احزابنا القومية والاستراتيجية المفقودة..!!

المحرر موضوع: احزابنا القومية والاستراتيجية المفقودة..!!  (زيارة 412 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
احزابنا القومية والاستراتيجية المفقودة..!!

قبل الكتابة هذا المقال، لابد لي ان اقدم اعتذاري للزعامات احزابنا القومية ومؤسساتنا القومية، لانه قد يكون طرح لمثل هذا الموضوع ليس في اوانه في نظرهم ، لكن للضرورة احكام كما يقال، ولاجل وضع اسس صحيحة للاستراتيجية  الجديدة واهميتها  ووجودها في عملنا الحزبي والسياسي..ان الغاية من قراءة اي موضوع ابداعي، هو الاحتفاء بمضمونه، لاهميته واستنطاق محتواه ضمن مستويات الفهم والتحليل، ثم الوصول الى رؤية حقيقية وهي خلاصة الفهم الشامل والكامل للقراءة الدقيقة في نواحي الدلالة والقصد والغاية من كتابته في هذا الوقت بالذات.ان تراجع عملنا الحزبي والسياسي، يكمن في فقدان  الاستراتيجية المطلوبة في التعامل مع جميع قضايانا القومية المصيرية،مما ادى بذلك الى انحرافنا عن الطريق المستقيم، والذي جلب  بدروه لامتنا وشعبنا كل هذه المصائب والويلات. وبالتالي اصبحت مسيرتنا القومية تعيش فترة ضياع والتشتت. وعلى كل حال تفرض الاوضاع السياسية المتخبطة والتحديات المتجددة والمتغيرات المتسارعة ، التي نمر بها كشعب وقضية، حان الوقت لنقول بان الحاجة اصبحت ضرورية لاحزابنا القومية العاملة على الساحة السياسية، الى خطط استراتيجية مرنة ومستمرة، وتفكير عقلاني ناضج من اجل انجاحها، ولكن هذا الشيء مع الاسف الشديد، مفقود لدى احزابنا ومؤسساتنا القومية في الوقت الراهن، لانهم منشغلون  ببناء تشكيلات عسكرية. وما يهمنا هنا ان نحاول بقدر الامكان ان نعرج قليلا بما يخص قضيتنا القومية والتخطيط الاستراتيجي المطلوب في عملنا السياسي والذي يمثل الخط العام، لاحزابنا ومؤسساتنا القومية، والتي تحتاج فعلا  لمراجعة منهاجها وبرامجها السياسية اذا  كانت موجودة لحد اللحظة، ومن ثم اقرار ما اذا كانت بحاجة الى العديل او التغيير ام لا؟ وبعدها بمقدورهم ان يقرروا رؤيتهم باتجاه المستقبل، لان مراجعة لمثل هذه الامور والسعي لتعديلها من اولويات التفكير والعمل الاستراتيجي. وفي حقيقة الامر، ان تجربتنا القومية والسياسية في اقليم كوردستان بشكل خاص، والعراق بشكل عام منذ سنوات، وحتى سقوط النظام البعثي الشمولي، اثبتت بشكل واضح وجلي، انها فاقدة للرؤية السياسية الناضجة، بسبب قلة الخبرة والضعف، وعدم وضوح في مناهجها السياسية والفكرية، وعدم قدرتها على اعادة توازنها وحشدها باتجاه الفعل الايجابي المطلوب، لانجاز ما لم يتحقق انجازه، وايضا عدم نجاح احزابنا القومية في اداء مهامها القومي والسياسي، يعود ذلك الى عدم وجود الاستراتيجية الواضحة في العمل الحزبي، لان نظرة الزعامات القيادية الحزبية للعملية السياسية، نظرة انية وقصيرة، من قلة الخبرة الحزبية والتجربة السياسية، ثم الاعتماد على الارادة السياسية لبعض الاطراف التي تبحث مصالحها الخاصة فقط، دون مصلحة شعبنا الاشوري، ودون اهتمام للمستقبل السياسي القومي لامتنا. ولهذه الاسباب لم تحقق نخبنا الحزبية والسياسية، نجاحا باهرا في عملهم النضالي والسياسي. وبالتالي على