العبادي يكشف عن مشروع للدفع نحو حرب طائفيةالإجتثاث سيشمل البعثيين المستمرين وليس تاركيه
العبادي في حوار مع مدراء القنوات الفضائية العراقية
د أسامة مهدي/ايلافقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن قانون الإجتثاث الجديد سيطبق على البعثيين المستمرين في العمل ضمن الحزب حاليا، وليس الذين تركوه. وأكد وجود مشروع لدفع العراق إلى حرب طائفية ونفى تزويد الطائرات الأميركية لداعش بالأسلحة، متهما جهات معادية لواشنطن بترويج هذه المعلومات، وأيد استجواب المطلك في فساد ملف النازحين.لندن: اكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن القانون الجديد للمساءلة والعدالة سيطبق على البعثيين المستمرين بالإنضمام إلى حزب البعث وليس من ترك الحزب بعد عام 2003. واشار إلى ان هنالك بعثيين مستمرين بالعمل في الحزب، وقد تعاونوا مع تنظيم "داعش" عند احتلاله لعدد من المدن ولكنهم اختلفوا معه بعد ذلك الا انهم مستمرون بأفكارهم ومحاولتهم لزعزعة الأمن . وأوضح في تصريحات خلال لقاء في بغداد مع إعلاميين عراقيين وبثته وسائل الإعلام العراقية الليلة الماضية أن قانون المساءلة والعدالة وحظر حزب البعث الجديد سيبطق على البعثيين المستمرين بأفعالهم الاجرامية.
المتجاوزون أمنيا وشدد العبادي على انه لن يعفي اية مجموعة مسلحة تتجاوز على المواطنين سواء كانت من الجيش او الحشد الشعبي مؤكدا ضرورة التعامل مع التجاوزين كافراد وليس كمكونات .
واضاف "ان هنالك العديد من المتربصين بامن البلد لكننا لن نعف اية مجموعة مسلحة تتجاوز على المواطنين وفي الوقت نفسه لن نتهم اية جهة جزافا بخرق الأمن دون دليل". واشار إلى أن الخروقات الأمنية لا يمكن منعها لأن العدو يخطط لذلك، وهنالك ضعاف نفوس يقومون بتنفيذ تلك الخروقات لكن من واجب الحكومة تقليل تلك الخروقات وصولا إلى انهائه ،مؤكدا ان العاصمة بغداد مؤمنة عسكريا بالرغم من بعض الخروقات الأمنية التي تتعرض لها .
وأضاف ان العديد من الطرقات اعيد افتتاحها في العاصمة بغداد وتم رفع العديد من الحواجز ولن يبق هنالك طريق مغلق مستقبلا، واوضح أن لديه برنامجا لعدم إبقاء أي طريق مغلق وبطريقة محسوبة وغير عشوائية وحذر بعض السياسيين من محاولة إثارة النعرات الطائفية كونها تخدم تنظيم "داعش" والجريمة المنظمة.
واشار إلى إن "هناك مجموعة من الحوادث الأمنية حصلت في العاصمة بغداد مثل اختطاف نائب والافراج عنه، ومقتل عمه وإطلاق الصواريخ على منطقة الشعلة في بغداد كما حدثت فيمحافظة ديإلى وغيرها كلها "تدل انه كلما تقدمنا بالمجال الأمني فأن هناك جهات تحاول اعاقة هذا التقدم وبتخطيط".
سياسيون يدفعون للإحتراب الطائفيوأضاف العبادي أن هناك بعض السياسيين وأطرافا يحاولون الدفع نحو الإحتراب الطائفي ورفع منسوب الطائفية بمجرد حصول اغتيال او حادث..محذرا من أن ذلك سيخدم داعش والطائفية والجريمة المنظمة .
وأكد قائلا "لن نسمح بوجود ميليشيات خارج إطار الدولة، وان عناصر الحشد الشعبي هم مواطنون متطوعون مع القوات الأمنية .. مشددا على انه لن يحمي أحدا ولن يشارك بحمايته ولا يتهم أحدا جزافا .
وفيم ا يتعلق بالاتهامات الموجهة لطيران التحالف الدولي بشأن تعاونه مع "داعش" قال العبادي، "حققت شخصيا بما أثير في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن قيام طائرات تابعة للتحالف الدولي بإنزال مساعدات لتنظيم داعش في المناطق التي يسيطر عليها لكنني وجدت أنها إشاعات وكذب متواتر يهدف لتحقيق أهداف معينة".
