مؤتمرُ الإبادةِ حِبرٌ على ورقٍ

المحرر موضوع: مؤتمرُ الإبادةِ حِبرٌ على ورقٍ  (زيارة 209 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صلاح سركيس

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 15
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

مؤتمرُ الإبادةِ حِبرٌ على ورقٍ
شلًمًا علَيكوُن   
                                   
  صلاح سركيس
مرةً أخرى ينعقد مؤتمراً ورقياً وحضوراً مبالغاً، وبكلمات جريئة وواضحة ومداخلات صميمية وواقعية مريرة ومضيعة للوقت وهدراً للمال وموائد للوليمة ومجلساً للمصافحات والتعارف والترحيب، إنه مؤتمرٌ بلا فائدة وبلا جدوى، عُقِد مؤخراً في أربيل كوردستان الإحتضان والأمان، أمام الرأي المحلي والعالمي، ومنها الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي ومنظمات المجتمع الإنساني والمدني، وفي مقدمتهم أمريكا التي بهدلت المسيحيين والأيزيديين المسالمين بهدلة مذهولة وصدمة كبيرة ونفسية مخيفة وعميقة عبر إجتياح أراضيهم وبلداتهم وبيوتهم بيومٍ واحد، فطالهم التهجير الإجباري والإغتصاب والقتل، فلجأوا إلى كوردستان، إفترشوا الشوارع والساحات والحدائق والأرصفة وهياكل العمارات واليبوت في بداية الكارثة الإنسانية، والآن     يسكنون الخيّم والملاجىء والقاعات والكنائس والكرافانات والشقق الضيقة والغرف المتهالكة وبعضهم في الدور السكنية بإيجار فاحش! يستنجدون ويستغيثون ويسجلون أسمائهم هنا وهناك في طلب أية مساعدة غذائية وعينية، ويتأففون بحسرةٍ ويتألمون بشدةٍ وغمٍّ بفقدان كل شيء وعلى مدار اليوم من جرّاء ما جرى لهم من عملٍ غير إنساني وغير مبرر، مازالوا مصدومين به لحد اللحظة بإستغرابٍ مذهل، وهم يردِّدون يومياً بحزنٍ وقهرٍ، ويتساءلون مع بعضهم البعض، ومع أنفسهم بلغتهم السريانية ( دخ كصاير هاذَخ ،دكٌ كبَرٍا ىًدَكٌ ؟ ) بمعنى (كيف يمكن أن يحدث هكذا)، نعم إنه تغيير ديموغرافي سكاني ومصيبة وقعنا بها بلا ذنب! بدأ بطيئا منذ عام 1968وإنتهى سريعاً عام 2014 .
ونعود للمؤتمر الذي إنطلق بحماس وإنتهى بفشل ذريع بدون إصدار بيان ختامي ومقررات يقدمها الى الدول المعنية بالمخطط الهمجي، وحَفِل المؤتمر أيضاً بالمداخلات الصريحة والقانونية والمثيرة من قبل محامييّ وقانونييّ شعبنا، ومنها لبعض المكونات الأخرى التي كانت تُلَوِّحُ بالطائفية والإنتقامية والثأرية والتهجمية، وتدعو الإنقسام والإنفصال والإتهام والكراهية والخوف من المكونات العربية المجاورة التي إتهمت بتعاونها مع بما يسمى تنظيم دولة الخلافة الإسلامية في بلاد الشام والعراق( داعش) وذلك بمشاركتها في إرشادها الطرق المؤدية إلى المناطق الأيزيدية والمسيحية وشاركتها أيضاً بسلب ونهب بيوتهم وممتلكاتهم وهتك أعراضهم، وهذا ما حدث بالفعل من هتك أعراض الفتيات والنساء خاصة في شنكال (سنجار) .
 نعم إن المؤتمر إنعقد على ضوء المجريات المأساوية الطويلة والمستمرة والإضطهادات والإبادات المتكررة التي جرت على هذين المكونين العراقيين خاصةً مع المكونات العراقية الأخرى من جراء إبتلاع لبلداتهم وأراضيهم وإبعادهم وطردهم بالقوة ورميهم في أتون حرب ضدهم وإجتثاثهم وإجهاضهم وإحتكارهم وإحتقارهم وإرهابهم والإساءة إليهم بهذه الصورة البشعة والمقززة في عهد التكنولوجيا والتقنية العالمية والإتصال المباشر، المؤتمر جاء على أثر تداعيات سلبية كبيرة، ولكن المؤتمرات السابقة وربما اللاحقة لم تعد مؤثراً ولم تؤدِ سريعاً الى تحرك دولي مؤثر ولم تضع أي حل جذري أو معالجة لأي قضايا شعبنا ( الكلداني السرياني الآشوري) بينما بالمقابل، فإن داعش يتنامى شراسةً واسلحةً وتوسعاً !!! ونتساءل هل من ضمانات أكيدة وحيّة لهذا المؤتمر بنجاحه؟ أين وصلت مقررات المؤتمرات الكثيرة السابقة، وكان آخرها مؤتمر أصدقاء برطلة تحت شعار ( لا للتغييرالديموغرافي ) قبل الإجتياح في 6/8/2014 وأخيراً قد لا يمكن أن يتحقق لنا أكثر من الإستنكار والشجب والتنديد والإعتصام والإستياء بعد أن نلنا نصيبنا الأكبر من الإرهاب المنظَّم والإغتصاب التكفيري والطرد السريع والتهجيرالقسري والإعتداء الواضح والإباحة المستمرة بأراضينا والإهال المتعمد والتهميش السياسي والخدمي حتى جاء مفاجئاً الإحتلال الداعشي المثير بعد إنسحابات الجيش العراقي المفاجيء أمام أنظار الحكومة العراقية الذي بثَّ الذعر والخوف، فأصابنا في الصميم، نحن أصلاء هذا العراق الذي يتمزق بوحشية وبأنيابٍ مفترسة، والذي لم يعد للعيش بحسب إستبيان المسيحيين والأيزيديين مؤخراً، وكفانا هتافات براقة ومؤتمرات إستهلاكية وإكذوبة على الناس ، فالإبادة الجماعية جارية إن لم يضع حداً لها، أولاً : بالحماية الدولية وإن لم يكن، فالهجرة الجماعية فذلك هو المطلب المفلس!   
وفوٌشوٌن بشَينًا ...

غير متصل وردا البيلاتـي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 42
    • مشاهدة الملف الشخصي
رابي صلاح سركيس المحترم
تحية
يظهر شعوبنا تختلف عن باقي شعوب العالم، مثلا شعب فتنام حرر نفسه من ثلاث امبراطوريات استعمارية يابانية فرنسية وامريكيةبقيادة هوشي منا، هند تحررت من الأستعمار الوسخ الأنكليز بقيادة غاندي.اما شعوبنا تطلب نجدة من الأستعمارمفارقة غريبة اليس كذلك، شعوب تطرد المحتل ونحن نرحب به. محبتي