نزاريات1

المحرر موضوع: نزاريات1  (زيارة 494 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الاسدالاشوري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 511
  • الجنس: ذكر
  • الاسدالاشوري
    • AOL مسنجر - الاسدالاشوري
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • www.bakhdida4u.com/vb
نزاريات1
« في: 09:07 18/02/2007 »
 

جمال عبد الناصر

 

1

قتلناكَ.. يا آخرَ الأنبياءْ

قتلناكَ..

ليسَ جديداً علينا

اغتيالُ الصحابةِ والأولياءْ

فكم من رسولٍ قتلنا..

وكم من إمامٍ..

ذبحناهُ وهوَ يصلّي صلاةَ العشاءْ

فتاريخُنا كلّهُ محنةٌ

وأيامُنا كلُّها كربلاءْ..

 

2

نزلتَ علينا كتاباً جميلاً

ولكننا لا نجيدُ القراءهْ..

وسافرتَ فينا لأرضِ البراءهْ

ولكننا.. ما قبلنا الرحيلا..

تركناكَ في شمسِ سيناءَ وحدكْ..

تكلّمُ ربكَ في الطورِ وحدكْ

وتعرى..

وتشقى..

وتعطشُ وحدكْ..

ونحنُ هنا نجلسُ القرفصاءْ

نبيعُ الشعاراتِ للأغبياءْ

ونحشو الجماهيرَ تبناً وقشاً

ونتركهم يعلكونَ الهواءْ

 

3

قتلناكَ..

يا جبلَ الكبرياءْ

وآخرَ قنديلِ زيتٍ..

يضيءُ لنا في ليالي الشتاءْ

وآخرَ سيفٍ من القادسيهْ

قتلناكَ نحنُ بكلتا يدينا

وقُلنا المنيَّهْ

لماذا قبلتَ المجيءَ إلينا؟

فمثلُكَ كانَ كثيراً علينا..

سقيناكَ سُمَّ العروبةِ حتى شبعتْ..

رميناكَ في نارِ عمَّانَ حتى احترقتْ

أريناكَ غدرَ العروبةِ حتى كفرتْ

لماذا ظهرتَ بأرضِ النفاقْ..

لماذا ظهرتْ؟

فنحنُ شعوبٌ من الجاهليهْ

ونحنُ التقلّبُ..

نحنُ التذبذبُ..

والباطنيّهْ..

نُبايعُ أربابنا في الصباح..

ونأكلُهم حينَ تأتي العشيّهْ..

 

4

قتلناكَ..

 يا حُبّنا وهوانا

وكنتَ الصديقَ، وكنتَ الصدوقَ،

وكنتَ أبانا..

وحينَ غسلنا يدينا.. اكتشفنا

بأنّا قتلنا مُنانا..

وأنَّ دماءكَ فوقَ الوسادةِ..

كانتْ دِمانا

نفضتَ غبارَ الدراويشِ عنّا..

أعدتَ إلينا صِبانا

وسافرتَ فينا إلى المستحيل

وعلمتنا الزهوَ والعنفوانا..

ولكننا

حينَ طالَ المسيرُ علينا

وطالتْ أظافرُنا ولحانا

قتلنا الحصانا..

فتبّتْ يدانا..

فتبّتْ يدانا..

أتينا إليكَ بعاهاتنا..

وأحقادِنا.. وانحرافاتنا..

إلى أن ذبحنكَ ذبحاً

بسيفِ أسانا

فليتكَ في أرضِنا ما ظهرتَ..

وليتكَ كنتَ نبيَّ سِوانا…

 

5

أبا خالدٍ.. يا قصيدةَ شعرٍ..

تقالُ.

فيخضرُّ منها المدادْ..

إلى أينَ؟

يا فارسَ الحُلمِ تمضي..

وما الشوطُ، حينَ يموتُ الجوادْ؟

إلى أينَ؟

كلُّ الأساطيرِ ماتتْ..

بموتكَ.. وانتحرتْ شهرزادْ

وراءَ الجنازةِ.. سارتْ قريشٌ

فهذا هشامٌ..

وهذا زيادْ..

وهذا يريقُ الدموعَ عليكْ

وخنجرهُ، تحتَ ثوبِ الحدادْ

وهذا يجاهدُ في نومهِ..