زعامات احزابنا، بحاجة الى صنع الامل لقضيتنا وشعبنا، والاعتماد على القدرات الذاتية في التفكير والتخطيط، وعليه ان تطلق اقصى طاقاتها وتفعيل الياتها، والامل يحتاج الى العناصر والاركان الاساسية اللازمة لصناعته، ويتطلب ايضا الحفاظ على سلامة الوعاء القومي، والتمسك بثوابته بالاخلاص وصدق والتفاني والتعاضد والتعقل بمعطيات الحاضر الذي نحن فيه. اذن نؤكد هنا ليس عيبا ان تراجع زعاماتنا الحزبية انفسهم اولا لايجاد الحلول واعادة ترتيب اوراقهم ثانيا، والعمل على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وفق هذه القاعدة المعمولة بها دوليا، نحن بحاجة ماسة الى ايجاد استراتيجية قومية شاملة وصولا الى هذا المفهوم. وكما نعلم ان اساسيات القيادة والعمل السياسي الناجح، لابد ان يستند الى الاركان المهمة، ومنها الكوادر النضالية الشابة والكفوءة، والعقل السياسي الناضج، ووحدة الخطاب السياسي، عند ذلك تكون رؤيتنا واضحة وناجحة لمستقبل شعبنا في مواجهة كل المعرقلات والمخاطر والتحديات التي تهدد وجودنا على ارض الوطن.  وعلى كل حال لابد ان يكون لنا تفكير استراتيجي، الذي يتمكن على توحيد مختلف رؤنا وطروحاتنا الغامضة والمعقدة،مع الاخذ في نظر الاعتبار الماضي والحاضر والمستقبل، وتقييم كل اعمالنا ومعالجة كل اخطائنا. وان تفكيرنا الاستراتيجي الذي نقصده لابد ان يعتمد ايضا على الابتكار وتقديم افكار جديدة تخدم قضيتنا القومية.  وبالتالي نقول، ان التخطيط  والتفكير الاستراتيجي العلمي احد السمات الرئيسية، لاي عمل قومي وسياسي في عصر التقدم والحداثة، ويعتبر اساس الناجح لتحقيق الاهداف القومية والحقوق المنشودة. لذلك فانه يتطلب قدرات خاصة على التوقع والتنبؤ فيما يتعلق بالمستقبل قضيتنا ووجودنا.‏ وبالتالي ان التخطط العلمي المدروس، يعتبر عملية ذهنية تتطلب تفكيرا منطقيا، ورؤية مستقبيلة ثاقبة، وتحديدا دقيقا للاهداف، ودراسة عملية متكاملة لتحديد البدائل وتقييمها، والتنبؤ بالنتائج المتوقعة واختيار افضل البدائل لتحقيق ما نرنو اليه، في اطار الامكانيات المتوفرة لدينا في الوقت الراهن والمنتظر، من خلال برامج  دقيقة ومحدد للمرحلة الانية والاساليب الواجب اتباعها لمواجهة كافة الاحتمالات التي تقف في طريق عملنا ومسيرتنا القومية، بمعنى التفكير قبل الاداء، والاداء في ضوء الحقائق. اذن التخطيط كما يقال ( دراسة الواقع بكل أبعاده ومظاهره، من قوة وضعف ، وتحديات وفرص ، ورسم رؤى وأهداف مستقبلية بناءً على ذلك، ومن ثم وضع برامج عملية تساعد على الانتقال إلى المستقبل المنشود). وبالتالي لابد ان ينطلق تفكيرنا الاستراتيجي من التامل العميق لاستشراف المستقبل وتحديد الاتجاه الصحيح، الذي يقود احزابنا القومية للاستفادة من الفرص ومواجهة التحديات والمتغيرات المستقبلية، وعلى احزابنا القومية بان ترسم في سياساتها خطوات مناسبة، والتي تحول رؤيتها وعملها الى واقع افضل، يؤدي الى رفع كفائتها العملية ونشاطاتها المستقبلية. وعلى ضوء ذلك، فان التخطيط يعتبر اسلوب الانجح للربط بين اهدافها وما تناضل من اجله، وايضا بين اجراءات يجب ان تتخذها للوصول الى تلك الاهداف، وذلك بالاعتماد على دراسة العملية وتحليل اسباب اخفاقاتها وظواهرها، وتشخيص طبيعة المشكلات والمعرقلات التي تواجهها قضيتنا القومية، والاحتمالات المختلفة التي تاطر عليها، والخيارات البديلة.