واوضح ان بعض الخروق قد تستمر كما يحدث في دول العالم "لان عدونا موجود على الارض وهناك تعاون معه من قبل البعض" .. مؤكدا أن "بغداد مؤمنة عسكريا بشكل جيد ولا يوجد خطر عليها".
واتهم العبادي جهات لم يسمها بافشال عمل الحكومة والسير بالبلد نحو الطائفية، وقال "لا استبعد وجود مشروع متكامل بهذا الاتجاه لذا يجب علينا الانتباه لهذا المخطط والقضاء عليه.
لا اعتماد على طيران التحالف لمحاربة داعشوعن دور التحالف الدولي في الحرب على "داعش" اشار رئيس الوزراء إلى أن العراق لايعتمد على الطيران الدولي بشكل كامل "وهذه استراتيجيتنا في الحرب على الإرهاب، وما يقدمه التحالف من هذا المقدار من الغارات نافع لنا جدا ولكننا نحن المسؤولون عن حماية ارواح المواطنين وممتلكاتهم".
واضاف أن الدعم الدولي لايقدم للحكومة العراقية فقط وانما لشعور العالم بتنامي خطر داعش".
وعن تقارير بإلقاء الطائرات الأميركية أسلحة ومعدات في مناطق يسيطرعليها "داعش" قال العبادي "نسمع اشاعات بانزال القوات الاميركية اسلحة إلى داعش وكل شائعة وتقرير يردني بهذا الخصوص احقق به شخصيا وفي كلها ثبت اما انها خطأ أو هي كذب متواتر ومصنوع لهدف معين لوجود صراع مع التحالف الدولي او اميركا" في اشارة إلى ايران على ما يبدو.
وأضاف ان كثيرا من هذه الأنباء هي مصنوعة وما ظهر من صور كبالونات تلقى في الهواء هي لطائرات مسيرة تابعة لبعض الفصائل المقاتلة ضمن للحشد الشعبي وخاصة في محافظة صلاح الدين .
وشدد العبادي على عدم مشاركة قوات اجنبية برية في معارك على الارض في العراق، مشيرا إلى "وجود 2200 مدربا اجنبيًا وهو عدد كل المدربين والمستشاريين في العراق وثلثهم في اقليم كردستان واغلب هؤلاء موجودون في السفارة الاميركية وهي قوات غير مقاتلة ولا تشارك بقتال اصلا".
دفع المرتبات كل 40 يوماواشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن موضوع دفع رواتب الموظفين كل 40 يوما هو فكرة من حزمة افكار وضعت لتلافي تأثير انخفاض اسعار النفط على حياة المواطنين ولم تطبق إلى الان.
وقال ان الادخار الاجباري لم يطبق لغاية الان وهو ايضا واحدا من الحلول التي اقترحت لتلافي انخفاض اسعار النفط، مؤكدا أن من واجب الحكومة توفير رواتب الموظفين دون تأخير. واشار إلى عدم الحاجة إلى تأخير الرواتب .
وقال إن الإشاعة التي اطلقت بشأن تأخير صرف الرواتب عشرة أيام هي واحدة من المقترحات والأفكار في حال واجهتنا مشكلة انخفاض السيولة المالية" .. مشيرا بالقول "أننا لا نحتاج حالياً لتطبيق هذا المقترح لكننا قد نحتاج اليه، وهذا يعتمد على طبيعة اسعار النفط والايرادات". واوضح ان انخفاض النفط إلى اكثر من نصف اسعاره اثر على الموازنة، وقال إن الدولة لا تملك احتياطيا ماليا وبالتالي فان اعتمادها سيكون على تصدير النفط ووارداته، لصرف الرواتب وادامة الجهد العسكري وتقديم الحد الادنى وحماية الطبقة الفقيرة . واشار إلى ان الفساد الاداري والمالي امر خطير لذا يجب تحديد الفاسدين، مشيرا إلى ان الروتين القاتل وعدم تنفيذ المشاريع في وقتها هو اهم خطر يواجه الدولة الحديثة.
العبادي : لست حاكما مطلقا واكد العبادي انه ليس حاكما مطلقا بل رئيس وزراء لديه صلاحيات محددة .. مشيرا إلى ان العراق يواجه ازمة حقيقية ولا بد من ان يتعاضد المواطن مع الحكومة من اجل تجاوزها. واوضح ان المظاهرات التي تخرج مشروعة ولكن مطالبها ليست جديدة كما أن البعض يحاول تجييشها .