وفي الصحوِ..

يبكي عليهِ الجهادْ..

وهذا يحاولُ بعدكَ مُلكاً..

وبعدكَ..

كلُّ الملوكِ رمادْ..

وفودُ الخوارجِ.. جاءتْ جميعاً

لتنظمَ فيكَ..

ملاحمَ عشقٍ..

فمن كفَّروكَ..

ومَنْ خوَّنوكَ..

ومَن صلبوكَ ببابِ دمشقْ..

أُنادي عليكَ.. أبا خالدٍ

وأعرفُ أنّي أنادي بوادْ

وأعرفُ أنكَ لن تستجيبَ

وأنَّ الخوارقَ ليستْ تُعاد…




 

حوار مع أعرابي أضاع فرسه

 

 

1

لو كانتْ تسمعُني الصحراءْ

لطلبتُ إليها أن تتوقّف عن تفريخِ ملايينِ الشعراءْ

وتحرِّر هذا الشّعب الطيّبَ من سيفِ الكلماتْ

ما زلنا منذُ القرنِ السّابعِ ، نأكلُ أليافَ الكلماتْ

نتزحلقُ في صمغِ الرّاءاتْ

نتدحرجُ من أعلى الهاءاتْ

وننامُ على هجوِ جريرٍ

ونفيقُ على دمعِ الخنساءْ

ما زلنا منذ القرنِ السابعِ .. خارجَ خارطةِ الأشياءْ

نترقّبُ عنترةَ العبسيَّ .. يجيءُ على فَرَسٍ بيضاءْ

ليفرِّجَ عنّا كربتَنا .. ويردَّ طوابيرَ الأعداءْ ..

ما زلنا نقضمُ كالفئرانِ .. مواعظَ سادتِنا الفقهاءْ

نقرأُ (معروفَ الإسكافيَّ) ونقرأُ (أخبارَ الندماءْ)

ونكاتَ جُحا ..

و (رجوعَ الشيخِ) ..

وقصّةَ (داحسَ والغبراءْ) ..

يا بلدي الطيّبَ ، يا بلدي

الكلمةُ كانتْ عصفوراً ..

وجعلنا منها سوقَ بغاءْ ..

 

2

لو كانتْ نَجدٌ تسمعُني

والربعُ الخالي يسمعني

لختمتُ أنا بالشّمعِ الأحمرِ سوقَ عُكاظْ

وشنقتُ جميعَ النجّارينَ .. وكلَّ بياطرةِ الألفاظْ

ما زلنا منذُ ولادتِنا ..

تسحقُنا عجلاتُ الألفاظْ

لو أُعطى السّلطةَ في وطني

لقلعتُ نهارَ الجمعةِ أسنانَ الخُطباءْ

وقطعتُ أصابعَ من صبغوا .. بالكلمةِ أحذيةَ الخُلفاءْ

وجلدتُ جميعَ المنتَفعينَ بدينارٍ .. أو صحنِ حساءْ

وجلدتُ الهمزةَ في لغتي .. وجلدتُ الياءْ

وذبحتُ السّينَ .. وسوفَ .. وتاءَ التأنيثِ البلهاءْ

والزخرفَ والخطَّ الكوفيَّ ، وكلَّ ألاعيبِ البُلغاءْ

وكنستُ غبارَ فصاحَتنا ..

وجميعَ قصائدنا العصماءْ ..

يا بلدي ..

كيفَ تموتُ الخيلُ .. ولا يبقى إلا الشعراءْ ؟

 

3

لو أُعطى السُّلطة في وطني

أعدمتُ جميعَ المنبطحينَ على أبوابِ مقاهينا

وقصصتُ لسانَ مغنّينا

وفقأتُ عيونَ القمرِ الضاحكِ من أحزانِ ليالينا

وكسرتُ زجاجتَهُ الخضراءْ ..

وأرحتُكَ يا ليلَ بلادي ..

من هذا الوحشِ الآكلِ من لحمِ البُسطاءْ ..

