رتبة صلاة ولقاء للفريق الرسولي

المحرر موضوع: رتبة صلاة ولقاء للفريق الرسولي  (زيارة 143 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ستيفان شاني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 94
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رتبة صلاة ولقاء للفريق الرسولي
أحيا الفريق الرسولي رتبة صلاة بمناسبة الصوم الكبير يوم السبت 21 شباط 2015 في كابلّة مطرانية أربيل الكلدانية، بدأت الصلاة في الساعة السادسة مساء أعقبها لقاء ثقافيا لسيادة المطران بشار متّي وردة حول موضوع الانتماء إلى الجماعة وكيفية عيشها وأثرها الإيجابي على حياة الجماعة.
أكد سيادته على أن الانتماء يأتينا دعوة من الله، "نحن مدعوّون، كلّ واحد شخصيًّا، إلى أن نعيش معًا، أن ننتمي إلى الجماعة نفسها وإلى الجسد نفسه. هذا النداء هو أساس قرارنا في أن يلتزم واحدنا بالآخرين ولأجلهم فيشعر شعوراً أصيلاً بأنه مسؤولٌ عنهم وعن مسيرتهم الإيمانية، وعن نموهم الإنساني والإيماني .
ما يميّز الجماعة الراعوية (الأخويات) عن غيرها من التجمعّات؛ الأصدقاء مثلاً، هو أنّنا نعبّر في الجماعة عن انتمائنا المتبادل وروابطنا. نعلن أهدافنا والروح الّذي يوحّدنا، ونقرّ معًا بأنّنا مسؤولون بعضنا عن بعض. يُتوقع من الجماعة مستوى عالٍ من الانفتاح يسمح لها بقبول واقع تعددية أفرادها واختلاف طبائعهم وأسلوب حياتهم. لا بل أن واحد من أهم معايير نجاح الجماعة هو مقدراتها على استيعاب هذه التعددية وواقعها المميّز بتنوّع مُؤثر. فمن ايجابيات الجماعات المختلطة هو طاقتها وفعّالتيها المؤسسة على تنوّع مواهب أعضائها، فكلما زاد التنوّع، كلما زادت فرص الابداع والديناميكية والحيوية التي تفتقر إليها عادة الجماعات الأحادية الشخصيات.
بالطبع، لابد أن يكون هناك طاقات تُهدر في بادئ الأمر ليصل الجميع إلى مستوى من العلاقة يسمح لهم بإقامة حوار متبادل، إلا أن ذلك سيسمح لهم بمواصلة مسيرة النمو بحيوية وبإبداع خلاّق، وتأتي رسالتها بتأثير متبادل. وهو واقع يُعاكس واقع الجماعات الأُحادية التي تبقى تدور في حلقة حول نفسها لانعدام الطاقة والحيوية فيها. ويُمكننا أن نلاحظ مدى حيوية الجماعات الكنسية والتي شهدت نمواً ملحوظاً في أوربا حالياً: الشبيبة المسيحية، جماعة عدالة ومحبة، الموعوظين، عمل الله، الفوكولاري، الفُلك ...الخ.
إنّ الجماعة تعني ما هو أكثر من المتعة في أن نكون معًا. ذلك يعني، كما كان يعني على الدوام، استمراريّة النوع. فنحن لا نستمرّ في الحياة من دون خبرة حياة جماعيّة متواصلة وُمغنية، أو من دون نظرة إلى وجهها المشرق الّذي يساعدنا على السير دومًا نحو الأمام. إذا كانت الجماعة انتماء وانفتاحٌ، فهي أيضًا محبّة لكلّ شخص. بمعنى آخر، يمكننا أن نقول إنّ الجماعة تتحدّد بعناصر ثلاثة: حبّ كلّ عضو، الارتباط معًا، العيش في الرسالة.
في فريق العمل الرسولي يجب ان نركز على ان نحبّ في الجماعة كلّ شخص لا الجماعة بمعناها المجرّد فالمهمّ هم الأشخاص. أن نحبّهم كما هم وبطريقة تجعلهم ينمون بحسب مخطّط الله ليصيروا ينابيع حياة. ولا يكون ذلك بصورة مؤقّتة بل دائمة. ولأنّ الأشخاص مرتبطون بعضهم ببعض فهم يكوّنون أسرة واحدة وشعبًا وقطيعًا. وقد دُعيَ هذا الشعب إلى أن يكون علامةً وشاهدًا، وإلى إتمام رسالةٍ خاصّة هي هبته وعطيّته.