لكي نبقى لهم ذاكرين وعن معاناتهم متحدثين .... نسمع صوتهم للعالم أجمعين وخصوصا ًالمسؤولين وأصحاب القرار
رسالة من مواطن مهجر
الى الراعي
--------------------------
اليك َ أيها الراعي الجليل
أكتب كلماتي التي تعبر عن واقعي المرير
والحبردموعي التي لايجففها أي منديل
أيها الراعي .......
بدئا ً لاأعرف ماذا أقول
هل أصبحت ُخجول
أم الواقع جعلني في ذهول وسكون
ماذا أقول
كان لي دار وسور
وأطفالي حولي كل يوم يدورون
يلعبون ويضحكون
ونجتمع معا ً كل مساء مصلون
وكنا بالقليل قانعون
وأيام الرب ذاكرون
وعشنا سنونا ً وسنون
مع أناس من كل ِملة ولون
وفجأ أيها الراعي
أنقلب كل ذلك وتغير الواقع
وأصبحنا بلا مأوى
مهجرون في كل البقاع
أنا في وادي وأولادي في وادي
والتربص بنا من كل ِ حدب ٍ وصوب
وأصدقاء الأمس أصبحوا أعداء اليوم
هم أول من تنكروا لنا ونبذونا
وأصبحنا كفارمن وجهة نظرهم
وباتوا يحتقروننا في الكلام
ونظرات العيون
وكانت صدمة ً لنا
وكنا بهم مخدوعون
أيها الراعي ......
أننا خرافك َ
أعدنا الى الحضيرة
وأجمعنا
كما تجمع الأم أبنائها
والرعاة أغنامها
والدجاجة أفراخها
حتى ولو على الحصيرة
لانريد بعد بيوت
لانحلم بالدور والقصور
ولكن فقط نتمنى أن يحمينا سور
يقينا الحر والبرد والشرور
ونشعر بأننا بتنا في أمان جالسون
أيها الراعي ......
نسألك أن تصلي لنا وتكون معنا
لترجع تلك الأيام
ولا تبقى فقط ذكرى جميلة
نتحصر عليها
ما تبقى لنا في الدنيا
وهذا خلاصة القول
ماذا بعد أيها الراعي نقول
والكلمات تبخرت من العقول
لك منا التحية والسلام
والرب يديم عليك َالأنعام
وهذه خلاصة رسالة كل مواطن
في بلده ومن بلده مهجر
---------------------------------------------
مهند البشي
15/02/2015
الرب يفرج هذه الغمة ويعود جميع المهجرين الى بيوتهم آمنين وبالسلام ناعمين .