 

4

يا بلدي الطيّبَ .. يا بلدي

لو تنشفُ آبارُ البترولِ .. ويبقى الماءْ

لو يُخصى كل المنحرفينَ .. وكلُّ سماسرةِ الأثداءْ

لو تُلغى أجهزةُ التكييفِ .. من الغرفِ الحمراءْ

وتصيرُ يواقيتُ التيجانِ .. نعالاً في أقدامِ الفقراءْ ..

أو أملكُ كرباجاً بيدي ..

جرّدتُ قياصرةَ الصحراءِ من الأثوابِ الحضريَّهْ

ونزعتُ جميعَ خواتمهمْ

ومحوتُ طلاءَ أظافرهمْ

وسحقتُ الأحذيةَ اللمّاعةَ .. والسّاعاتِ الذهبيّهْ

وأعدتُ حليبَ النُوقِ لهمْ

وأعدتُ سروجَ الخيلِ لهمْ

وأعدتُ لهم ، حتّى الأسماءَ العربيّهْ

 

5

لو يكتُبُ في يافا الليمونُ .. لأرسلَ آلافَ القُبلاتْ

لو أنَّ بحيرةَ طبريّا ..

تُعطينا بعضَ رسائلِها ..

لاحترقَ القارئُ والصفحاتْ ..

لو أنَّ القدسَ لها شفةٌ ..

لاختنقت في فمها الصلواتْ

لو أنَّ .. وما تُجدي (لو أنَّ) .. ونحنُ نسافرُ في المأساةْ

ونمدُّ الأرضَ المحتلّهْ .. حبْلاً شعريَّ الكلماتْ

ونمدُّ ليافا منديلاً طُرِّزَ بالدمعِ .. وبالدعواتْ

 

يا بلدي الطيّبَ .. يا بلدي

ذبحَتْكَ سكاكينُ الكلماتْ






 

أيظن؟

 

 

أَيَـظُـنُّ أنِّـي لُعبَـةٌ بيَدَيْـهِ ؟

أنـا لا أفَكِّـرُ بالرّجـوعِ إليـهِ

 

اليومَ عادَ .. كأنَّ شـيئاً لم يكُـنْ

وبراءةُ الأطـفالِ في عَـيْنيْهِ ...

 

ليقـولَ لي : إنِّي رفيقـةُ دربِـهِ

وبأنّني الحـبُّ الوحيـدُ لَدَيْـهِ..

 

حَمَلَ الزّهورَ إليَّ .. كيـفَ أرُدُّهُ

وصِبَايَ مرسـومٌ على شَـفَتَيْهِ ؟

 

ما عدْتُ أذكُرُ، والحرائقُ في دَمي

كيـفَ التجَـأْتُ أنا إلى زَنْدَيْـهِ

 

خبَّأتُ رأسـي عنـدَهُ ... وكأنّني

طفـلٌ أعـادوهُ إلـى أبَوَيْـهِ ..

 

حـتّى فسـاتيني التي أهملتُـها

فَرحَتْ بهِ .. رَقَصَتْ على قَدَمَيْهِ

 

سـامَحتُهُ.. وسـألتُ عن أخبارِهِ

وبكيـتُ سـاعاتٍ على  كَتِفَيْـهِ

 

وبدونِ أن أدري تركتُ له يـدي

لتنامَ كالعصفـورِ بيـنَ يَدَيـْهِ ..

 

ونَسيتُ حقدي كُلَّهُ فـي لَحظَـةٍ

مَن قالَ إنّي قد حَقَـدْتُ عليهِ ؟

 

