الرئيس هادي يفلت من قبضة الحوثيين
ويتجه للتراجع عن استقالته !
ـ انصاره يعتبرون وصوله الى عدن تحولا مهما ...
ودعوات لنقل العاصمة اليها :
السبت 21 ـ 02 ـ 2015
صنعاء – « القدس العربي » : نجح الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي استقال في كانون الثاني / يناير الماضي تحت ضغط الحوثيين ، بمغادرة العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون بعد اسابيع من فرض الاقامة الجبرية عليه .
ووصل هادي الى عدن وقال مصدر مقرب منه لـ » القدس العربي » إن هادي سيعلن التراجع عن استقالته واستئناف مهامه الرئاسية ، وارجاع سبب الاستقالة لعدم قدرته على القيام بمهامه ، لكن بعد نجاحه بالإفلات من محاصريه سيتمكن من القيام بهذه المهام .
وقالت المصادر ان الرئيس السابق علي عبد الله صالح رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام يقوم باتصالات حثيثة مع النواب لعقد جلسة طارئة يعلن بها قبول استقالة هادي ، وليقطع الطريق أمام عودته للرئاسة .. وكان مصدر رفيع في قيادة محافظة عدن جنوبي اليمن أكد وصول الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي إلى المحافظة ، صباح السبت، قادما من العاصمة صنعاء . وقال المصدر
ان الحوثيين بعد اكتشافهم مغادرة هادي اقتحموا منزله ونهبوه واشتبكوا مع أفراد الحراسة الموجودين فيه مما أدى لوقوع ثلاثة
جرحى بين أفراد حماية هادي .
وصرح احد مستشاري الرئيس هادي لـ « القدس العربي » انه نجح بالإفلات من محتجزيه ومغادرة منزله صباح السبت ” متوجها الى
عدن ، مؤكدا ان هادي استغل نوم الحراس وقال ان الحرس « خزنوا وناموا ، وانتهز هادي الفرصة للفرار » ، واضاف « عندما اكتشف الحوثيون الأمر، احتجزوا بعض افراد أقرباء هادي كرهائن في منطقة إب « وأكد ان المختطفين من اسرة ابن أخ الرئيس محمد هادي منصور والذي يعمل سكرتيرا خاصا لهادي » وقال ان بين الرهائن ثلاثة أطفال أعمارهم تقل عن 12 سنة ، وقد تم الإفراج عنهم في وقت لاحق أمس حسب ما أكد مصدر قبلي لـ « القدس العربي » , جاء هذا بعد أكثر من 3 أسابيع من فرض مسلحي الحوثي الإقامة الجبرية على هادي في منزله ، وذلك رداً على استقالته المفاجئة في 22 من الشهر الماضي عقب أيام قليلة من اشتباكات بين قوات الحرس الرئاسي ومسلحي الحوثي ، وانتهت بسيطرة الأخيرين على دار الرئاسة والقصر الجمهوري الذي كان يقيم فيه رئيس الوزراء خالد البحاح بالإضافة إلى حصار منزل هادي . هادي هو اصلا من الجنوب رغم انه امضى نحو ثلاثة عقود في الشمال حيث عمل وزيرا للدفاع ونائبا للرئيس قبل ان يتولى الرئاسة في 2012 عندما اجبر الرئيس صالح على التخلي عن السلطة بعد ثورة دموية استمرت عاما . ودافع هادي عن توحيد الشمال والجنوب في 1990 .
الا ان معظم القوات والمليشيات في الجنوب ، الذي شهد حركة انفصالية في السنوات الاخيرة ، اعلنت ولاءها لهادي ، ورحب انصاره بوصوله الى عدن ، عاصمة الجنوب السابقة، واعتبروا ذلك تحولا مهما في الاحداث . وقد أعلن مصدر قبلي في إقليم سبأ عن تأييد قبائل الإقليم لما سماه الشرعية الدستورية المتمثلة بالرئيس هادي ، وطالبه بالرجوع عن الإستقالة وإعلان صنعاء عاصمة محتلة
من قبل الحوثيين . كما طالبت قيادات في إقليم الجند بنقل العاصمة مؤقتا من صنعاء الى عدن .
ودعت نادية السقاف التي شغلت منصب وزير الاعلام في الحكومة
التي استقالت مع استقالة هادي الشهر الماضي ، الى مراجعة اقتراحات الامم المتحدة للتسوية السياسية في اليمن والتي وصفها مبعوث الامم المتحدة الخاص لليمن جمال بن عمر الخميب «الانفراج» . وكتبت على حسابها على تويتر ان الوضع السياسي وتوازن القوى تغير بعد وصول هادي الى عدن . واضافت ان رجال القبائل في اللجان الشعبية يضمنون سلامة هادي .