ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
مدخل جديد وكالعادة لا يخلو من النقد الساخر المعتدل إلى حد ما .
لفت نظري عدم إيمانك بوجود الشيطان . بدون شك ان موضوع الإيمان شائك ومعقد جداً في الوقت الحاضر , ,اغلب المتشككين بذلك هم الفئة العلمية التي تنظر إليه على أنه نوع من الخزعبلات البشرية , وربما تعتقد أن الإيمان بالخالق يحط من المنزلة العلمية التي تتمسك بها . والأعقد من ذلك هو الإقتناع بالشيطان , والذي حسب التعليم أنه ملاك مطرود . وفي يومنا هذا , هنالك من رجال الدين من ينكر وجود الشيطان ويعلم بهذا الإتجاه , رغم تعارض ذلك مع النصوص وما أكده البابا فرانس في قوله : أن أعظم إنجاز يحققه الإنسان للشيطان هو عدم الإقرار بوجوده . وبرأيي أن الشيطان موجود داخل كل إنسان , فالإنسان بحد ذاته هو من طرد من ملكوت الله , وليس فقط الملاك . وذلك ما جعل النفس البشرية أمارة بالسوء , وكما ذكرت أنت ما يستوجب أن يصوم عنه البشر , هو عن ما يكتنزه في داخله من غرائز وصفات شيطانية .
والآن مع الوعظ .. يقول الفيلسوف الإجتماعي ديل كارنيجي : إذا أردت أن تكون خطيباً بارعاً كن مستمعاً طيباً . وهذه من المهمات الأساسية التي يجب أن يتحلّى بها الواعظ . ومن ناحية أخرى , ولكي يكون تأثير وعظه فعالاً , عليه أن لا يتكلم بلسانه فقط , بل بكل عضو من أعضاء جسمه ... يتكلم بعيونه ووجنتيه ويديه وكل جسمه , وكالفنان الذي تنبع ألحانه أو رسومه أو كلماته وبكل جوارحها من قلبه ... لا نريد واعظا تتحرك عنده الشفاه من جسد واقف كالصنم ... ومن حسن الحظ أن كهنة هذا الجيل يتم إدخالهم في دورات الكرازة الأصولية والتي تتميز بما أسلفته وخاصة هنالك العديد من المذاهب الصاعدة التي تجذب أفراداً من الكنائس الأخرى ومن الكنيسة الكاثوليكية على وجه الخصوص من خلال الوسائل الخطابية التي من أساسياتها اسلوب الوعظ حتى ولو كان مسرحياً .
أحييك على تطرقك لموضوع الصوم