تقارير : جسر جوّي إيراني من بغداد إلى حلب لنجدة الأسد بآلاف المقاتلين الاجانب
متابعة-عراق برس-24شباط/فبراير: قالت تقارير اخبارية نشرت اليوم الثلاثاء ،ان الانتصارات الأخيرة التي حققتها فصائل المعارضة السورية، في ريف حلب، دفعت النظام السوري الى استقدام المزيد من المقاتلين الأجانب المتطوعين للقتال الى جانبه، مستخدماً الأجواء العراقية التي ما تزال المنفذ الجوي الوحيد له مع إيران، برغم تعهدات سابقة من قبل رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بمنع استخدام أجواء بلاده لدعم أي من أطراف النزاع في سورية.
ونقل موقع ” العربي الجديد ” عن برلماني عراقي وصفه بالبارز،قوله ،ان “المئات من المقاتلين الأفغان والإيرانيين عبروا الى دمشق عبر الأجواء العراقية، منذ مساء الجمعة الماضية وحتى صباح الاثنين، لدعم مقاتلي نظام بشار الأسد في جبهة حلب المشتعلة منذ أيام.
وأوضح البرلماني ،أن “إيران لم تستأذن العراق، في عبور طائرات تابعة لشركة الخطوط الجوية الإيرانية (إيران آيرز)، محملة بالمئات من المقاتلين الأفغان والإيرانيين الى دمشق، بعد أيام من مغادرة مقاتلي ميليشيا (الخرساني) العراقية الى دمشق، عبر مطار بغداد، بحجة زيارة السيدة زينب هناك”.
وأضاف المصدر نفسه، الذي أكد امتلاكه أدلة على تلك المعلومات، أن “ما لا يقل عن 500 مقاتل شيعي سافروا من إيران الى دمشق عبر الأجواء العراقية، من بينهم نجل عضو بمجلس الشورى الإسلامي الإيراني، كان برفقته مقاتلون من الحرس الثوري الإيراني، ومصورون من محطة تلفزيونية إيرانية، لتصوير عملية قتله للسوريين” على حد وصفه.
وفي السياق نفسه، أكّد مسؤول في سلطة الطيران المدني العراقية، عبور ثلاث طائرات إيرانية مدنية إلى سورية عبر العراق، خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.
وقال المسؤول الذي يشغل منصباً في قسم الرصد والسيطرة بمطار بغداد، وفضل عدم نشر اسمه، إن “لطائرات الإيرانية عبرت عند الساعة التاسعة مساء الجمعة، والحادية عشرة صباح السبت، والثالثة صباح الاثنين، وأخطرنا مكتب وزير النقل باعتباره الجهة المشرفة على ملف الأجواء في البلاد، ولم نتلق أي ردّ وهو ما يعني الموافقة والقبول”.
ولفت المسؤول نفسه، إلى أن “واحدة من تلك الطائرات لم تسجل عودتها بعد من سورية، إذ تجري العادة أن تعود الطائرة الإيرانية أدراجها، إلى نقطة انطلاقها من إيران في اليوم نفسه بعد أن تدخل المجال الجوي العراقي”.
ورأى المحلل السياسي العراقي محمد المازني، أنّ “عودة استغلال إيران للمجال الجوّي العراقي لدعم الأسد، خطر كبير على العراق الذي يكافح حالياً من أجل إعادة كسبه الثقة مع دول الخليج ومحيطه العربي”.
وقال المازني إن “رئيس الوزراء العبادي، سيكون في موقف محرج للغاية أمام الدول العربية، خصوصاً دول الخليج، على استئناف إيران استغلال الأجواء العراقية لدعم الأسد، مثلما كانت في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وهي رسالة سيئة مفادها بأن الحكم في العراق ما زال على حاله”.
غير أنّ المازني، أشار إلى أن “العبادي لا يملك سلطة على وقف خطوط الإمداد الجوي الإيراني الى دمشق، لأنّه يقع تحت ضغط كبير من المليشيات المسلّحة الممولة إيرانياً، والموجودة في العراق حالياً، ويمكن لإيران اللعب بهذه الورقة متى شاءت، لذا يمكن وصف حاله، بالورطة الكبيرة التي وُضع فيها، ولم يضع نفسه بها، على عكس المالكي”.
وأكّد أنّ “التهافت الإيراني على تقديم دفعات الدعم البشرية تلك، جاء عقب سلسلة هزائم تلقتها قوات الأسد وحزب الله، في ريف حلب خلال الأيام الماضية، أسفرت عن مقتل وأسر العشرات منهم، خصوصاً في مناطق الرتيان وحردتنين إلى الشمال من حلب”.
وفي سياق متصل، كشف قيادي بارز في مليشيا “أبو الفضل العباس″، في العراق ويدعى عبد البصري ،أن “زعيم فيلق القدس قاسمي سليماني غادر في الثامن عشر من الشهر الجاري من بغداد إلى سورية”، وجرى على إثرها استدعاء المقاتلين الذين وصفهم بـ”المجاهدين”.
وأوضح البصري ، أن “جبهة العراق وسورية واحدة، ونحن في حرب واحدة ضدّ عدو واحد، ومتى ما كان هناك ضعف في جبهة ما نعزّزه في الجبهة الأخرى، كما يفعل الإرهابيون تماماً”.
http://www.faceiraq.com/inews.php?id=3553181