واني اعتقد بان غايتنا القومية اليوم ، ترتبط بتحقيق الشيء الاهم في تصوري وهو قيمة البقاء، او اذا صح القول المحافظة قدر الامكان على ما تبقى من وجودنا وذاتنا، وايضا سعينا بالتمسك والتشبث بارضنا. من هنا يتضح ان الغاية تمثل الامال والطموحات القومية لشعبنا وامتنا. ،ان الاستراتيجية في جوهرها عبارة، عن اداة للوصول الى تحقيق الاهداف الموضوعة، وهي اداة تقوم على حسابات الواقع والافتراضات النظرية والفكرية المرتبطة بهذه الاهداف، ومن ثم فهي تركز على الاساليب والادوات. وبعبارة اخرى، فان الاستراتيجية عبارة عن علاقة بين الحاضر والمستقبل وهي تحديد للمناهج والادوات على ضوء رؤية مستقبلية للاهداف ونظرة معرفية فلسفية للتطور، وتتضمن بالضرورة ترجيح تصور على اخر وبديل على بديل بناء على هذه الرؤية وهذه النظرة.‏ بحيث ننتقل من فكرة بناء الاجماع الذي يقوم على افتراض توافق المصالح الى فكرة ادارة الخلاف حول المصالح بمستوياتها المختلفة، لان الافتراض الذي سيقوم عليه العمل القومي المشترك خلال المرحلة القادمة، هو افتراض وجود تعارض في المصالح بين احزابنا القومية، وان احد مهام العمل القومي المشترك، اكتشاف مساحات التوافق وتدعيمها وتحديد مساحات التعارض والحد منها وصولا الى نقطة التوازن الملاءمة.‏ وفي سياق متصل ان ما يحدث اليوم في الساحة القومية، من تناحرات ومنافكات والتناطح الاعلامي بين مختلف الشخصيات السياسية الحزبية والقومية، التي تنشر في بعض المواقع بين فترة واخرى، ليس خافيا على المتابعين في هذا الشان، وبالتالي جعلنا في حيرة من امرهمن وكيف لنا ان نصفهم وهم بالامس كانوا يمثلون نفس القيادات الحزبية، ان مثل هذه الحالات افقدت ثقة ابناء شعبنا بتلك القيادات. اذن كم نحن بحاجة الى العقلية القيادية الجماعية بمواصفات زعماء خلدوا بمواقفهم القومية وتركوا بصماتهم يذكرها القاصي والداني. واليوم نحن جميعا نتالم على ما الت اليه اوضاعنا الماساوية، بكافة اوجهها المزرية، وما مر بنا من ازمات وويلات ونكبات وما رافقها من هموم واحزان والام نبكي على اهلنا في جغرافيتنا الذين هربوا وتركوا مدنهم وقراهم ودمرت منازلهم عن بكرة ابيها وهم يعيشون في العراء بصفتهم نازحين مزقتهم وشردتهم وحشية الدول الاسلامية في العراق والشام.وختاما ما نود قوله ان التفكير والتخطيط الاستراتيجي القومي  الذي نقصده، هو ترتيب البيت الداخلي واختيار قيادات سياسية قومية ناضجة، بمشاركة مفكري ومثقفي شعبنا، للتخطيط والدراسة، وما نمر به وما نحتاج اليه،وايضا استخدام علم المستقبل والنظريات والاساليب العلمية الحديثة التي تساعد على ذلك. وبالتالي علينا ان نحدد الاهداف المرجوة في ضوء الامكانات المتيسرة لدينا، لتحقيق هذه الاهداف.لان الاستراتيجية هي منظومة تتكامل بها العلاقات وتوضع لها قيم سلوكية ذات صلة لتحقيق رؤية ومن خلال رسالات تحدد الكيفية لتحقيق تلك الرؤية، وان غيابها سوف يوقعنا في فوضى سياسية لامخرج لها، وسوف تسهم في اضعاف ما تبقى من عملنا ونضالنا. والسلام
هنري سركيس




