، ويحدد السبب في النزاعات المستمرة بين شعوب هذه المنطقة منذ عهد سحيق " بخبثهم واحتيالهم قد فرقوا بين العشيرة والعشيرة ،وابعدوا الطائفة عن الطائفة ،وبغضوا القبيلة بالقبيلة 000 لحفظ عروشهم وطمأنة قلوبهم قد سلحوا الدرزي لمقاتلة العربي وحمسوا الشيعي لمصارعة السني ،ونشطوا الكردي لذبح البدوي ، وشجعوا الأحمدي لمنازلة المسيحي ،فحتى متى يصرع الاخ أخاه على صدر الام ،والى متى يتوعد الجار جاره بجانب قبر الحبيبة .
يذكر ان سيرة جبران خليل جبران هو شاعر وكاتب ورسام لبناني عربي من أدباء وشعراء المهجر هجر صبيا رفقة عائلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وحاصل على جنسيتها، ولد في 6 يناير 1883 في بلدة بشري شمال لبنان حين كانت تابعة لمتصرفية جبل لبنان العثمانية. توفي في نيويورك 10 ابريل 1931 بداء السل. ويعرف أيضاً بخليل جبران، وهو من أحفاد يوسف جبران الماروني البشعلاني. هاجر وهو صغير مع أمه إلى أمريكا عام 1895 حيث درس الفن وبدأ مشواره الأدبي. اشتهر عند العالم الغربي بكتابه الذي تم نشره سنة 1923 وهو كتاب النبي (كتاب). أيضاً عرف جبران بالشاعر الأكثر مبيعًا بعد شكسبير ولاوزي وعملت العديد من الدول الغربية واللاتينية والعربية على نصب تمثال خاص له يزين المتاحف والمنتزهات العامة فضلاً عن الأوابد التي كرست للفنان في وطنه الأم (متحف جبران، وساحة جبران التي دشنت في وسط بيروت عام 2000)، هنالك مواقع، وتماثيل، ولوحات تذكارية تكرم ذكراه: في الولايات المتحدة نصبان تذكاريان لجبران، أحدهما في بوسطن، والآخر في واشنطن. ويضم عدد من أشهر المتاحف الأمريكية العديد من لوحات جبران. وكانت الجالية اللبنانية في البرازيل قد دشنت أيضاً مركزاً ثقافياً سمي "جبران".
و قدم العديد من الفنانين العرب أغانى من كلمات جبران خليل جبران ومنهم فيروز والفنانة ماجدة الرومي، واخيرا احتفل الفنان المصري طوني قلدس بيوبيل 125 عام على ولادة الشاعر والأديب عام 2008 في عدة حفلات واطلق عملين من كلمات جبران. .