كَم قُلتُ إنّي غيـرُ عائـدَةٍ لـهُ

ورَجعتُ .. ما أحلى الرّجوعَ إليهِ

 
اه حبيبي
 
أطفال الحجارة

أطفال الحجارة بهرو الدنيا
وما في يدهم إلا الحجارة
أضاءوا كالقناديل وجاءو كالبشارة
قاومو وانفجروا واستشهدوا وبقينا دببا
قطبية صفحة أجسادها ضد الحرارة
الغاضبون يا تلاميذ غزة
علمونا بعض ما عندكم فإنا نسينا
علمونا كيف الحجارة تغدو
 بين أيدي الأطفال ماساً ثمينا
كيف تغدو دراجة الطفل لغماً
وشريط الحرير يغدو  كميناً
 كيف مصاصة الحليب
إذا ما حاصروها تحولت سكيناً
يا تلاميذ غزة
لا تبالوا بإذاعتنا ولا تسمعونا
اضربوا بكل قواكم
واحزموا أمركم ولا تسألونا
نحن أهل الحساب والجمع والطرحِ
فخوضوا  حروبكم واتركونا
إننا الهاربون من خدمه الجيشِ
فهاتوا حبالكم واشنقونا
نحن موتا لا يملكون ضريحاً
ويتاما لا يملكون عيونا
قد لزمنا جحورنا وطلبنا منكم
أن تقاتلوا التنينا
قد صغرنا أمامكم ألف قرن
وكبرتم خلال شهراً قرونا
يا تلاميذ غزة
لا تعودوا  لكتاباتنا ولا تقرئونا
علمونا فن التشبث بالأرض
ولا تتركوا المسيح حزينا
يا أحبائنا الصغار سلاما
جعل الله يومكم يا ياسمينا
من شقوق الأرض الخراب طلعتم
وزرعتو جراحنا  نسرينا
هذه ثورة الدفاتر والحبر
فقولوا  على الشفاه لحونا
أمطرونا بطولة وشموخاً
واغسلونا من قبحنا اغسلونا
واستعدوا  لتقطفوا الزيتونا
إن هذا العصر اليهودي وهما
سوف ينهار لو ملكنا اليقينا
 


اكرهها

 