غير متصل Nathar Anayee

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 6
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
من الشخصيات التي نفضل قراءة كتاباتهم هو حضرتكم والاستاذ خوشابا وكثيرين من الشخصيات المتحرره من قيود التسميات والافكار الجامده كونكم تتحدثون عن مصالح شعبنا بعلمانيه وشموليه نزيهه, (مع ذكركم لكلمة -شعبنا الاشوري- التي يعتبرها البعض كلمه استفزازيه, فنحن واثقين من صدق النوايا)
كما يقول المثل العراقي المحبه تاتي من بعد الشجار دعنا نزعجكم اولا بالسوال التالي ثم نتقرب اليكم بعدها:
لماذا انشغلت احزابنا ببناء التشكيلات العسكريه الان؟ هل حصلت على الضوء الاخضر من حكومه او جهه كبرى ام هو مراقبة احدهم الاخر للحصول على كسب  شعبي او سياسي.
لنعود الى المهم: بالاضافه الى تحليلكم الرائع الى موضوع مستوى الفكر السياسي لدى احزابنا والاستراتيجيات المرحليه التي تصب في مصلحة شعبنا وحسب الظروف. اسمحوا لنا ان نضيف الاتي:
١- لقد مر سياسينا ومفكرينا بمرحلة ركود او سبات في تطور الفكر السياسي لاسباب كثيره ذكرت بعضها في مقال على موقع عنكاوه )اعلم ان كاتب كبير مثل حضرتكم لم يسمح وقته من قراءة محاوله متواضعه من شخص غير معروف وهذا امر طبيعي في كل المجتمعات, ارجوا ان تنظروا الرابط ادناه, شكرا).
٢- يقول المنطق ان نقارن تجربتنا مع تجربة الكرد او العرب كوننا جزء من المنطقه. ماذا لو كان هذا ينطبق على ازمنه كان يصعب فيها الاطلاع على تجارب الاخرين عدا القريبين منا. بوجود تكنلوجيا التواصل الحديثه لما لا ننظر ونقارن تجربتنا مع تجارب اخرين كالهند والصين وامريكا واوربا مثلا؟ فتجاربهم ناجحه وزاخره
٣- لم تصل الخبره الحزبيه لدى احزابنا الى درجة يتخرج منها كادر متقدم يستطيع ان يرسم ايديولوجيات واهداف مستقبليه واستراتيجيات مرحليه وذلك للظروف المحيطه في مناطق عملها وقلة الامكانيات الماديه والبشريه وقصر المده المهنيه. ولذلك ولكون البيئه ومحيط عملهم هي بيئه غير صحيه لكثرة دوافع الفساد وغيرها, لذا من الافضل ايجاد طبقه من المفكرين واجبهم البحث والدراسه والتحليل ووضع الاستراتيجيات المرحليه ( حتى لو في مرحلة البدء فقط - ثم نبني على نتائجها). هولاء هم الذين يضعون مقترحات تكون الاهداف التي يعمل السياسيين بحركاتهم واحزابهم لتحقيقها. على ان تكون هذه المقترحات حاصله على درجة الاقتناع من غالبية الشعب (علينا ان نتحدث كثيرا عن هولاء المفكرين بمواضيع مستقله)
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,773086.0.html
وتقبلوا فائق تقديري واحترامي
نذار عناي

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ العزيز نذار عناي المحترم
تحية طيبة
شكرا لمروركم الكريم بمقالنا وتقييكم الرائع بما طرحناه. وايضا اشكركم على مداخلتكم القيمة والغنية. اخي العزيز في البداية اقدم اعتذاري لشخصكم الكريم والى جميع الاخوة الاعزاء الكتاب والقراء في موقع عنكاوة كوم، لانني بصراحة من ضيق وقتي، لا استطيع بان اقرا جميع ما يكتبه الاعزاء، بسبب انشغالي الدائم. ولكن اخي العزيز سوف احاول بان اطالع ما كتبته انت لاحقا. انا متفق معك في بعض الامور والتي تفضلت بها في مداخلتك. وبكل تاكييد ان شاء الله سوف يكون لنا مواضيع لاحقة في هذا الصدد. انا لن ازعل ابدا من اي تعقيب او مداخلة لانني اعتبرها وسام شرف اعلقه على صدري. اخي العزيز انا اعتقد على احزابنا القومية، الجلوس على طاولة الحوار والنقاش وفتح باب على الجميع من اجب الاستماع الى اراء المفكريم والمثقفين،  والانفتاح على الاراء الجديدة، حتى وان بدت حماسية، فلولا حماسهم في فترة شبابهم لما كانت احزابنا القومية رات النور. ولا شك ان الجواب عن سؤالك لا يحتاج الى المزيد من البحث والتفكير، فتاريخ احزابنا السياسية كفيل بالاجابة. وبالتالي لم يجرؤ اي حزب على وضع استراتجية مستقبلية واضحة المعالم والاهداف، بغض النظر عن الخطابات اليوتوبيا والاغرائية التي جردت كافة احزابنا القومية من صفتها وهويتها السياسية. لقد ان الاوان لاحزابنا القومية التي تعتبر نفسها ممثلا لشعبنا الاشوري، من وضع سياسات عامة وشفافة من اجل مصلحة قضيتنا وشعبنا، والكف عن المزايدات وانخراطها في صراعات حزبية وسياسية جانبية، لا تخدم وما تناضل من اجله. احزابنا دخلت في فوضى وعبث سياسي، كنتاج للانانية الحزبية، لا بل في حلبة استعراض عضلاتها لا اكثر.. وتقبل شكري والرب يرعاكم
اخوكم
هنري سركيس

متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المتألق الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نحييكم من الأعماق على هذا المقال الفكري الذي حللتم فية الواقع القائم لما يسمى بالأحزاب القومية وما ينبغي أن تكون عليه ، تحليلاً علمياً دقيقاً ، وتحدثتم فيه عن الأستراتيجيات المطلوبة من هذه الاحزاب لغرض العبور من الحاضر القائم الى المستقبل المنظور ، كل ما ذكرتموه هو عين العقل وهو المطلوب ولكنه يصح مع الأحزاب السياسية التي تهتدي بفكر سياسي معين واضح وقابل للتطور ومسايرة مستجدات الحياة ويمتلك رؤية واضحة لما يناضل من أجله ، بينما لا نجد ذلك في مَن تُسميهم بأحزابنا القومية اليوم ، وهي في حقيقتها وكينونتها ليست أكثر من عبارة عن تكتلات اشبه ما تكون بالأندية الاجتماعية العادية والتكتلات العسكرية لا تمتلك فكر سياسي واضح وشفاف يسترشد بنظرية فكرية رصينة ، وليس لها رؤية سياسية واضحة وكل ما تمتلكه بهذا الشأن هو فقط اجتهادات مزاجية فردية آنية لبعض قياداتها  المنفردة بالقرار فيها ، وتلك المزاجيات تتغير بتغير مصالح ومطامح تلك القيادات بين حين وآخر ، أي أن تلك الأحزاب هي تكتلات هلامية التكوين تتمدد وتتقلص بحسب تبدل وتغير مزاجات قياداتها المتنفذة ، ولذلك لا يمكن تصنيف مثل هكذا تكتلات بكونها أحزاب سياسية رصينة يعول عليها أن تصنع تاريخ لكي تتمكن من صياغة ووضع استراتيجيات بعيدة أو متوسطة المدى وحتى قصيرة المدى لرسم سياساتها العامة لتحقيق الأهداف وفق تكتيكات مرحلية تلائم تنفيذ تلك الأستراتيجيات وفق الأمكانيات المتاحة وبالشكل الذي يتوافق ويستجيب مع متغيرات ومستجدات الواقع اليومي الموضوعي للحياة الاجتماعية لأمتنا . إن هذه الأحزاب من حيث وحدة التنظيم والأنسجام الفكري في هياكلهل لا تعدو أكثر من كونها هياكل كارتونية هزيلة خاضعة لرأس الهرم التنظيمي يسخرها لخدمة أجنداته الشخصية كما يشاء ومتى ما يشاء ذلك ، وهي بالتالي فاقدة للوحدة الفكرية والتنظيمية داخلياً  ، وتعيش في حالة تناقض وصراع مستديم مع بعضها البعض من أجل المصالح والمناصب ، وتستميت بتشبثها بالبقاء والأستمرار في مواقعها لخدمة مصالحها ، متخذة من براقع الشعارات القومية وتبادل الأتهامات بالخيانة والعمالة للغير واجهات لها لتبرير الخلافات والأختلافات فيما بينها ، وعدم القبول بالجلوس على طاولة واحدة مستديرة للبحث فيما يوحدهم من المشتركات تخص المصلحة القومية لأنها أصلاً لا تؤمن بمبدأ القيادة الجماعية في عملها الحزبي على مستوى الحزب الواحد فكيف لها على مستوى أحزاب عديدة لا يجمعها جامع فكري محدد ؟؟ . عزيزنا الأستاذ هنري لا تطلب المستحيل من العدم ، لأن هذه الأحزاب خلقت لتختلف وتتخالف مع بعضها لا لكي تتوحد وتعمل من اجل هدف مشترك كما قد تتصور ، لأن ما يوحدها غير موجود في عقول وأفكار المتنفذين من  قياداتها الحاليين ، وما يشاهدونه أبناء أمتنا من آمال في هذه الأحزاب ليس إلا سراب . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

            محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ القدير خوشابا سولاقا المحترم
شلاما
شكرا لمرورك الدائمة بما نكتبه، وبمدخلاتكم القيمة والرائعة، واضافاتكم الغنية. وليس لدي ما اضيفه. فقط اقول ان الفكر مدرسة يتعلم فيها الساسة،القيم قبل ولوجهم في اي عمل سياسي، ذلك العمل الذي يهدف الى خدمة مصلحة قضية شعبه العليا. وبالتالي اقول السياسي الفاشل اذا دخل اي عمل سياسي سوف يفسده، والسياسي الصالح اذا عمل بجدية واخلاص لامته انقذها. ومرة اخرى اشكركم وتقبل فائق تقديري
اخوكم هنري سركيس

