'فنان النظام' يتبرع بسرواله لتدفئة أطفال سوريا! دريد لحام يطرح سروال 'غوار الطوشة' للبيع لتوفير الكسوة لمئات السوريين وسط تدني شعبيته باعتباره بوق دعاية لنظام يقتل ويهجّر الشعب. ميدل ايست أونلاين
هل هي مسرحية جديدة؟دمشق - يعرض الممثل والمخرج السوري دريد لحام إحدى أغلى مقتنياته الفنية في مزاد خيري لصالح تدفئة أطفال بلده.
ويطرح الفنان السوري الذي اشتهر بتأدية شخصية (غوار الطوشة) السروال الذي أدى به هذه الشخصية سنوات طويلة للبيع في المزاد من أجل توفير الكسوة لأكثر من 300 سوري.
واعرب الفنان السوري عن فخره واعتزازه بمواقف الرئيس بشار الأسد فيما يخص الأزمة التي تمر بها سوريا في السنوات الأخيرة، مؤكداً أنه شعر بكثير من الفخر كونه كان من المدعوين لحفل تادية قسم الاسد لولاية رئاسية جديدة.
وكان قلة من الفنانين الذين يعتبرون بوق دعاية للاسد انضموا لحملته الانتخابية، في وقت رفض الاغلبية المشاركة في الانتخابات في وقت ما تزال سياسة النظام تدمر وتقتل وتهجر مزيدا من الشعب السوري.
وأقيم عرض فني في مدينة ليون الفرنسية في وقت سابق حمل عنوان "مهزلة الانتخابات السورية، تحت التهديد بالقتل لفرض رئيس قام بإبادة شعبه".
وأحتج أهالي قرية لبنانية في وقت سابق على وجود دريد لحام في طرابلس للمشاركة في تصوير أحد المسلسلات وطلبوا منه مغادرة البلدة كونه موالياً للنظام السوري وفنان النظام بامتياز.
وذكر مراسل محطة "فرانس 24" الفرنسية بأن الأهالي احتجوا على لحام الذي عرف بمواقفه المعلنة والمساندة لنظام الرئيس بشار الأسد، فيما ذكر التيار الوطني الحر على موقعه أنه وأثناء تصوير بعض المشاهد في مدينة طرابلس، تعرّض الفنان دريد لحام لمحاولة اعتداء من قبل بعض الإسلاميين على خلفية تصريحات لحام الداعمة للنظام السوري، مما دفع بفريق الإنتاج الى إخراج لحام بسرعة من المنطقة والعودة به إلى فندق إقامته في بيروت، وسط أجواء من البلبلة.
ونفت أسرة الفنان السوري دريد لحام في بيان لها في وقت سابق ان يكون قد أعلن انه سيتخلى عن جنسيته السورية في حال سقوط الرئيس السوري بشار الاسد.
وانتشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تصريح نسب الى دريد لحام وأورد ان الممثل المعروف اجرى لقاء مع قناة المنار حيث قال "سأتخلى عن الجنسية السورية في حال سقوط الرئيس بشار الاسد".
وتباينت مواقف الفنانين السوريين حيال الثورة، ففي الوقت الذي أيدها البعض ذهب الآخر إلى الوقوف مع نظام الأسد والانحياز له، فيما التزم ثالث الصمت.
وفيما اعتبر الفنان المنحاز للنظام أن الثورة مجرد مؤامرة لتخريب وتقسيم سوريا، والثوار عصابات مسلحة. استخدم النظام السوري هؤلاء الفنانين في حربه الإعلامية ضدّ الثورة.
وأثار موقف الفنانين السوريين جدلا كبيرا لدى عدد كبير من السوريين، حيث اتهمهم البعض بـ"النفاق ومحاباة النظام والوقوف في صفه ضد الشعب"، فيما أسس شباب سوريون "قائمة عار" على موقع فيسبوك تحت عنوان "سوريون ضد الثورة السورية" تتضمن أسماء بعض الفنانين الذين اتخذوا موقفا محايدا أو "منحازا للسلطة" في سوريا.
وسبق وان انتقدت الفنانة السورية أصالة نصري موقف دريد لحام الداعم للنظام، متسائلة "أن لديه مسرحيات تتحدث عن الغربة، وتعرض معاناة عدد كبير من الناس، وما قدمه في "كاسك يا وطن" نعيش جزءاً منه، لماذا اليوم تخلى عن الناس، هل يريد الذهاب للأقوى".
وقال دريد لحام (81 عاما) في مقابلة بمنزله "إذا هذا السروال استطاع أن يمنح الدفء لطفل سوري بردان هنا أصبح له قيمة."
وتحدى في تسجيل مصور نشر على صفحة حملة "دفانا محبتنا" على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي عدة شخصيات سورية للمشاركة في الحملة في مقدمتهم زوجته هالة بيطار وأبناؤه.
وقال في التسجيل المصور "أبحث عن فرصة لكي أستطيع أن أفعل شيئا ووجدت هذا الأمر بأن أقدم لهم السروال. يوجد كلمة جميلة أن من أحلى هبات الله للإنسان هو القدرة على ملامسة قلوب الاخرين. عندما نعطي أحدا كنزة نكون قد لمسنا قلبه وليس جسمه."
وسروال غوار الطوشة ليس قطعة قماش مر عليها الزمن بل هو أقرب إلى خزنة قصص مذهبة تطوي بين خيوطها زمنا من الاحتيال والمقالب ومن بدع تلفزيونية.
ومن غرفة جدته العتيقة داخل منزله في المزة في دمشق استخرج دريد لحام هذا" الإرث.
وداخل هذه الغرفة توجد مقتنيات يحفظها الفنان السوري المخضرم عن ظهر حب ويتمسك بأواصرها من الشام إلى مشغرة قرية والدته مريم الضاربة في عمق البقاع اللبناني وفي أعماق طفولته.
وقال لحام سفير النوايا الحسنة السابق لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) "هناك من قال لي إن سروالك تراث وتاريخ هل من المعقول أن تستغني عنه؟ قلت لهم إذا كنتم تريدون غوار خذوه. ما قيمته أمام طفل بردان؟ لا قيمة له. يصبح صفرا. قطعة قماش".
وأضاف "قد نسمع في الخارج عن ثياب توم جونز وألبسة ألفيس بريسلي... هم يهتمون بهذه المسائل عندنا لا يهتمون. في العالم العربي كله أين الأدوات أو الثياب التي كان يستعملها هذا العظيم أو هذا العظيم... يهيأ لي عندما يرحل الشخص يرحل معه كل تراثه".