الشهداء لم يغادرونا إنهم في وجداننا
دكتور: علي الخالدي الحياة تقاس بالزمن ,الذي يعيشه اﻷنسان , وخلال ذلك ، يترك فيها بصمات , تفرض نفسها على ذاكرة اﻷحياء ولا تنسى , خصوصا عندما يتعلق اﻷمر بإستشهادهم ، وبمساومتهم على مواقفهم الوطنية , وإﻹختيار ، بين حياة يحدد شروطها من فقد وطنيته وإنسانيته ، وأصبح من الوحوش الكاسرة بهيأة إنسان , وبين الشهادة ، وهو يستمر بالتعذيب , و يتلذذ بسماع آهات المُعًذَب حتى يمنحه هوية ميلاد الخلود , إن أمثال هؤﻷء , منذ تأسيس حزبهم قائمتهم تطول وتطول , وبتزايد اعدادهم مُنح حزبهم لقب حزب الشهداء ، و بشهادتهم قد أضاءوا طريق النضال الوطني للأخرين , الذي يؤدي الى الحياة الحرة الكريمة .
,يستمر طابور الشهداء لا ينقطع منذ أن إعتلى سلم الشهادة مؤسسه الخالد فهد ورفاقة اﻷبرار حازم وصارم في الرابع عشر من شباط عام 1949 ، هاتفا الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من أعواد المشانق . نزولا الى الثامن من شباط وحقبة البعث الفاشي ، الى ما بعد سقوط الصنم و جرائم القوى الظلامية بحق قوى شعبنا الوطنية ولم يسلم رفاق حزبنا من أستهدافهم ﻹاستشهد على أيديهم العديد من الرفاق .
نحن أذ نستذكر شهداء الشعب والوطن ، في كل عام ، فإن ذاكرتنا لا تحيد عن الآلاف من الشهداء , الذين زرعت شهادتهم طريق اﻷمل في نفوس الملايين من أبناء شعبنا الذين يتطلعون الى بناء الوطن الحر والشعب السعيد ,
لقد عايشنا العديد منهم برفقة قصيرة , منحونا خلالها أشياء خارقة للعادة , منها أن معيشة
الحياة تتطلب تثبيت التماهي مع الروح الوطنية , و هذا يحتاج الى نهج فكري يؤمن بالوطنية الحقة و بالديمقراطية في حياة الحزب الداخلية ، وبالنضال الوطني مع جميع من يجعل خدماته مصوبة تجاه خدمة الشعب . ليت من إختطفه الفاشست والقوى الظلامية من بين صفوفنا يروا ، أن أمانيهم قد تحققت , فالديمقراطية قد تعمقت في حياة الحزب الداخلية ، بتعمق مفهوم أعضاءه للروح الوطنية والعدالة اﻹجتماعية ، بابعادها الأنسانية والديمقراطية والإجتماعية التي يسعى الى تحقيها الشعب العراقي في مرحلة ما بعد التغيير
عندما اتصفح البوم الصور اراهم جنبي ينظرون الي بفخر , فارضين شموخهم على ذاكرتي , المستعيدة لشريط إستشهادهم البطولي ، الذي لا يغيب عن رفاق دربهم بأعتبار ذلك نبراس يهتدون به للسير بتحقيق أمانيهم التي إستشهدوا من أجلها ، وكم هي تعاستي عندما صادر حراس الحدود تراثنا الوطني الذي تنقل بين دول عديدة ، ومع هذا ما فلحوا عن تغييب ذاكرتنا عنهم وعن حزبنا المقدام
كيف ننسنا , لقاءاتنا في الغربة ، ونحن نتطلع الى عذابات شعبنا وهو يلوج تحت عذابات الحصار والحروب العبثية ، وما هو عليه من مآسي وآلام أبناء شعبنا الذين هجروا قصرا من بيوتهم ، بعد إحتلال داعش لمدنهم ، في جواء الفساد والسحت الحرام الذي كان وراء تدنيس داعش ، ومع هذا رغم المحظورات اﻷمنية هناك , إلا أن جهود رفاق الحزب يصعدوا نشاطاتنا ، إن كان بإستذكارالشهداء ، أو اﻷحتفال بالمناسبات الوطنية من خلال إقامة السفرات الى البساتين والغابات أو اﻷحتفالات بالقاعات أينما تواجدوا في الوطن وفي الغربة ، وهي السمة التي تجمع و تقرب أعضاء الجاليات العراقية في غربتهم وتعضد الروح الوطنية بين المغتربين ,
إن من غادرنا جسديا ، لم يغادرنا فكريا ، نبقى عالقون عالقون بوجداننا وذاكرتنا ، لطالما نسير على نفس السكة التي ساروا عليها ، والتي ستقودنا الى تحقيق الغرض الذي أستشهدوا من أجله , الوطن الحر والشعب السعيد .الخلود لشهداء حزبنا اﻷبرار