غير متصل adisho

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 36
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ العزيز الاستاذ هنري سركيس المحترم :
مقالة رائعة في التقييم لرؤية وفكر احزابنا القومية والحالة التي آلت اليه ظروف شعبنا اليوم بسبب تخلف احزابنا وعدم قدرتها على العمل بصورة عملية وعلمية  وتسير على خطى ألاحزاب المتطورة والفعالةالاخرى .عزيزي هنري  بدأت مقالتك القيمة بالاعتذار من الزعامات والقيادات الحالية وكأن ظروف شعبنا اليوم جاءت من أللاشئ وهي ليست بسبب ومن خلق هذه القيادات والاحزاب والتي بسبب تقاعسها وصراعاتها من اجل المصالح حصل لشعبنا ما حصل . ومع ذلك لا أستغرب أعتذارك هذا لانك تحمل من المعرفة والاخلاص والهمة والمحبة لشعبك ما لا يملكونه .
أخي العزيز هنري . ان القيادات والزعامات لهم دوراً فعالاً ومهماً في تغيير حياة الشعوب نحو الافضل او الاسوأ  وعلى هذا الاساس تنصف الشعوب والتاريخ هذه الزعامات والقيادات التي تتحمل المآسي او الانجازات التي تحصل لشعوبها في كل حدث اذا كان  شأناً سياسياً  أو قراراً عسكرياً له شأن أو تأثير على حياة الناس اوالشعوب ولهذا السبب يذهب الباحثون في تفسيروتحليل سلوك القادة والزعامات لتوضيح  وتفسير الافعال ونتائج  الحروب أوالاصلاحات . فالحرب العالمية الثانية يتم تفسيرها وتحليلها اليوم من خلال دور وسلوك هتلر. ونهاية الحرب الباردة يتم تنسيبها الى شخصية غورباتشوف . والاصلاحات الاقتصادية في الصين يتم تحليلها  نتيجة انتقال القيادة من ماوتسي تونغ الى دنغ شياو بينغ . وحتماً سيكون للتاريخ حكمه على قيادات وزعامات شعبنا لهذه المرحلة  أيضاً يوم ينظر الجميع الى النتائج والمآسي التي وصل أليها شعبنا وأمتنا. وأن ماذكرته في مقالتك عن غياب الاستراتيجية والنظريات الفعالة والقيادات القديرة المخلصة في شعبنا هو حتماً يفسر الوضع البائس والاهوال المحزنة التي يعيشها شعبنا اليوم .
كنت قد كتبت في مقالة سابقة عن تعريف الحزب وقد كتبت ببساطة أن الحزب هو مؤسسة ثورية وسياسية وثقافية واجتماعية شاملة ذات نظام داخلي ومنهاج ثقافي يأتي ليخلق ثورة في حياة الانسان والشعوب وليغير ويجدد من حالها ووضعها وطبيعة حياتها من حالة بائسة ويائسة ومعقدة نحو حياة أفضل جديدة وجيدة ومبرمجة . 
وكما ترى فان أحزابنا القومية اليوم فشلت فشلاً ذريعاً في تطبيق هذا التعريف البسيط من واجباتهم وعملهم الحزبي ولاأدري كيف ننتظر منهم طرح وتطبيق النظريات والاستراتيجيات العميقة التي تتحدث عنها في مقالتك القيمة وفي مداخلة السيدين الاستاذ نذار عناي والاستاذ خوشابا سولاقا وانا اتفق معهم في سردهم القيم والمنطقي لحالة أحزابنا القومية وقياداتنا الحزبية .
أن النظريات والدراسات تمكن من وصف وشرح وتقييم حياة الانسان كما يعيشها مع الاخرين وبواسطتها يمكن التكهن أو توقع نمط الحياة التي سوف يعيشها الناس او الشعوب  في المستقبل . واحزابنا القومية لم تمتلك أية أيدولوجيات حتى يكون لها منظراً لفهم المجتمع أو الواقع السياسي الذي تنشده لشعبنا وأمتنا . كما تفعل كل الاحزاب العاملة في النظم السياسية المتطورة والتي تطرح نظرياتها الفكرية والفلسفية وقد تجد من يؤيدها أو يعارضها وتتنافس فيما بينها على هذا الاساس وليس في التلاعب بمشاعر الناس أو المنافسة من خلال الغدر والطعن من الخلف كما يجري اليوم في حالة شعبنا .
النظريات أو الاستراتيجيات اوالطروحات و الدراسات المدونة وتطبيقها تعبرعن مستوى وطبيعة تفكيرالاحزاب السياسية فيما اذا كانت أحزاب متقدمة وقابلة للتطور وتطوير شعوبها  أو فقط أحزاب تركض خلف خبزتها تنشط في وقت الانتخابات لتحصل على مركز او موقع في الحكومة ثم تنام لأربع سنوات لتستيقظ مرة آخرى وتركض خلف هذا الهدف و أحزابنا القومية لا تمتلك اية نظريات سياسية حديثة بل ألتزمت بشعاراتها الموجودة في مناهجها السياسية القديمة وهي لا تعرف الا تأريخين من حياة هذه الامة وهما خا بنيسان ويوم الشهيد الاشوري ولو حذف هذان اليومان من تأريخنا القومي لاغلقت هذه الاحزاب دكاكينها بعد أن يعلوها الغبار والصدأ . لانها ليست قادرة على التجديد و البحث عن  خيارات عملية مختلفة لقضايا شعبنا وأيجاد حلول منهجية او الخوض في تشخيصات لجذور هذه التغييرات والاوضاع الجديدة التي حصلت في الوطن والمنطقة وهذا الظلم والهيمنة التي تقودها الاحزاب السياسية والدينية ذات الاكثرية وايجاد أساليب لضمان العدالة الاجتماعية والسياسية أو تقدم أية شروط او صورة للعدالة وتحقيق حقوق شعبنا المسلوبة في الوطن .
لقد فشلت قياداتنا واحزابنا السياسية في فهم الواقع السياسي الجديد بعد السقوط وبعد أرساء ما سمته بالديمقراطية لأنها لم تلتفت الى التهديد الذي وجهته هذه الديمقراطية التمثيلية على الحقوق الفردية والاجتماعية والسياسية واحترامها لشعبنا  ذات الخصوصية القومية والدينية ومن ثم سكوت و قبول هذه الاحزاب  بظهور اشكال جديدة من العنصرية والتمييز على اساس الدين من خلال ظهور الاحزاب الدينية فظهر شكل النظام السياسي في الوطن لا يختلف في شيء عن النظام الدكتاتوري القومي الصدامي .لأن هذه الاحزاب تحمل أيدولوجيات أصولية والتي تعتمد على التعصب الديني التي تتمسك بالايمان الصارم وفي التفسير الحرفي للنصوص الدينية والتي تخالف واقع أحزابنا القومي والديني .
أن أحزابنا السياسية فشلت في التنظير والتحليل  في عدة مستويات ومنها على المستوى  الدولي والاقليمي والوطني وحتى على مستوى العلاقات بين فئات شعبنا ولم تكن لها  قدرة و تأثير على الواقع السياسي  . ولشديد الاسف لم تفهم احزابنا القومية انها ضعيفة جداً وانها لن تصمد أمام أية موجة صغيرة تهب عليها من غير ان تدري كما حصل لها اليوم لانها لم  تتعامل مع الواقع بطريقة واقعية وعلمية بل أعتمدت على الخيالات والاوهام . أرجو أن تعذرني عن الاطالة عزيزي هنري لم أدرك بان الموضوع سيأخذني بالكتابة الى هذا المدى .
 