اكرهها واشتهي وصلها

وإنني أحب كرهي لها

أحب هذا المكر في عينها

وزورها إن زورت قولها

اكرهها عين كعين الذئب محتالة

طافت أكاذيب الهوى حولها

قد سكن الجنون أحداقها

وأطفأت ثورتها عقلها

اشك في شكي إذا أقبلت باكية

شارحة ذلها

فان ترفقت بها استكبرت

و جررت ضاحكة ذيلها

إن عانقتني كسرت أضلعي

و أفرغت على فمي غلها

يحبها حقدي ويا طالما وددت

إذ طوقتها قتلها

بلقيس الراوي   

 
.. شكراً لكم
.. شكراً لكم
فحبيبتي قتلت .. وصار بوسعكم
أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدة
وقصيدتي اغتيلت وهل من أمة في الأرض
إلا نحن .. نغتال القصيدة
بلقيس كانت اجمل الملكات في تاريخ بابل
بلقيس
وتتبعها أيائل
بلقيس
يا وجعي ..
يا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل
هل يا ترى ..
من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل ؟
قتلوك يا بلقيس ..
أي امة عربية ..
تلك التي تغتال أصوات البلابل ؟
أين السموأل ؟
المهلهل ؟
والغطاريف الأوائل ؟
فقبائل قتلت قبائل ..
وثعالب قتلت ثعالب ..
وعناكب قتلت عناكب ..
قسما بعينيك اللتين أليهما ..
تأوي ملايين الكواكب ..
سأقول يا قمري عن العرب العجائب
فهل البطولة كذبه عربية ؟
أم مثلنا التاريخ كاذب ؟
بلقيس
لا تتغيبي عني
فإن الشمس بعدك
لا تضيء على السواحل ..
سأقول في التحقيق :
أن اللص اصبح يرتدي ثوب
المقاتل
أقول في التحقيق :
أن القائد الموهوب اصبح
كالمقاول ..
وأقول
أن حكاية الإشعاع
اسخف نكتة قيلت ..
فنحن قبيلة بين القبائل
هذا هو التاريخ يا بلقيس
كيف يفرق الإنسان ..
مابين الحدائق والمزابل
بلقيس أيتها الشهيدة .. والقصيدة ..
والمطهرة .. النقية ..
سبأ تفتش عن مليكتها
فردي للجماهير التحية ..
يا اعظم الملكات ..
يا امرأة تجسد كل أمجاد العصور
السومريه
بلقيس
 يا عصفورتي ألاحلى ..
ويا أيقونتي الأغلى ..
ويا دمعا تناثر فوق خد المجدلية
أترى ظلمتك أن نقلتك
ذات يوم .. من ضفاف ألاعظمية
بيروت تقتل كل يوم ولدا أمنا ..
وتبحث كل يوم عن ضحية
والموت .. في فنجان قهوتنا ..
وفي مفتاح شقتنا ..
وفي أزهار شرفتنا ..
وفي ورق الجرائد ..
والحروف ألابجديه ..
ها نحن .. يا بلقيس
ندخل مرة أخرى العصور الجاهلية ..
ها نحن ندخل في التوحش
والتخلف .. والبشاعة .. والوضاعه
ندخل مرة أخرى .. عصور البربرية
حيث الكتابة رحلة
بين الشظية .. والشظية ؟
فهي أهم ما كتبوه في كتب الغرام
كانت مزيجا رائعا
بين القطيفة والرخام
كان البنفسج بين عينيها
ينام ولا ينام ..
بلقيس يا عطراً بذاكرتي
ويا قبر يسافر في الغمام
قتلوك في بيروت مثل أي غزالة
من بعد ما قتلوا الكلام
بلقيس
ليس هذه مرثية
لكن ..
على العرب السلام
لكن ..
على العرب السلام
لكن..
 على العرب السلام
بلقيس
 مشتاقون .. مشتاقون .. مشتاقون
والبيت الصغير
يسائل عن أميرته المعطرة الذيول
نصغي إلى الأخبار .. والأخبار غامضة
ولا تروي فضول ..
بلقيس
مذبحون حتى العظم
والأولاد  لا يدرون
ما يجري ..
ولا ادري انا ..
ماذا أقول ؟
ولا ادري انا ..
ماذا أقول ؟
بلقيس
يا بلقيس
يا بلقيس
كل غمامه تبكي عليك ..
فمن ترى يبكي عليا
بلقيس .. كيف رحلتي صامته
ولم تضعي يديك
على يديا ؟
بلقيس
كيف تركتنا في الريح
نرجف مثل أوراق الأشجار ؟
وتركتنا نحن الثلاثة .. ضائعين
كريشه تحت الأمطار ..
أتراك مافكرت بي ؟
أتراك مافكرت بي ؟
وأنا الذي
يحتاج حبك ..
مثل ( زينب )
أو ( عمر )
بلقيس
إن هم فجروك .. فعندنا
كل الجنائز تبتدي في كربلاء
وتنتهي في كربلاء
البحر في بيروت
بعد رحيل عينيك استقال
والشعر .. يسأل عن قصيدته
التى لم تكتمل كلماتها
ولا أحد .. يجيب على السؤال
أخذوك أيتها الحبيبة من يدي
اخذوا القصيدة من فمي
اخذوا الكتابة .. والقراءة
والطفولة .. والأماني
أني لا اعرف جيدا ..
أن الذين تورطوا في القتل
كان مرادهم أن يقتلوا كلماتي !!!
نامي بحفظ الله
أيتها الجميلة
فالشعر بعدك مستحيل
..والأنوثة مستحيلة



 

دعوة اصطياف للخامس من حزيران

 

في الذكرى السنوية الخامسة لنكسة حزيران (يونيو) 1967

 

 

 

1

سنةٌ خامسةٌ.. تأتي إلينا

حاملاً كيسكَ فوقَ الظهرِ، حافي القدمينْ

وعلى وجهكَ أحزانُ السماواتِ، وأوجاعُ الحسينْ

سنلاقيكَ على كلِّ المطاراتِ.. بباقاتِ الزهورْ

وسنحسو –نخبَ تشريفكَ- أنهارَ الخمورْ

سنغنّيكَ أغانينا..

ونُلقي أكذبَ الأشعارِ ما بينَ يديكْ

وستعتادُ علينا.. مثلما اعتدنا عليكْ..

 

2

نحنُ ندعوكَ لتصطافَ لدينا

مثلَ كلِّ السائحينْ

وسنعطيكَ جناحاً ملكياً

لكَ جهزناهُ من خمسِ سنينْ

سوفَ تستمتعُ بالليلِ.. وأضواء النيونْ

وبرقصِ الجيركِ..

والجازِ..

وأفلامِ الشذوذْ..

فهُنا.. لا نعرفُ الحزنَ.. ولا من يحزنونْ

سوفَ تلقى في بلاديَ ما يسرُّكْ:

شققاً مفروشةً للعاشقينْ

وكؤوساً نُضّدت للشاربينْ

وحريماً لأميرِ المؤمنين..

