الشهداء لم يغادرونا إنهم في وجداننا

المحرر موضوع: الشهداء لم يغادرونا إنهم في وجداننا  (زيارة 147 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل علي الخالدي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 244
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الشهداء لم يغادرونا إنهم في وجداننا 
دكتور: علي الخالدي  
الحياة تقاس بالزمن ,الذي يعيشه اﻷنسان , وخلال ذلك ، يترك فيها بصمات , تفرض نفسها على ذاكرة اﻷحياء ولا تنسى , خصوصا عندما يتعلق اﻷمر بإستشهادهم ، وبمساومتهم على مواقفهم الوطنية , وإﻹختيار ، بين حياة يحدد شروطها من فقد وطنيته وإنسانيته ، وأصبح من الوحوش الكاسرة بهيأة إنسان , وبين الشهادة ، وهو يستمر بالتعذيب , و يتلذذ بسماع آهات المُعًذَب حتى يمنحه هوية ميلاد الخلود , إن أمثال هؤﻷء , منذ تأسيس حزبهم قائمتهم تطول وتطول , وبتزايد اعدادهم مُنح حزبهم لقب حزب الشهداء ، و بشهادتهم قد أضاءوا طريق النضال الوطني للأخرين , الذي يؤدي الى الحياة الحرة الكريمة .
 ,يستمر طابور الشهداء لا ينقطع منذ أن إعتلى سلم الشهادة مؤسسه الخالد فهد ورفاقة اﻷبرار حازم وصارم  في الرابع عشر من شباط عام 1949 ، هاتفا الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من أعواد المشانق . نزولا الى  الثامن من شباط وحقبة البعث الفاشي ، الى ما بعد سقوط الصنم و جرائم القوى الظلامية بحق قوى شعبنا الوطنية ولم يسلم رفاق حزبنا من أستهدافهم ﻹاستشهد على أيديهم العديد من الرفاق .
  نحن أذ نستذكر شهداء الشعب والوطن ، في كل عام ، فإن ذاكرتنا لا تحيد عن الآلاف من الشهداء , الذين زرعت شهادتهم طريق اﻷمل في نفوس الملايين من أبناء شعبنا الذين يتطلعون الى بناء الوطن الحر والشعب السعيد , 
لقد عايشنا العديد منهم برفقة قصيرة , منحونا خلالها أشياء خارقة للعادة , منها أن معيشة   
    الحياة تتطلب تثبيت التماهي مع الروح الوطنية , و هذا يحتاج الى نهج فكري يؤمن بالوطنية الحقة و بالديمقراطية في حياة الحزب الداخلية ، وبالنضال الوطني مع جميع من يجعل خدماته مصوبة تجاه خدمة الشعب . ليت من إختطفه الفاشست والقوى الظلامية من بين صفوفنا يروا  ، أن أمانيهم قد تحققت , فالديمقراطية قد تعمقت في حياة الحزب الداخلية ، بتعمق مفهوم أعضاءه للروح الوطنية والعدالة اﻹجتماعية ، بابعادها الأنسانية والديمقراطية والإجتماعية التي يسعى الى تحقيها الشعب العراقي في مرحلة ما بعد التغيير
 
عندما اتصفح البوم الصور اراهم جنبي ينظرون الي بفخر , فارضين شموخهم على ذاكرتي , المستعيدة لشريط إستشهادهم البطولي ، الذي لا يغيب عن رفاق دربهم بأعتبار ذلك نبراس يهتدون به للسير بتحقيق أمانيهم التي إستشهدوا من أجلها ، وكم  هي تعاستي عندما صادر حراس الحدود تراثنا الوطني الذي تنقل بين دول عديدة ، ومع هذا ما فلحوا عن تغييب ذاكرتنا   عنهم وعن حزبنا المقدام     
  كيف ننسنا , لقاءاتنا في الغربة ، ونحن نتطلع الى عذابات شعبنا وهو يلوج تحت عذابات الحصار والحروب العبثية ،  وما هو عليه من مآسي وآلام أبناء شعبنا الذين هجروا قصرا من بيوتهم ، بعد إحتلال داعش لمدنهم ، في جواء الفساد والسحت الحرام الذي كان وراء تدنيس  داعش ، ومع هذا رغم  المحظورات اﻷمنية هناك , إلا أن جهود رفاق الحزب يصعدوا نشاطاتنا ، إن كان بإستذكارالشهداء ، أو اﻷحتفال بالمناسبات الوطنية من خلال إقامة السفرات الى البساتين والغابات أو اﻷحتفالات بالقاعات أينما تواجدوا في الوطن وفي الغربة ، وهي السمة التي تجمع و تقرب أعضاء الجاليات العراقية في غربتهم وتعضد الروح الوطنية بين المغتربين ,

إن من غادرنا جسديا ، لم يغادرنا فكريا ، نبقى عالقون عالقون بوجداننا وذاكرتنا ، لطالما نسير على نفس السكة التي ساروا عليها ، والتي ستقودنا الى تحقيق الغرض الذي أستشهدوا من أجله , الوطن الحر والشعب السعيد .الخلود لشهداء حزبنا اﻷبرار