مع التحية : آشور قرياقوس ديشو

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي

الاستاذ اشور قرياقس ديشو المحترم
تحية طيبة وبعد
اشكركم لمروركم الكريم بمقالنا، وفي نفس الوقت احييكم على ما تفضلتم به في مداخلتكم الثمينة والتي بصراحة كانت اغناء واثراء لمقالنا،كفيتم ووفيتم واتفق معكم كليا بما ذهبتم اليه. مرة اخرى اشكركم لجهودكم وتالق قلمكم. انا بصراحة اقول الذي لا يرى احوال شعبه ويناضل من اجله لا يستحق بان يكون جزء من هذا الشعب، وكم هي وحدتنا القومية المسكينة التي نرغب بها، والتي يمتطي ظهرها بعض الساسة الانتهازيين الجبناء. وشعبنا يتشتت هنا وهناك. سياسيي شعبنا اصبحوا عباقرة زمانهم، والا ما هي المصلحة القومية لهم، والتي يتحثون بها هؤلاء السياسيين، في زمان الاغبر هذا، الذي تعيشه فيه عظمتهم وتفاهت ذاتهم وفعلهم وسلوكهم الفاشل. سنوات خلت وعقلول وامال وتطلعات شعبنا المغلوب على امره مصلوبة تحت اقدام هؤلاء السياسيين الانتهازيين، الذين عجزوا عن ان يفهموا، كيف يكون العمل القومي والسياسي، وكيف يحققوا لامتنا حقوقها، ولكن ظلوا طيلة هذه السنوات يبيعوننا الاوهام والشعارات التي لم تشبع طفل جائع من ابناء شعبنا، او حتى تروي عطشان. كان الاجدر بهم ان يقفوا جميعهم في صف حزبي وقومي واحد، وان يكونوا في مقدمة نكران لذاتهم من اجل المصلحة القومية العليا، وليس في مقدمة الصف في المناسبات والاحتفالات فقط. وختاما اقول لم ينتبه هؤلاء الساسة زمن فراغهم السياسي، في ظل انشغالهم بمصالحهم الخاصة، وايضا بان لاننسى بمحاربة بعضهم ابعض، وشعبنا اصبح يفقد الثقة فيهم، بعد ان وجدهم يتصارعون على الكراسي والمناصب الناقصة. ولم يفكروا يوما او ينشغوا بنشر الوعي او حتى توصيل رسالتنا القومية ومبادئها الخالصة بشفافية واخلاص.. واكتفي بهذا القدر. ومرة اخرى احييكم وتفضل مني كل التقدير وفائق الاحترام. وتحياتي الى العائلة الكريمة والرب يرعاكم ودمتم سالمين
اخوكم من القلب
هنري سركيس