الاتفاق النفطي مع كردستانوحول الاتفاق النفطي الاخير بين بغداد واربيل اشار العبادي إلى أن هذا الاتفاق النفطي مطبق وواضح وليس فيه بنود خفية وهو موجود كفقرة في موازنة الدولة للعام الحالي ويطبق وفق النسب.
واضاف ان اقليم كردستان يريد اخذ حصته وفق اسعار النفط السابقة قبل انخفاضها وهذا لا يمكن .. موضحا ان الشراكة الحقيقية هي ان يتشارك الجميع بالواردات والثروات ولذلك يجب انصاف الجميع في جميع المحافظات .
واوضح ان اقليم كردستان أقر بتقصيره في تصدير كميات النفط المتفق عليها والبالغة 250 الف برميل في اليوم. وقال "لدينا ايرادات تعتمد على بيع النفط فكيف نصرف للاقليم دون تسليمه الكميات" مؤكدا في الوقت نفسه ان "الاتفاق النفطي ماض ولكن يطبق بالنسب أي بحسب كمية التصدير".
الحشد الشعبي ليس مليشيات ونعمل على تنظيمهوانتقد العبادي الاتهامات الموجه إلى الحشد الشعبي للمتطوعين ضد "داعش" بارتكابه ممارسات مخالفة للقانون مؤكدا دعم هذه القوات وحتى بعد انتهاء الحرب على داعش لانها تدلل على التلاحم الشعبي مع الدولة .. وقال ان هناك اصوات نشاز تحاول الإساءة له.
واضاف قائلا "نريد تنظيم الحشد الشعبي لتجاوز الفوضى كونها تؤدي إلى خرق الحشد ونعمل على ايجاد اليات للضبط وتسليحه وتقسيم موارد السلاح بين الداخلية والدفاع والحشد الشعبي". وأكد بان "الحشد الشعبي ليست ميليشيات ومن يطلق ذلك فانه إما أنه يريد خلط الأوراق او انه لا يفهم الامور" . واضاف انه لم يتسلم اي "تقارير سلبية عن آداء الحشد ولم نسجل أي حساسية بين القوات الأمنية والمتطوعين مع اهالي المناطق ونحتاج إلى دعم الاعلام في هذا الجانب كونه يسهم في توجيه الرأي العام وبنفس الوقت نخشى من ابتعاد الاعلام عن الحقيقية".
وشدد بالقول "قررنا جعل مناطق في العاصمة منزوعة السلاح وتم زيادة هذه المناطق بعد ان كانت خمس فقط وهي لا تعني انها خالية بشكل كامل من السلاح كما أننا لا نريد ان يكون هناك مسؤول يمر بارتال كبيرة ونسعى على انهاء هذه المظاهر المسلحة". وأشار إلى أن عمليات الاختطاف في بغداد اصبحت شبه معدومة واغلب العمليات تنفذها عصابات جريمة منظمة وليست سياسية . لكنه قال "أني أتهم وبكل صراحة كل سياسي يقوم بالتحريض العلني لأنه ينعكس سلبا على الشارع ويؤدي إلى ازهاق أرواح الناس سواء يعلم بذلك او لا يعلم".
إستجواب البرلمان للمطلكوفي ما يخص وجود شكاوى في ملف دعم النازحين وموافقة مجلس النواب على استجواب رئيس اللجنة العليا لاغاثة وايواء النازحين نائب رئيس الوزراء صالح المطلك الذي يواجه تهماً بالفساد في هذا الملف، أيد العبادي هذا الاستجواب قائلا "أسمع شكاوى كثيرة بخصوص توزيع الكرفانات رغم صرفنا لاموال هائلة للنازحين بنحو تريليون دينار فهل كان الصرف صحيحا وهل كان بشكل سليم فنحتاج إلى تحقيق في هذا الجانب ومن حق البرلمان ان يستجوب".
وأضاف "كما طلبنا من ديوان الرقابة المالية التحقيق في صرف الاموال على النازحين" مستدركا بالقول "لا أتهم أحداً وننتظر التحقيقات". وطمأن المواطنين "بان الأمور المالية لن تسوء اكثر ولكن نحتاج إلى التعاون إلى ادارة جيدة وتخطيط سليم ومنع من يحاول التخريب وسنعبر هذه الازمة".
- See more at:
http://www.elaph.com/Web/News/2015/2/985491.html#sthash.asFN64F2.dpuf