لاسبيل الا التسامح والعيش المشترك
صلاح بدرالدين
نظم ( راديو صوت شعب كردستان اليوم 19 – 2 ) الذي يبث من إقليم كردستان العراق برنامجا حواريا بين مجموعة من النخبة السياسية والثقافية تحت عنوان : كيف يجب أن يكون التعامل مع المواطنين العرب من منطقة كوباني – عين العرب ؟ بعد طرد المعتدين الدواعش منها بفضل مقاومة الأهالي ومقاتلي – ي ب ك - وبعض كتائب الجيش الحر وقوة اسناد من بيشمركة كوردستان العراق وطيران قوى التحالف الدولي من أولئك الذين وقفوا الى جانب – داعش – وكانت اجابتي بايجاز :
أولا- هناك مناطق مختلطة من الكرد والعرب والتركمان والمسيحيين يتعايشون طوال التاريخ بوئام وحتى المناطق الكردية السورية تعيش فيها أقوام وأطياف متعددة ولاشك أنها لن تنعم بحقوقها الكاملة الا بإيجاد الحل الديموقراطي للقضية الكردية في اطار الحل الوطني العام للقضية السورية .
ثانيا – علينا أن نعلم أن هناك من العرب من ذهب مع – داعش – ليس حبا بهم بل اتقاء لشرهم ليس بارادتهم الحرة بل تحت تهديد القتل وهناك حالات أخرى مشابهة وفي كل المناطق السورية ولدى مختلف المكونات الوطنية وهناك أيضا فئات أو عناصر كردية وقفت اما ضد الثورة أو والت النظام .
ثالثا – الهدف من صناعة – داعش – من جانب نظامي سوريا وايران وحكومة المالكي هو لتشويه واضعاف الثورة السورية وزرع الفرقة والانقسام بين المكونات ( الدينية والقومية والمذهبية ) لذلك علينا الحذر وقطع الطريق على المخطط والتعامل مع المسألة بمزيد من العقلانية والتسامح وبعيدا عن النزعات العنصرية والأحقاد الدموية من منطلق أننا جميعا شركاء الوطن الواحد حاضرا ومستقبلا وهذا لايمنع من محاسبة من تلطخت أياديه بسفك دماء الآخرين والاعتداء على الحرمات كائنا من كان وأيا تكن قوميته أو عقيدته حيث يجب أن يلقى الجزاء العادل ولاشك أن القرار الفصل في ذلك يعود الى الثورة كمصدر ورافد للشرعتين الثورية والوطنية لأن المسألة المعروضة لها طابع وطني عام وليست حالة مناطقية .
رابعا – هناك لنا من تعامل قيادة إقليم كردستان العراق مع هذه الحالة المنتشرة في طول الجبهة العسكرية المواجهة لداعش ( 1050 ) كم خير نموذج بفضل الإدارة الحكيمة المتسمة بالتسامح وبمعزل عن الدوافع الانتقامية حيث أضحى مضرب المثل والامتداح والتقدير على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية وأكسب رئيس الإقليم السيد مسعود بارزاني تعاطفا وتقديرا كبيرين .