حركوا قواتكم وأنقذوا رقاب أخوانكم في سوريا من حبال المشانق!!

المحرر موضوع: حركوا قواتكم وأنقذوا رقاب أخوانكم في سوريا من حبال المشانق!!  (زيارة 283 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أوشانا نيسان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 90
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حركوا قواتكم وأنقذوا رقاب أخوانكم في سوريا من حبال المشانق!!
أوشـــانا نيســـان
من السهل على المواطن الشرقي المتهم بمسيحيته، أن يقرأ التاريخ ولكنه من الصعب عليه أن يتعلم، ويتعظ من تجارب التاريخ في سبيل ازالة اثاره السلبية على وجود ومستقبل شعبه في جميع بلدان الشرق الاوسط. لا لاعتبارات الخلل في عقلية المواطن"المسيحي" كما تعتقد الانظمة السياسية للاكثريات المسلمة وأجهزتها القمعية، وأنما بسبب اصرار المواطن نفسه للاحتراق والتحول الى قناديل مضيئة لتنير دروب الجهالة والامية التي باتت تسد أفاق التغيير والعقول لدى الاكثرية المسلمة في الشرق.
هذه الحقيقة التي اعترفت بها قيادة الحركات الوطنية في العراق وبلدان الشرق الاوسط قاطبة، خلال المرحلة التي نعتت بمرحلة مقاومة الاستعمار والتحرر الوطني، ثم أدارت ظهرها للشعوب غير العربية بعد انجازتلك  المهمة المقدسة وتحول المواطن الاقلوي غير العربي في العالم الاسلامي الى مجرد "جرثومة" يجب استئصالها، طبقا لمفردات خطابهم غير الوطني.  وما جرى ويجري وفق مخطط منتظم وموجه بحق الاشورين رغم انهم أقدم مكون عرقي عراقي سكن وادي الرافدين، ثم اصرار تنظيم "داعش" على ذبح واعدام العشرات من الاشوريين المخطوفين في محافظة الحسكة اليوم، هو دليل قاطع على انعدام الارادة الحقيقية في التغيير والتوجه نحو نظام ديمقراطي نزيه وعادل لدى مؤسسات النظام العربي في الشرق الاسط. رغم أن التاريخ أثبت مرارا، أن المواطن"المسيحي" كان ولايزال جزءا من الحلول الوطنية وليس جزءا من المشكلة التي عقدتها مشايخ السلفية ودعاة الاسلام السياسي المتطرف!!
 صحيح أن عددا كبيرا من المؤرخين، الباحثين، المفكرين وحتى القيادات الغربية تعتقد اليوم، أن خارطة الشرق الأوسط التى رسمت بعد الحرب العالمية الأولى بموجب اتفاقية سايكس –بيكو ، بحاجة الى تصحيح ، وأن الأحداث العاصفة التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة وتداعياتها المخجلة ، قد تؤدى الى أعادة رسمها من جديد، ولكن نادرا ما فكر الغرب في المبادئ التي تحكم سياساته وألية مصالحه على خارطة وجود ومستقبل الشعوب المسيحية وعلى راسها شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في الشرق المستبد. 
فلو رجعنا بالتاريخ الى البدايات الاولى لقرن العشرين،  وأمعنا النظر في ملف تحرير معظم بلدان الشرق الاوسط من ربق الامبراطورية العثمانية أبان الحرب العالمية الاولى، لاتضح لنا جليا التداعيات السلبية لسياسة الابادة الجماعية الاولى في التاريخ الحديث، نفذتها الامبراطورية العثمانية ضد الارمن، الاشورين السريان واليونانيين وغيرها من الشعوب والنحل المسيحية في الشرق. بمعنى أخر، أن الدعامات الحدودية لمعظم بلدان الشرق لم ترسخ أوتادها الا على اشلاء الغيارى من المكونات العرقية الاصيلة غير العربية وتحديدا ابناء شعبنا الاشوري بعد قلع جذوره التاريخية من منطقة هكاري وميديات وغيرها من المناطق واجباره على الهجرة القسرية، ليتهم لاحقا انه شعب ليس له جذور وغارق في نوستالجيته المفرطة.