غير متصل قيصر شهباز

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 176
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ والكاتب القدير العزيز هنري سركيس المحترم،
 
الحقيقة انك غطيت الموضوع بشكل واسع كالعادة، دعني أخي أشاطرك في الراي بان أهمية وجود حزب في امتنا ايضاً يقابله ويوازيه ضرورة ولا يقل أهميةً نوعية الرتل القيادي الجماعي، وهنا ياتي نكران الذات والشروع والبحث عن "عقول" لها القابلية على التفكير والتخطيط، عندما يكون القائد "واثقاً من نفسه ومخلصاً" لامته عندها عملية جلب العقول المفكرة يدخل حيز التنفيذ، اضافةً على ذلك العمل الجماعي لهو في غاية الأهمية، إن المطلب بتوفر المواصفات أعلاه ليست بكثيرة لامة منكوبة قاست الأمرين، إن قيادة أمة عمل كبير جداً يحتاج إلى رجال ونساء في مستوى المسؤولية والاخلاص ولا يمكن ألشروع فيه إنفراديا، ألوضع يتطلب ألعمل ألمشترك مصحوبا بتخطيط وبرنامج يحدد طريق ألعمل. من خلال العقود التي مرت أرى باننا متأخرين وضعفاء، إن ألإدراك وتحديد مواقع ألضعف سوف يدفع ألإنسان إلى ألتفكير في كيفية ألتغلب عليها وألتوجه لإكتساب ألقوة، قد أكون على غير صواب لدى ألبعض، ولكن ألقوة تأتي من خلال ألتفكير ألسليم وألعمل ألجماعي، وبخلاف ألجملة ألأخيرة وإستمرار ألحروب ألداخلية ألحزبية ألمذهبية وألقبائلية سوف تؤدي إلى ألنهاية ألمأساوي ألمحتومة. إن أمتنا تستحق إلى توجه أحزابنا ومؤسساتنا في ألعمل ألمنسق ألمخطط جماعيا.

أخي هنري دمت موفقا ناجحا مع ألأسرة ألكريمة.

أخوك قيصر شهباز

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي

الاستاذ المهندس قيصر شهباز المحترم
تحية قلبية ابعثها لشخصكم والعائلة الكريمة، اتمنى بان تكونوا بخير دائما.شكرا جزيلا بمروركم الغني والكريم بمقالنا ومتابعاتكم المستمرة بما نكتبه،وايضا احييكم بما تفضلت به من خلال مداخلتكم القيم وما سطره قلمكم  المتالق من افكار واراء ووجهات النظر، التي تخدم باكل تاكييد مسيرتنا القومية والثقافية.استاذ العزيز. من خلال معطيات واقعنا القومي، اعتقد ان تجربة احزابنا القومية ومسيرتنا النضالية، لم تشهد اية مراجعات فكرية او فلسفية مورست في نقد تجربتها الحزبية ، مثلما لم تتم مراجعتها او نقدها  علميا  وعمليا للاسهام في تقويتها من الداخل كي تصبح قادرة على تحمل كل اعباء ممارسة العمل الحزبي والقومي،على الساحة السياسية بشكل مسؤول دون حدوث اي خلل.وبالتالي نحن بحاجة الى احزاب قومية وسياسية راقية تخدم قضيتنا القومية وشعبنا، وان تسهر على تكوينه وتاطيره، نرغب باحزاب تخدم الشعب، وليس لاستغلاله والمتاجرة بقضيته وباماله والامه، نحن نحتاج مدارس لتخرج مناضلين سياسيين محنكين متمكنين للمستقبل القادم يؤمنون كل الايمان بمبادىء امتهم وقضيتها وتحقيق واهدافها..مرة اخرى اشكركم وتقبل مني فائق الاحترام وسلام خاص الى العائلة الكريمة والرب يرعاكم ودمتم سالمين لخدمة امتنا وشعبنا.
اخوكم المخلص
هنري سركيس