فلماذا أنتَ مكسورُ الجناحْ؟

أيها الزائرُ ذو الوجهِ الحزينْ

ولدينا الماءُ.. والخضرةُ.. والبيضُ الملاحْ

ونوادي الليلِ تبقى عندنا مفتوحةً حتى الصباحْ..

فلماذا تتردّد؟

سوفَ ننسيكَ فلسطينَ..

ونستأصلُ من عينيكَ أشجارَ الدموعْ

وسنُلغي سورةَ (الرحمن).. و(الفتح)..

ونغتالُ يسوعْ..

وسنُعطيكَ جوازاً عربياً..

شُطبتْ منهُ عباراتُ الرجوعْ...

 

3

سنةٌ خامسةٌ..

سادسةٌ..

عاشرةٌ..

ما تهمُّ السنواتْ؟

إنَّ كلَّ المدنِ الكبرى من النيلِ.. إلى شطِّ الفراتْ

ما لها ذاكرةٌ.. أو ذكرياتْ

كلُّ من سافرَ في التيهِ نسيناهُ..

ومن قدْ ماتَ ماتْ..

ما تهمُّ السنواتْ؟

نحنُ أعددنا المناديلَ، وهيأنا الأكاليلَ،

وألفنا جميعَ الكلماتْ

ونحتنا، قبلَ أسبوعٍ، رخامَ الشاهداتْ

أيها الشرقُ الذي يأكلُ أوراقَ البلاغاتْ..

ويمشي –كخروفٍ- خلفَ كلِّ اللافتاتْ

أيها الشرقُ الذي يكتبُ أسماءَ ضحاياهْ..

على وجهِ المرايا..

وبطونِ الراقصاتْ..

ما تهمُّ السنوات؟

ما تهمُّ السنوات؟ 

 

غرناطة

 

 

في مدخل الحمراء كان لقاؤنا

ما أطـيب اللقـيا بلا ميعاد

 

عينان سوداوان في جحريهما

تتوالـد الأبعاد مـن أبعـاد

 

هل أنت إسبانـية؟ ساءلـتها

قالت: وفي غـرناطة ميلادي

 

غرناطة؟ وصحت قرون سبعة

في تينـك العينين.. بعد رقاد

 

وأمـية راياتـها  مرفوعـة

وجيـادها موصـولة بجيـاد

 

ما أغرب التاريخ كيف أعادني

لحفيـدة سـمراء من أحفادي

 

وجه دمشـقي رأيت خـلاله

أجفان بلقيس وجيـد سعـاد

 

ورأيت منـزلنا القديم وحجرة

كانـت بها أمي تمد وسـادي

 

واليـاسمينة رصعـت بنجومها

والبركـة الذهبيـة الإنشـاد

 

ودمشق، أين تكون؟ قلت ترينها

في شعـرك المنساب ..نهر سواد

 

في وجهك العربي، في الثغر الذي

ما زال مختـزناً شمـوس بلادي

 

في طيب "جنات العريف" ومائها

في الفل، في الريحـان، في الكباد

 

سارت معي.. والشعر يلهث خلفها

كسنابـل تركـت بغيـر حصاد

 

يتألـق القـرط الطـويل بجيدها

مثـل الشموع بليلـة الميـلاد..

 

ومـشيت مثل الطفل خلف دليلتي

وورائي التاريـخ كـوم رمـاد

 

الزخـرفات.. أكاد أسمع نبـضها

والزركشات على السقوف تنادي

 

قالت: هنا "الحمراء" زهو جدودنا

فاقـرأ على جـدرانها أمجـادي

 

أمجادها؟ ومسحت جرحاً نـازفاً

ومسحت جرحاً ثانيـاً بفـؤادي

 

يا ليت وارثتي الجمـيلة أدركـت

أن الـذين عـنتـهم أجـدادي

 

عانـقت فيهـا عنـدما ودعتها

رجلاً يسمـى "طـارق بن زياد"

 





كل يوم راح ننزل جزء من نزاريات وروائع نزار
اه الندى البشافك لو لامس شفاي بالصيف اظل اسبوع ماشرب الماي


www.bakhdida4u.com/vb