جدل بين رجال الدين ونشطاء مدنيين بعد قرار تحديد عمر الزواج
قرار تحديد سن البلوغ للزواج ينتظر تشريعاً من البرلمان

فوتو: آوينه
عنكاوا دوت كوم / آوينه / کوردستانی سلێمانى - ع س - أعلنت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في حكومة اقليم كوردستان أنها توصلت الى اتفاق مع الجهات الشرعية والقانونية، حول تحديد عمر البلوغ للزواج بـ18 سنة.
آوينه نيوز: قال مريوان نقشبندي، المتحدث باسم وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في حكومة اقليم كردستان، إن الوزارة عقدت اجتماعاً لمعالجة المشاكل الناجمة عن زواج القاصرات، وخرج بمجموعة توصيات، منها ان يكون عمر البلوغ للزوج 18 سنة وهذا القرار بحاجة الى سند من برلمان كوردستان.
ولا يسمح بموجب هذا الاتفاق لرجال الدين ابرام عقد القران للفتيات والشباب دون هذا العمر، على ان ينظم هذا بقانون يشرعه برلمان الاقليم.
يشار الى ان القضاء يمنع ابرام عقود الزواج للذين هم دون 18 سنة ولكن عقود الزواج خارج المحاكم لا تلتزم بذلك.
واشار نقشبندي إلى أن "أي رجل دين يخالف تعليمات منع عقد قران القاصرات او عدم الرجوع للمحاكم، او التغاضي عن الفحص الطبي للطرفين، سيعرض نفسه للمساءلة القانونية. وايضا مسالة الطلاق التي ازادات حالاتها بشكل كبير. لهذا قررت اللجنة بانه لايجوز لاي رجل دين التدخل في مسائل الطلاق، وترك القضية للجنة الفتوى في الاقليم".
وكان اتحاد علماء الدين الاسلامي في كوردستان اقترح قبل سنوات مشروع قانون المأذون الشرعي، إلاّ انه لقي معارضة من قبل برلمان كردستان.
وقال نقشبندي، إن "وزارة الاوقاف ايدت في هذا الاجتماع بحث مشروع قانون المأذون الشرعي مرة اخرى من قبل البرلمان بعد ان رفض سابقا، وذلك لسد الطريق امام رجال الدين الذين يبرمون عقود الزواج للذين هم دون السن القانونية".
وتتضارب ردود فعل المواطنين بين مؤيد ومعارض لتحديد سن البلوغ بـ18 سنة ومنع رجال الدين من ابرام عقود الزواج لحين وصول الفتاة او الشاب لعمر 18 سنة.
ويقول مسلم فريضي امام وخطيب جامع ملا صالح بكسنزان في اربيل ان الشريعة الاسلامية لم تحدد اي عمر معين للبلوغ، وانما يتوقف ذلك على الناحية الجسدية، ومدى الاستعداد للزواج.
وأكد فريضي، "يجب الاخذ بنظر الاعتبار مصلحة المجتمع والمواطنين عند تحديد سن البلوغ، واعادة النظر في تحديد هذا العمر كشرط البلوغ".
وأشار الى وجود العديد من الحالات من الزواج تتم بسن اقل من 18 سنة وبرضى الفتاة والشاب وذويهم.
وتساءل فريضي، "اذا كانت هناك فتيات وصلن مرحلة الزواج وهن في اعمار 14 او15 او 16 سنة وبرضاهن وبرضى اهلن ورفض عقد قرانهن من قبل رجل الدين فماذا عليهم ان يفعلوا؟".
لكن لنجة عبدالله، رئيسة مؤسسة "وارفين" للدفاع عن قضايا المرأة، وصفت القرار بانه من القرارات الايجابية التي تسعى المؤسسة الى تطبيقه منذ سنوات في الاقليم.
واضافت، أن "تحديد عمر 18سنة هو قانوني وايضا سليم من الناحية الصحية. واعتقد ان القرار الجديد خطوة ايجابية ان نظم بقانون وتحديد عقوبة لكل رجل دين يعقد القران خارج المحاكم".
واكدت لنجه ان اغلب النساء اللواتي يعانين حاليا من المشاكل او الموجودات في مأوى النساء، وهؤلاء او اللواتي تجدهن في المحاكم جميعهن صغيرات في العمر.