 اما ما يتعلق بمخططات الاستعمار البريطاني بعد كسر شوكة العثمانيين عام 1918، وحرص بريطانيا على تثبيت أعمدة مصالحها الاقتصادية والسياسية في بلدان الشرق الاوسط، فحدث بلا حرج. فقوائم عرش المملكة العراقية لم تستقو الا وعلى الدماء الزكية التي سالت اثرالمذابح التي ارتكبت بحق الابرياء من ابناء الشعوب العراقية غير العربية وعلى راسها ابناء شعبنا الاشوري في قصبة سميل وضواحيها عام 1933.
علما أن نهج التهميش الممنهج، البطش بلا رحمة والتهجير القسري لابناء شعبنا لم ينحسر، بل تضاعفت المعاناة بعد ثورة 14 تموز 1958 والانتقال من نظام التوريث الملكي الى عصر الجمهوريات. حيث يقّر المتابع المنصف لنهج الجمهوريات العراقية، أن الاشورين كانوا في طليعة المناصرين للثورة ضد النظم الدكتاتورية في بغداد بما فيها الالتحاق بصفوف ثورة أيلول عام 1961، الثورة التي قادها الزعيم الكردي مصطفى البارزاني. حيث يذكرنا التاريخ أن أول شهيد لثورة  أيلول كان اشوريا، ولربما كانت القرى والارياف الاشورية في مقدمة القرى والقصبات التي أحرقتها ودمرتها الماكنة العسكرية للنظم المركزية وعلى مراحل.
اليوم وبعد أشتداد حدة جرائم الحركات الاسلامية المتطرفة في بلدان الشرق الاوسط وعلى راسها جرائم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام" داعش"، فأن المستهدف الاول والاخير هو وجود الشعوب والمكونات العرقية والمذهبية غير العربية وغيرالمسلمة. حيث يعرف القاصي والداني أن الفقرة الاساسية ضمن أجندة سياسة تفريغ الشرق من مسيحيه ابتدأت بسيناريو تصعيد نهج القتل والذبح وتدمير بنيّة المكونات الاصلية بعد احتلال مدينة الموصل وتوابعها في الصيف الماضي. فالاشوري الذي نجا باعجوبة من اتون محرقة سميل عام 1933، تحول أبناءه، بناته وأحفاده من جديد وقودا للمحرقة التي اشعلها تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، ذلك بعد خطفه لاكثر من 150 شخصا بينهم عددا من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ في سلسلة من الهجمات شنها مسلحو التنظيم في مناطق قرب بلدة تل تمر، بمحافظة الحسكة. 
ومن الزاوية هذه ندعوا جميع المنظمات الدولية المختصة بالدفاع عن حقوق الشعوب أوالانسان بغض النظر عن انتماءه العرقي والمذهبي، بالاسراع في الوقوف الى جانب الاشوريين المخطوفين لدى تنظيم الدولة الاسلامية"داعش"، والتحرك الفوري بهدف انقاذ رقابهم البريئة من حدة سيوف الغدر وحبال المشانق بالجملة. ولاسيما بعدما تحولت "مسيحية" المواطن الاشوري الى خيانة عظمى بعد استقلال العراق وسوريا، واليوم الى "سمة" دخول الداعشي الى الجنة والالتحاق بالحوريات التي تنتظره!!
وفي الختام ندعوا جميع القيادات السياسية لاحزابنا ومنظماتنا السياسية ان تصعد من حدة حواراتها ونقاشاتها الوحدوية في سبيل الاتفاق مع السيد رئيس الاقليم والقيادات السياسية في الاقليم، بهدف أرسال قوة عسكرية الى محافظة حسكة السورية وتحريرالاشوريين المخطوفين، لعل المبادرة هذه من شأنها أن تكون "صحوة" أشورية للاتفاق على توحيد القوات العسكرية لاحزابنا واعادة صياغة خطابها السياسي وفق منهج عصراني ووحدوي جديد.